صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

نقاش علمى جدًا فى قضية حميمية جدًا

209 مشاهدة

19 سبتمبر 2018
كتب : عبير صلاح الدين



الحضور كلهم من المتخصصين من الأطباء فى وزارة الصحة وفى كليات الطب ونقابة الأطباء، ومن المجتمع المدنى ومنظمات محلية ودولية مهتمة بالقضية، وتقريبا يعرف الجميع بعضهم البعض، ولدى كل واحد منهم شعور بأنه لاجديد يمكن أن يضاف إلى معلوماته أو خبراته، وهو ما بدا من تعليقاتهم خلال اليوم.

 لكن الجميع لبوا دعوة المجلس الدولى للسكان، هذا الأسبوع، لحضور مناقشة لبحثين جديدين أصدرهما المجلس، ربما بدافع التواصل وأن يلتقى بعضهم بعضا، بعد صمت دام شهورا ليست قليلة عن الحديث عن ختان الإناث، لأسباب متعددة، من بينها توقف أنشطة البرنامج القومى لمناهضة ختان البنات وتمكين الأسرة الذى تتبناه وزارة الصحة، وبالتالى خفوت الاهتمام الاعلامى بالقضية رغم أن شهور العطلة الصيفية هى موسم ممارسة ختان الإناث فى مصر، ومن بينها أيضا أنه لم يعلن -رسميا -عن وفاة فتاة إثر خضوعها للختان خلال الشهور الماضية.
ووسط كل هذه المشاعر كان السائد خلال المناقشات هو الجدية والعلمية، ورغبة الباحثين –خاصة الشباب- فى الاستفادة من تعليقات المتخصصين وآرائهم، خاصة فيما يتعلق بدور وسائل التواصل الاجتماعي.
البحث الأول الذى أعدته د. أميمة الجبالى ود. ميريت عزيز، بقسم الصحة العامة بطب أسيوط، توقف عند ظاهرة «تطبيب ختان البنات»، أى تحول هذه الممارسة المجرمة بالقانون من أيدى الدايات إلى أيدى الفريق الطبى من الأطباء والممرضين، وهو مانبهت إليه نتائج آخر مسحين  صحيين سكانيين فى مصر فى 2008 و2014 صدرا عن وزارة الصحة.
فرغم انخفاض نسبة انتشار الختان بين البنات فى السن من 13 - 17 سنة، إلى ماحول 70 % من البنات، بالمقارنة بنسبة الـ 90 % فى السن الأكبر، ارتفعت نسبة الممارسة على أيدى الأطباء إلى 80 % بالمقارنة بنسبة 30 % فى التسعينيات.
لماذا يستجيب الأطباء لطلب الأمهات؟
هذا السؤال كان محور البحث، ومن خلال مقابلات مع أطباء وأمهات خلصت النتائج إلى أن الأطباء يلعبون دورا مهما فى قرار ختان البنات، لأن الأسر تلجأ إليهم للاستشارة، ويستجيب بعض الأطباء لرغبات الأمهات فى ختان بناتهن تحت مسمى «عملية تجميل»، بسبب عدم وعى الأطباء بوظائف أعضاء الأنثى التناسلية، أو لرغبتهم فى المال.
 وأوصى البحث بأهمية خفض الطلب على ختان البنات، من ناحية بتوعية الأمهات والبنات أنفسهن- عبر طرق مختلفة وغير تقليدية- بأن ختان الأنثى محرم دينيا-ببيان رسمى من الأزهر ودار الإفتاء-ومجرم قانونيا منذ 2008، ومن ناحية أخرى بتعليم الأطباء والتمريض وتدريبهم خلال سنوات الدراسة وبعدها على تقديم المشورة الحقيقية للأسر والامتناع عن الممارسة.
ختان البنات عرض وطلب
البحث الثانى الذى أعدته الباحثتان الشابتان سلمى أبو حسين وسارة غطاس، رصد أثر الحملات الإعلامية التى وصلت للناس خلال السنوات الماضية للتوعية بأضرار ختان البنات، والتى ركز بعضها على الأضرار الصحية كالنزيف والوفاة وغيرهما، وهو ما حاولت الأسر تلافيه باللجوء للأطباء، ولم تركز الحملات –إلا مؤخرا – على الأضرار النفسية لختان البنات.
وخلص البحث إلى أنه ما زالت هناك حاجة للتواصل مع الأسر وجها لوجه، وليس فقط عبر التليفزيون أو الصحافة أو حتى وسائل التواصل الاجتماعى، لأن الأسر التى ما زالت تطلب ختان البنات، تخشى من عواقب المجتمع، كأن يحكم أحكاما خاطئة على الفتاة غير المختنة، وقد يقلل فرصها فى الزواج.
التوعية إذن لابد أن تركز على الجوانب الإيجابية لترك ختان البنات، وإلى التوجه للرجال والشباب، وإنفاذ القانون، واستثمار وسائل التواصل الاجتماعى للرد على تساؤلات الأسر والشباب على غرار ماحدث مع قضية التحرش، لدعم الأسر التى تريد التخلى عن ختان البنات وتخشى ضغوط الأقارب والمعارف.
خوف الرجال من «قوة» النساء
 وضع الأستاذ بطب عين شمس، عز الدين عثمان، يده على مايغيب عن كثير من جهود التوعية، وهو أن السبب الرئيسى لختان البنات، أن الرجال ما زالوا يفضلون المرأة المختنة كزوجة، لاعتقادهم أن الختان يقلل لديها طلب العلاقة الزوجية، ويقلل قوة رغبتها التى تفوق كثيرا «قوته»، فلا ترهقه بالطلب، وبالتالى يظل هو المتحكم فى الأمر ولا يظهر بمظهر الأقل قدرة على التلبية.
الأمر نفسه عبرت عنه الخبيرة فى شئون المساواة بين الجنسين، د. فاطمة خفاجى، بأنه إن لم يتغير وضع المرأة فى المجتمع، لن تتغير نسب ممارسة ختان البنات، لأنها ترتبط بالصورة الذهنية عن المرأة بأنها جسد لابد أن يتحكم فيه الرجل، وبأنها حامل عفة وشرف الأسرة، وعليها عبء الحفاظ عليه، وهو ما أكدت عليه نتائج المسح الصحـى السكانــى الأخير من أن 60 % من الرجال يبفضلون الزوجة المختنة، و50 % من الأمهات يعتقدون أن الرجال يفضلون الفتاة المختنة زوجة.
وقال خبير الصحة الإنجابية د. مجدى حلمي، إن برامج التوعية لابد أن تركز على الرد على أسئلة الناس ومخاوفهم أكثر من التخويف الذى يدفع الأسر للجوء للأطباء، وأن التركيز على الناحية الدينية فقط غير مهم، لأن ختان البنات يمارسه المسلمون والأقباط لأسباب اجتماعية أصلا، وأن التوجه للرجال- آباءً وأزواجاً وشباباً وأطفالاً- هو الذى سيوقف هذه الجريمة، لأنها تمارس تلبية لطلبهم.•



مقالات عبير صلاح الدين :

ملف السكان.. همّ ومحتاج يتلم
حكايات الدكتور جودة
 رسائل الأزهر الشريف..
من يقود حملة «لا لزواج الأطفال»؟
تجربة 8 سنوات تقول: العمل الاجتماعى يحتاج «السيدة الأولى»
أغلقوا هيئة محو الأمية!
عن عالم الإناث الرائع ..
المصريون لا يحبون من يضيّق عليهم
عندى خطاب عاجل إليك..
مطلوب من سيادة الوزير
الفقر ليس سبب سجن الغارمات
فى موسم الجريمة السنوى: تحية لطبيب المستشفى الجامعى بسوهاج
عن موسم التبرعات.. ومعنى الفقر
القضية السكانية فى التجمع الخامس
حدث فى عطلة شم النسيم معركة على فيس بوك تحرّك «الصحة»
الانتخابات أصوات.. وأسئلة
الرئيس لايحتاج محاورا كبيرا
هذه صديقتى.. «أم البطل»
عن الانتخابات وتنظيم الأسرة!
القضاء على ختان البنات قرار سياسى
أ.د.يوسف وهيب: «تنمية» السيسى خفّضت أعداد المواليد
ألو‮.. معاك مكتب رئاسة مجلس الوزراء
الشغل الأول.. أم الكلام
فى الإسكندرية معاش «تكافل» فرصة للبنات فى الثانوى
تحية لعم صلاح
فى المنيا.. الرائدة الريفية تنقذ الطالبة
زوجات على دكة الإعدادى - 3.. طالعة من اسطبل عنتر رايحة الأسمرات
 زوجات على «دكة» الإعدادى «1»
لماذا تبدأ السعودية ويكتفى الأزهر بالإدانة؟
هذا المجتمع القاسى..
حياة وموت ديانا غيرت قوانين الصحافة
فى ذكرى الشهيد هشام بركات: محامى الشعب المدافع عن بنات مصر
ورثنا من الإنجليز الفتنة الطائفية!
بعد 89 عاما: ختان البنات فى امتحانات كليات الطب  
يوميات يتيم: الست دى أمى
انتصار الدولة.. وتقبل المجتمع.. وفرحة البنات
قضية الطفلة ميار فى مجلس النواب
زي الفرحان بنجاحه


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook