صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

أغلقوا هيئة محو الأمية!

120 مشاهدة

1 اغسطس 2018
كتب : عبير صلاح الدين



 طلب إغلاق الهيئة القومية لتعليم الكبار ومحو الأمية، ليس لأنها فشلت فى القضاء على مشكلة الأمية فى مصر، منذ إنشائها قبل 26 سنة.. لكن لأن وجودها يجعلها المسئولة دائما عن حل المشكلة، ويصيب رئيسها بخيبة أمل عندما يجد أن «البئر مالوش قرار» ويكتشف أنه ينفخ فى «قربة مقطوعة» دون أن يشعر به أحد، والمفروض أن قرار إنشائها نفسه، يجعلها فقط منسقا وبيت خبرة.

 القرار الجمهورى لإنشائها يشير إلى أن رئيس مجلس إدارة الهيئة هو رئيس الوزراء، وبمساعدة «جوجل» حاولت الوصول إلى خبر منشور عن اجتماع رئيس مجلس وزراء- سابق أو أسبق- بأعضاء مجلس إدارة الهيئة، ومنهم وزير التعليم ووزراء 7 وزرات أخرى، ولم أجد.
الحل إذن فى قرار جريء لإغلاق هيئة تعليم الكبار، وتحويلها لمركز أبحاث وتدريب مثلا، لتكون القضية أمام متخذ القرار الحقيقى ومن يمكنه متابعة العمل مع الوزراء المسئولين، طبقا لمسئوليته وموقعه الوظيفى «رئيس الوزراء».
وبدون هذه الخطوة ستبقى قضية الأمية فى نفس المتاهة التى نعيشها منذ سنوات طويلة، حتى وإن أظهر التعداد الأخير لمصر 2017 أن نسبة الأمية تراجعت إلى %25 بالمقارنة بما كانت عليه فى التعداد السابق 2006، وكانت 29 % من إجمالى السكان.
فقد أظهر نفس التعداد أن  عدد الأميين قد ارتفع خلال نفس الفترة ليصل إلى إلى 18.4 مليون شخص، بزيادة 1.4 مليون شخص عن تعداد 2006، والذى أرجعه التعداد إلى «الزيادة الطبيعية الكبيرة» فى عدد السكان، والتى بلغت 22 مليون نسمة خلال آخر 10 سنوات.
فالأرقام فى النهاية تدل على أن التحسن فى النسبة ليس حقيقيا، مع تدفق أعداد أكبر من الأميين، خاصة المتساقطين من النظام التعليمى، حتى إن أشار نفس التعداد إلى مؤشر إيجابى فى انخفاض أعداد الأميين بين الفئات العمرية الأصغر، «عدد الأميين فى العمر من 10 إلى 34 سنة، 5.7 مليونا بنسبة 13.5 %»، فالمؤشر يقول إن النظام التعليمى لا يستطيع استيعاب جميع الطلاب وإبقاءهم فيه حتى نهاية مرحلة تعليم، تمكنهم من البقاء «مجيدون للقراءة والكتابة».
وهو الأمر الذى تؤكده باقى أرقام التعداد التى تؤكد على أن أغلب الأميين نساء وأغلبهم فى الريف، أى أصحاب الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية الأصعب، نسبة الأميين من الذكور 21.2 % من إجمالى المواطنين الذكور، ونسبة الأميات 30.8 % من إجمالى عدد الإناث، ترتفع إلى 38.8 % من إجمالى عدد الإناث فى الريف.
معالجة قضية الأمية يحتاج إلى تغيير أهداف استراتيجية العمل من «خفض» أعداد الأميين إلى «القضاء على الأمية ومنعها بين الأشخاص فى سن التعليم» بالتركيز على زيادة فرص النساء وسكان الريف فى التعليم، وهو ليس مهمة وزارة التربية والتعليم فقط، بل هو يحتاج لقرارات أعلى، وجهود متضافرة من عدة وزارات.
القضاء على الأمية ومنعها بين الفئات العمرية فى سن التعليم، حق كفله الدستور، ويقتضى وضع نظام قوى وحقيقى وحاسم، يستقبل الحاصلين على شهادة محو الأمية فى النظام التعليمى القائم، دون وصم أو معايرة، بل دمج حقيقى ومساندة ودعم يعلى من شأن المتحرر من الأمية ولا يوصمه.
لابد من تغيير نظرتنا إلى «شهادة محو الأمية» لتكون شهادة «نقل» لا شهادة انتهاء مرحلة تعليمية، واستغلال المدارس الحكومية والمدرسين الذين تم تعيينهم لتعليم الكبار، وكذلك مدارس الفصل الواحد ومدارس المجتمع والمدارس صديقة الفتيات، لاحتضان المتساقطين من النظام التعليمى وإعادتهم له مرة أخرى.
وعندما يظهرتعداد 2026 أن نسبة الأمية بين من هم فى سن التعليم وصلت إلى الصفر، وقتها فقط سنكون قد وصلنا إلى البداية الصحيحة للقضاء على متاهة محو الأمية، وحتى يتحقق ذلك لابد من قياس سنوى لتحقيقه، والأمر ليس صعبا الآن مع ميكنة شهادات الميلاد وتتبع من هم فى سن التعليم.•



مقالات عبير صلاح الدين :

ملف السكان.. همّ ومحتاج يتلم
نقاش علمى جدًا فى قضية حميمية جدًا
حكايات الدكتور جودة
 رسائل الأزهر الشريف..
من يقود حملة «لا لزواج الأطفال»؟
تجربة 8 سنوات تقول: العمل الاجتماعى يحتاج «السيدة الأولى»
عن عالم الإناث الرائع ..
المصريون لا يحبون من يضيّق عليهم
عندى خطاب عاجل إليك..
مطلوب من سيادة الوزير
الفقر ليس سبب سجن الغارمات
فى موسم الجريمة السنوى: تحية لطبيب المستشفى الجامعى بسوهاج
عن موسم التبرعات.. ومعنى الفقر
القضية السكانية فى التجمع الخامس
حدث فى عطلة شم النسيم معركة على فيس بوك تحرّك «الصحة»
الانتخابات أصوات.. وأسئلة
الرئيس لايحتاج محاورا كبيرا
هذه صديقتى.. «أم البطل»
عن الانتخابات وتنظيم الأسرة!
القضاء على ختان البنات قرار سياسى
أ.د.يوسف وهيب: «تنمية» السيسى خفّضت أعداد المواليد
ألو‮.. معاك مكتب رئاسة مجلس الوزراء
الشغل الأول.. أم الكلام
فى الإسكندرية معاش «تكافل» فرصة للبنات فى الثانوى
تحية لعم صلاح
فى المنيا.. الرائدة الريفية تنقذ الطالبة
زوجات على دكة الإعدادى - 3.. طالعة من اسطبل عنتر رايحة الأسمرات
 زوجات على «دكة» الإعدادى «1»
لماذا تبدأ السعودية ويكتفى الأزهر بالإدانة؟
هذا المجتمع القاسى..
حياة وموت ديانا غيرت قوانين الصحافة
فى ذكرى الشهيد هشام بركات: محامى الشعب المدافع عن بنات مصر
ورثنا من الإنجليز الفتنة الطائفية!
بعد 89 عاما: ختان البنات فى امتحانات كليات الطب  
يوميات يتيم: الست دى أمى
انتصار الدولة.. وتقبل المجتمع.. وفرحة البنات
قضية الطفلة ميار فى مجلس النواب
زي الفرحان بنجاحه


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook