صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

جرائم.. أتلفها الهوى

324 مشاهدة

21 مارس 2018
كتب : اكرم السعدني



عندما تعرض شاب مصرى فى مدينة ساوث هول فى إنجلترا لحادث أدى إلى موته قامت الدنيا ولم تقعد واعتبرناها فى مصر - أن شريف هو المعادل لريجينى الإيطالى وعلى نفس المنوال حاولنا أن نسلك السلوك الطليانى فى قضية شريف وانتفض أعضاء السلك الدبلوماسى المصرى فى لندن، وبالطبع من خلفهم وزارة الخارجية للبحث عن الفاعل وأسباب فعلته المهببة.. ولكن الذى حدث أن أحدا لم يصل إلى هدفه ومبتغاه وتم التكتيم على القضية وتحول كل متهم بحادث شريف إلى قاضٍ وانطلق العنان لخيال خصيب الكل يفتى والكل يؤكد أن مثواه هى الحقيقة، ولكن ما هو ثابت فى قضية شريف أنه مات إثر حريق شب فى جراج بعد انفجار ولم يكن هناك أى ضحايا سوى شريف نفسه وأن الضحية كان يمضى مع شقيقته سهرة ربما لدى أقرباء لهم وعاد الساعة 12 ليتلقى تليفونا من بعض الأصدقاء من أصول باكستانية كما تقول رواية بعض المقربين وأنه عاد ليركب سيارته ويتجه إلى المكان الذى شهد الانفجار.
ولكن ما أسباب الانفجار أو من هم أصدقاء شريف الذين استدعوه فى هذا التوقيت ولماذا تم الاتصال به؟.. كل هذه الأسئلة لم ولن يتم الإجابة عنها على الإطلاق ولأن الزمن كفيل بأن يجعل أى قضية وكل قضية فى غياهب النسيان فقد مرت حكاية شريف على عكس ما تمنى البعض فلم ينل شريف شيئا مما نال ريجينى الإيطالى من اهتما م فى الشارع أو البرلمان أو وسائل التواصل أو حتى نشرات الأخبار والبرامج الحوارية.. بالطبع لم تكن حكاية شريف هى الفريدة من نوعها، ولكن هناك حكاوى تتشابه فى كونها أصبحت طى الكتمان وإن كان الهدف والفاعل ظل بعض الأحيان معلوما للجميع، ولكن..
ذات يوم فى برج ستيوارت تاور فى حى ميدافيل الهادئ الراقى فى عاصمة الضباب اكتشف أحدهم جثة ملقاة أمام البرج.. وكانت للسيد الليثى ناصف قائد الحرس الجمهورى والرجل الوحيد صاحب الفضل فى القضاء على كل رجالات عبدالناصر بعد أن احتدم الصراع على السلطة بين السادات من جهة وشعراوى جمعة ومحمد فوزى وعلى صبرى وكل رموز عصر ناصر وكان صاحب فكرة الاستعانة بالليثى ناصف لحسم الصراع هو الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل.. وفتحوا ملف التحقيقات فى وفاة الرجل الذى تبين أنه سقط من الطابق الـ13 ووصل المحقق إلى نتيجة مفادها أن الليثى ناصف سقط بفضل اختلال التوازن، وهو الأمر الذى لم يقبله البعض وبحثوا كثيرا واكتشفوا أن هناك مخرجا للطوارئ فى كل شقة، وأكد البعض أن أحدهم استطاع بطريقة ما أن يفتح مخرج الطوارئ وأن يتركه على هذا الحال بحيث لا يكتشف أحد أن الباب غير محكم الإغلاق بالترابيس وأنه استطاع فى غفلة من الموجودين أن يسيطر على الرجل ويلقيه من أعلى، وبلغ الحد بأحدهم أنه أقسم أن الفاعل يسكن فى نفس البرج وأنه على صلة ومعرفة بالليثى ناصف، ولكن التحقيقات فى القضية تم حفظها على أساس أن الرجل عانى من عملية فقد للتوازن أدت إلى سقوطه، ومن هذا المكان نفسه سقطت سندريللا الشاشة العربية الفنانة التى ليس لها نظير فى عالم الفنون، وعندما سقطت من شرفة مسكن صديقتها نادية يسرى التى تسكن الدور السادس لم يعرف أحد أنها سعاد حسنى، ولكن فى اليوم التالى مباشرة انقلبت الدنيا وجاء إلى المكان زوار من كل البلاد العربية ليلقوا نظرة على المكان الذى شهد النهاية المأساوية لبطلتهم المحببة إلى قلوبهم، هذه القضية عملوا لها دارا للفتوى بمعنى الكلمة، الكل شارك فى التحقيق والكل تحول إلى حكم واتجهت أصابع الاتهام إلى وزير الإعلام المصرى الأشهر صفوت الشريف، والبعض الآخر قال إن الرجل الثانى القيادة الذى اختفى من الصورة، ولكنه لايزال يقبض على بعض الأجهزة الأمنية, وأيا كانت التكهنات فإن أحدا حتى هذه اللحظة لم يتوصل إلى الحقيقة، ولكن التحقيق انتهى إلى أن الحادث قضية انتحار.
وقبل سقوط سعاد حسنى بأعوام طويلة كان هنا ك شاب مصرى وصل إلى بريطانيا وسط وفد شبابى للسياحة، ولكنه أصبح مغرمًا بالحياة فى بلاد الإنجليز وقرر عدم العودة إلى مصر والبقاء هناك، واستطاع هذا الشاب واسمه صلاح أبوالنور أن يتعرف على أعداد لا حصر لها من المصريين فى بريطانيا وعمل فى مجلة «23 يوليو» التى أصدرها الولد الشقى محمود السعدنى وصديقه نور السيد.
كان صلاح هو الدينامو الحقيقى للمجلة، فقد كان يحمل الأفلام ويذهب بها إلى المطبعة ولا يغادر حتى يتسلم أعدادا من المجلة يوزعها على السعدنى ونور السيد فى أوقات متأخرة من الليل، وعندما أغلقت المجلة أبوابها مع صدور العدد رقم «52» أى بعد سنة بالتمام والكمال اختفى صلاح أبوالنور تمامًا عن الانتظار وانفض الأصدقاء الذين جمعتهم مجلة «23 يوليو» وبعد سنوات وفى نشرات الأخبار المحلية تصدر خبر وفاة صلاح أبوالنور النشرة وقال المعلق إن الضحية تعرض لأنواع بشعة من التعذيب، حيث تم وضع تفاحة فى فمه وأحكم إغلاق الفم وبه التفاحة بشريط وتمت عملية تعذيب لا يمكن لبشر أن يتصورها وأيضا كان الجانى من صنف اللهو الخفى الذى هو نوع من الزئبق تراه ولكن لا تستطيع الإمساك به على الإطلاق.. وبالتأكيد فإن من أشهر من تم الخلاص منهم فى بريطانيا كان السيد على شفيق أحد أهم المقربين إلى المشير عبدالحكيم عامر.. وكان الرجل بعد وكسة 67 وما جرى بعدها قد خرج من مصر واتخذ من بريطانيا مقرا له وسكن فى أحد الشوارع القريبة من شارع الأطباء «هارى ستريت» وهو حى راق جدا ومن أغلى بقع العالم سعرا ولم يكتشف أحد وفاة الرجل حتى فاحت رائحة كريهة جدا من الشقة التى يقيم بها فتم استدعاء البوليس ليكتشفوا جريمة قتل ويقال إن هناك مبلغ مليون جنيه استرلينى كانت إلى جوار الجثة وهو رقم فلكى فى هذه الأيام، حيث رجح البعض أن على شفيق كان يعمل فى تجارة السلاح أثناء إقامته فى بريطانيا، وهو أمر لم يتأكد منه أحد مع أن الجيران شاهدوا شخصين أحدهما أصيب إصابة بالغة كان الآخر يساعده على مغادرة المكان، حيث قام شجار عنيف بين الشخصين وعلى شفيق استخدما خلاله شاكوشا لكسر جمجمة الرجل ووجد البوليس آثارا للدماء تشير إلى ثلاث عينات مختلفة أى أن الأطراف جميعها أصيبت أثناء الشجار، فقد كان على شفيق يمارس رياضة الملاكمة وكا ن صاحب     القوة وبدأت التحقيقات.. واتسعت دائرة الاشتباه واكتشفوا أن خيوطا للجريمة جاءت من خارج الحدود فتم إغلاق الملف وأيضا.. قيدت التهمة ضد مجهول.
بالطبع لا يغيب عن الذهب ما حدث لصهر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر السيد أشرف مروان الذى يقيم فى العاصمة البريطانية بعد أن تم استبعاده من منصبه كرئيس للهيئة العربية للتصنيع منذ نهاية السبعينيات وهو يقيم فى بريطانيا وقد ساهم فى شراء منزل فخم للجالية المصرية فى حى «إيرل سكورت»، ولكن أحد الجيران استطاع أن يخطف المنزل دون أن يدفع سعره الحقيقى، وجاءت نهاية مروان لتتشابه بالكربون مع قضية الليثى ناصف، فقد حدث أن سقط الرجل من شرفة منزله فى ظروف غامضة لا يعلم أحد عنها شيئا على الإطلاق، ثم اتجهت أصابع الاتهام إلى الموساد الإسرائيلى مرة ثم إلى الرئيس مبارك مرة أخرى، ولكن الحقيقة تبقى دائما فى طى الكتمان.. أما آخر محاولات الاعتداء على المصريين فقد جرت فى حق طالبة مصرية صغيرة السن يقال إنها تحمل الجنسيتين المصرية والإيطالية، وهو أمر لم يتأكد حتى الآن، هذه البنت التى جاءت لتدرس فى نوتنجهام تعرضت للضرب منذ عدة أشهر على أيدى بنات من أصحاب البشرة السمراء، الغريب أنها تعرضت لاعتداء ثان هذه المرة من عشر من البنات بينهم أبطال الحادث السابق وأدى الضرب المبرح فى الرأس إلى وجود تجمعات دموية كما يقول البعض، وقد قمت بالاتصال بوالد مريم السيد حاتم مصطفى وقال إن كل من يدعى أن ابنته تحسنت حالتها الصحية وأنها تحدثت إلى والدتها يتكلم بغير علم ومعرفة بحقيقة الأمور وأكد والد مريم أن الحالة شديدة الخطورة وأن ابنته بين يدى الله سبحانه وتعالى وأنها أجريت لها جراحة شق حنجرى، وهو أمر لا يمكن معه الحديث وقال والد مريم إن كل ما يهمه الآن هو حياة ابنته وأن يتمم الله شفاءها ثم يصبح بعد ذلك لكل حادث حديث.. والغريب فى الأمر أن المكان الذى شهد واقعة اعتداء 10 شابات من أصحاب البشرة السمراء على مريم تعطلت بقدرة قادر الكاميرات الموجودة فى المكان ومع الكاميرات أيضا تعطلت قلوب المارة وتعطل ضميرهم، وأصاب العطل أيضا النخوة والشهامة اللهم إلا ولد يتيم من أصحاب البشرة ذاتها تصدى للدفاع عن مريم فناله ما ناله!
شكرا لوزير الخارجية لسرعة الاستجابة وكل الشكر والتقدير للقنصلية المصرية التى دفعت الأجهزة فى بريطانيا للتحرك، وأما أنت يا أيتها الملاك النائم فى مستشفى نوتنجهام فنسأل المولى عز وجل أن يشفيك ويبقيك بعيدا عن هذه الوحوش الآدمية، ولكن يبقى السؤال:هل ستنضم قضية مريم إلى باقى القضايا التى تشبه بضاعة يحيى شاهين فى ثلاثية محفوظ.. البضاعة التى أتلفها الهوى.•



مقالات اكرم السعدني :

سر.. زيارة العندليب ونجاحه
حمام هالة وتابعها مجاهد
سر نجاح.. خفاجى
الإسكندرية.. واتنين فى قفة!
فى حضرة.. سمير خفاجى
الفن.. وناسه
اللى ما تتسماش.. وحاجات تانية
هالة.. ومجاهد.. والسح الدح.. إمبو!!
جهد مشكور.. وحلم مشروع
الجيزة التى نقلها السعدنى إلى لندن
الانتماء لمصر وعشق أرضها
الفريق يونس.. ومصر للطيران
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
بولا.. وجورج.. وماهر عصام
الإمارات.. المتسامحة
مهرجان «آفاق».. بلا حدود
وداعا.. ياكبير المقام
أمهات.. عبدالفتاح السيسى
رسالة بريطانيا عندما هتفت.. عمار يا مصر
ورحل «بسة»
يا بتوع مرسى.. وتكاتكه موتوا بغيظكم
صبـاح الخـير.. يــا مــــولاتى
صوت أسعدنا ولايزال
مدد.. يا سيدى الريال!
نفسى ألزقه... على قفاه
يوم.. سعدنى فى مارينا
ناصر.. وحليم.. والسعدنى
وداعًا عاشق مصر الكبير
مبارك.. حكم المحكمة.. وحكم التاريخ
أخطر .. وزير في بر.. مصر!!
الورق الكوشيه.. والأيام بيننا!!
سفيــــر.. فوق العادة!
الكبير الموهبة .. قليل البخت
سعيد صالح صاحب.. الغفلة الحلوة!!
حقك.. علىّ.. ياباشمهندس!!
سد الوكسة.. الإثيوبى!
وداعا.. يا زمن الكبرياء
الليثى..أبدا..لايموت!!
نادية يسرى.. أمنيات.. وحقائق!!
خيبـة اللـه.. عليكـم!!
مبروك.. لأمن الجيزة
تواضروس ..الذى خيب ظنى !!
دوامة الثورة المصرية تنتقل إلى المصريين فى بريطانيا
غمة.. وانزاحت!!
إعلام.. عبدالمقصود أفندي
كاسك.. يا وطن
آه يا بلــد آه
نادية لطفى.. ويا أهلا بالطواجن!!
قول يا دكتور قنديل لـ... السويس.. وبورسعيد.. والإسماعيلية!
حكاية بهجت وأبوالنيل
السيسى.. وبونابرت.. وعبدالناصر!
الفرسان الثلاثة
زيارة للمنتصر بالله
أفيش.. وحيد عزت
السفيرة عزيزة.. والغوث!
الإعلان إياه.. ومهرجان الأقصر!!
مطلوب من نقيب الصحفيين!
لجنة حكماء مصر
وزير داخلية حازم.. و.. حازمون
«إخص».. فاكتور.. والفرفور الجميل!
هشام قنديل.. ها! ويا رمسيس يا
نصيبى ..مفيد فوزى .. وأنا
فى حضرة الشيخ.. مصطفى إسماعيل!
دريم.. وملعون أبوالفلوس!
تستاهل.. يامعالى الوزير!!
عقدة.. وعنده كل الحلول!
باسم يوسف.. «حُطيئة» هذا الزمان
الكنبة..والجمل..وصفين!!
ليس فى الإمكان أبدع من الإخوان!
أبو السعادة.. محمود الجوهرى!
زمان.. عادل إمام!
الجميلـة.. والوحشــين!!
فريق الكورة.. وفريق مصر للطيران
«محمول» منير.. و«محطوط» حليم


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook