صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

سبعون عامًا مـن النكبـة

526 مشاهدة

16 مايو 2018
كتب : طارق رضوان



وقف نابليون بونابرت مخاطبًا يهود العالم قبل أن يرحل إلى سوريا. أيها الإسرائيليون انهضوا فهذه هى اللحظة المناسبة. وبعد قرن ونصف من الزمان وقف بن جوريون فى نفس المكان. قاصدًا. يقرأ وثيقة الاستقلال فى المراسم التى أقيمت فى تل أبيب للإعلان عن قيام دولة إسرائيل. كان ذلك فى الرابع عشر من شهر مايو 1948. ليلبى نداء نابليون.

 وكأن الزمن توقف عندنا عند هذه اللحظة. هم يقررون وينفذون. ونحن نصرخ ونزايد. لا نغير أسلوبنا ولا طريقة تفكيرنا. فالمواريث العربية القديمة اعتادت على نزعة التبسيط المخل للصراعات. فحولنا أزمة الشرق الأوسط إلى قضايا دينية وإلى شبه نزاع قبائلى كما يحدث فى طلب الثأر أو خصام على ملكية بئر ماء فى مراعى الصحراء. توقفنا عن التقدم وافتقدنا العلم. وافتقدنا التطور السياسى والحضارى. منذ أن أعلن نابليون ورقته لليهود. وهم ينفذونها بالحرف. ومكثنا نحن نتجرع مرارة الهزيمة والضياع. كان نداء نابليون فى ورقته دستورًا لمستقبل المنطقة. من نابليون القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية الفرنسية فى أفريقيا وآسيا إلى ورثة فلسطين الشرعيين. أيها الإسرائيليون. أيها الشعب الفريد الذى لم تستطع قوى الفتح والطغيان أن تسلبه نسبه ووجوده القومى وإن كانت قد سلبته أرض الأجداد فقط. إن مراقبى مصائر الشعوب الواعين المحايدين وإن لم تكن لهم مقدرة الأنبياء مثل أشعياء ويوئيل قد أدركوا ما تنبأ به هؤلاء بإيمانهم الرفيع أن عبيد الله سيعودون إلى صهيون وهم ينشدون وسوف تعمهم السعادة حين يستعيدون مملكتهم دون خوف. انهضوا بقوة أيها المشردون فى التيه. إن أمامكم حربًا مهولة يخوضها شعبكم بعد أن اعتبر أعداؤه أن أرضه التى ورثها عن الأجداد غنيمة تقسم بينهم حسب أهوائهم. لابد من نسيان ذلك العار الذى أوقعكم تحت نير العبودية وذلك الخزى الذى شل إرادتكم لألفى سنة. إن الظروف لم تكن تسمح بإعلان مطالبكم أو التعبير عنها بل إن هذه الظروف أرغمتكم بالقسر على التخلى عن حقكم ولهذا فإن فرنسا تقدم لكم يدها الآن حاملة إرث إسرائيل وهى تفعل ذلك فى الوقت بالذات وبالرغم من شواهد اليأس والعجز. إن الجيش الذى أرسلتنى العناية الإلهية به ويمشى بالنصر أمامه وبالعدل وراءه قد اختار القدس مقرًا لقيادته. وخلال بضعة أيام سينتقل إلى دمشق المجاورة التى استهانت طويلاً بمدينة داود وأذلتها. إن الأمة الفرنسية التى لا تتاجر بالرجال والأوطان كما فعل غيرها تدعوكم إلى إرثكم بضمانها وتأييدها ضد كل الدخلاء. انهضوا وأظهروا أن قوة الطغاة القاهرة لم تخمد شجاعة أحفاد هؤلاء الأبطال الذين كان تحالفهم الأخوى شرفا لأسبرطة وروما وأن معاملة العبيد التى طالت ألفى سنة لم تفلح فى قتل هذه الشجاعة. سارعوا. إن هذه هى اللحظة المناسبة التى قد لا تتكرر لآلاف السنين للمطالبة باستعادة حقوقكم ومكانتكم بين شعوب العالم تلك الحقوق التى سلبت منكم لآلاف السنين وهى وجودكم السياسى كأمة بين الأمم وحقكم الطبيعى المطلق فى عبادة إلهكم يهواه طبقًا لعقيدتكم وافعلوا ذلك فى العلن وافعلوه إلى الأبد. كانت تلك الورقة هى أساس التكوين. وأساس الاغتصاب  والإرهاب. ودخلنا نحن فى حروب وصراعات حملتها مصر وحدها. ولمن كذب أو لمن لا يعرف أو نسى دور مصر فى النزاع الإسرائيلى. عليه أن يعرف أن مصر لم تبدأ بالقتال سنة 1948 وإنما تقدمت جيوشها بما لا يتعدى خطوط التقسيم الذى طلبته الأمم المتحدة لفلسطين سنة 1947. ولم تبدأ مصر بالقتال سنة 1956 ولم تبدأ بالقتال سنة 1967 وإنما كانت حربها دفاعية فى المرتين ونجحت مرة ولم تنجح فى الأخرى. ولأنها لم تنجح سنة 1967 فقد أصبح فرضًا عليها أن تأخذ المبادرة وتقدم على القتال بمشروعية حق الدفاع عن النفس. وقد فعلت ذلك فى حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية من 1967 إلى 1970 ثم تصاعدت بممارسة حق الدفاع عن النفس حتى بلغت به ذروته فى حرب أكتوبر المجيدة 1973 وانتصرت. قدمت مصر فى صراعها مع إسرائيل ما بين سنة 1948 وحتى سنة 1973. 39,000 شهيد و73,000 جريح و61,000 معوق. والآن هناك من العرب من يتعامل مع إسرائيل سرًا. وفى طريقه لإعلان العلاقات الطبيعية معها. ليحققوا مقولة هيرتزل لقد ذهبنا نحن إليهم وأثبتنا أننا أكبر منهم وسوف يخجلون من أنفسهم ثم يجيئون إلينا بطلب الصفح والغفران. وسيذهب الجميع بالشروط الإسرائيلية إلا مصر التى مازالت تحمل القضية على عاتقها لكن بأسلوب سياسى جديد وعصرى. وفى كل جولة تنتصر مصر بأسلوبها المحنك الذى يقوده الرئيس السيسى. كان آخرها ما ترجمه الرئيس فى مقولته «إحنا جبنا جون يا مصريين فى موضوع الغاز. والنهاردة مصر حطت رجلها على طريق إنها تبقى مركز إقليمى للطاقة فى المنطقة، وبقالى 4 سنين بحلم بالموضوع ده، وده سيكون له إيجابيات كبيرة جدا». وأكمل «الناس تبقى مطّمنة إن اللى عملناه كدولة أتاح الفرصة لمصر تتبوأ المكان ده فى مجال الغاز». كذلك إدارة الصراع. صراع سياسى لا يعرف لغة الخطابة والنضال من المكاتب المكيفة. ولا النضال حسب الطلب بتوقيت محدد مدفوع الأجر. فإسرائيل دولة من الدرجة الثالثة فى الطاقة. ولديها معوقات بلا حل وهو عائق الأرض. فمصانع تسييل الغاز تحتاج إلى مساحة أرض شاسعة وتلك المساحات غير متوفرة فى إسرائيل. ولابد من وجود دولة تمتلك أرضًا شاسعة لتقام عليها مصانع تسييل الغاز. ولا يوجد غير مصر. وكان أمام الإسرائيليين ثلاثة بدائل. الأخير كان «طعمه مر» فى حلق الإسرائيليين. وهو اللجوء إلى مصر. فقد كان الخيار الأول هو مد الخط الإسرائيلى إلى جنوب قبرص ثم إلى اليونان، ثم إيطاليا منطلقًا لأوروبا، وهو أطول خط غاز بحرى فى العالم «2200 كم»، لكن تكلفته المادية باهظة حيث يتكلف «7 مليارات دولار»، وطول مدة تنفيذه «8 سنوات»، وهو أمر صعب على الإسرائيليين المتسرعين فى إنتاج الغاز وتصديره لحل أزمة الطاقة عندهم. البديل الثانى هو مد خط أنابيب «إيست ميد» لنقل الغاز من حقول إنتاجه إلى قبرص، يتجه شمالاً تحت البحر إلى تركيا، ليصب فى شبكة الأنابيب متجهًا إلى أوروبا. أما البديل الثالث – البديل المر - فهو نقل الغاز القبرصى والإسرائيلى إلى مصر لتحويله إلى غاز مسال فى مصر ثم تصديره، عبر خطوط أنابيب بحرية أو بالناقلات العملاقة لأوروبا، فقد وقعت مصر مع قبرص اتفاقًا مبدئيًا فى أغسطس 2016، لربط حقل أفروديت بمحطات الإسالة المصرية، وهو ما يسرع معدلات الانتهاء منه، ليبدأ العمل فى 2020. وكان دخول إسرائيل كشريك يرتبط بتسوية غرامات «1.7 مليار دولار» حصلت على حكم ضد مصر من محكمة سويسرية تعويضًا عن وقف بيع الغاز بعد 2011، اعتماد هذا البديل على الشحن بالناقلات يسمح بالإنتاج والتصدير مما يوفر عائدات لتمويل الخط. البديل المر على الإسرائيليين سيحول القاهرة إلى مركز إقليمى متكامل للطاقة. ذلك هو أسلوبنا فى الصراع الآن. علمى وسياسى مدروس. سبعون عامًا مرت على قيام دولة إسرائيل. سبعون عامًا والأمة العربية فى صراع لا ينتهى. لكن مصر وحدها كانت قاطرة الحل والمبادرة وبوابة الانتصار. انتصار سواء كان بالسلاح أو بالسياسة.•



مقالات طارق رضوان :

جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

جرائــم الإخوان

فى التسعينيات،  وهى الحقبة الأهم والأخطر فى تاريخ العالم الحديث. انهار الإمبراطور السوفيتى وتحطم سور برلين وتشرذمت أوروبا..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook