صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

من يقود حملة «لا لزواج الأطفال»؟

193 مشاهدة

29 اغسطس 2018
كتب : عبير صلاح الدين



شغلت أخبار الأطفال حيزًا كبيرًا من الأحاديث العائلية فى أسبوع العيد، وكانت كلها أخبارا مؤسفة وحزينة، مما دفعنى للتوقف ثانية عندما كتبته الأسبوع الماضى بعنوان «العمل الاجتماعى يحتاج السيدة الأولى».
فاهتمت الكثير من الأسر بالأخبار التى تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعى عن خطف طفلى الدقهلية «3 و4 سنوات» اللذين ذهبا للملاهى أول أيام العيد، ثم اختفيا منها، ثم العثور عليهما غارقين فى نيل دمياط فى اليوم التالى، ثم اعتراف الأب بقتلهما فى اليوم الثالث، وسط غموض ما زال لم ينته.
كما تناقل الكثيرون فيديو لأمين شرطة يضرب طفلا يبيع فى عربة مترو الأنفاق، ثم كانت القصة الثالثة لطفلة «طوخ بالقليوبية» البالغة 17 عاما، التى هربت من ضرب زوجها «الثرى العربى الذى يكبرها بـ20 سنة» بعد أسبوع من الزفاف، والذى اشتكى بدوره والدها فى قسم الشرطة لأنه حصل على 125 ألف جنيه مهرا ليزوجه ابنته عرفيا، ثم هربت.
وعندما قبضت الشرطة على الأب، ظهرت «العروس الطفلة» لتنقل الأخبار أيضا حفظ محضر الزوج لعودة العروس معه بعد التصالح، وأظهرت التحقيقات أن والد الطفلة قد سبق له أن زوج أختها مرتين بنفس الكيفية.
صحيح أن المجلس القومى للطفولة والأمومة خاطب النائب العام وقطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، ببلاغات رسمية عن الوقائع الثلاث، بعد تلقى خط نجدة الطفل بلاغات بها، لكن تكرار مثل هذه الوقائع يجعل المجتمع ينتظر من الدولة خطوات أكبر.
فنهاية قصة «العروس الطفلة» بالتصالح مع الزوج، مؤسفة، فالواقعة بحسب ما أكد عليه بيان المجلس القومى للطفولة والأمومة تندرج تحت جرائم الاتجار بالبشر، وتستوجب تحريك دعوى جنائية ضد الأب والزوج والوسيط والمأذون، وفقا لقانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر  2010، والمادة 291 من قانون العقوبات.
لكن تنفيذ القوانين– خاصة فيما يتعلق بالقضايا المجتمعية- يحتاج دائما لإرادة ودعم سياسيين، لينتصر القانون على الأعراف الاجتماعية، وهو الدعم السياسى الذى حرك المجتمع كله بمؤسساته فى 2007 عندما ماتت الطفلة «بدور 12 سنة» ابنة المنيا،  إثر خضوعها للختان، وأعلنت السيدة الأولى زوجة رئيس الجمهورية فى اليوم التالى لوفاة بدور حملة «بداية النهاية ..لا لختان الإناث».
وانطلقت الحملة الإعلانية بعدها بأيام بصوت الفنان محمود ياسين «بداية النهاية»، ثم يعلن الأزهر ودار الافتاء المصرية والكنيسة القبطية أن ختان الإناث «عادة وليس عبادة»، وتنطلق بعدها المؤسسات الطبية لحظر هذه الممارسة فى المستشفيات أو العيادات، ويتحرك أعضاء فى البرلمان لإصدار قانون لتجريمها، ليصدر القانون لأول مرة بعد معركة مجتمعية وبرلمانية فى 2008.
«زواج الأطفال» محبوس فى البرلمان
خلال السنوات القليلة الماضية عمل خبراء فى المجلس القومى للسكان والقومى للطفولة والأمومة، مع وزارة العدل على وضع مشروع قانون لتجريم زواج الأطفال، بكل أشكاله سواء عرفيا أو زواج صفقة أو غيره، يحاسب كل من يشاركون فيه «الأب والزوج والمأذون» باعتبارهم مرتكبين لجنحة، عقوبته تتراوح بين عام وعامين حبس، إلى جانب سلب ولاية الأب على الابنة التى عرضها لمثل هذه الجريمة، حتى لا يعرضها أو أحد آخر من أبنائه لجريمة مشابهة.
ووصل مشروع القانون المقدم من الحكومة بالفعل إلى اللجنة التشريعية بمجلس النواب، التى أرسلته بدورها إلى مؤسسة الأزهر الشريف، منذ أكتوبر 2017 الماضي، أى مايقرب من عام، وتؤكد مصادر بالبرلمان أن الأزهر لم يمانع.
وينص مشروع القانون على إضافة مادة لقانون الطفل تتضمن «مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد فى قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، كل من زوَّج أو شارك فى زواج طفل أو طفلة لم يبلغ الثامنة عشرة من عمرهم وقت الزواج.. ويعاقب بذات العقوبة كل شخص حرر عقد زواج وهو يعلم أن أحد طرفيه لم يبلغ السن المحددة فى القانون، ولا تسقط الجريمة بالتقادم».
ومادة أخرى تنص على «يلتزم المأذون بإخطار النيابة العامة الواقع فى دائرتها مقر عمله عن واقعة الزواج، الذى أحد طرفيه طفل، والتى يقوم بالتصديق عليها، مرفقا الإخطار صورة عقد الزواج العرفى، وبيانات أطرافه وشهوده».
ومادة ثالثة: «يعاقب كل مأذون لم يخطر النيابة العامة بواقعة التصادق على الزواج العرفى لطفل، بالحبس مدة لا تقل عن سنة، والعزل من وظيفته».
ومادة رابعة: «لا يجوز إثبات توثيق عقد زواج لمن لم تبلغ الثامنة عشرة عن عمرها، ولا يجوز التصادق على العقد المذكور إلا بعد موافقة محكمة الأسرة المختصة، بناء على طلب ذوى الشأن من النيابة العامة فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 262 من قانون العقوبات، وبعد صدور حكم نهائى فيها بالإدانة، إذا نتج عن الجريمة حمل سفاح».
دعم القانون ليخرج للنور، ثم دعمه ليطبق على أرض الواقع المليء بضغوط العادات والتقاليد، واهتمام الإعلام بالتوعية به، كلها أمور لا يقدر عليها المجلس القومى للطفولة والأمومة، بوضعه– المخالف للدستور- تحت رئاسة وزير الصحة المثقل بأعباء القضاء على قوائم الانتظار بالمستشفيات، وتطبيق التأمين الصحى ومحاربة الأمراض المتوطنة، فضلا عن تفاصيل أخرى كثيرة تخص صحة المصريين. •



مقالات عبير صلاح الدين :

«سوشيال ميديا نعم.. سوشيال ميديا لا»
إعلانات الحكومة.. صوت الدولة
أعرف حقوق ابنك.. تاخد خدمة بجودة عالية!
 محاربة الفساد تبدأ من المدرسة
ملف السكان.. همّ ومحتاج يتلم
نقاش علمى جدًا فى قضية حميمية جدًا
حكايات الدكتور جودة
 رسائل الأزهر الشريف..
تجربة 8 سنوات تقول: العمل الاجتماعى يحتاج «السيدة الأولى»
أغلقوا هيئة محو الأمية!
عن عالم الإناث الرائع ..
المصريون لا يحبون من يضيّق عليهم
عندى خطاب عاجل إليك..
مطلوب من سيادة الوزير
الفقر ليس سبب سجن الغارمات
فى موسم الجريمة السنوى: تحية لطبيب المستشفى الجامعى بسوهاج
عن موسم التبرعات.. ومعنى الفقر
القضية السكانية فى التجمع الخامس
حدث فى عطلة شم النسيم معركة على فيس بوك تحرّك «الصحة»
الانتخابات أصوات.. وأسئلة
الرئيس لايحتاج محاورا كبيرا
هذه صديقتى.. «أم البطل»
عن الانتخابات وتنظيم الأسرة!
القضاء على ختان البنات قرار سياسى
أ.د.يوسف وهيب: «تنمية» السيسى خفّضت أعداد المواليد
ألو‮.. معاك مكتب رئاسة مجلس الوزراء
الشغل الأول.. أم الكلام
فى الإسكندرية معاش «تكافل» فرصة للبنات فى الثانوى
تحية لعم صلاح
فى المنيا.. الرائدة الريفية تنقذ الطالبة
زوجات على دكة الإعدادى - 3.. طالعة من اسطبل عنتر رايحة الأسمرات
 زوجات على «دكة» الإعدادى «1»
لماذا تبدأ السعودية ويكتفى الأزهر بالإدانة؟
هذا المجتمع القاسى..
حياة وموت ديانا غيرت قوانين الصحافة
فى ذكرى الشهيد هشام بركات: محامى الشعب المدافع عن بنات مصر
ورثنا من الإنجليز الفتنة الطائفية!
بعد 89 عاما: ختان البنات فى امتحانات كليات الطب  
يوميات يتيم: الست دى أمى
انتصار الدولة.. وتقبل المجتمع.. وفرحة البنات
قضية الطفلة ميار فى مجلس النواب
زي الفرحان بنجاحه


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook