صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

د. عبدالمنعم سعيد: سؤال «إحنا رايحين على فين».. بصراحة «اللى بيسألوه.. بيستعبطوا»

294 مشاهدة

18 يوليو 2018
كتب : محمد عبد النور



بين التفسير وإثارة الانتباه الذى اقترب من التحذير دار حوارى مع د.عبدالمنعم سعيد، وهو يجيب عن التساؤلات حول الجهد الجارى فى بناء مصر، وقد رأى أنها تعرضت لانفجار، وشرح بكل ما يملك من معرفة وخبرة واطلاع، ولم ينزعج من التكلفة الاجتماعية وأوضح لماذا هى باهظة الثمن، ونبه إلى أن هناك مشكلة فى التواصل بين الدولة والناس.

• قلت لى إن «عملية بناء مصر، التى تقوم على أساس أننا ننظر إلى الدول التى كانت مثلنا فى وقت ما ثم تقدمت وانطلقت، ونفعل مثلما فعلت.. إدارة الثروة وليس إدارة الفقر».. كيف ترى التوجه فى عملية البناء؟
- مصر الآن أصبح يُنظر إليها وبشكل جدّى جدّا بفكرة الخروج من النهر إلى البحر، نحن عشنا 7 آلاف سنة دولة نهرية رُغْمَ أنه كانت هناك أفكار، مع الرئيس عبدالناصر ومديرية التحرير وكان يريد الابتعاد عن النهر قليلا، والرئيس السادات والصالحية، مبارك والساحل الشمالى.
الآن مصرُ تتحرك بمفهوم الإعمار على أساس أنها مليون كم مربع و3000 كم على البحار، بهذا المعنى فأنت تنقل مصرَ من النهر إلى البحر، وأزعم أن إنشاء مدينة العلمين الجديدة ومرسى مطروح الذى يحدث فيها، سفاجا والقصير والغردقة ومرسَى عَلم لم تكن مسموعة على الذهن المصرية مثلما هى مسموعة «النهاردة».    
شبكة الطرُق الضخمة التى تتم الآن فى مصر بشكل سريع وبشكل كفؤ، هى التى ستصل بين أنحاء مصر وأطرافها، ستربط الصعيد بالبحر الأحمر، لتنتهى «الخنقة» الصعيدية حول النهر ومساحة الأرض الزراعية لتخرج بأشكال مختلفة من المنتجات، وقد قرأت كتابًا بعنوان «النّيل» وفيه يتحدث عن أن مساحة الصحراء الشرقية تمتلئ معابد ومقابر وأماكن تصلح كمقاصد سياحية ولا تُستغل؛ لأن السائح لا يستطيع الوصول إليها، لا طرق تؤدى لها، لا فنادق، أمّا مشروع المثلث الذهبى وما يماثله، فأنت تتكلم عن عملية تغيير استراتيجية التنمية فى مصر من تركيزها الشديد على النهر إلى التركيز على البحر.
محور قناة السويس.. ما معنى محور قناة السويس؟.. أولاً.. هو المجرَى المائى.. وناس توقفت عنه زيادة دخل.. لا.. إحنا «زودنا» القدرة التنافسية لقناة السويس؛ لأن هناك مشاريع بديلة لها فى العالم، وهنا لا نتحدث «بقى» عن مؤامرة أو «عايزين يعملوا مؤامرة» لإغلاق قناة السويس، ولكن إن أنشأوا ممرًا أرخص من السفن أو سكة حديد تنقل البضائع، سيذهب إليها «الناس»، إذن نحن حسّنا مجرى قناة السويس وزدنا من قدرتها التنافسية، ومنعنا الآخرين من أن يقيموا مشروعاتهم لأننا أصبحنا أسرع، أن أحسن من قناة السويس وأزيد من قدرتها التنافسية تجاه رأس الرجاء الصالح، تجاه الطريق الذى أنشئ فى القطب الشمالى أعلى روسيا إلى اليابان، وهذا هدف فى حد ذاته.. أيضًا.. أنه لدينا فى الضفة الغربية مدن كبيرة مسكونة، الإسماعيلية، السويس، بورسعيد، ونريد مثل هذه المدن فى الضفة الأخرى ثم بقية سيناء.
والجديد الآن هو توسيع حدود مصر فى اتجاه البحر عن طريق تخطيط وترسيم الحدود البحرية مع الدول المجاورة، وللأسف الشديد موضوع تخطيط الحدود البحرية بيننا وبين السعودية «اتشفط» بموضوع تيران وصنافير.
إحنا قسّمنا البحر الأحمر بيننا وبين السعودية ليضاف إلى مِلكية مصر 81 جزيرة،61 ألف كم مربع، مساحة تماثل مساحة سيناء ضمت إلى مصر «بِكر» تمامًا، فيها فرص تنموية عظيمة إن أحسنت استخدامها.
وبعدين.. اكتشاف.. ممكن يكون موضوع مكتشف من زمان ولكننا لا نصدق أو بنتأخر أو خايفين من تعقيدات «ملهاش لازمة».. وهو منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.. وهى منطقة لها جميع المكونات الجيولوجية لخليج المكسيك..  نحن لدينا نهر اسمه نهر النيل يفيض من ملايين السنين بكل أنواع المكونات العضوية فى البحر مع نفس فرص وجود البترول والغاز.
• إذن.. ترسيم الحدود البحرية كان ضرورة؟
- ضرورة.. ولكن فى الوقت نفسه شجاعة.
• شجاعة؟
- بالتأكيد شجاعة؛ لأنك عندما ترسم الحدود البحرية فى البحر الأبيض تدخل فورًا فى موضوع إسرائيل.. «هتعمل إيه» مع إسرائيل.. مع الفلسطينيين.. وحين أجرت شركة «دولفينا» صفقة فهى النتيجة المنطقية لعملية تخطيط الحدود البحرية مع قبرص واليونان، وسنكمل عملية الترسيم مع الآخرين.. الفلسطينيين والإسرائيليين والجميع.. وهذا تنفيذ لا نخترعه.. إنما هناك قانون البحار ونحن موقّعون على قانون البحار.. وكل هذه الدول وقّعت عدا إسرائيل ولكنها التزمت به، وهناك مفاوضات بينها وبين لبنان وبين قبرص.. وحين يأتى وقت التفاوض معها.. سنتفاوض على أساس قانون البحار.. وهو المفهوم الآخر للتنمية فى الانتقال من النهر إلى البحر.
ما أريد أن أؤكد عليه أن عملية النمو الاقتصادى هو حجر الزاوية فى مسألة بناء الذات المصرية، بداية من مصداقية المؤشرات والتعامل مع العالم كسوق، وسؤال «إحنا رايحين على فين.. اللى بيقولوه بيستعبطوا».. نحن نعرف «رايحين على فين».. ببساطة نريد تحقيق معدل نمو 7 % ورأيى كان 8 %.
• لكن النمو غير التنمية؟
- هذا الكلام «خناقات اليسار».. لا يمكن التحدث عن التنمية إن لم يكن لديك نمو.. النمو يعنى أن لديك كعكة «بتكبّرها».. التنمية هى كيفية توزيع هذه الكعكة.. ما بين احتياجات الناس، ما بين الأولويات التى نعتبرها قومية.. التعليم على سبيل المثال.. وفى التنمية.. واضح «إحنا رايحين فين» بدءًا من أن الدستور المصرى الجديد حدد نسباً للتعليم والصحة.. قد لا نستطيع تحقيقها فورًا.. إنما هو هدف مهم من أهداف الدولة.
وهناك أولويات بعد غياب تنموى لمدة أربع سنوات يجب تعويضها ثم الاستمرار، وهذا لا يحدث إلا بمعدلات نمو ثابتة تصل إلى 8 % لأن كل الدول التى أصبحت نمورًا آسيوية أيامها كانت تنمو بنسبة 8 % أو أكثر لمدة عشر سنوات وليس سنة واحدة، أيام مبارك وصلنا 7.5 % لسنة واحدة، وتراجعت النسبة بعد ذلك، ونسبة النمو خلال السنوات الأربع الماضية بدأ تعلو تدريجيّا من 1.8 % والمتصور أن هذا العام سنتعدى5.3 % وأيضًا هذا ليس كافيًا وحين نصل إلى 7و8 % نبدأ فى الحديث عن التنمية وما الذى ينقص.
وفى رأيى أن المشكلة فى مصر ليست فى عدم العدالة بين الطبقات وإنما عدم العدالة بين الأقاليم.
بمعنى أن هناك فرقًا كبيرًا بين إقليم قناة السويس ومدنه الثلاث من حيث معدلات التنمية البشرية والصعيد، معدل الفقر فى مدن القناة الثلاث 8 % وتعتبر نسبة صغيرة مثل نسب دول فى جنوب شرق آسيا مثل تايلاند والفلبين، ومحافظات قناة السويس مثل هذه الدول، ونتحدث عن محافظات فى الصعيد تصل نسبة الفقر فيها إلى 66 %.. أسيوط.. «إحنا رايحين فين» يجب أولاً أن يكون معدل النمو مرتفعًا، الكعكة لا بُدّ أن تكبر كى يصبح هناك شىء لتوزيعه.
• والتكلفة الاجتماعية...؟
- طبعًا هناك تكلفة اجتماعية.. تحاول أن تصنع لها «ماصات» للصدمات عن طريق برامج الحماية الاجتماعية، وعن طريق زيادة الأجور، لكن أيضًا لا بُدّ أن تنظر إلى الشعوب الأخرى وكيف تعاملت مع الموضوع وكيف يتعامل معها الشعب المصرى، الشعوب الأخرى عندما تم رفع الدعم عن الكهرباء قلَت نسبة استهلاك الكهرباء، والكهرباء عندنا وبعد مرور سنتين من الإجراءات الاقتصادية قلّت نسبة الاستهلاك رُغْمَ الزيادة السكانية نتيجة أن الناس بدأت فى التكيف مع الحقائق، فحين تكون الحاجة رخيصة ومدعومة «كتّر من أبو بلاش»، فتبدأ فى الانتباه إلى استهلاكك من الكهرباء لأنك «مش هتقدر تدفع» ببساطة شديدة جدّا، و«مش هتقدر» فيجب أن تستهلك «بنزين» أقل.
ثالثًا.. ألحقت ابنك فى مدرسة.. فى العادة لا تذهب إلى اجتماع مجلس آباء ولا تتابع حالته الدراسية، والحكاية إمّا أنها مجانًا أو بتدفع مبلغ صغير.. لا.. أنت تعرف إن سوق العمل يحتاج «الولد» متعلم، وعلى فكرة الناس بتتحرك على حسب السوق، فانظر كم الأهالى الضاغطة على أولادها ليكونوا لاعبى كرة مثل محمد صلاح وقد كانوا يمنعون أبناءهم من لعب الكرة، وهذا معناه فى رأيى أنه وعى اقتصادى، فالولد حين يصبح لاعب كرة جيدًا يتعلم أسرع، سيحصل على الحد الأدنى من التعليم الذى يحتاجه، محمد صلاح تعلم الإنجليزية والتحدث بها بشكل جيد جدّا، ولا يمكن أن يكون تعلم هذا فى مدرسة «نجريج» ولا معهد اللا سلكى الذى أنهى فيه دراسته.
فالمجتمعات تقوم بالتعديل الذاتى، وفى تقديرى أن مجتمعنا يقوم بضبط تفاعلاته ذاتيّا، صحيح هناك زيادة فى معدل الجريمة وأشياء أخرى بسبب الضغط على المجتمع بالإجراءات الاقتصادية لكن أقل بكثير من الذى حدث فى أوروبا الشرقية أو فى البرازيل أو فى الفلبين، وقد ذهبت إلى الصين وإلى دول أوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفيتى، ولا أنسى فى «براغ» وهى من أجمل مدن العالم فى جمهورية التشيك بعد انهيار الكتلة الشرقية، لم نكن نستطيع الوصول إلى الفندق من كثرة الذين يطلبون المساعدة.
وهذا كان ثمنًا للأساس الاقتصادى، الدول كانت تتولى كل شىء، الحلاق معين من الدولة وتروح تمضى ويحصل على أجره من الدولة، فجأة أصبح عليك أن تعمل وتحصل على راتب وتروح السوق تشترى حاجياتك وتحرم من حاجات، وتوفر حاجات وتستغنى عن حاجات، وهذه عملية تدريب مجتمعى فى تقديرى، وستأخذ وقتها وساعتها سنصبح شعبًا أفضل مما نحن عليه حاليًا.
• ومشكلة الذى لا يقدر، والذى دخله لم يعد يلبى احتياجاته الحياتية، ماذا يفعل...؟ هل الإدارة ناجحة فى الحماية الاجتماعية بشكل مناسب، أم لا تزال تنقصها بعض الإجراءات؟
- كلما استطاع زيادة المحتاج فعلاً سيصبح أكثر نجاحًا، فالقاعدة الكبيرة للحماية الاجتماعية هى بطاقة التموين، وكانت 21 جنيهًا قبل التعويم وبعده ارتفعت لـ50 جنيهًا، تتكلم عن أسرة من 4 أفراد تحصل على حماية 200 جنيه، طبعًا هذا من الممكن أن يرتفع إلى 500 لكن طول ما تعطى 45 مليون بطاقة بهذا الشكل هذا معناه أن هناك من يحصل عليها وهو ليس فى احتياج لها.
فى رأيى.. أن هناك فئتين أساسيتين يقع عليهما ضغط رهيب وهما فى حالة فقر مدقع، الأولى فئة أصحاب المعاشات الذين خدموا خدمة حسنة هم مطحونون فعلا، الفئة الثانية من لم يحصلوا على تعليم وهى الفئة التى فى الصعيد فى الأغلب، نساء تعول، كلهم فى الحقيقة «مضغوطين» جدّا، وهنا يأتى برنامج تكافل وكرامة ويضم الآن نحو 6 ملايين أسرة، وهناك إجراءات أخرى بتتعمل قائمة على التكافل الاجتماعى الطبيعى فى المناسبات مثل رمضان من المجتمع الأهلى، لكن هل هذا يكفى..؟.
فى بناء المجتمعات «مفيش» كفاية، دائمًا ما تريد الأكثر، ما نمر به هو أكثر رحمة من الدول التى عاشت التجربة التى نعيشها.. الصين حين بدأت المناطق الجنوبية الشرقية فيها تنمو وتغتنى منعوا عنها كل المناطق الفقيرة.. من كل المناطق الفقيرة لا يستطيع أحد دخول شنغهاى إلا بسبب، لا يريدون للفقراء أن يسحبوا الأغنياء إلى الأسفل، يريدون للفقير أن يصبح غنيّا وليس الغنى يصبح فقيرًا، وهذه هى الفلسفة الصينية.
وعلى فكرة من حيث توزيع الدخل القومى، مصر من الدول المتوسطة فى العالم فى المقاييس العالمية، ومقياس توزيع الدخل الناس هنا «مبتقولوش كتير» يقولون التنمية البشرية لكن «حد يقولك» توزيع الدخل «مبيحصلش».. إحنا فى مصر، توزيع الدخل بين الأغنياء والفقراء أحسن من أمريكا، أحسن من الصين، أحسن من تركيا، أحسن من إسرائيل، أحسن من جنوب إفريقيا، أحسن من البرازيل.
• كيف.. ما هى الحسبة.. ما هو المعيار؟
- الحسبة بسيطة جدّا.. المعيار الوحيد الذى اخترعه الاقتصاديون لقياس مسألة توزيع الدخل والعدالة الاجتماعية اسمه  Gini coefficient
«معامل جينى من المقاييس المهمة والأكثر شيوعًا فى قياس عدالة توزيع الدخل القومى. وقام بتطويره عالم الإحصاء الإيطالى «كورادو جينى» قبل أكثر من مائة عام».
وهذا المقياس يحسب نصيب الـ20 % الأعلى فى المجتمع والذى يحصلون عليه و الـ20 % الأدنى فى المجتمع والذى يحصلون عليه، فيحدد مدى الفرق بين الأغنياء والفقراء وفى المنتصف الطبقة الوسطى، وهم مَن نسميهم المستورين إذا جاز التعبير، هناك دول أحسن منا، ألمانيا أحسن، الدول الأوروبية عامة أحسن منا، الإسكندنافية أحسن ناس فى العالم.  
• حسنًا.. و لماذا لا يشعر به الناس؟
- الدولة لديها مشكلة فى التواصل مع الناس، مثلا شرفت بحضور إفطار الأسرة المصرية مع الرئيس السيسى وكان رائعًا من زاوية الشجاعة وهو يتحدث عن الإجراءات الاقتصادية، ما تمت وما ستتم وأنها ستكون قاسية ويجب أن نتحمل، ولكن كنت أتمنى ونحن نقول هذه الإجراءات نقول «هنوصل فين»، نشرح بولندا «بقت إيه»، روسيا «بقت إيه» بعد الإجراءات الاقتصادية التى نفذتها.
روسيا كانت فى التسعينيات من القرن الماضى بلدًا ممزقًا وفقراء ولاتزال تعانى حتى الآن، فالعُمر المتوقع فى روسيا أقل من مصر لأن صحتهم قد تدمرت فى هذا الوقت من كثرة الفقر وكثرة الإقبال على شرب الكحول وكانوا يموتون من البرد، لكن النهاردة «شوف بقى» كنا نرى 12 مدينة تجرى فيها مباريات كأس العالم، مدى نظافتها ومدى روعتها الجمالية والذى ذهب إلى روسيا من قبل يعرف أنه فيما عدا مبانى القيصر القديمة، شكل قبيح وفقير، والذى شاهدناه مع كأس العالم، شعب مقبل على الحياة وقد مروا بالذى نمر به الآن ولكن على «أزفت» مائة مرة وأقسى بمراحل لدولة كانت دولة عظمى، واتحكمت بالمافيا حتى نهاية التسعينيات.
فمن المهم التحدث عن الحالة التى سنصل إليها و«إمتى هتتفك» وليس الأوجاع فقط، وأقول إنها «هتتفك» عندما نحقق معدل نمو 7 و 8 % لأننا عندما نصل إلى هذا المعدل فى النمو.. الناس ستحصل على أجور عالية.. الناس «شغالة» على فكرة متى ستنخفض الأسعار.. لن تنخفض الأسعار.. لأنه لاتزال كل الأسعار فى مصر أقل من السعر العالمى.. أقل بكثير.
• لكن دخلنا ليس كمثل الدخل العالمى؟
- حتى بالنسبة للدخل عندنا «أنا فاهم حساب كويس».. بالأمس جالون البنزين بـ2دولار و79 سنتاً ومعناه أنه سيصبح 3 وأنا عشت هناك وهو 4 وشوية، والجالون 4 لتر فاللتر بنحو 75 سنتاً، والجنيه المصرى بـ6 سنتات، و هذا يعنى أن لتر البنزين عندك أرخص بالنسبة لدخلك وعملتك من الأميريكى، وهذه كلمة «دايرة» هما بيأخذوا كام؟.
وأفصح لك.. لماذا لم أعش فى أمريكا؟.. لأننى وجدت نفسى أعيش فى مصر وسط أبنائى وأحفادى فى مستوى معيشى أعلى مما كنت سأعيش فيه فى أمريكا.. نعم مستوى أعلى.. وفى أمريكا كان عملى «بروفوسير».. وهناك يخصمون نحو 40 % ضرائب.. ويحصلون عليها فعلاً وأنت تقر بذلك.. وبعد الضرائب قسط التأمين على المنزل، و«مفيش حاجة اسمها عندك بيت من غير تأمين»، قسط التأمين على السيارة، غير التأمين على الحياة غير التأمين على المعاش غير التـأمين الصحى، فعمليّا يبقى أقل من ثلث المرتب.
• أعود إلى مشكلة الدولة فى التواصل مع الناس؟
- أنا بقول هذه إجراءات.. هتتعصر.. حاول تتكيف معاها.. أنقل لك أفكار التكيف الموجودة فى العالم الخارجى.. أنقل لك بعض أفكار التكيف الموجودة عندنا.. عمرنا ما سألنا «ليه الدمايطة كويسين» بينما الشراقوة مش بنفس الدرجة وهما جيران، ليه ناس بتشتغل كتير وناس لا.. ما هى مصادر الثروة هنا ومصادر الثروة هنا، لا نتحدث عن الثروة «خالص».. فى وقت يقولك حركة محافظين.. لا يوجد «إندكس» يقول ماذا فعل هذا المحافظ بالنسبة للثروة الموجودة فى الإقليم، وهو يعلم مصادر الثروة فى محافظته، ولو أنا محافظ عارف مشاكل المحافظة بجد أذهب إلى الدولة وأطلب تغيير القانون وأظهره للرأى العام.. وجود مبادرة.. هل أنشأ مجلساً للمستثمرين، هل كون علاقة مع العاملين فى الخارج.         
• بمعنى.. أنه لا بديل للإجراءات الاقتصادية؟
- كل حاجة لها بديل.. لكن هذا البديل هل سيجعلنا فى حال أفضل فى فكرة التقدم..؟ هل سأزيد معدل النمو..؟ نستطيع أن نستمر فيما كنا نعمله.. «نشحت» من العالم والحصيلة نوزعها دعماً.. وإذا لم يؤثر الدعم نتركه لا يؤثر.. بمعنى أن المدرسة التى بها 90 طفلاً فى الفصل نجعلهم 120، والحكاية تصبح أن الناس تتخلص من أطفالها شوية ساعتين ثلاثة كل يوم والمدرسة «تشتغل» ثلاث مرات أو أربع والطفل يذهب إليها 3 ساعات فقط.. وهذا هو ما كان يحدث.
المدهش أن الجريمة الكبرى أننا لم ننتصر فى مباريات كأس العالم إنما حين لم نكن نستطيع الوصول إلى كأس الأمم الإفريقية لم «يلطم» أحد بشدة، واعتبرناه من طبيعة الأشياء أن ننهزم ونظل مرعوبين من فريق المغرب طول العمر، فيه حاجة اسمها الثبات الانفعالى، لاعبو الكرة لديهم هذا التعبير، مسألة ضبط الأعصاب والتوازن ومثل هذه الأمور.
إحنا كمجتمع ليس لدينا ثبات انفعالى نهائيّا، بمعنى الانفعال الفظيع جدّا، وكم الفرح والبهجة والرقص والغناء وإحنا رايحين كأس العالم، وحجم الكآبة والحزن وسَنّ السكاكين، يا جماعة دا ماتش كورة.
• والتفسير.. هل هو السياسة أمْ الإدارة أمْ الحكومة أمْ التعليم أمْ الإعلام أمْ الثقافة؟
- ثقافة.. ونحن نلعب دوراً «أنا وأنت» كأجهزة نشحن ونسن السكاكين ونرقص.. تحليلاتى الموجودة.. لم يتحدث أحد عن الإيجابيات التى ليست لها علاقة بالكورة مثل روسيا وكيف أصبحت، تجمع كل هذه الثقافات وما أظهرته للعالم.. ذهبنا إلى روسيا مثل بقية المجتمعات الأخرى وانهزمنا مثل الدول الأخرى، فموضوع كأس العالم الشطارة فيه للذى يفوز بكأس العالم وعدد الدول التى فازت بكأس العالم 6 أو 7 دول، الهند لم تذهب أبدًًا إلى كأس العالم والدنيا لن تنهار إذا لم نذهب لكأس العالم لكن أنا بحب الكورة وعايز نروح كأس العالم.   
إذا ذهبنا نحتفل وإذا صعدنا لدور نحتفل، عملنا جائزة اسمها دور الـ16 ما هى العبقرية فى أن تصعد إلى دور الـ16 من الذى شرح أننا فريق لم يذهب إلى كأس العالم منذ 28 سنة بمعنى 7 دورات فشلت فيها فى الذهاب، وقبل دورة 90 من سنة 1934 إذن ليس لديك تراث رهيب جدّا مع كأس العالم.
• من المؤكد أن هناك تحليلات وتقديرات تتم.. وربما قرارات.. تستند إلى ما ينشر فى وسائط التواصل الاجتماعى، وأيضًا حروب نفسية.. هل ترى أن هذه الوسائط وتحديدًا الـ«فيس بوك» يُعبر عن رأى عام حقيقى أمْ مفتعل أمْ مصنوع.. أمْ فوائد شريرة تتحقق لأصحابها؟
- هو رأى عام فقط.. رأى عام مخطئ.. الرأى العام هو انعكاس أحداث معينة على آراء الناس التى تؤثر عليهم لحظة انفعالية عند استقبالهم للحدث، كان «متنرفز» فى هذه اللحظة أمْ لا، كان «زعلان» مع زوجته أمْ لا، كان «قاعد» فى الأوتوبيس أمْ فى مكان مريح، كان هذا اليوم الجو «حَر» أمْ لطيف، فهنا رأى عام ما يعبر عن انفعال مباشر للناس فى لحظة معينة، واللحظة التالية هى اللحظة التى يبدأ فيها الإنسان فى التفكير وممكن يكون الإنسان بطيئًا ولا يفكر إلا بعد لحظتين ثلاث أو بعد يوم أو غيره، إنما هى نبضة، ولا يمكن أن اعتبرها قياساً لرأى عام بالمرة.
ودائمًا لدى مشكلة مع من يستخدم كلمة «البعض»، «مستر بعض دا معرفوش»، و«مستر بعض» عادة شخص «قاعد» جائز يكون «محشش» وجائز يكون مش هو و«يقولك فيه كذا».
هناك قياسات علمية للرأى العام والتى تأخذ بكيف تقول الناس رأيها وقد فكرت قليلاً، شخص معروف للمفردة التى استقصى منها عن شىء، معروف سنه ومعروف الطبقة الاجتماعية التى ينتمى إليها وأين يسكن؟ بحيث أستطيع القول أن الناس فى بورسعيد «غضبانة» وإنما فى قنا، فهنا يبدأ الرأى العام يتجزأ على أساس السن والطبقة الاجتماعية وعلى أساس التحديد الجغرافى وعلى أساس التعليم، فأقدر أعمل معاملات ارتباطية بين العناصر المختلفة إنما الحاجة «السايحة على بعضها» لا يمكن.
إنما الـ«فيس بوك» والـ«تويتر» هو الدخول فى مباراة مع آخرين وتجد كلمات قبيحة وسبابًا وقلة أدب ويا منافق ويا.. «هقول إيه».
وألاحظ أن الـ«يوتيوب» أصبح هو القمة، وأكثر الحاجات تجدها تحصل على 5 ملايين مشاهدة، وفى بلد مثل مصر بها 105 ملايين بتكلم على أن الجزء المفكر نحو 60 مليونًا، وهى الشريحة العمرية من سِن 18 سنة إلى ما بعد، فهل أقول إن الـ5ملايين هو رأى الـ60مليونًا، لا أستطيع.
• بالضرورة سنتحدث عن الإعلام وبالضرورة أيضًا سنتحدث عن القوة الناعمة وبالضرورة ثالثا سنتحدث عن قانون الإعلام الموحد.. الإعلام المصرى هل خذل المجتمع؟
- كل حاجة فى الدنيا جزء من المجتمع وانعكاس له، هناك ناس لها دور ووظيفة داخل هذا المجتمع والمفروض أن تغير فيه بطريقة أو بأخرى، والإعلام المصرى معبر من حيث درجة التقدم ودرجة التخلف الموجودة فى المجتمع، فى الوقت نفسه علينا وظائف معينة لست متأكدًا أننا أديناها بالشكل الذى يفيد هذا المجتمع ويرقيه ويرقينا معه، ووظائف الإعلام كما هو معروف فى العالم هو تعريف الناس بحقائق الأشياء، التنوير بما هو موجود، وأن يكون منصة لإدارة الحوار داخل المجتمع، والحاصل عندنا أن الإعلام بدأنا فيه مع جيلنا إعلام تعبوى لأننا أولاد الدولة.
وحين انهزمت الدولة فى 67 انهزم الإعلام معها، ومن وقتها ونحن نتخبط فى أنه لكى لا تحدث هزيمة ثانية، هل نفتح المجال «شوية» للحرية والرأى فى الوقت نفسه خائفين من الانقسام، لأنه دائمًا الشعوب التى تعيش على فكرة أنها فى حالة خوف مستمر.. غير آمنة.. وأنه ممكن العالم الخارجى أو هى نفسها يحدث داخلها ما يمزقها، ففكرة اختلاف الرأى على أنها رأى ممن تأخذ به أو لا تأخذ.. غير موجودة.
انظر إلى النقاش الذى بدأ ساخنًا جدّا ثم شخصى جدّا فى موضوع مستشفى 57357 و بدأ «يتحط» على الكلام عناوين مثل الفساد، ففى هذا الموضوع  المهم لم نستطع إدارة الخلاف بطريقة «الملافظ سعد».. «الملافظ» مهمة جدّا فى الكتابة لأنك لست جهة تحقيق ولا أنت نيابة، وحين تلقى بأحكام كمية مثل الفساد والتطبيل والناس المستفيدة أو واحد عايز يسرق، «تلقيح» الكلام بهذه الطريقة يحول القضية من قضية اجتماعية مهمة جدّا إلى شخصنة، بمعنى استخدام ألفاظ غير محكومة من شخصيات محترفة بل أرقى شخصيات محترفة فى الحقيقة، وهذه «كريمة المجتمع» كيف تدير نقاشًا بينها وبين بعض، فما بالك بمن لم ليسوا «كريمة» المجتمع فكيف يديرون حوارًا بينهم وبين بعض، أسباب ذلك من هنا ولغاية المريخ.
لدينا ثقافة ترفض الاختلاف، سواء مع الدولة أو بين الفصائل المختلفة، وأننا نحول الاختلاف إلى معسكرات، معسكر عبدالناصر ومعسكر السادات ومعسكر مبارك، معسكر يناير و30 يونيو، والمعسكرات لا تصنع حوارًا، ولا تصنع تنويرًا، وإنما تصنع «خندقة» داخل المجتمع وشكوكًا وغيابًا للثقة.
وللأسف الشديد، كثرة الشكوك وعدم «الملافظ سعد» جعلت من النقاشات والحوارات شخصية و لا تقوم بالدور الذى ينبغى أن تقوم به، طبعًا بسبب تراكمات وتدخل الدولة السابق الشديد فى الإعلام، فالدولة حين تتدخل فى موضوع فأى اختلاف فيه يدخل فى «حتة» الوطنية وهى منطقة حساسة، ثانيًا التدخل بالدين وموضوع ازدراء الأديان وإلى آخره، ثالثًا النجومية، أصبح موجود نجوم كثيرون جدّا دون أن يكون المجتمع عارف يقيم هو ليه نجم؟، فتجد أنه نجم لأنه «بيزعق» أو لأنه «مبيزعقش» «الملافظ سعد».. تقول ما تريد بما لا يتضمن جرحًا وتجريحًا للآخرين.
• والتنظيم لمهنة الإعلام .. هل يبدو ناجحًا؟
- أعتقد أن تنظيم مهنة الإعلام وكيف تدخلها وكيف تخرج منها وإيه اللى تعمله.. فيها مشكلة.. فهناك مشكلة كبيرة فى التنظيم الذى أقره دستور 2014 ومسألة هيئات كثيرة للإعلام وهيئة للصحافة، لأننا باستمرار مثل دستور 2014 نريد أن نكون نظامًا برلمانيّا ونظامًا رئاسيّا فى الوقت نفسه، كلمة التوفيق وأن تأخذ محاسن هذا ومحاسن هذا تنتهى دائمًا إلى أن تأخذ مساوئ هذا ومساوئ هذا، تريد تنظيمات عامة تتحكم فى التنظيمات القومية التى أصلاً تتعين عن طريق الدولة، أنت تصنع أبنية بيروقراطية ثم تبحث لها عن وظيفة.
الإعلام فى كل الدنيا فيما عدا أغراض ثقافية بحتة كالفنون الرفيعة، تجد فى كل دولة قناة أو اثنتين، الدولة هى التى تصرف عليها مثل المشروعات التى لا يريد أحد فى القطاع الخاص إنشاءها، فالدولة تنشئها، وفى العادة هذه القناة لها مجلس أمناء مستقل هو الذى يديرها و فيما عدا الملاحظات القومية الكبرى، ولا يحق للدولة أن تقول لها إلا فى لحظات الحروب والتهديدات إنما غير كده.. لا.
الزملاء الأعزاء فى صحف قومية زعلوا مِنّى حين قلت أن الصحافة القومية كلها من ناحية اقتصادية بحتة يبقى فيها الأهرام والأخبار فهما تستطيعان أن تقفا على أقدامهما كمؤسسات، وبقية المؤسسات يتكون منها شركة قابضة هى المطبوعات الأساسية والأصول المملوكة من أراض ومبان ومطابع وحقوق امتياز إعلانات.
بحيث تصبح هناك ثلاث مؤسسات كبيرة يتم طرح ثلثها فى البورصة بحيث تحصل على تمويل وتبدأ تشتغل بطريقة تنافسية مع المؤسسات الخاصة الموجودة والتى تمتلك محطات وجرائد وتليفزيون، وهذه أفكار قلتها قبل التنظيمات وأيام مناقشة الدستور، وكى ندخل الصحة يجب أن نفعل ما فعلناه فى الاقتصاد «نبطل نضحك على نفسنا».
مهمة الإعلام ووظيفته تنوير الرأى العام على الحقائق وليس أغانى حماسية «تخلى» فريق الكورة يكسب، والتنوير مش بمعنى معركة سياسية «خلى بالك»، ولكن مثلاً تجديد الفكر الدينى، هذا التنوير يقوم بالمثقفين والفلاسفة والكُتّاب، إنما الإعلام كجهاز وجورنال ومانشيت وتحقيقات أو محطة تليفزيونية وتمثيليات وأفلام هذه التركيبة كلها عليها أن تعلم الناس بالحقائق، والتنوير هنا أن تضع كشافًا ساطعًا على موضوع، وفى تقديرى أن الإصلاح الاقتصادى مش واخد حقه من ناحية الشرح والتفسير، واخد حقه من ناحية التعبئة والدعاية، ولكن التفاصيل.. لا.
فى المعركة ضد الإرهاب، لا نعرف معنى تجديد الفكر الدينى، وسأعطيك مثالاً بمسلسل مثل «كلابش»، الشرطة فى مواجهة الإرهاب، الإرهاب الإجرامى أو إرهاب الجماعات الإسلامية أو الإرهاب الدولى القادم من الخارج، بمعنى تحليل مضمون للكلام الذى يقوله هؤلاء والذى يقوله هؤلاء ستجده «زى بعضه»، ستجد الميت من هنا شهيدًا والميت من هنا شهيدًا، ألا نحتاج فى الإعلام أن نقول للناس متى يكون الإنسان شهيدًا؟.
وفى أوقات كثيرة جدّا لا نتكلم فى المحتوى، مثلاً يقولون هناك شبكة تليفزيون كذا أنشئت بواسطة الدولة، وتجد الكلام يدور عن مين اللى دخل ومين اللى خرج ومين ومين، ولكن ماذا عن المحتوى؟.. لا يتحدث عنه أحد.. وفى تقديرى أن أفضل محتوى هو الموجود فى برامج الرياضة، استوديو تحليلى رائع.
مثلاً.. عفيفى «الكورة مع عفيفى» هذا الرجل أدخل أساليب فنية فى التحليل، والذى كان يقوم بهذا زمان نجيب المستكاوى رحمه الله ثم الأستاذ حسن المستكاوى، لكن بدأت الناس تعرف أن التحليل أرقام، أرقام فلان من ناحية السرعة، من ناحية ارتكاب الأخطاء، من ناحية سعره فى العالم، الجوائز التى حصل عليها.
هل نقدر نفعل هذا الأسلوب فى الاقتصاد وفى السياسة وفى المجتمع وفى الأخلاق.. نقدر.. نستطيع.. العالم يسير بهذا الأسلوب.. الأرقام.. الإعلام مقصر فى معركة البناء مقصر مثلما هو مقصر فى معركة الإرهاب.
• من الواضح أن هناك محاولة لتشكيل حياة سياسية وليس كنتاج لتطور طبيعى لعمل سياسى، بفكرة تشكيل حزب أغلبية، وفكرة اندماجات، هل مثل هذه المحاولات مفيدة أمْ من المفروض أن نترك الحياة السياسية تتشكل بتفاعلات عمل سياسى متراكم كما هو معروف؟  
-  أرى أن هناك حركة إيجابية، والحركة الإيجابية تبدأ دائمًا بإدراك المشكلة، ونحن متأكدون أن لدينا مشكلة سياسية والتى للأسف ظهرت أثناء الانتخابات الرئاسية أنه لم يكن هناك منافسون جادون فى معركة رئاسية فى بلد معقد ومُركب مثل مصر، ومن ثم نبحث عن حلول لها، وأنا من الذين طرحوا حلولاً لهذه المشكلة السياسية تقوم على أننا يجب أن تبدأ فى تخطيط يقوم على إجراءات سياسية بما يجعل ذلك ممكنًا.
واقترحت بما أنه لدينا حالة سيولة شديدة فى الأحزاب، فإن أى حزب ليس له مقاعد فى البرلمان يبقى مش موجود أو «تبقى» دورة واحدة و«خلاص»، فإذا لم يصبح له عضو فى البرلمان ممكن السماح له بالعمل على مستوى محلى إنما يجب أن يفرز «حاجة» وليس عنوانًا فقط، مع وجود كتلة رئيسية يمثلها المستقلون وهو ما يجب أن نعيد تحديده، وهذا ليس معناه أن لدينا مستقلين فيصبح كل «واحد» منهم حزبًا.
إلا إذا كان فلان الفلانى حزبًا سياسيّا أمّا متأكد أن هناك 10 آلاف يؤيدونه، ومعناه أن هذا الرجل عبقرى وعنده قدرة مؤسسية كمستقل، إنما فلان لا يوجد 5 حوله ويبقى رقماً موجود فى دورة برلمانية ودورة ثانية، يجب أن يثبت أن لديه رقم يؤيده مثلما أقول لرئيس الجمهورية إذا أردت أن تترشح يجب أن تجمع 25 ألف توكيل، وهذه ظروف تزكية، فتتحدد أكثر مساحة المستقلين ومساحة الأحزاب الموجودة، والوضع الطبيعى أن لدينا 9 أحزاب موجودة فى البرلمان، وبهذه الطريقة تبدأ التحالفات ويعرف الناس موقعها من بعض، ويحددون فيما يتفقون وفيما يختلفون، وليس أن الناس تفعل أشياء وهمية، حزب وهمى مع حزب وهمى.
• هل نحن فى حاجة إلى حزب أغلبية؟
- النظام الديمقراطى فى العادة بيبقى أفضل حين يكون لديك حزب أغلبية، وإذا لم يكن لديه حزب أغلبية بيبقى عنده حزب أكثرية، ووجود حزب أكثرية معناه أن النظام السياسى قلق لأنه يضطر إلى الدخول فى تحالفات، ومن الأفضل أن يكون لديك حزب أغلبية.
والسوق السياسية مثل السوق الاقتصادية يجب أن يكون فيها قدر من التوازن، بتبقى الأغلبية 52 وبالتالى يصبح الحوار الداخلى فى الأغلبية حوارًا قويّا لأنه لو انشق منهم 3 أو 4 لن يصبح حزب أغلبية، فى الوقت نفسه الأحزاب الأخرى يصبح لديها الحافز أنها إن استمرت تصبح الأغلبية، فتتحقق فكرة تداول السلطة.
• هل هناك إرادة حقيقية من كل الأطراف.. الدولة والأحزاب والسياسيين.. لوجود هذه الحياة السياسية بالشكل الذى تتكلم عنه؟
- إحنا بلد انفجرت لمدة 4 سنين.. فترة الذى حدث فى 25 يناير ثم فترة المجلس العسكرى ثم مرسى ثم 30 يونيو،.. هذه الفترة.. إذا لم نستوعب «هى حصلت إزاى» والثمن القاسى الذى ندفعه حتى اليوم بسببها.. ستتكرر ثانية.. إذا لم نصحح نفسنا سياسيّا واقتصاديّا واجتماعيّا بطريقة الدول المحترمة سيحدث لنا ما حدث مرة أخرى.•



مقالات محمد عبد النور :

د. ثروت الخرباوى : يقينا.. الاخوان أئمة الشر وأئمة الخداع
شريف دلاور: قبل التعويم.. الناس لم تكن «عايشة مرتاحة».. وإنما كانت تعيش بـ«وهم»
الخبير الاقتصادى شريف دلاور: السيسى مسابق للزمن لأنه يعلم أن الانتظار أخطر من الحركة
د.أشرف منصور : الجامعات التطبيقية قدمت لألمانيا التميز العلمى.. وجودة المنتجات عالميا
الإبهار فى النموذج المصرى
نموذج مثالى للقوة الناعمة
جماعة الإخوان تحرق مصر
اللواء محمود زاهر: «رابعة» و«النهضة» كانا إجراءات تنفيذية لمخطط تقسيم مصر
د. هانى الناظر: اعتبار المنصـب مكـافـــأة.. مشكلة مصر..
د. هانى الناظر: جماعة الإخوان اعتبرت المصريين «خوارج» يجب قتالهم
د. عبدالمنعم سعيد: مصر مرّت بغيبوبة
د طارق فهمى: لو استمر الإخوان.. لأصبحت الجماعة هى الشعب.. وباقى المصريين هم أغيار
محمود اباظة : نحن بحاجة الى أغلبية برلمانية وليس حزب أغلبية
القوات المسلحة المصرية لها دور خاص.. لأنها كانت رافعة من روافع الحداثة
لواء دكتور. سمير فرج: بدون مجاملة.. الفترة الرئاسية القادمة مشرقة
الأقصر.. براند عالمى
سوريا.. والعاهرة قطر
حقك.. فى صندوق انتخابات الرئاسة
ثورة الأمير محمد بن سلمان.. وزيارته
ثلاثة أيام فى حضرة نبهاء مصر من العلماء أبناء النيل فى الخارج
فى تطوير القناة الأولى
الجيش المصرى.. واليد عندما تطول
فى مشهد الانتخابات الرئاسية
القدس.. عار القرن
معركة الواحات.. إجابات مطلوبة
عندما تحدث أمير الإرهاب
وزير التعليم .. نظريا وعمليا
هيومان رايتس .. المشبوهة وأخواتها
الحسبة.. غلط
السكة الحديد بين قطار الإسكندرية وجرار العياط
فوبيا الحفاظ على الدولة
من القاعدة العسكرية «نجيب»
أنور قرقاش
دم الشهيد.. والعقاب المصرى
عندما صنع المصريون 30 يونيو
العودة إلى الوعى
«أى دول تقدم الدعم للإرهاب يجب أن تُعاقب»
نقطة… ومن أول السطر
مهرجان الإسكندرية السينمائى.. سحر التميز
بنقول نكت.. مش كده!
رمضان كريم
حوارات ربيعية
الرئيس.. واللغة المصرية الجديدة
2015 البحث عن إجابات
من أول السطر
صباح الخير
مرة واحدة وإلى الأبد
الفريق أول
المواجهة الآن و.. فورا
الخروج العظيم للمصريين
حل الشورى.. مقدمة لا نتيجة
إنجاز رئاسى.. جديد
اللى شبكنا يخلصنا
وأخيرا القضاء
الساعة «ى»
نفض اليد الرئاسية !
الرئيس المنتخب
النعمة فى الخطاب الرئاسى
الثلاث ورقات!
رجالة الرئيس.. مرسى


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

افريقيا 2

عبر زمن طويل طويل. عانت أفريقيا كما لم تعان قارة من قبل. ولاقت شعوبها من العذاب والدمار والاستغلال ما لم تتذوقه شعوب غيرها عبر..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook