صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الرابع من يوليو.. والاحتفاء بكل ما هو أمريكى!!

36 مشاهدة

11 يوليو 2018
كتب : توماس جورجسيان



إنه «الرابع من شهر يوليو من كل عام». عيد استقلال الولايات المتحدة الأمريكية. ففى هذا اليوم تحديدًا فى عام ١٧٧٦ اعتمد ما كان يسمى حينذاك بالكونجرس القارى (من القارة) إعلان الاستقلال، وبهذا وضعت الـ١٣ مستعمرة أو ولاية أقدامها على طريق الحرية والاستقلال كدولة ذات سيادة.. ودون الدخول فى التفاصيل التاريخية وما شهدته من أحداث ومواجهات عبر القرون بعضها كانت دموية فإن «الرابع من يوليو» هو البداية والانطلاق والاستقلال والعيد والاحتفال والاحتفاء يأمريكا وأهلها. بالمناسبة كان يقدر عددهم فى البداية بنحو اثنين ونصف المليون نسمة. أما الآن فقد وصل عددهم إلى نحو ٣٢٧ مليون نسمة. وجدير بالذكر أن عدد الموقعين على وثيقة الاستقلال كان ٥٦ شخصًا يتم وصفهم بآباء تأسيس أمريكا..

و«الرابع من يوليو» هذا العام كان عيد ميلاد الـ٢٤٣ لأمريكا. وأمريكا يتم الاحتفال الشعبى به سنويًا من خلال رفع ووضع الأعلام والرايات الأمريكية ثلاثية الألوان (الأحمر والأزرق والأبيض) فى كل مكان وأيضا إطلاق الألعاب النارية والصواريخ وإقامة الاستعراضات والمسيرات الشعبية فى الشوارع.. بالإضافة إلى «الباربيكيو» «شوى اللحوم بجميع أنواعها» فى الحدائق العامة أو الخاصة بالبيوت. إنه الاحتفاء والاحتفال العام والشعبى، وكما جرت العادة لدى أغلب الشعوب فالمناسبات والأعياد عادة تكون مرتبطة بالأكل والشرب والموسيقى والبهجة والانطلاق إلى أحضان الطبيعة. وأحيانا يجد الأمريكى فى الرابع من يوليو والأيام التى تليها «فرصة لا تعوض» للذهاب بعيدًا عن مكان إقامته أو سكنه سواء عن طريق السيارة أو جوًا عن طريق الطائرة. وكما يقال أمريكيًا فإن كل مكان له «مذاقه الخاص»، وكل فترة راحة أو «استراحة» أو «وقت مستقطع» فرصة ومحاولة «لابتعادك عن مكان عملك وهمومك وربما قرفك»، وأيضا لـ«شحن بطارياتك واستعادة لياقتك الذهنية والمزاجية»، ثم «عودتك إلى حياتك المعتادة لحين إجازة أخرى». وحسب بعض التقديرات فإن نحو ٤٧ مليونًا من الأمريكيين والأمريكيات كانت لديهم أو لديهن «سكة أو سكك سفر» خلال هذه الإجازة هذا العام. ٨٥ فى المئة منهم عبر البر والطرق السريعة والسيارات والباقى (نحو ٤ ملايين) عن طريق الجو والمطارات والطائرات.
ولذلك نسمع ونشاهد فى الأيام السابقة لإجازة «الرابع من يوليو» التنبيهات والتحذيرات من زيادة السرعة والاستهتار فى قيادة السيارات وعواقب التهاون مع قواعد ومتطلبات الأمان فى التعامل مع قيادة السيارات والمرور والطرق. وقد جرت العادة مع نهاية الإجازة يتم الإعلان عن أرقام الموتى والجرحى فى حوادث ومآسى الطرق (لا قدر الله). ويجب القول هنا إن أمريكا فى الصيف ليست «بلد الإجازات بصحيح»، ودائما تأتى المقارنات لصالح دول أوروبية عديدة ولا داعى بالطبع الحديث عن الدول العربية أو دول الشرق الأوسط أو دول البحر المتوسط. فتعبير «إجازة الصيف» أو «إجازة شهور الصيف» ليس له معنى ضخم أو وجود كبير فى قاموس الأمريكى بشكل عام،  فالإجازة السنوية لدى الأغلبية فى جميع القطاعات ومنها الحكومية لا تزيد على أسبوعين ونحن هنا نتحدث عن الإجازة «مدفوعة الأجر».
وبما أننا نتحدث ونحكى عن «الرابع من يوليو» والأعلام الأمريكية ورفرفتها والتلويح بها فى كل مكان. فإن الأرقام تكشف أن ٦٢ فى المئة من البيوت فى أمريكا تملك أعلامًا أمريكية. والصين كما جرت العادة لها نصيب الأسد فى الأعلام الأمريكية المستوردة كل عام. والصين لها أيضا «نصيب الأسد» لو أرادت أمريكا من الألعاب النارية.. والتى تصل قيمة ما يتم صرفه فى احتفالات الرابع من يوليو إلى مليار دولار كل عام. وتشمل فاتورة العيد القومى الأمريكى نحو ٧ مليارات دولار على المأكولات (من اللحوم تحديدا) بجميع أنواعها ونحو مليار على البيرة ونحو ٥٧٠ مليونا من الدولارات على النبيذ.
وسواء كانت أرقامًا تذكر أو ظواهر أمريكية بعينها يتم الوقوف أمامها وتأملها بحثًا عن المعنى فيها أو المغزى منها فى حياة الأمريكى. فقد صار «عرفًا» و «عادة» و«طقسًا» أمريكيًا أن يتكرر كل هذا كل عام مع «الرابع من يوليو». ولكل أمريكى (كما يقال) أمريكيته التى يراها أو يعتز بها أو «يتأفف منها أحيانا» أو «يتحدث عنها بكل فخر» أو «ينتقدها بكل حدة». فأمريكا متعددة الأعراق والثقافات والعقائد و«الأمزجة» والتوجهات والاختيارات و«لايف ستايل» تجيبها كده تجيبها كده هى كده. ونعم كل قيس ربما يغنى لليلاه.. ولكن كما يقال هناك أكثر من قيس وأكثر من ليلى. والمناخ العام غالبًا يسمح بذلك بل يريد ذلك وقيس وليلى والآخرون والأخريات يعملن من أجل الحفاظ على هذا المناخ ويدافعن عنه «دفاعًا مستميتًا». ولا أحد يستطيع (حتى إذا حاول) منع قيس من الغناء أو من غنائه تحديدًا لليلى هذه أو غيرها.. كما أن هو وحده الذى يقرر متى يتوقف عن غنائه لليلى أو عشقه لها.. أو تقرر ليلى (ليه لأ) بأنها ملت أو لم تعد تثق فى قيس أو فى عشقه أو فى غنائه.. أو فى المناخ الذى يتيح كل هذا..
عفوًا.. ما يعنينا هو الحريات
رسوم روب روجرز الكاريكاتيرية الممنوعة التى أثارت ضجة أمريكية وعالمية منذ أسابيع سوف يتم عرضها فى معرض يقام قريبًا فى واشنطن.المعرض سيتم افتتاحه يوم ١٨ يوليو الجارى وسيكون فى إحدى القاعات التابعة لجامعة جورج واشنطن بالعاصمة الأمريكية.
عدد الرسوم المعروضة سيكون ١٨ رسمًا. أغلبها تم نشرها والحديث عنها عبر شبكات التواصل الاجتماعى والمواقع الإلكترونية فى الأيام التى تلت إثارة الأزمة السياسية والإعلامية حولها وحول من رسمها وموقفه المعارض والساخر من الرئيس الأمريكى ترامب. وقد تم فصله من وظيفته كرسام للكاريكاتير فى صحيفة بيتسبرج بوست جازيت. وقد تناولت هذه الحدوتة بتفاصيلها المثيرة للقلق والغضب فى عدد سابق من صباح الخير.
معرض هذه الرسوم الكاريكاتيرية فى واشنطن سوف يستمر إلى شهر أكتوبر القادم. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن معرضًا مماثلًا سيقام فى بيتسبرج بولاية بنسلفانيا من إعداد زوجة الفنان ليعيش أهل المدينة وقراء الصحيفة وعشاق الكاريكاتير تفاصيل التجربة التى عاشها ومر بها وعانى منها روب روجرز فى الشهور الأولى من عام ٢٠١٨.. فى أمريكا ذاتها التى تحترم حرية التعبير وتدافع عنها.. أو هكذا تقول وتكرر القول.
أحد منظمى معرض الرسوم الكاريكاتيرية الممنوعة حرص على القول إن ما ترمى إليه إقامة هذا المعرض هو الانحياز لحرية التعبير وليس الدخول فى معركة سياسية حزبية فنحن لا نريد أن نكون مع طرف فى مواجهة طرف آخر. ما يعنينا أساسا هو حريات التعبير والصحافة والاختلاف مع الآخر مع الحفاظ على الاحترام المتبادل. وألا يعاقب شخص لأنه عبر عن رأيه وموقفه.. •



مقالات توماس جورجسيان :

الكتابة.. كفعل وفاعل ومفعول بنا ولنا
كلاكيت.. كمان وكمان
نقعد عالحيطة ونسمع الزيطة
Heather Heyer المرأة الشجاعة التى قالت لا
ألفيس.. ملك ممفيس
أغنيته المفضلة «سواح» لحليم
ترويض الوحش .. و«الأرنب الراكض»
نبتدى منىن الحكاىة؟!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى

لمصرَ دُنْيا. وحياةٌ. ولشعبها سماتٌ وله دنيته. تاريخها وجغرافيتها خلقت منها دولة استثنائية وسط محيطها. خلقت المصرى. نابعة من ظ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook