صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الكتابة.. كفعل وفاعل ومفعول بنا ولنا

138 مشاهدة

14 يونيو 2018
كتب : توماس جورجسيان



ما الذى يبقى من الكاتب؟ كلماته.
وما الذى يبقى من كلماته؟ تأثيرها فى النفوس وقدرتها على جذب انتباه القارئ وتحريك رغبته وأيضا ترسيخ قدرته على فهم أفضل وأشمل للحياة. انتبه أيها القارئ هذا ما تقول له الكلمات فهناك شىء ما يهمك وشىء آخر قد يساعدك على وضع الأمور فى نصابها الصحيح.. نعم، الحياة بدأت تتكشف لك وعليك أنت أن تسعى لكى تكتشف أكثر.. أكثر عن نفسك وعن الآخرين أيضا.

• رحيل توم
مع رحيل الكاتب الصحفى الأمريكى توم وولف يوم ١٤ مايو الماضى وهو فى الـ ٨٨ من عمره كان من الطبيعى أن تتحول وفاته إلى مناسبة لدى الكتاب الصحفيين للاحتفاء بما أنجزه وحققه وولف بقلمه الساحر وإبداعه الغزير وكتاباته المنطلقة بلا حدود.. ولم يتردد من كتبوا عنه فى إبداء كل التقدير والاحترام لما فعله هذا الكاتب المتميز بقلمه المبدع خاصة فى ترك بصمة مميزة وتمهيد طريق جديد لما ينشر فى الصحف والمجلات والانطلاق به إلى آفاق لم تكن معروفة من قبل.
بما أن وولف عاش التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية العديدة التى حدثت ما بين العقدين السادس والثامن من القرن الماضى فإنه اقترب من وغاص فى واكتشف عوالم نيويورك ووول ستريت وسيليكون فالى وأيضا بدايات عصر الفضاء وثورة المعلومات ومن خلالها تعرف وكتب وتعرض لما حدث فى عالم البشر من رجال المال والأعمال والمهووسين إبداعا وإنتاجا بأدوات التطور التكنولوجى فى زمن المعلوماتية.. وتأثير كل هذه التطورات على تشكيل نفوس البشر وغالبا تشويهها. كما أن لوولف روايات كانت قراءة لأحداث وشخصيات خطفت الأضواء والأنظار فى زمن الشهرة ومنها روايته الشهيرة «بونفاير أوف فانيتيز» عن نيويورك. ولم تتردد ماجى هابرمان مراسلة «نيويورك تايمز» بالبيت الأبيض فى القول بعد وفاته إن توم وولف تنبأ وتوقع بمجىء ترامب أو شخصية تماثله فيما كتب عن نيويورك وتحديدا فى روايته الشهيرة تلك.
• الصحافة الجديدة
لقد قدم توم وولف ما يمكن تسميته بـ«الصحافة الجديدة». هذا ما حرص على قوله كل من عرفه وعمل معه وتحدث عنه أو من أتى بسيرته الممتدة عبر السنوات. لأن وولف كما قيل قام بتحويل أساليب السرد والوصف فى الكتابة الصحفية إلى ما يشبه أو يتطابق مع تلك الأساليب المعروفة والمطبقة فى فنون الإبداع وأنواع الروايات. وبذلك صارت المقالات التى كتبها وولف شيقة وممتعة فيها الجهد التقريرى والاستقصائى والإخبارى الذى يقوم به الكاتب بإصرار وعزم وصبر وفى الوقت نفسه لا يقدم وولف كل هذا بطريقة معتادة وجافة بل بأسلوب يأخذ العقل ويطير به فوق وبعيد.. مثلما تفعل الروايات ويحلق بنا الروائيون.
كان وولف دائما متصلا ومتفاعلا مع الحياة مهما كانت الظروف ومهما تقدم به العمر. كما عرف باهتمامه باللبس وخاصة بدلته البيضاء وقمصانه وشراباته التى تخطف الأنظار بألوانها البهيجة. بالإضافة إلى ارتدائه لقبعة تشير بقدومه من بعيد. وولف وهو يكتب عن التركيبة البشرية النفسية قال: لن يتبين لك أبدا مقدار ما ساهم به ماضيك أو أصولك فى تكوين قماشة حياتك. وبما أنه كان مقبلا على الحياة غير منعزل عنها قال: إما إنك متواجد داخل الأتوبيس وإما فاتك الأتوبيس. وعن إيمانه بما هو مكتوب لنا أو مكتوب علينا قال: كل شخص سيكون ما هو أيما كان ولن يكون هناك أى شىء آخر لكى يعتذر عنه..
• أوراق توم
منذ خمس سنوات.. فى عام ٢٠١٣ اشترت مكتبة نيويورك العامة أوراق ومقتنيات الكاتب الكبير والشهير بأكثر من اثنين مليون دولار لضمها لأرشيف المكتبة. وقتها قال توم وولف إنهم يسمونها أرشيفاً وهذا يجعلنى أشعر بأننى مهم جدا.. وهذا الأرشيف ضم مائة وتسعين كرتونة أو صندوقا من كتابات ومسودات وخطابات توم وولف على مدى أيام حياته الثرية بما عاشه وعايشه من أحداث ومع بشر ملأوا عليه الدنيا.
غزو الفئران.. لواشنطن
من حين لآخر تنطلق الصيحات فى واشنطن مطالبة بالتصدى لفئران العاصمة الأمريكية. الفئران تتزايد والشكاوى تتعالى فهل من مجيب؟ خاصة أن المناطق التى تتباهى بمطاعمها الفخمة والفاخرة وجدت نفسها فى السنوات الأخيرة أكثر من أى وقت مضى بأنها صارت مرعى وملاذا لأفواج حاشدة من الفئران. الجهة المعنية بتلقى شكاوى تواجد فئران تلقت فى العام الماضى ٢٠١٧ أكثر من ٣ آلاف و٢٨٠ شكوى وهذا الرقم مقارنة بعدد الشكاوى التى تلقتها الجهة نفسها فى عام ٢٠١٥ يسجل زيادة تقدر نسبتها بـ٦٤ فى المائة.
وبالطبع يسخر أهل واشنطن من هذه الظاهرة على أساس أن واشنطن تشتهر بترحيبها ولو على مضض بالقطط السمان.. وبالتالى يتساءل البعض هل هناك صلة ما بين وجود القطط السمان ومجيء الفئران مطمئنة وآمنة بأنها ستجد المسكن والمأكل معا.. بسبب مخلفات الطعام والطهى.. والزبالة التى تنتج بسبب سخاء وبذخ ورفاهية القطط السمان وأهل واشنطن أيضا.
هناك قوانين عديدة تحاول أن تحد من تغول الفئران ومن ثم هناك غرامات تقدر بمئات من الدولارات لمن لا يضع غطاء لصندوق القمامة والزبالة.. ولأن غزو الفئران صار ظاهرة واشنطنية يلاحظها سكان العاصمة بالإضافة إلى زائريها.
وتشير الأرقام إلى أن عدد المطاعم والبارات فى العاصمة الأمريكية كان ألفاً و٧٢٩ مطعما وبارا عام ٢٠٠٦ وصار عددها بعد عشر سنوات أى فى عام ٢٠١٦ ألفين و٢٦٧ مطعما وبارا. ونسبة الزيادة تقدر بـ٣٠ فى المئة. وبالتالى مع هذه الزيادة يزداد حجم الزبالة والطعام المتبقى والمرمي.. وأهلا بالفئران.
ولا شك أن وسائل الإعلام المحلية الخاصة بمنطقة واشنطن الكبرى تهتم بهذه الظاهرة التى «تكسف» ولا تليق بعاصمة أمريكا.. أو هكذا يقال.



مقالات توماس جورجسيان :

روبن ويليامز.. صانع البهجة لن يموت أبدًا
الرابع من يوليو.. والاحتفاء بكل ما هو أمريكى!!
كلاكيت.. كمان وكمان
نقعد عالحيطة ونسمع الزيطة
Heather Heyer المرأة الشجاعة التى قالت لا
ألفيس.. ملك ممفيس
أغنيته المفضلة «سواح» لحليم
ترويض الوحش .. و«الأرنب الراكض»
نبتدى منىن الحكاىة؟!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook