صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

نجاحى رد على المخرج  الكبير

163 مشاهدة

23 مايو 2018
كتب : جيهان الجوهري



لم يكن أحد من أسرة لبلبة يتخيل أن هذه الطفلة التى جاءت «غلطة» بعد شقيقين وشقيقة ستكون من أهم نجمات مصر، اعتقدوا أنها ستمثل فيلمًا أو على الأكثر فيلمين، وترجع تعيش حياتها مثل أى طفلة فى سِنّها لكنهم فوجئوا أن هذه الطفلة قررت وهب حياتها للفن مما دفع والدتها لدعمها ومساندتها وتعليمها كيفية احترام نفسها والناس.

من خلال الإخلاص والتفانى فى عملها، وما غرسته والدتها فى شخصيتها جعلها لا تطرق أبواب شركات الإنتاج ولا عمرها حدثت مخرج وقالت له «هانتقابل فى شغل إمتى يا أستاذ» تعلمت درس والدتها عن ظهر قلب، تجلس فى منزلها لاختيار المتميز وإن لم يأتِ تختار أفضل السيئين وتحاول أن تجتهد بقدر استطاعتها لكى تصنع من الدور شيئًا جيدًا. باختصار هى بلا سند وبلا دعم من الوسط  الفنى نفسه، ورُغم ذلك لم تضعف باختيار أدوار شبه أخرى قدمتها من قبل، والدليل على ذلك أنها حتى هذه اللحظة تفاجئ الجمهور بأدوار مختلفة وحالة التألق التى كانت عليها فى مسلسل «الشارع اللى ورانا» للثنائى المبدع مجدى الهوارى وحاتم حافظ شاهدة على ذلك. عن الحالة التى أحدثتها شخصيتها بالمسلسل وعن اعتذارها رسميّا عن العمل  وطلباتها من مخرج المسلسل  وأسئلة عديدة تجيب عنها الممثلة الاستثنائية لبلبة.
معروف عن لبلبة أنها عاشقة للأدوار الصعبة والمركبة ورُغم ذلك اعتذرت رسميّا لمخرج مسلسل «الشارع اللى ورانا».. عن ذلك قالت لبلبة:
لو كان جاءنى هذا العمل من البداية كفيلم سينمائى كنت هاوافق بلا تردد، لكنه عُرض علىّ كمسلسل، عندما قرأت الست حلقات الأولى شعرت أن موضوعه جديد على الدراما التليفزيونية وجمهور السينما مختلف عن الناس الذين فى البيوت اللى اعتادوا على الحواديت التقليدية وينتظرون منّى إشاعة البهجة مثلما اعتادوا مشاهدتى بالأعمال الكوميدية لذلك خُفت.
 وعندما قرأت الحلقة السابعة توقفت أمام جُملة المفروض أننى أقولها وهى «حبايبنا اللى بنحبهم مش بنبقى عاملين حساب أنهم ممكن يفارقونا ولما الموت يختطفهم مننا بنقول بانتمنى لحظة يرجعوا علشان نقول لهم بنحبهم»، هذه الجملة كانت بمثابة جرس لى للموافقة على العمل لأننى هنا أمام رسالة مهمة بشكل غير مباشر.
وعندما كلمنى مجدى الهوارى لإرسال باقى الحلقات  قلت له  باعتذر لك سامحنى، فقال: هاجى لك مع المؤلف، وعندما حضرا وجدت أمامى مؤلفًا لم يقترب من الأربعين فاندهشت وأصررت على الاعتذار رُغم أننى أحب الأدوار الصعبة، لكن اعتذارى وقتها كان خلفه تساؤلات حول كيفية تنفيذ عمل بهذه الصعوبة، سواء فى ملابس شخصية إلهام التى المفروض أجسدها أو الديكورات أو الماكياج أو جميع العناصر الأخرى، ورُغم اعتذارى بشكل رسمى ظل مخرج العمل يرسل لى الحلقات بهدف قول رأى فقط لا غير. وفوجئت بالمخرج بعد إرسال الحلقة العشرين لى يقول لى وقّعى عَقد المسلسل، فقلت له «أوقع عقد» يعنى هاشتغل وأنا أعتذرت لك، فقال لى لأ توقيعك بهدف أننى أقول للمحطات اللى هاتشترى  المسلسل أنك معانا  فقط لا غير، وظل يعاملنى مثل طفل من أطفاله وفيما بعد المؤلف  قال لى قولى رأيك لو هاتعملى المسلسل هاكتب لك لازمة وكانت «يطبطب على قلبك ربنا» وبالفعل وافقت فى النهاية. قلت لنفسى ما المانع أن جمهور التليفزيون يشاهدنى بشكل مختلف مثلما قدمت من قبل لجمهور السينما  أفلام  «ليلة ساخنة» للمخرج عاطف الطيب الذى حصلت فيه على ١٣جائزة، منها ٦جوائز عالمية، و«جنة الشياطين» للمخرج أسامة فوزى وحصلت فيه على ٣ جوائز، ومثلها عن دورى فى فيلم «النعامة والطاووس». وبدأت جلسات العمل مع الاستيليست إنجى علاء ومونيا فتح الباب وقلت ربنا معايا لأن الشخصية صعبة ومركبة والأمر احتاج منّى مجهودًا لخروج الشكل النهائى لشخصية ماما إلهام، حيث كنت أقوم بصنع بروفات لماكياج الشخصية بملابسها ثم أصور الشخصية فوتغرافيا ثم أعدل، وكررت ذلك أكثر من مرّة إلى أن وصلت لشكلها النهائى مع الماكيير  المبدع وشريف هلال  والكوافير محمد حافظ سواء فى القصر المهجور أو بمشاهد الفلاش باك.
أداؤك السينمائى لشخصية ماما إلهام حظى بردود فعل جيدة دفعت الجمهور لمناداتك باسم الشخصية.. ما تعليقك؟!
- سعادتى بردّ فعل الجمهور تجاه شخصية ماما إلهام فاقت توقعاتى وباعتبر نجاحى أكبر رد على المخرج الكبير الذى كان لديه دور مهم جدّا فى أحد أعماله والمحيطين به قالوا له هذا الدور يحتاج  لبلبة وها تعمله حلو فقال لهم لأ لبلبة هاتعطى أداء كوميدى، هذا المخرج خاف يجازف بى رُغم أننى لعبت قبل مسلسل «الشوارع اللى ورانا» أدوارًا سينمائية صعبة وبعيدة عن الكوميديا وحصلت على جوائز.  وأضافت: معتزة بشخصية ماما إلهام التى جسّدتها لأن الدور صعب ومتعب ولم أقدمه من قبل.. باأحب  المخرج اللى يعرف يخرّج المخزون من الممثل، ومجدى الهوارى كان متأكد  أنا هاعمل الدور إزاى،  وفى آخر يوم تصوير قال لى «عرفتى أنا اتمسكت بيكى ليه من البداية؟! لذلك  أحيه أنه اختار موضوعًا صعبًا ونفذه بإبداع. لذلك  طلبت منه ملابس شخصية «ماما إلهام» بالكامل، خصوصًا الشال العجيب لأضمها لملابس الشخصيات التى جسّدتها من قبل فى أفلامى التى حصدت عنها جوائز محلية وعالمية.
«يطبطب على قلبك ربنا» و«إحنا بنتولد جنب قبورنا» «الوقت هنا مفيش أطول منه» «أنا الإيد اللى يبطش بيها» «إحنا ميتين ومستنيين رحمة ربنا» وغيرها من الجُمل الغريبة التى جاءت على لسان شخصية «إلهام».. كيف  ترجمتِ خيال المؤلف بهذا الكم من الصدق؟
- حوار المؤلف جديد أخضر وكلام الشخصية التى جسّدتها لم أستخدمه إطلاقًا» سواء فى الأدوار  التى لعبتها أو فى حياتى العادية، وبعد تصوير مشاهدى كان يطلب مِنّى المخرج مشاهدة مشاهدى إلا أننى كنت باأرفض لأن الفنان عادة لا يرضى عن نفسه، لذلك كنت  باعتمد على أدائى للشخصية بإحساسى على قدر استطاعتى وعلى رضى المخرج عن أدائى. وأذكر أن مؤلف المسلسل  جاء بعد ٤ شهور من التصوير وجلس أمام المونيتور وبعد رؤيته لمشاهدى سألته بنسبة كم  اقتربت من خيالك؟ فقال لى بنسبة ١٠٠٪. دورى فى مسلسل «الشارع اللى ورانا» محتاج تركيز فى كل كلمة لذلك كانت غرفتى بعيدة عن غرف الممثلات وكان الماكيير «شريف هلال» بمجرد وضعه ماكياج الشخصية لى ويليه الكوافير ثم ارتدائى الفستان  بابقى «ماما إلهام»، وبابدأ أتدرب على الحوار وعلى ماشيتها، وعندى دخولى مكان التصوير يتم التعامل معى على أننى «ماما إلهام»، والحقيقى أننى وجدت دعمًا ومساندة من الناس فى البلاتوه لأن غصب عنى الشخصية طغت على شخصيتى الحقيقية لدرجة أننى أصبحت أمشى مشية الشخصية حتى فى بيتى، باختصار تقمصت الشخصية بعد عدم تصديقى من قبل على حكاية تقمص أحمد زكى لشخصيات أفلامه.
قدمتِ الشر  بأداء سينمائى عبقرى  وظهر ذلك فى كل مشاهدك، خصوصًا فى ردود  فعلك المتباينة مع كل جريمة قتل قمت بها على حدة.. هل تعمدتِ البُعد عن الأداء المبالغ فيه لشخصية ماما إلهام؟
- أنا  أساسًا « بشتغل سينما،  والتليفزيون جديد علىّ ولم أعمل مسلسلات على مدار مشوارى الفنى سوى بمسلسلين لعادل إمام، ويعتبر «الشارع اللى ورانا» هو ثالث مسلسل لى، والمخرج والمؤلف يعرفان قدراتى الفنية جيدًا،  خصوصًا أننى لا أحب تكرار نفسى فنيّا»، بالنسبة لشر الشخصية التى جسدتها وراءه قناعة منّى  أن الخارج عن القانون يجد المبررات لجرائمه و«ماما إلهام» لها مبرراتها التى دفعتها لارتكاب جرائم القتل، وطبيعة لشخصيتها متلونة  تحركها «رغبتها فى الانتقام»  تارة نجدها مثل البدر وتارة وجهها يبدو يتسحب مثل «الجمجمة»  وأحيانا نراها عادلة، ولذلك اخترت الأصعب لأداء الشر واعتمدت على المشاعر الداخلية للشخصية، وهذا تعلمته بمرور السنين من عاطف الطيب الله يرحمه الذى رأى لبلبة فى الأدوار الصعبة، والشر الذى يعتمد على الأداء الداخلى يُتعب الممثل جدّا لأنه يرهق جهازة العصبى.•



مقالات جيهان الجوهري :

«يوم الدين».. صرخة لتقبل الآخر
«حرب كرموز» ينهى أسطورة النجم رقم واحد
الشارع اللى ورانا.. ولبلبة «المدهشة»
اضحك لما تموت مسرحية لم تف بوعدها
«‬خلاويص‮»‬فيلم جيد‮.. ‬ينقصه‮ «‬مُنتج‮»‬
«فوتو كوبى» دعوة للحب والحياة!
فيلم آه..فيلم لأ!
الأنتصار للسينما المُستقلة
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس
«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook