صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

حديث الديمقراطية

402 مشاهدة

24 اكتوبر 2018
كتب : طارق رضوان



بخبرة المستعمر وتاريخه وحساباته. يتقن الغرب الحصار والضغط والتشويه. يتقن اختراع اللعب بالألفاظ. وتوجيه معانيها لما يريد. فمنذ أن انكمشت مستعمراته العسكرية وحولها لمستعمرات اقتصادية يتقن استخدام «كلمة الديمقراطية». حيث الشيطان يكمن فى تفاصيلها. منها يصل إلى هدفه لتحقيق مصالحه. ويتبعه الغاوون. 

قديمًا. كانت حركة الاستعمار الغربى بصفة عامة تتخفى تحت دعوى عبء الرجل الأبيض الذى يتحمل وحده أمام الله والتاريخ مهمة تحرير الشعوب الملونة الغارقة فى الجهل والفقر والفساد والاستبداد. فعملية السباق للسيطرة على الأسواق جرت تحت لافتات حرية التجارة. والحرب العالمية الأولى كانت حرب الديمقراطية ضد الاستبداد. والحرب العالمية الثانية كانت حرب ليبرالية العالم الحر ضد الفاشية. كما أن الحرب الباردة كانت حرب الحرية ضد العبودية. من نبع تلك الرسالات الغربية. نصب الغرب نفسه راعيًا للديمقراطية فى العالم. ومن وجهة نظره فإن المعيار الذى يحكم به على سياسة أى بلد وأسلوب الحكم به هو وجود الديمقراطية أو غيابها وما يتبع ذلك من حق الاقتراع المكفول للجميع ونظام تعددية الأحزاب وحرية التعبير. وقد نجح كثيرًا فى تطبيق وجهة نظره تلك واستطاع أن ينفذ لدول كثيرة لتطبيق الديمقراطية. فقد شهدت الخمسون سنة الأخيرة زيادة هائلة فى عدد البلدان التى تزهو وتفتخر بشكل من أشكال الديمقراطية. الديمقراطية نظام مرغوب فيه بالطبع إذا كانت الظروف ناضجة. وإذا كان بإمكانه التجذر عميقًا فى الثقافة. أما إذا كان النظام الديمقراطى مجرد استزراع غريب ومفروضا بالقوة أو مفروضاً بالضغط السياسى أو بالحصار الاقتصادى مثلما حدث فى العراق حيث تم فرضه من خلال فوهات المدافع الأنجلوساكسونية. فإنها الكارثة. سم وضع فى الدواء لقتل المريض. فلا يجوز النظر إلى الديمقراطية على أنها مثال مجرد يمكن تطبيقه فى أى مكان وفى ظل أى ظروف بغض النظر عن الثقافة. لأنها لا تعمل أبدًا فى ظل ظروف غير مواتية. بل قد تكون لها نتائج كارثية. كما لا يجوز النظر إليها على أنها أكثر أهمية من جميع المعايير الأخرى التى يجب أن تستخدم لتقييم طبيعة أسلوب الحكم فى أى بلد فى البلاد النامية خاصة. فالقدرة على التنمية الاقتصادية والحفاظ على السلم العام المهدد بالإرهاب ومحاربة الفساد والحفاظ على النظام والاستقرار هى اعتبارات فى مثل أهمية الديمقراطية إن لم تفقها أهمية. الديمقراطية يجب النظر إليها فى سياقها التاريخى والتنموى الصحيح. بإمكان المجتمعات المختلفة أن يكون لها أولويات متباينة وهذا يتوقف على ظروفها وتاريخها ومستويات نموها. فلم يجمع سوى عدد قليل جدا من البلاد بين الديمقراطية كما نفهمها الآن وبين عملية الانطلاق الاقتصادى. فآباء الديمقراطية فى العالم وهما الولايات المتحدة وإنجلترا. الديمقراطية عندهما كلمات على ورق تزينها وتضخمها وترعاها ترسانات ضخمة من الأسلحة الإعلامية والدعائية، فى حين أن نظام الحكم فى كل من البلدين يتأرجح ما بين حزبين لا أكثر منذ قرن من الزمان: الجمهوريين والديمقراطيين فى الولايات المتحدة. والعمال والمحافظين فى إنجلترا. والحزبان فى كلا الدولتين يداران من غرف أجهزة الاستخبارات. لكنه يتم الزهو بالديمقراطية فى تفاصيل التطبيق وليس فى القاعدة العامة. ففى بريطانيا حدثت الثورة الصناعية فى نهاية القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر لكنه حتى عام 1850 لم يكن سوى لحوالى خُمس الرجال حق الاقتراع. وحتى ثمانينيات القرن التاسع عشر لم يكتسب معظم الرجال هذا الحق. ولم تكتسبه النساء إلا بعد مائة وثلاثين عامًا على بداية الثورة الصناعية أى فى عام 1918. وبصفة عامة تنطبق هذه الصورة على بلدان أوروبا الغربية الأخرى التى شهدت جميعها انطلاقها الاقتصادى قبل الديمقراطية. وفى الواقع فإن شكل الحكم الذى كان شائعًا فى أوروبا أثناء الثورات الصناعية كانت هى الدولة الملكية الاستبدادية أو الدستورية. أما التجربة الأمريكية فكانت مختلفة تماما فبحلول عام 1860 كان غالبية الرجال البيض يتمتعون بحق الاقتراع. أما غالبية السود فلم يكتسبوه حتى عام 1965 فيما حصلت النساء عليه فى عام 1920 فقط. وهكذا فإن أثناء انطلاق الولايات المتحدة الاقتصادى لم تتمتع سوى الأقلية بحق الاقتراع. وفى اليابان لم يحصل جميع الرجال على حق الاقتراع سوى فى عام 1925 أى بعد الانطلاق الاقتصادى الذى تلى إصلاح «الميجى» بسنوات عديدة. أما القوى الأوروبية الاستعمارية فلم تمنح حق الاقتراع لمستعمراتها، حيث رأوا أنه من غير الملائم لشعوب المناطق الشاسعة التى استعمروها حق الديمقراطية حتى بعد أن صارت حقيقة واقعة فى أوطانهم بأوروبا. وكان الاستثناء الوحيد فى حالة بريطانيا هما أستراليا وكندا. لذلك فمن الواضح أن قول الغرب بأن الديمقراطية صالحة للتطبيق على كل المجتمعات بغض النظر عن مرحلة نموها هو ضرب من الخيال. وهو ما يدل على أنهم غير جادين فى تطبيق الديمقراطية بمفهومها العلمى بل المطالبة بتحقيقها فى دول العالم النامى من أجل عودة النفوذ والتدخل فى شئون البلاد المستهدفة. فيرسلون المراقبين للانتخابات وتقوم بيوت التفكير بإصدار الدراسات والتحليلات والتوصيات وتقوم الصحف والفضائيات بنشرها وإبرازها وعند اللزوم تستخدمها للضغط السياسى وتجييش العالم المتقدم لفرض العقوبات أو لشن الحروب أو للحصار الاقتصادى لتخضع حكومات تلك البلاد لطلبات ومصالح الغرب. يحدث ذلك الآن مع الإمبراطورية الصينية التى تتمدد وتفرض نفوذها الاقتصادى على العالم. فقد استخدمت قضية ماينمار لجرجرة الصين للمحاكم الدولية والإشراف الدولى لتعطيل لحظة إعلان الصين إمبراطورية كوكبية تزاحم الولايات المتحدة. فى حين أن دولة ديكتاتورية بثوب عصرى كتركيا تغض البصر عنها تمامًا كى لا تخرج من عباءة السيطرة الغربية وهو ما يجيد أردوجان اللعب عليه لفرض نظام حكمه الديكتاتورى الإخوانى محققًا أحلام وطموحات إمبراطورية سابقة تريد أن تسترد نفوذها القديم فى الشرق الأوسط. ملف الديمقراطية الغربى الذى يخص مصر خرج من الأدراج لبدء الهجوم والضغط. بدأت بوادره على لسان رجالهم. مقدمة لشن الهجوم المكثف المرتب والمنتظم. فمن المزعج لقوى الاستعمار الغربى الجديد أن ترى مصر دولة قوية تتقدم وتتحرر من قيودها القديمة التى أثقلت حركة النمو والتطور. حدث هذا مع مصر مرتين من قبل فى العصر الحديث. الأولى عندما بدأ محمد على فى بناء الدولة الحديثة جعلت مصر تفرض نفوذها على مناطق شاسعة زاحمت مصالح الغرب المنطلق لتوه. وكانت مصر ضمن المخطط الإمبراطورى البريطانى للسيطرة على الشرق الأوسط. فكانت معاهدة لندن 1840 لتقليص ومحاصرة دولة محمد على. وحدثت مع جمال عبدالناصر الذى وصل نفوذه إلى المحيطين. من الأطلنطى إلى المحيط الهندى. نظام قوى يتمتع بشعبية طاغية وعقبة كبرى فى فرض الإمبراطور الأمريكى الجديد والبديل للإمبراطور الإنجليزى العجوز للسيطرة على الشرق الأوسط. وكانت حرب 67 نهاية لأسطورة دولة عبدالناصر. الآن مصر تتحرك وتنتفض وتفتح ملفاتها الراكدة لسنوات وكانت حبيسة الأدراج يعلوها التراب. ملفات التعليم والصحة وبناء جيش قوى واقتصاد جديد وعصرى كخطوة أولى لبناء دولة قوية. وهو ما سبب إزعاجًا لعودة مصر لمكانتها. فبدأت الحرب. شائعات وتشويه وتقليل وتسفيه بغرض التعطيل. وفى القريب ستبدأ نغمة الديمقراطية وحرية التعبير وحرية السوق لمحاصرة رأسمالية الدولة ولتعطيل حركة مصر ووقف نموها. لكن مصر بدأت وتحركت ولن تتوقف. فقد تغير الزمن وتعلمنا من أخطاء الماضى. والدولة القوية التى يبنيها الرئيس السيسى دولة مستقبل بركائز تاريخها القوى وليست دولة حاضر تستنسخ الماضى وتكرره.



مقالات طارق رضوان :

يا ولدى هذا جيشك العظيم
وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook