صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

بناء الإنسان المصرى

497 مشاهدة

27 يونيو 2018
كتب : طارق رضوان



وقفة مع النفس. هى واجبة علينا للنظر ناحية الإنسان المصرى. والتأمل فيه وفى سماته. فهو الذى بنى السد العالى فى العصر الحديث. وهو من عبر قناة السويس فى حرب أكتوبر المجيدة. وهو من قام بثورته ضد جماعة الإخوان الإرهابية ليزيل من على صدر الأمة المصرية حجرًا ثقيلًا. سنوات عديدة تعرض فيها الإنسان المصرى للتجرّيف والإهمال. تجعلنا نهتم بإعادة بنائه. فالأساس المتين الجيد موجود. ينقصه فقط الترميم.
من قبل. قامت دول بوقفة مع النفس. وقفة صدق. لتتقدم إلى الأمام. بعدما عانت طويلا من الانحدار والتخلف والرجعية. استعانوا بالخبرات الداخلية والخارجية للوصول لطريق التقدم. تلك الوقفة الصادقة نتج عنها النظر إلى الإنسان. القوة الحقيقية لبناء الحضارات. والذخيرة الحية للتقدم. وفى مصر التحدى الأكبر الذى تواجهه بلادنا اليوم. هو تحويل العنصر البشرى والسكانى فى مصر من عنصر يشكل عبئًا على التنمية وعلى الاقتصاد القومى. إلى عنصر يكون الدافع لعجلة التنمية. والوسيلة الرئيسية لعبورها نحو أهدافها القومية العاجلة والبعيدة المدى فى توفير الأمن والرخاء ودعم مركز مصر الحضارى فى عالم سريع الخطى نحو التقدم . فإذا لم تكن كل يد توضع فى البناء يد أمينة مخلصة وصادقة. فإننا لن نحصل على النتائج التى نخطط لها. ولن تؤتى الأموال التى ننفقها بثمارها. فدولار واحد يُنفق على التطوير الذهنى للناس. يرجع على الدخل القومى بزيادة أكبر من تلك التى تعود على ذلك الدخل من دولار يُنفق فى خطوط السكك الحديدية. وقد أصبح الاتجاه السائد حاليًا بين علماء الاقتصاد والاجتماع أن المصادر الطبيعية للثروة لدى دولة ما ليست هى التى تهم بالدرجة الأولى. وإنما الأهم هو إلى أى درجة تحسن هذه الدولة استخدام تلك المصادر. وأعلى مستويات المعيشة وأسرع نمو اقتصادى هو من نصيب تلك الدول التى تستغل بأفضل طريقة وتزيد من رأس المال ومن إمكانيتها فى تنظيم واستخدام وتعليم ومهارة وجهود أبنائها. فالمسئولية هنا فى المقام الأول هى مسئولية الإنسان المصرى. كل يحمل نصيبه منها حسب موقعه. ولذلك فإننا إذا كنا نبحث عن الطريق الأمثل للاستفادة بمواردنا البشرية لصالح الأهداف القومية فإن ذلك الطريق يتلخص فى عبارة واحدة. وهى (طريق بناء الإنسان المصرى وتهيئة المناخ المناسب لانطلاقه). ذلك وحده هو الطريق للوصول بمصر إلى أهدافها القومية. وفى حالة مصر الآن. وهى حالة بناء الدولة القوية. تعتمد بشكل أساسى على بناء مؤسساتها ومحاربة الفساد وتضع أولوية لبناء الإنسان المصرى. وقد اجتمع علماء السياسة والاقتصاد والاجتماع والنفس على وضع معايير ثابتة هى أساس بناء الإنسان. وقد كانت أهم سمات تلك القواعد هى ضرورة احترام الرأى العام. وتطوير العلاقات مع الدول الأجنبية. والبحث وراء المعرفة بعيدًا وعلى أوسع نطاق. وكذلك المحافظة على التراث. وعدم التفريط فيه. والمحافظة على الهوية. وكان الشغل الشاغل هو مهمة البناء الداخلى للدولة. وذلك عن طريق اتخاذ سلسلة من الإجراءات التنفيذية للسياسة العريضة التى تنطبق مع المبادئ الحديثة المعروفة حاليًا فى علم اقتصاد التنمية وهى.
• قوة التوجيه والتحكم فى النمو الاقتصادى بواسطة الحكومة المركزية (مبدأ التخطيط).
• تحسين وسائل المواصلات.. السكك الحديدية والطرق (مبدأ أولوية رأس المال الاجتماعى) وكذلك الصحف اليومية نظرًا لأهميتها فى نقل المعلومات والتوجيهات إلى كل أنحاء البلاد.
• الاعتراف لكل الطبقات بالحق فى العمل فى كل القطاعات (مبدأ مرونة انتقال الأيدى العاملة).
• إطلاق حرية الفلاحين فى زراعة الأرض بما يشاءون من محاصيل وحرية التصرف فيها بالبيع والشراء (مبدأ حرية الاستثمار الزراعى).
• التركيز على أهمية التعليم لتغيير صورة المواطن المصرى وحشد الطاقات الاجتماعية وتوفير طبقة عاملة متنورة التعليم الأولى على الأقل. أما الصعود للتعليم العالى فقد وضعت له شروط صعبة للتحقق من الكفاءة (مبدأ الاهتمام بالبعد الثقافى).
• الاعتماد على الزراعة أساسًا فى بناء الاقتصاد.
• الأخذ بالحرية الاقتصادية والحافز الفردى كأساس باعتبار أنهما الأساسان اللذان نهضا بالاقتصاد فى أوروبا.
• فتح الأبواب للخبرات الأجنبية فى جميع الفروع وإرسال البعثات المتعددة للخارج (مبدأ إدخال التكنولوجيا الحديثة) وعند عودة المبعوثين يولون مراكز القيادة (مبدأ الرجل المناسب فى المكان المناسب).
تلك هى السمات التى اتفق عليها العلماء فى بناء الإنسان. وقد كانت الدولة النموذج فى تطبيق تلك السمات هى اليابان. بعد هزيمتها النكراء فى الحرب العالمية الثانية. ومن يدقق النظر فى حالة مصر. يجد أن الدولة بدأت بالفعل فى اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ قواعد بناء الإنسان المصرى. لكن لخروج مصر من سنوات فوضى عارمة زاد من حدتها تولى الإخوان الفاشيست الحكم فى البلاد. كان على الدولة أن تلملم أطرافها من جديد وتستعيد هيبتها ومكانتها. كما كان لازما عليها أن تعيد الثقة فى نفوس الجماهير التى تعرضت لأهوال الفوضى والتشتت وفقدان الثقة واقتربت من فقدان هويتها. وهو ما جعل المهمة ثقيلة أمام الرئيس السيسى ليستعيد وسريعًا الدولة. وفى نفس الوقت يبدأ فى عملية بناء الدولة القوية. وفى المرحلة القادمة هناك خطط شاملة لبناء الإنسان المصرى واستغلال العنصر البشرى فى بناء الدولة القوية. وذلك لدفع عجلة التنمية التى كانت قد توقفت لسنوات جعلت الدولة بما يسمى شبه دولة. وقد كان هناك تجربة مماثلة إذا اعتبرنا أن التاريخ لا يتغير طالما أن الجغرافيا لا تتغير. فقد فعلها محمد على من قبل فى بناء دولة عصرية بعد سنوات عجاف عاشتها مصر تحت ظل حكم المماليك. وقد قام محمد على بالبحث والتجارب فى بناء جيش من الألبان ثم حاول بناء جيش من السودان. لكن تلك الجيوش التى حاول بناءها لم تحقق له حلمه فى بناء دولته الحديثة. إلى أن توصل لبناء الجيش من أبناء الشعب المصرى. ومن هنا كان عليه بناء الإنسان بما يتوافق مع العصر الحديث وقتذاك. وخلال سنوات قليلة كانت مصر من خلال أبنائها قوة عظمى فى المنطقة. وتطورت الصناعة والزراعة بقوانين كانت ملائمة لعصرها. نجح محمد علي فى بناء دولته الحديثة القوية من خلال بناء الإنسان المصرى. الدولة القوية التى تبنى الآن. وضعت قواعدها وبدأت فى التنفيذ لكن الطريق مازال طويلا لبناء إنسان مصرى عصرى. فى مناخ سريع التطور التكنولوجى. لكن بوجود النية والقدرة والمقدرة والرجال المخلصين الشرفاء ستصل مصر لمكانتها الطبيعية بين الأمم كدولة قوية حديثة. وسيبنى إنسان مصرى بعد ترميمه فهو عماد الدولة.•



مقالات طارق رضوان :

يا ولدى هذا جيشك العظيم
وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook