صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

المشروع المصرى

425 مشاهدة

14 يونيو 2018
كتب : طارق رضوان



على أرض أوكرانيا. كان نهائى بطولة أوروبا للأندية ما بين ليفربول الإنجليزى وريال مدريد الإسباني. والعالم كله شاهد أن اللاعب المصرى محمد صلاح لاعب ليفربول أصيب إصابة متعمدة من لاعب ريال مدريد راموس وهو لاعب أوروبى شرس. حينها قامت الدنيا فى مصر. وانهالت الشتائم والأدعية على لاعب ريال مدريد المعتدي. سياسيون وفنانون وشعب. الكل تضافر واتحد دفاعًا عن اللاعب المصري. تلك هى العولمة.

تأخذنا العولمة إلى طريق طويل محفوف بالخطر. خطر يعصف بالهوية وبالقومية. بل إنه يهدد الولاء الوطنى ذاته. لا انتماء. لا هوية. لا قومية. والكل أصبح مواطنًا عالميًا. مواطن فيتنام فى أقصى آسيا هو نفسه مواطن وسط أفريقيا هو نفسه مواطن غرب أمريكا اللاتينية. أما الباقى الواعى من دول غرب أوروبا والولايات المتحدة فهم أحرص ما يكون على الحفاظ على هويته وعلى قوميته. ففى ظل العولمة تتشكل المجتمعات من جديد. وتتكون ثورة مجتمعية تعصف بالتقاليد الدولية وتخترع تقاليد جديدة. فالعولمة هى امتداد للظاهرة الاستعمارية. حيث توجد عولمتان. قديمة وحديثة. ظهرت الأولى مع الثورة الصناعية فى القرن الثامن عشر واستطاعت تنفيذا لخطتها أن تزيد من إنتاج السلع زيادة كبيرة دفعت بأوروبا إلى البحث عن أسواق جديدة أقامتها عن طريق إنشاء المستعمرات بالأمريكتين وآسيا وأفريقيا، كما مكنتها أيضا من الحصول على المواد الخام بأسعار منخفضة جدًا. نتج من اندماج الدول الفقيرة المستعمرة فى اقتصاديات الدول الكبيرة الصناعية الأوروبية. امتدت تلك المرحلة لقرنين من الزمان. حتى أصبحت قديمة وبالية ومكلفة. فظهرت العولمة الثانية. العولمة الحديثة. وتحقيقها لا يكون عن طريق الاستعمار فى شكله القديم، وما كان يوفره من آليات، ولكن عن طريق تحرير التجارة الدولية والتنامى على النطاق الدولى بالاعتماد على التقدم التكنولوجى وتطوره فى مختلف المجالات. وقد ارتبطت ديناميكية العولمة فى العادة بعوامل فعالة ومتبادلة وذلك من خلال شبكة الإنترنت والأقمار الصناعية وتخفيض التكاليف لعمليات الاتصال والنقل والبنية الأساسية وتعميق الصلات لعبور الحدود وخاصة فيما يمس التكاليف والنفقات المالية. فهى ليست ايديولوجية أو مذهبًا سياسيًا أو اقتصاديًا بقدر ما هى تعبير عن أوضاع العالم المعاصر من تطورات تكنولوجية وبيئية واقتصادية ومالية. إضافة إلى الاندماج والتداخل بين المؤسسات والبنوك المالية والارتباط التكنولوجى والذى جعل العالم قرية كونية تظهر على شاشات التليفزيون والإنترنت والأخبار. بحيث يستطيع المرء متابعتها لحظة بلحظة فى جميع أنحاء العالم. فهى ظاهرة جديدة ساعد على تشكيلها اتساع سوق رأس المال أو بمعنى أدق الرأسمالية. وكذلك الاعتماد المتبادل بين اقتصاديات الدول المختلفة وظهور ما يسمى بالكيانات الاقتصادية كالاتحاد الأوروبي. والنافتا فى أمريكا اللاتينية. والآسيان فى آسيا. والهدف الاستراتيجى للعولمة هو دمج الأسواق القومية فى سوق عالمية واحدة. بحيث لا تحول الحواجز الجغرافية واللغوية دون هذا التبادل الاقتصادى الواسع فى تلك السوق. ولكن المشكلة أن هذه السوق تحكمها أساسيات اقتصادية متطرفة هى الليبرالية الجديدة والتى تهدف إلى منع الدولة نهائيًا عن التدخل فى الاقتصاد وخصخصة المشاريع العامة والانطلاق التام لحرية السوق. وهو ما جعل الغرب يخترع مسميات وخصائص جديدة لبقية الدول. خصائص مشتركة بين الدول المتخلفة. هذه الخصائص لم تقتصر على أوصاف اقتصادية كانخفاض معدل الادخار وضعف الإنتاجية وغلبة الزراعة على الاقتصاد. بل شملت أيضًا خصائص ثقافية كانت كلها فى نظرهم خصائص سلبية لأنها تعوق الارتفاع بمعدل التنمية الاقتصادية. وقد ارتكبوا جناية أخرى فى حق الثقافات الوطنية للبلاد الفقيرة. وذلك بضمنا جميعًا نحن شعوب هذه البلاد واعتبارنا شيئًا واحدًا دون تمييز  بين أمة وأخري. وبين ثقافة وغيرها مادمنا نشترك جميعًا فى تلك الخصائص المقيتة التى أسموها خصائص البلاد المتخلفة. ففيما يتعلق بهذا التخلف الهند مثل الصين والعرب مثل الأفارقة وشعوب أمريكا اللاتينية. المسلمون والمسيحيون مثل الوثنيين لا يجمعهم جميعًا سوى انخفاض مستوى الدخل بالمقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية أو بالغرب الأوروبي. وفى سبيل تحقيق هذا. كان لابد من توسيع شبكة الاتصالات وتخفيض تكاليفها لتكون فى متناول الشعوب الفقيرة. فيصبح من السهل على مواطن مصرى يجلس ليشاهد مباراة لكرة القدم وهو فى أقاصى الصعيد ليتفاعل مع مباراة تتم فى أوكرانيا بين فريقين أوربيين. وتم توفير وسيلة للتعبير عن رأيه دون قيود. ليكون من السهل توجيه من يهتم بالأمور الرياضية أو الفنية أن يهتم بالأمور السياسية وتتولد بداخله حالة من السخط والرغبة الملحة فى تغيير الأوضاع القائمة ليكون مشابها مع النموذج الأمريكي. أى أمركة العالم. ولتكون السيطرة فاعلة ومؤثرة لابد من استخدام النجوم فى جميع المجالات، فيتم تصنيع أساطير شعبية لاستخدام شعبيتهم فى أغراض أخرى تبدو بعيدة عن أذهان الجماهير الغفيرة. من قبل صنعوا من لاعب الملاكمة محمد على (كلاي) أسطورة إسلامية حيث قاموا بترتيب زيارة له للأراضى الحجازية فى المملكة السعودية. وفتحوا له الكعبة ليصلى بداخلها. كان ذلك فى وقت ذروة الحرب الباردة واستخدام الإسلام لمحاربة الاتحاد السوفيتى الملحد. فكان محمد على سلاحًا إسلاميًا لا مثيل له. تتكرر المشاهد وتتكرر الخطط. ويتم صناعة نجوم جدد لكن هذه المرة بأسلوب جديد مدروس. ساعد من نجاحها وانتشارها سريعًا الثورة التكنولوجية المتمثلة فى السوشيال ميديا. ويتم ذلك التواصل دائمًا فى الأمور الإنسانية التى توحد الجماهير الغفيرة فى أرجاء المعمورة. فمثلا موقع «إنستجرام» أصبح لديه أكثر من 300 مليون مستخدم يتبادلون ما يزيد على 70 مليون صورة وفيديو يوميًا، وفى نوفمبر من عام 2014 اعتبرت مجلة «تايم» الأمريكية، عصا السيلفى أحد أعظم اختراعات عام 2014، التى نشأت فكرتها فى آسيا. أما عام 2013، فقد أعلن قاموس أكسفورد العريق، الذى يرتب الكلمات الجديدة فى اللغة الإنجليزية مع نهاية كل عام، عن أن الكلمة الفائزة لهذا العام هى «سيلفي»، بعد أن زاد استعمالها خلال العام نفسه بنسبة وصلت إلى 17 ألفًا عن عام 2012. وأن أكثر الاستعمال هو فى موقع «فيس بوك»، الذى تنتشر فيه الصور، بالإضافة إلى الرسائل. وقد كانت صورة النجم برادلى كوبر التى التقطها بهاتف إيلين ديجينيريس، مقدمة حفل توزيع جوائز الأوسكار فى دورته الـ86، من أكثر الصور انتشارًا على تويتر، إذ أعيد نشرها أكثر من 3 ملايين مرة، وضمت عددًا من نجوم هوليوود، من بينهم جنيفر لورنس، وبراد بيت، وأنجلينا جولي، وكيفين سبيسي، وجوليا روبرتس، ولوبيتا نيونجو، وجورج كلونى وميرلى استريب. هكذا تم استخدام النجوم لخدمة انتشار الاختراعات الجديدة المهولة فى السوشيال ميديا. لتثبيت قواعد العولمة. ولهؤلاء النجوم استخدام سياسى كامن يمكن فى أى وقت استخدامهم لمرة واحدة لصناعة فعل سياسى قد يبيد دول أو يسقط أنظمة. وعلينا فى مصر أن ننتبه للخطر بالعودة للمشروع المصري. الذى يملك هويته الخاصة ويملك قوته الناعمة المؤثرة فى إقليمه والأقاليم المحيطة. المشروع المصرى قادر على النجاح وصد هجوم العولمة الطاغى ليحمى البلاد من فقدان هويتها وشخصيتها. المشروع المصرى هو الأمل وهو الحل وهو الحصن، وعلينا جميعا أن نعمل بجد وإخلاص لنبنى المشروع المصرى من جديد. •



مقالات طارق رضوان :

جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

جرائــم الإخوان 3


وقف الشيخ الأسمر الجليل يحلف اليمين الدستورية أمام الرئيس السادات كوزير للأوقاف بعد عودته من السعودية حيث كان يعمل رئي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook