صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الطريق الطويل للأمم المتحدة

334 مشاهدة

26 سبتمبر 2018
كتب : طارق رضوان



ما بين القاهرة ونيويورك كان الطريق طويلًا. شاقًا ومؤلمًا. طريق هدم وإزالة رواسب أثقلت ظهر الدولة. وطريق بناء دولة قوية حديثة تليق بالمستقبل. منذ أربع سنوات سافر الرئيس إلى الأمم المتحدة وهو مازال فى بداية الطريق. الآن وبعد أربع سنوات من الزيارة الأولى سافر الرئيس وقد بنى الجمهورية الرابعة بمفهومها الحديث. عاد الاستقرار ودارت عجلة التنمية وانتعش الاقتصاد. وأصبحت مصر دولة. دولة قوية.
منذ أربع سنوات وفى تلك الحقبة التاريخية الخطيرة كان علينا أن نبحث عن رجل اللحظة. الذى نريد منه أن يجمع ما بين رجل الفعل ورجل الفكر. وكان الرئيس السيسى هو رجل تلك المرحلة الخطرة. عبر الرئيس جبال الخوف والقلق والشك. ضمد جراح الدولة وذهب للأمم المتحدة يُعلن من قلبها عودة مصر. كانت خطوة أولى تجاه المستقبل. ذهب الرجل وقدماه ثابتتان على أرضية حضارية عمرها أكثر من خمسين قرنًا. وقف ليعلن للعالم أن مصر لن تسقط كما أراد كثير من رؤساء دول كانوا حاضرين الجلسة. وقتها كانت مصر تحتاج إلى إيمان لا يداخله شك. بأن صراعات التاريخ الكبرى لا يمكن فضها بالحيل البهلوانية السياسية التى تقترب للمشاهد السينمائية، ولا تحل بأسلوب الصدمات الكهربائية. ولا بالأوهام التى يستمدها رجل يحكم أقدم دولة عرفها التاريخ. ولا بالإلهام الذى ينزل عليه فجأة مختليًا بنفسه فى مكتبه أو أمام جبل شامخ بالجلال فى الصحراء. أو أمام حقل مبسوط بالخضرة فى الريف. وإنما يحتاج حل الصراعات إلى وسائل أخرى أقل صخبًا وأهدأ زخرفًا وأكثر واقعية. وقد كان الرئيس السيسى نموذجًا لرجل الواقع. يعرف أن أمامه سنوات من العمل الجاد والشاق والمؤلم. مؤلم له قبل أن يكون مؤلمًا لمن حوله أو لشعبه. عاد الرئيس من الزيارة الأولى للأمم المتحدة ولديه خطط ومهام لبناء دولة قوية. مهام بناء المستقبل بدولة حديثة. وهو أمر فى غاية الصعوبة. فقد تسلم الرئيس وورث دولة مشتتة. اقتصادها مهلهل وشعبها جريح من أعوام الفوضى وحكم الإخوان الفاشيست. كانت أعوامًا مؤلمة ومعيبة ومحبطة وكئيبة. تسلم الرئيس السيسى قيادة البلاد بلا مشاريع وبلا خطط لبناء المستقبل، وتسلم دولة ينخر فى عظامها الفساد والمرض والفقر والجهل. وبهدوء جنرال عسكرى راح الرجل يرتب الأوراق. كل الأوراق. وضع خططًا للأولويات. يسمع للجميع ليعطيهم الثقة التى افتقدوها. ليعطيهم الأمان فى اتخاذ القرار. وأول شىء فعله هو تعريف المشكلة وتحديدها. فالتعميم فى مواجهة المشاكل والأزمات أمر خطير وخاطئ. والأوهام فى مواجهة المشاكل والأزمات خطأ وخطر. إن بعضنا يتصور بمجرد انطباعاته العامة أنه يعرف المشكلة أو الأزمة التى يواجهها، ولكن الانطباعات العامة شىء والتعريف والتحديد بمنتهى الدقة شىء آخر. وكثيرًا ما يعطى التعريف والتحديد بمنتهى الدقة نتائج تختلف اختلافًا كبيرًا عما توحى به الانطباعات العامة التى تدور فى رأس أى واحد منا. فالتعريف والتحديد بمنتهى الدقة يجب أن يكون عملًا علميًا خالصًا يستوعب أصول وجذور المشكلة أو الأزمة التى تواجهها ويرصد تحركاتها الراهنة ويمد بصره إلى اتجاهاتها المستقبلية على ألا ينسى طوال الوقت تفاصيل الواقع أو المزاج النفسى للشعب. عرف الرئيس جيدًا مشاكل مصر وحددها بدقة علمية. وكانت أول خطوة قام بها الرئيس هى عودة الاستقرار. المادى والمعنوى. عودة الدولة المستقرة هى نقطة البداية ونقطة الانطلاق. استقرار اليوم المصرى يعطى مناخًا عامًا صحيًا للعمل وللابتكار وللإبداع. كان هدفًا ملحًا وضروريًا وكان هدفًا ساميًا. فكانت الحرب على الإرهاب وعودة الأمن للشارع هدفًا للدولة وأولوية قصوى. لأن الإرهاب الذى تعرضت له مصر كان ممنهجًا ومخططًا من دول كثيرة عدوة لمصر. لذلك اتخذ الرئيس قراره بالحرب على الإرهاب. وانتصر عليه. لم يكن الرئيس حالمًا بل كان رجل دولة واقعيًا. لأن خطر الأحلام وخصوصًا أحلام اليقظة هو فى قدرتها على اكتساح الحقائق والإغراء بالطيران فوق التضاريس. ذلك أن الأحلام لها أجنحة وليست لها أقدام. والمزعج أن الحقائق بعد سنوات الفوضى كانت مؤلمة. والحديث هنا ليس عن الحقائق الحضارية أو التاريخية. وإنما هو عن الحقائق السياسية حتى بعد أن أزيح الإخوان من الحكم. فالدولة كانت فارغة تمامًا من مقوماتها. لذلك كان الرئيس حقيقيًا وواقعيًا. لا يعرف أحلام اليقظة ولا أوهام كن فيكون. بل كان يعرف أن الأمور معقدة أكثر من اللازم. فاتجه إلى الشعب ذى الأكثرية الفقيرة. وبدأت خطة نشلهم من الفقر والمرض. بدأ بالقضاء على العشوائيات وبناء مساكن للفقراء المعدمين تليق لحياة كريمة. ثم اتجه إلى محاربة المرض وكانت حملة القضاء على فيروس سى هى الأهم والأخطر فى تاريخ مصر الحديث. وتحققت المعجزة وتم علاج الملايين من المرضى الغنى والفقير والباقى فى الطريق. فقد كان الفيروس ينهش فى جسد الشعب بلا رحمة وبلا علاج. ثم اتخذ قرارًا بتنظيم التأمين الصحى وفرد مظلته على الشعب كله. فقد دارت عجلة العمل الجاد. واتجه الرئيس للمشروعات العملاقة. وهى مشروعات للمستقبل عجز الجهلاء والمغرورون أن يعرفوا قيمتها الحقيقية على مستوى مستقبل الاقتصاد العالمى. فكان مشروع حفر قناة السويس الجديدة وإنشاء شبكة طرق لم تحدث فى تاريخ مصر الحديث. كان على الرئيس أن يعيد للدولة اقتصادها. فاتجه إلى نظام رأسمالية الدولة لتنفيذ المشروعات الكبرى كما فعلها من قبل محمد على مؤسس مصر الحديثة. الدولة هى المظلة الكبرى لحماية اقتصادها وتنشيطه. ولأن الدولة كانت تئن من الفساد بدأت الحرب الشرسة ضد رجال الفساد وضد أسلوبه وقوانينه. لا أحد فوق المساءلة من وزير لمحافظ لرئيس جامعة لرئيس حى لموظف صغير. الحرب ضد الفساد شنت على كل ركن فى الدولة. وحققت نجاحات كبيرة. وكان على مصر أن تستعيد مكانتها خارجيًا. فبدأ الرئيس فى الاتجاه إلى الشرق بجانب اتجاهه إلى الغرب وأعاد لمصر وجودها فى أفريقيا بعد غياب سنوات عديدة. كما نوع مصادر الأسلحة من دول شرقية وغربية. كل ما ذكرناه هى خطوات لبناء دولة قوية ذهب بها الرئيس إلى الأمم المتحدة هذه المرة ليعلن للعالم أجمع أن شمس مصر الذهبية عادت.  •



مقالات طارق رضوان :

فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

فكرة مصر "2"

بعد غياب طويل، عادت فكرة مصر فى العصر الحديث، بدأت عندما جاء نابليون قائدًا لحملته الفرنسية الشهيرة. كان ذلك فى نهاية القرن ال..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook