صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الذين يأكلون أمهم؟!

265 مشاهدة

21 مارس 2018
كتب : محمد هيبة



هذا العنوان الصادم والقاسى.. هو عنوان لمقال رائع ونادر للأديب الكبير والمفكر العظيم د.يوسف إدريس كتبه فى مطلع الثمانينيات فى صحيفة «الأهرام» ينتقد ويهاجم بشدة ظاهرة تجريف الأرض الزراعية وإهدارها فى صناعة الطوب الحرارى، والتى كانت منتشرة بشدة فى هذه الأيام نظرًا للمكاسب المهولة التى كانت تجيء من صناعة الطوب فى مقابل أسعار ما تنتجه الأرض من سلع وزراعات يأكل منها شعب مصر.
وقد كان يوسف إدريس العظيم يشبه الأرض بالأم لأنها تعطى الخير والحياة لأبنائها، ويشبه من يفعل ذلك بأنهم كمن يأكلون أمهم.. وقد كان لهذا المقال فعل السحر فانحسرت هذه الظاهرة وقتها.
ولكن الآن وبعد ما يقرب من 40 عامًا نعيش هذا الواقع المرير والأليم، ولكن بطريقة أخرى،  فللأسف بعد ثورة 25 يناير 2011 والتى أخرجت من الإنسان المصرى أسوأ ما فيه اتجهت أيادى الفلاح التى تزرع الخير والنماء لتخرب هذه الأرض وتقتلع الزرع وتقتل الضرع لتبنى على الأرض الزراعية وتحولت من أرض خضراء تطرح وتلبى احتياجات ما نأكله إلى كتلة أسمنتية صماء.. ويستبدل اللون الأخضر الزاهى.. لون الحياة باللون الأسمنتى الباهت الخشن الذى لا حياة فيه ولا نماء.. وكل ذلك لأن أسعار أراضى المبانى ارتفعت بشدة ورقعة البناء ضاقت ولا تلبى احتياجات الزيادة السكانية، وللأسف فعندما انتبهت الدولة وعادت مؤسساتها العاملة إلى قوتها وطبيعتها بعد يونية 2014 .. وبدأت تضع الأمور فى نصابها الطبيعى وتطبق القانون لتواجه التعديات الكثيرة التى وقعت على الأراضى الزراعية كان أكثر ما يقرب من مليون فدان تقريبًا من أرض مصر الخصبة تحولت إلى كتل أسمنتية.. لا زرع فيها ولا ضرع.. ولكن كان هناك اتجاه جديد للحد من هذه الظاهرة بتغليظ العقوبة لتكون الحبس والغرامة بدلاً من الغرامة فقط.. وبالفعل صدرت القوانين لتغلظ العقوبات بشدة للمعتدين على الأرض الزراعية.. ولكن.. وآه من لكن..  فجأة يصدر قرار من وزارة الزراعة ومن ورائها الحكومة بإعطاء مهلة حتى 30/6/2018 وذلك لإتاحة الفرصة لمن بنى على الأرض الزراعية بتقنين أوضاعه وتأجيل تطبيق العقوبات المغلظة إلى هذا التاريخ.. وللأسف.. كان هذا القرار بمثابة تصريح فعلى لأصحاب الأراضى الزراعية وحتى المستأجرين بسرعة البناء على الأرض الزراعية وكله عايز يلحق قبل 1/7.. وللأسف دخل الجميع فى سباق محموم وغريب لتبوير الأراضى الزراعية خاصة على الطرق الرئيسية.. والفرعية والبناء عليها بالأسمنت المسلح «دور أو دورين» أو أكثر.. وكانت نتيجة هذا القرار الغريب والعجيب فى نفس الوقت أن زاد الطلب بشدة على حديد التسليح الذى ارتفع سعره إلى 13 ألف جنيه للطن بعد أن كان بثمانية وتسعة آلاف.. وحتى الأسمنت الذى كان يباع الطن منه بـ400 جنيه وصل سعر الطن إلى 1300 جنيه.
والغريب أن الكل يسأل ويستفسر ويحاول البحث عن إجابة حول الأسباب الحقيقية التى أدت إلى ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت بهذه الأرقام الجنونية.
وبالطبع عندما أفاقت الوزارة ومن ورائها الحكومة أيضًا لما تسببت فيه هذه المهلة قررت على الفور بدء تطبيق العقوبات المغلظة والتى تصل إلى الحبس سنتين وغرامة الحد الأدنى منها 100 ألف جنيه، ولكن جاء هذا القرار متأخرًا وبعد خراب مالطة.. فالأرض الزراعية عندما يتم تبويرها.. ويرمى فيها الحديد والأسمنت لا تصلح للزراعة مرة أخرى.. والأدهى والأمر.. أن الأهالى والمزارعين قد أصابهم سعار محموم وبدأوا يقاومون بشدة قوات الإزالة التى تذهب لإزالة تلك التعديات  رغم أنها تكون أحيانا مدعمة بقوات الشرطة وكأنه لا رادع ولا قانون.. والمفروض أن المسألة تؤخذ بجدية وردع وشدة أكثر من ذلك.. فما يحدث على أرض مصر لا يحدث فى أى مكان فى العالم.. حتى أكثر البلاد تخلفًا لا تفعل ما نفعل ولا يحدث فيها ما يحدث عندنا.. نحن نزرع الصحراء.. ونبنى على الأرض الزراعية ونقتلها.. وشوفوا الفرق كم تكلفنا زراعة الفدان الواحد فى الصحراء واستصلاحه وكم يكلفنا استصلاح وزراعة مليون ونصف المليون فدان.. وأرضنا التى يجب أن نحافظ عليها بحياتنا نقوم بتدميرها وتبويرها بالحديد والأسمنت.
نعم.. نحن نأكل أمنا.. ولك الله يا مصر. •



مقالات محمد هيبة :

محنة الطرق.. وأزمة المرور!
الانفجار السكانى.. والأمن القومى المصرى
عود على بدء: قانون الفوضى الرياضية؟!
قانون «الفوضى» الرياضية !!
أين نتائج تحقيقات 57357؟!
الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook