صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

رسالة بريطانيا عندما هتفت.. عمار يا مصر

290 مشاهدة

14 مارس 2018
كتب : اكرم السعدني



فى بلاد الإنجليز جاء شتاء هذا العام مختلفا عن أعوام سابقة، فقد حمل بالإضافة إلى الصقيع الذى ليس له مثيل وتلال الثلج التى عطلت الحياة فى بعض الأماكن.. أقول حمل الشتاء هذا العام عددا من أنواع الأنفلونزا.. صنعت معها المستحيل كى لا نلتقى ولا نتزاور، ولكن رغم الاستحكامات والوقاية التى هى خير من العلاج.. انتصر الفيروس اللعين من صدرى واستباح كل المسالك التنفسية وأنا عندما أمرض فى إنجلترا..
 أرفع يدى إلى السماء حامدا الله شاكرا فضله على نعمة بلدنا الجميل مصر، حيث تستطيع أن تذهب إلى أى مستشفى فتجد العلاج الناجع أو تطلب أحد الأصدقاء من الأطباء وهم بعدد شعر الرأس الذى سقط والذى قاوم عوامل التعرية، ومنهم الدكتور عمرو عبدالوهاب أحد العباقرة فى مجال الأمراض الباطنة، ولكن هو لا يجيد الدعاية لنفسه ويحرص على البقاء فى الظل بعيدا عن الضوء، بل لقد عرضوا عليه منصب رئيس جمعية أطباء السكر العرب، ولكن الرجل يعلم أن البقاء فى منصب الرجل الثانى أكثر أمانًا ففضل منصب نائب الرئيس وأيضا الطبيب العالمى مازن نجار هو أحد أطباء الكبد والمتخصص فى أعقد أمور الجراحة بالنسبة للبنكرياس والقنوات المرارية وهو طبيب أفنى عمر ه من أجل مرضاه وسقط عدة مرات ونقل إلى الرعاية المركزة بسبب الإجهاد الذى لا يتحمله بشر بعكس الـ «وحش» البشرى الكذاب الذى يلهث خلف الضوء ويستغل مصائب الناس لكى يرتفع حتى على جثثهم ويدعى أنه خبير إنجليزى، وأيضا هناك الطبيب الطيب الودود عبدالمعز الجندى الذي فتح عيادته وسط البسطاء وعاش معهم وبينهم ولايزال وحتى كشفه كما هو عشرين جنيها فقط لا غير وماذا أقول.. هل أعدد الأطباء الذين اقتربت منهم وتشرفت عوض تاج الدين ومصطفى الشاذلى وأشرف قاسم ووحيد رضوان وناصر لوزة.. كل هؤلاء أستطيع أن أكلم أيا منهم فى أى وقت أثناء الليل والنهار وأجد عندهم الحل والعلاج.. ولكن فى بلاد الإنجليز إذا مرضت فهناك طقوس وخطوات واتصالات وقد تستغرق وقتا يمكن أن تتحول فيه الأحوال إلي كارثة حقيقية، وعندما أصابتنى أنفلونزا قاتلة اتصل أبى محمود بالطوارئ خصوصا أن التنفس أصبح بعافية فقالوا له يركب أى وسيلة مواصلات ويذهب إلى المستشفى، وعندما أفادهم أن الأحوال لا تسمح بالحركة، قالوا إذن أمامه من 6 إلى عشر ساعات لكى نرسل إليه طبيبا، وقام حسام ابنى بالاتصال بالطبيب العراقى الشهم عادل وهو طبيب عظام من أكبر الأطباء فى بريطانيا كان الوقت متأخرا جدا والموبايل مغلقا.. ولكن عندما علموا أننى مريض بالحساسية الصدرية.. جاء الطبيب بعد ساعتين بالتمام والكمال وقام بقياس الأوكسجين فوجد النسبة أقل من العادى والحرارة وصلت 40 درجة وصوت الصدر كما صوت صفيحة داست عليها عربة كارو.. الرجل أفادنى بأنها أنفلونزا حادة، وأن كل أنواع المضادات الحيوية التى ابتلعتها ليس من ورائها فائدة على الإطلاق، وأن العلاج الوحيد هو الـ«تامى فلو»، هنا أدركت أننى على وشك الرحيل ولاحظ الرجل التغيرات التى طرأت على وجهى.. فقال مهدئًا أعصابى: هذه الأنفلونزا منتشرة هذه الأيام وحتى أربعة أنواع وليس فيها أنفلونزا الخنازير والعلاج الوحيد هو التامى فلو، وقلت له إننى أريد أن أعود إلى بلادى فى أسرع وقت قال بحدة: ممنوع الحركة أو ركوب الطائرة قبل مر ور أسبوع على الأقل.. وبمجرد أن مر الأسبوع اتجهت إلى أول طائرة تغادرة إلى أرض الوطن، ولكنى خلال الفترة التى سبقت المرض انتشرت بين أوساط المصريين والعرب كعادتى وجدت أن هناك اعتداء خطيرا على شارع العرب الأشهر «إدجوير رود»، فقد تم الاستيلاء من قبل شركات مقاولات كبرى على مساحات شاسعة كانت من قبل عبارة عن مساكن أشبه بالعشوائية يسكنها العرب ويشغل محلاتها أيضا عرب، حيث تنتشر المأكولات العربية والشيشة التى يدخنها الجميع «عرب وإنجليز» أيضا، ولكنى ومن خلال أصدقاء أعزاء أحرص على مقابلتهم فى لندن على الدوام عمى الكبير يوسف بارزجى وهو أحد أقدم المصريين والعرب الذين حطوا رحالهم فى عاصمة الضباب منذ العام 1965، وعمل فى لندن لسنوات قليلة استطاع من خلالها أن يستأجر محلا فى أحد أهم الشوارع التجارية هناك «أكسفورد ستريت» وافتتح متجرا لبيع جميع أنواع الأصواف وأرقاها على الإطلاق، وبلغت شهرة العم يوسف المعروف فى بريطانيا بـ«جوزيف» أقول وصل إلى أن أصبح المورد الوحيد لبدل الزعيم الخالد جمال عبدالناصر والرئىس أنور السادات والرئيس حسنى مبارك.. معارف عم يوسف بفضل عمله كانوا أكبر من دائرة المعارف البريطانية، حيث إنه عمل فى مختلف الأنشطة آخرها كان إنشاء مركز ضخم للترجمة والمشورة القانونية وهو يقدم خدماته للمصريين الرسميين والمصريين العابرين أو المعينين فى عاصمة الضباب..وكان عم يوسف هو الذى صمم بدل التشريفة لقادة مصر الكبار السادات ومبارك ولطابور العرض يوم السادس من أكتوبر لعام 1981، وحضر ومعه طاقم الترزية من لندن خصيصا لهذا الحدث العظيم الذى انتهى بحادث مقتل الرئىس السادات.. عن طريق عم يوسف عرفت شابا مصريا اسمه حازم لطفى ويعمل مساعد مخرج فى التليفزيون المصرى الذى تركه عام 1992 ليتجه إلى العمل فى عدة أماكن مهمة فى لندن ومنها الـBBC ، وأىضا MBC، وجريدة العرب سات وكأستاذ زائر ومحاضر فى جامعة إيست لندن وهو الآن يقوم بتأسيس محطة تليفزيون MCC، ومن خلال حازم الذى تشعر أنك تعرفه من قديم الزمان.. يقول هناك خطة خارقة الذكاء لإحلال الشارع العربى بشارع يستعيد طابعه الغربى وسألته: كيف؟ فقال: هناك عملية إحلال وتجديد للمبانى القديمة التى ليس لها طابع تاريخى أو تراثى وهى مبان متهالكة أشبه بالعشوائىات وهى مملوكة أو مؤجرة بأكملها للعرب والآن يتم تحويلها إلى منتجعات سكنية فاخرة لن يستطيع العرب أن يحصلوا فيها على أى محال تجارية لأنها باهظة الثمن ويقولون إنها بيعت بالكامل حتى قبل أن ينتهى البناء.. وهذه الخطة تتم على خطوات منتظمة ومتسارعة وهذا الكلام لو صح فإنه فى خلال سنوات معدودة سيخرج هذا الشارع الحيوى للعرب من قبضتهم وسيصبح عليهم الاتجاه إلى مناطق بعيدة على أطراف العاصمة لطلب المأكولات العربية ولتدخين الشيشة.. ومن بين المصريين الذين لهم نشاط تلحظه العين هو الحاج مصطفى رجب صاحب بيت العائلة المصرية، وهو الذى يقدم خدماته للمصريين ويقوم بالعمل على تسهيل ما يستطيع من الأمور المعقدة التى تواجه أى مصرى هناك، بل يمتد نشاطه إلى تقديم خدمات للمتوفين ومهمة إرسالهم إلى الوطن.. الحاج مصطفى استقبل سيدة مصرية اسمها منال العبسى تتولى منصبا قياديا فى لجنة المرأة.. وهذه السيدة شاركت فى «حملة مواطن» لدعم المرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى، وعندما تصدت هذه السيدة للكلام وسط أبناء الجالية تبين أنها كادر يجيد الحديث وأن لديها تنظيما شديد الدقة لعرض أفكارها فى إطار جذاب يجعلك فى حالة إنصات جيد لما تقول ودعت السيدة منال سيدات الجالية المصرية فى لندن إلى المشاركة الفعالة فى الحملة التى تستهدف الوقوف إلى جانب الرئيس السيسى، وتم اختيار إحدى سيدات الجالية المصرية فى لندن لتكون ممثلة للجالية المصرية وهى السيدة «ديدى خليل»، وسوف يكون لهذا النشاط الأثر الطيب فى حشد أكبر عدد من أبناء الجالية المصرية للمشاركة الإيجابية فى الانتخابات الرئاسية التى سوف تتم فى السفارة المصرية فى لندن، وهى المناسبة التى يستعد كل المصريين هنا ك للمشاركة فيها ومن بينهم أستاذ مصرى مقيم فى بريطانيا منذ سنوات بعيدة لم أتشرف بمعرفته إلا هذا العام، هو يعمل حاليا استشاريا تعليميا مستقلا ومتخصصا فى الإدارة الاستراتيجية، وهو الأستاذ سمير جرجس الذى لم ينقطع عن أرض الوطن فى يوم من الأيام، ويسعى لتقديم خبراته خصوصا العلمية للدارسين المصريين، وقد اختزل الدكتور سمير خبراته العلمية فى لندن طوال هذه السنوات ليقدم برنامجا يستطيع من خلاله حل بعض المشكلات العصية على الحل التى تواجهها مصر من خلال إنشاء بنك دولى لنقل التكنولوجيا على أن يتم أولا إنشاء بنك قومى وطنى يتولى نقل التكنولوجيا من جميع أنحاء العالم وربط مراكز البحوث العلمية والأكاديمية وما يتضمنها رسائل الماجستير والدكتوراه إلى تطبيقات عملية تصبح مرجعا لجميع القطاعات الاقتصادية لتحقيق الاستفادة القصوى، وللدكتور سمير جرجس دراسة وافية يتمنى أن تجد طريقها للدراسة والبحث والتدقيق والمناقشة من خلال وسائل الإعلام أو الأندية الاجتماعية لكى تصبح الفكرة ملكا للمجتمع يقوم بتبينها والعمل على تطبيقها.
ولا يبقى من المعالم المتواجدة فى لندن سوى الحديث عن أهم مؤسسة مصرية فى لندن يتعامل معها كل أهل مصر وبعض الأشقاء العرب وهى مصر للطيران مؤسستنا الوطنية التى نفاخر بها الأمم.. والحق أقول إن محطة مصر للطيران فى لندن أصبح مديرها يتم اختياره بعناية فائقة خصوصا بعد أن تولى أمرها فى زمان سابق واحد ندل دولى أطلقت عليه لقب «الواد إتش» ولله الحمد ليس هناك من صنف هذا الواد الندل أى نموذج فى مكاتب مصر للطيران، بل العكس هو الصحيح فقد أصبح البقاء للأصلح والأجدع، حيث إن مدير المحطة تحول إلى خادم لكل مصرى يستخدم طائرات هذه المؤسسة الكبيرة الأثر فى حياة المصريين.. تحية لمن يقومون باختيار هذه العناصر التى كان منها كريم سامى عبدالكريم وناصر الشاذلى وأيمن أحمد والدائم الابتسامة صاحب البشرة السمراء التى هى من طين مصر أحمد الوزير.. تحية إلى كل مسئول يعمل فى صمت من أجل تسهيل أمور المصريين وتلوين حياتهم بلون الورد.
أحمدالله وأشكر فضله على نعمة هذا البلد الأمين العظيم بتاريخه وناسه وإبداعه.
 



مقالات اكرم السعدني :

سر.. زيارة العندليب ونجاحه
حمام هالة وتابعها مجاهد
سر نجاح.. خفاجى
الإسكندرية.. واتنين فى قفة!
فى حضرة.. سمير خفاجى
الفن.. وناسه
اللى ما تتسماش.. وحاجات تانية
هالة.. ومجاهد.. والسح الدح.. إمبو!!
جهد مشكور.. وحلم مشروع
الجيزة التى نقلها السعدنى إلى لندن
الانتماء لمصر وعشق أرضها
الفريق يونس.. ومصر للطيران
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
بولا.. وجورج.. وماهر عصام
الإمارات.. المتسامحة
مهرجان «آفاق».. بلا حدود
وداعا.. ياكبير المقام
أمهات.. عبدالفتاح السيسى
جرائم.. أتلفها الهوى
ورحل «بسة»
يا بتوع مرسى.. وتكاتكه موتوا بغيظكم
صبـاح الخـير.. يــا مــــولاتى
صوت أسعدنا ولايزال
مدد.. يا سيدى الريال!
نفسى ألزقه... على قفاه
يوم.. سعدنى فى مارينا
ناصر.. وحليم.. والسعدنى
وداعًا عاشق مصر الكبير
مبارك.. حكم المحكمة.. وحكم التاريخ
أخطر .. وزير في بر.. مصر!!
الورق الكوشيه.. والأيام بيننا!!
سفيــــر.. فوق العادة!
الكبير الموهبة .. قليل البخت
سعيد صالح صاحب.. الغفلة الحلوة!!
حقك.. علىّ.. ياباشمهندس!!
سد الوكسة.. الإثيوبى!
وداعا.. يا زمن الكبرياء
الليثى..أبدا..لايموت!!
نادية يسرى.. أمنيات.. وحقائق!!
خيبـة اللـه.. عليكـم!!
مبروك.. لأمن الجيزة
تواضروس ..الذى خيب ظنى !!
دوامة الثورة المصرية تنتقل إلى المصريين فى بريطانيا
غمة.. وانزاحت!!
إعلام.. عبدالمقصود أفندي
كاسك.. يا وطن
آه يا بلــد آه
نادية لطفى.. ويا أهلا بالطواجن!!
قول يا دكتور قنديل لـ... السويس.. وبورسعيد.. والإسماعيلية!
حكاية بهجت وأبوالنيل
السيسى.. وبونابرت.. وعبدالناصر!
الفرسان الثلاثة
زيارة للمنتصر بالله
أفيش.. وحيد عزت
السفيرة عزيزة.. والغوث!
الإعلان إياه.. ومهرجان الأقصر!!
مطلوب من نقيب الصحفيين!
لجنة حكماء مصر
وزير داخلية حازم.. و.. حازمون
«إخص».. فاكتور.. والفرفور الجميل!
هشام قنديل.. ها! ويا رمسيس يا
نصيبى ..مفيد فوزى .. وأنا
فى حضرة الشيخ.. مصطفى إسماعيل!
دريم.. وملعون أبوالفلوس!
تستاهل.. يامعالى الوزير!!
عقدة.. وعنده كل الحلول!
باسم يوسف.. «حُطيئة» هذا الزمان
الكنبة..والجمل..وصفين!!
ليس فى الإمكان أبدع من الإخوان!
أبو السعادة.. محمود الجوهرى!
زمان.. عادل إمام!
الجميلـة.. والوحشــين!!
فريق الكورة.. وفريق مصر للطيران
«محمول» منير.. و«محطوط» حليم


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook