صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الانتخابات أصوات.. وأسئلة

245 مشاهدة

4 ابريل 2018
كتب : عبير صلاح الدين



نعم كان الجميع يعرف أن نتيجة الانتخابات الرئاسية محسومة لصالح الرئيس السيسى، لكن هذا الحسم، أبقى الكثير من الأسئلة مفتوحة الإجابات حتى الآن.
أول هذه الأسئلة التى لم تدر فقط فى أماكن العمل والجامعة والمقهى، بل فى الجلسات العائلية، وداخل الأسرة الواحدة: هننزل الانتخابات أم لا؟

وانقسم رافضو المشاركة إلى ثلاثة أقسام، الأول من يرى أن رأيه تحصيل حاصل فى انتخابات محسومة، والثانى معسكر 30 يونيو الذين لديهم تحفظات على السياسات الاقتصادية، والقسم الثالث هم مؤيدو الجماعة الإرهابية.
ودارت المعركة الإعلامية والأسرية حول محاولات إقناع القسمين الأولين، بأهمية المشاركة، على اعتبار أنها حق وواجب أولا، وأن المشاركة تحمى الدولة من تدخلات خارجية بدعوى عدم شرعية النظام.
وظل السؤال الذى ينتظر إجابة اللجنة العليا للانتخابات هو: كم ستكون نسبة المشاركة، بالمقارنة بنسب المشاركة فى كل الاستحقاقات الانتخابية بعد ثورة يناير 2011، باعتبارها أعلى نسب مشاركة سياسية مرصودة منذ ثورة 1952 على الأقل.
 مشاهد الكاميرا
عقب انتخابات 2014 طلبت رئيس المجلس القومى للمرأة وقتها، مرفت تلاوى، من المسئولين فى اللجنة العليا للانتخابات بيانا بأعداد النساء المشاركات فى الاستحقاقات السياسية فى ذلك العام «الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية»، وجاء رد المسئولين فى اللجنة على الطلب، بأن إحصاءات اللجنة لاتظهر نسبة مشاركة الفئات المختلفة، سواء النساء أو الشباب أو الفئات العمرية الأخرى، وهو ما يحتاج إلى تعديل فى القوائم والإجراءات الإدارية.
 المجلس وقتها لم يطب فقط النسبة الكلية لمشاركة النساء فى التصويت، ولكن النسبة فى كل محافظة، بما يفيد المجلس فى جهود التوعية فى كل محافظة.
 وحتى الآن لا نعلم إن كانت اللجنة العليا للانتخابات قد طورت طرقها الإحصائية، بما يؤكد أو ينفى تلك الانطباعات التى كانت تطلقها بعض وسائل الإعلام، طوال أيام الانتخابات بناء على صور الكاميرات فى لجان بعينها، للدلالة على مشاركة «كبيرة» من النساء وكبار السن، أو حضور«خجول» من الشباب.
 الأصوات الباطلة/المبطلة
 ورغم أن من شهدوا معركة هننزل أم لا، كانوا يعرفون أن نسبة ممن لم يرغبوا فى النزول سيشاركون «بالإبطال» تجنبا للغرامة أو تعبيرا عن الرفض أو الغضب، لكن الجميع انتبه لتلك النسبة من الأصوات مع ساعات الفرز الأولى، مساء الأربعاء الماضى.
وهى الأرقام التى أعادت للأذهان نسبة الأصوات الباطلة فى آخر انتخابات رئاسية، والتى شغلت المرتبة الثانية من الأصوات بينما شغل المرشح المقابل للرئيس السيسى «حمدين صباحى» المرتبة الثالثة من الأصوات.
النسبة هذه المرة أيضا تقترب من نفس ترتيب أصوات 2014، ولكن تبقى ألغازها فى ارتفاع هذه النسب إلى ما فوق الثلاثين فى المائة فى محافظات بعينها، بالمقارنة بالنسبة على مستوى الجمهورية ككل والتى لا تتعدى 7%، وهو ما يستدعى من الحكومة بحثا عن أسباب ارتفاع هذه النسب فى تلك المحافظات، والتى وصفها البعض ب«الغضب المكتوم»، ومحاولة حل مشكلات أصحاب هذا الغضب والاستماع إليهم.
 أستاذ التاريخ عاصم الدسوقى، كان متأكدا من ارتفاع نسب المشاركة فى الانتخابات ومن مختلف الأعمار والمستويات الاقتصادية، كما رآها فى لجنته بالعجوزة، «لأن الإخوان يريدون أن يكتفوا حياة الناس، والناس تحب الحرية».
ويقول لمن أغرتهم مداعبات الغرب بمقاطعة الانتخابات، بأن الحريات السياسية فى أمريكا نفسها عليها قيود، «شاهدت بنفسى مناقشات الحزب الشيوعى الأمريكى، الساخنة ضد الرئيس الأمريكى، ولم تصورها قناة تليفزيونية، وصحيفة الحزب لا تباع عند بائعى الصحف، بل توزع بالبريد على أعضاء الحزب، والدستور الأمريكى يعطى الرئيس حق استخدام الفيتو ضد قوانين الكونجرس، وهو السلطة الشعبية الكبرى، مادامت تتعارض مع الاستراتيجية الأمريكية».
يرى د.عاصم أننا فى حاجة إلى المعارضة «فى إشارة إلى الأصوات الباطلة» لكن ليس معارضة «فيها لأخفيها»، لكن معارضة النضال والتحمل فى الداخل وليس من الخارج، وبتقديم مقترحات مغايرة للسياسات والقوانين الحالية، عبر البرلمان أو الصحف».
ويرى أن البداية الديمقراطية يمكن أن تبدأ بانتخاب المحافظين، وليس بتعيينهم، ليكون للمحافظ ميزانية مستقلة، ومجلس تشريعى «عشان يكون قوى مش موظف» وهذا سيساعد الحكومة والرئيس أكثر، وعلى الحكومة أن تبقى الباب مفتوحا أمام المعارضة.
 الانتخابات سياسة أم وطنية
أحد من خاضوا مع طلابهم ومع آخرين، معركة إقناعهم بالمشاركة فى الانتخابات، هو الوزير الأسبق الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جودة عبدالخالق، وكانت نصيحته لمن رأى أن الانتخابات يمكن أن تزور، بأن الأفضل هو المشاركة، «لأنها ستضمن ألا يستخدم أحد صوتك على غير ما تريد»، وللمعترضين على السياسات الحالية «المقاطعة لن تؤثر فى مجريات الأمور، وأن المشاركة تحمى الوطن فى البداية، ثم بعدها نقف لنصلح ما نريده».
يقول د. جودة «كنت سعيدا بالمردود الإيجابى الذى لمسته من اقتناع طلابى بأهمية المشاركة فى الانتخابات، أريد مواطنا يتمسك بحقوقه وواجباته، حتى إذا لم أستطع أن أقنع طلابى بوجهة نظرى، فعلى أن أتفاعل معهم، وإذا لم أفعل فقد خنت وظيفتى ومصريتى».
ما أحزن د.جودة، هو أن أحدا من أساتذة الكلية لم يتحدث مع هؤلاء الطلاب عن الانتخابات، كما أخبروه، «ودى كلية سياسة واقتصاد، والمفروض أن يناقش فى الجامعة كل مايخص الوطن، «من لايتحدث مع طلابه عن الشأن العام على اعتبار أنها سياسة، يترك أدمغتهم لمن يلعب بهم،  ولا يساعدهم فى التعبير عن أنفسهم، وتكوين موقف يكافحون ليكون هو أساس تعاملهم حتى فى شئونهم الخاصة».
وعندما سألت د.جودة: لماذا لم تقم بهذا الدور على نطاق أوسع إعلاميا، قال: «هو ليس غيابا بإرادتى، ولا أقول إنه حصار بل تجاهل إعلامى، وأحيانا أشعر أننى شخص غير مرغوب فيه فى التليفزيون».
 د.جودة  الذى عارض كثيرا من السياسات الاقتصادية الحالية فى كتاباته، يحب أن يسمى الأصوات الباطلة ب «المبطلة» ويعتبرها تطورا إيجابيا فى التعبير عن الرأى بهذه الطريقة، بعد أن أصبح الفضاء السياسى يسمح بذلك، ولكنه يدعو الحكومة والدولة إلى قراءتها جيدا، لأنها «دليل على أن آلة السياسة معطوبة، ولازم نقعد نشوف إيه اللى فى الآلة السياسية دى، ليكون هناك شكلا أفضل للتلاحم بين الجميع، فالشعوب لاتنضج مرة واحدة».
 الصعيد والتنمية.
بقى أخيرا أن ندرس علاقة نسبة التصويت ونسبة الأصوات المبطلة أو الباطلة بخريطة التنمية فى مصر، وهل تغيرت نسب مشاركة محافظات الصعيد – الأقل فى التنمية - عن الاستحقاقات السياسية منذ يناير 2011.



مقالات عبير صلاح الدين :

ملف السكان.. همّ ومحتاج يتلم
نقاش علمى جدًا فى قضية حميمية جدًا
حكايات الدكتور جودة
 رسائل الأزهر الشريف..
من يقود حملة «لا لزواج الأطفال»؟
تجربة 8 سنوات تقول: العمل الاجتماعى يحتاج «السيدة الأولى»
أغلقوا هيئة محو الأمية!
عن عالم الإناث الرائع ..
المصريون لا يحبون من يضيّق عليهم
عندى خطاب عاجل إليك..
مطلوب من سيادة الوزير
الفقر ليس سبب سجن الغارمات
فى موسم الجريمة السنوى: تحية لطبيب المستشفى الجامعى بسوهاج
عن موسم التبرعات.. ومعنى الفقر
القضية السكانية فى التجمع الخامس
حدث فى عطلة شم النسيم معركة على فيس بوك تحرّك «الصحة»
الرئيس لايحتاج محاورا كبيرا
هذه صديقتى.. «أم البطل»
عن الانتخابات وتنظيم الأسرة!
القضاء على ختان البنات قرار سياسى
أ.د.يوسف وهيب: «تنمية» السيسى خفّضت أعداد المواليد
ألو‮.. معاك مكتب رئاسة مجلس الوزراء
الشغل الأول.. أم الكلام
فى الإسكندرية معاش «تكافل» فرصة للبنات فى الثانوى
تحية لعم صلاح
فى المنيا.. الرائدة الريفية تنقذ الطالبة
زوجات على دكة الإعدادى - 3.. طالعة من اسطبل عنتر رايحة الأسمرات
 زوجات على «دكة» الإعدادى «1»
لماذا تبدأ السعودية ويكتفى الأزهر بالإدانة؟
هذا المجتمع القاسى..
حياة وموت ديانا غيرت قوانين الصحافة
فى ذكرى الشهيد هشام بركات: محامى الشعب المدافع عن بنات مصر
ورثنا من الإنجليز الفتنة الطائفية!
بعد 89 عاما: ختان البنات فى امتحانات كليات الطب  
يوميات يتيم: الست دى أمى
انتصار الدولة.. وتقبل المجتمع.. وفرحة البنات
قضية الطفلة ميار فى مجلس النواب
زي الفرحان بنجاحه


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook