صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

«حرب كرموز» ينهى أسطورة النجم رقم واحد

194 مشاهدة

3 يوليو 2018
كتب : جيهان الجوهري



«النجاح لا يأتى صدفة» إحدى المقولات الشهيرة للمخرج الراحل «يوسف شاهين»، والتى تنطبق على صناع فيلم «حرب كرموز»، وبضمير مرتاح أستطيع القول إن فيلمهم استحوذ على نصيب الأسد من عيدية الجمهور، لأسباب عديدة أهمها بطل الفيلم الحقيقى المتمثل فى منتجه محمد السبكى الذى غامر بصناعة فيلم مختلف بميزانية جيدة بفريق عمل محترف للغاية.
وبالمناسبة محمد السبكى هو صاحب القصة أيضا، أما السيناريو والحوار فهو لمخرج الفيلم بيتر ميمى والمفروض أن أحداثه تدور خلال فترة الاحتلال الإنجليزى لمصر وبالتحديد فى حى كرموز بالإسكندرية، حيث يتم اغتصاب فتاة «مايان السيد» على يد اثنين من الجنود الإنجليز على شاطئ البحر ويحاول ثلاثة صيادين شباب الانتقام لها لكن يقتل أحدهم برصاصة من أحد الجنديين اللذين اغتصباها.
وتتوجه الفتاة لقسم شرطة كرموز وتتقدم ببلاغ وترشد عن المكان الذى تعرضت فيه للاغتصاب ويقوم «أمير كرارة» الذى جسد شخصية الجنرال يوسف المصرى بالقبض على الصيادين السكندريين، بالإضافة للضابط الإنجليزى الحى ومن هنا تبدأ المواجهة والحرب بين الجنرال يوسف المصرى «أمير كرارة» والجنرال آدامز «فؤاد شرف الدين» الذى يمثل الجانب الإنجليزى، الأول يرفض تسليم الضابط الإنجليزى الحى المشارك فى اغتصاب الفتاة والشباب المتورطين فى قتل الضابط الإنجليزى والثانى لديه إصرار على تسليمهم مقابل عدم اقتحام قسم الشرطة وقتل الموجودين فيه بلا استثناء.
لنتساءل: هل قصة تدور فى زمن «الأربعينيات» بإمكانها جذب جماهير- خاصة جماهير سينما المولات وهم النسبة الأكبر من جمهور السينما؟
الإجابة ستجدها عند منتجه محمد السبكى الذى يجيد صناعة أفلام تجارية بمهارة يحسد عليها ويعلم جيدا أن لكل فيلم التوليفة التجارية الخاصة به لذلك نراه يسير وفقا لكتالوج خاص به وحده لاسترداد كل قرش دفعه فى فيلمه، فقد حرص هو والمخرج بيتر ميمى على صناعة فيلم يعتمد على الهيرو «البطل الذى ينتصر للضعفاء» ،أحداثه تدور فى زمن لم يعشه هذا الجيل وأعتقد أن حجم المغامرة كان كبيرا فى هذه الجزئية لأن هذا الزمن لا يلقى اهتماما من الجيل الحالى الباحث عن أفلام تعكس حال جيلهم، والسبكى بذكائه يعلم ذلك جيدا لذلك قدم لهم وجبة فنية مختلفة عن السائد فى الأفلام من الناحية الزمنية وفى ذات الوقت تشبع أذواقهم وتشبه إلى حد ما، ما يشاهدونه فى الأفلام الأجنبية التى يسيطر على أغلبها أجواء الأكشن، ولا ننكر تأثر مخرج الفيلم بيتر ميمى بالسينما الأمريكية التى يغلب على معظم أفلامها أجواء الأكشن مما كان له دور كبير فى نجاح الفيلم وأن كان هذا ليس فى صالحه كمخرج على المدى البعيد، خاصة بعد إعلانه مؤخرا عزمه على إخراج فيلمين تم اقتباسهما من أفلام أجنبية.
«فرص»
أول شىء لفت نظرى فى فيلم «حرب كرموز» شخصية الجنرال يوسف المصرى التى جسدها «أمير كرارة» إنها لائقة عليه من الناحية الجسمانية ومعبرة عن البطل «الهيرو» فى زمن الأربعينيات، نحن لدينا من نجوم الأكشن السقا وعز وكريم والجميع لديهم اللياقة الجسمانية لكن يبقى أمير كرارة هو الأنسب والأكثر إقناعا للجمهور كبطل شعبى من زمن لم نعشه.
شخصية الجنرال يوسف المصرى «أمير كرارة» ليست جديدة عليه وسبق وقدمها بنجاح فى الدراما التليفزيونية لكن فيلم «حرب كرموز» منحه فرصة يستحقها سينمائيا مع منتج ذكى لا يقيد نفسه بإنتاج أفلام لأسماء نجوميتها مضمونة على أفيشات الأفلام.
ولا أحد ينكر موهبة كرارة لكن عليه الانتباه بأن الحفاظ على النجومية يحتاج من الممثل التنوع فى أدواره.
أما محمود حميدة فأداؤه لشخصية عزت الوحش الضابط المفصول عن عمله يجب تدريسه فى معهد السينما، فنظرات عينيه وتعبيرات وجهه أبلغ من أى كلام، حضوره طاغ بلا شك وسيذكر له التاريخ حرصه على اللعب بمنطق نجوم هوليوود فهو لا يعنيه مساحة الدور بقدر ما يعنيه إذا كان الدور سيضيف له أم لا والمؤكد أن طريقة أدائه المتميز جدا فى «حرب كرموز» ستظل عالقة بذهن الجمهور.
غادة عبدالرازق ظهرت فى أسوأ حالاتها ولم تقنعنى فى دور العاهرة برخصة التى تريد التوبة وكذلك ظهرت كل من روجينا وإيمان العاصى بشكل باهت وأعتقد أن قبولهما لهذه الأدوار بهدف مجرد التواجد فقط لا غير بفيلم كبير.
لم يفت على صناع الفيلم الاستعانة ببعض الأسماء التى لها ثقلها على الشاشة كضيوف شرف مثل فتحى عبدالوهاب ومحمود البزاوى وبيومى فؤاد بخلاف أحمد السقا كأحد أهم نجوم الملايين فى دور القاضى الذى ينقذ رقبة بطل الفيلم من حبل المشنقة فى نهاية الفيلم.
لم يكن الفيلم فرصة لمنح أمير كرارة تأشيرة ليصبح «نجم أكشن» بجوار من سبقوه بل أيضا أتاح فرصة سينماية جيدة لبعض الموهوبين الذين شاركوا فى مسلسل «الأب الروحى» لنفس مخرج الفيلم ليكون فيلم «حرب كرموز» هو بداية تألقهم السينمائى وهم دون ترتيب: محمود حجازى فى دور اليوزباشى صالح ومحمد عز ومحمد على رزق ودياب وعمر زكريا فؤاد وسارة الشامى، أما مصطفى خاطر فقد نجح فى تجسيد شخصية اللص البارع فى تسلق المواسير لدرجة إطلاق اسم «عصفورة» عليه حيث اتسمت شخصيته بالفيلم بين الكوميديا والتراجيدى فهو بلا عائلة ليس لديه ما يخشى عليه وعلى استعداد للمغامرة بحياته فى ظل رفضه لكل انتهاكات الاحتلال الإنجليزى، ويعتبر نجاحه فى هذا الدور إضافة لنجاحه فى فيلم «طلق صناعى».
بيتر ميمى نجح فى تدشين نفسه كمخرج متميز لأفلام الأكشن وحاول قدر استطاعته تقليل الأخطاء الخاصة بالفترة التاريخية التى تدور فيها أحداث الفيلم إلا أنه أخفق قليلا فى منطقية الحوار بين المحتجزين فى القسم وفى منطقية ردود أفعال شخصيات فيلمه ورغم بعض الملاحظات على الفيلم بشكل عام إلا أن ديكور عادل المغربى وإضاءة مدير التصوير حسين عسر نجحت فى عكس أجواء المعارك بالأربعينيات ويعتبر مونتاج باهر رشيد وموسيقى سيف عريبى من أهم العناصر بالفيلم ومتوائمة مع تصاعد وسخونة الأحداث بشكل كبير.
«(1) رقم واحد»
سؤالان فرضا نفسهما بعد مشاهدتى للفيلم أولهما هل نجح فيلم «حرب كرموز» فى إرضاء الجمهور؟!
نعم؛ شباك التذاكر يؤكد اكتساح الفيلم للإيرادات مقارنة بالأفلام التى صنع أبطالها ضجة لجذب الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعى.
والسؤال الثانى هل فيلم «حرب كرموز» سيعيد تشكيل خريطة نجوم الملايين أمثال السقا وكريم وعز الذين يغلب على أفلامهم الأكشن؟!
الإجابة لا، لأن مثلما قلت من البداية إن بطل حرب كرموز هو «الإنتاج» الذى وفر ميزانية خمسين مليونا جنيه للفيلم منهم أجر نجم الأكشن الإنجليزى سكوت أدكنز الذى مثل إضافة محترمة للفيلم، وبخلاف أجر محمود حميدة الذى يليق بحجم اسمه وحضوره الطاغى على الشاشة كأحد أهم النجوم الكبار، بخلاف أجر الممثلين الآخرين أمام وخلف الكاميرا وأضف لذلك طبيعة الفيلم واحتياجاته المختلفة عن أى فيلم آخر مثل «صناعة الدبابات والمتفجرات ومطاردات سيارات وتحطيمها.. إلخ».. باختصار فيلم «حرب كرموز» حطم مقولة محمد رمضان الشهيرة «أنا رقم واحد» وأثبت أن رقم واحد هو المنتج الذى لا يبخل على فيلمه بأى عنصر ويعطى فرصًا لأسماء موهوبة تتوافر فيها مقومات النجومية ليتصدروا أفيش الفيلم السينمائى لينضموا لنجوم الملايين، ومثلما تم صنع محمد رمضان وأمير كرارة كنجوم أكشن وبجوارهم ياسر جلال فى الدراما التليفزيونية سيتم صناعة آخرين ليكون الاختيار فى النهاية وفقا لما تحتاجه مواصفات الشخصية بالسيناريو سواء من الناحية العمرية أو من الناحية الشكلية. •



مقالات جيهان الجوهري :

«يوم الدين».. صرخة لتقبل الآخر
نجاحى رد على المخرج  الكبير
الشارع اللى ورانا.. ولبلبة «المدهشة»
اضحك لما تموت مسرحية لم تف بوعدها
«‬خلاويص‮»‬فيلم جيد‮.. ‬ينقصه‮ «‬مُنتج‮»‬
«فوتو كوبى» دعوة للحب والحياة!
فيلم آه..فيلم لأ!
الأنتصار للسينما المُستقلة
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس
«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook