صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

كلاكيت.. كمان وكمان

186 مشاهدة

7 مارس 2018
كتب : توماس جورجسيان



وتتكرر حوادث إطلاق النار فى المدارس الأمريكية.. وهذه المرَّة كانت فى فلوريدا. وتُثار من جديد النقاشات حول الأسلحة الفتاكة الموجودة وبكثرة فى المجتمع الأمريكى وفى البيوت الأمريكية.. ويبدى الأمريكيون والأمريكيات ـ كالعادة ـ صدمتهم بالكثير المتوافر من قطع السلاح ـ أكثر من ٣٠٠ مليون قطعة سلاح وأيضًا يزعجهم الصمت السائد من جانب أصحاب التشريع والقانون الأمريكى.
وكأن الأمْر لا يعنيهم مادام التبرير المذكور عن الحالات النفسية والاضطرابات العقلية لمستخدمى السلاح هو الذى يهوِّن من الأمر كثيرًا أو يُبعد الأنظار ـ ولو لحين ـ  عن لوبى السلاح ولعبة السياسة وشراء ذمم السياسيين الساعين لفرض أجندتهم ومصالحهم وامتيازاتهم .. وليذهب الآخرون إلى الجحيم.
ولكن الحق يقال بإن الحدث الأخير ـ أو تكرار الحوادث كمان وكمان ـ يزيد من غضب ضحايا السلاح بجميع أشكاله وأنواعه. وما يلفت الانتباه هذه المرَّة غضب الأجيال الجديدة ـ ضحايا ودافعى ثمن تهور الساسة وكبار أصحاب القرار. غضب تحوَّل إلى حركة وحوار مجتمعى جدير بالاهتمام والمتابعة.. وجلسة مع الرئيس ترامب وآخرين فى البيت الأبيض لعل وعسى لا يتم طى صفحة أخرى من كوارث السلاح فى أمريكا، وكأن ما كان كان ومضى دون أن يتعظ المجتمع ودون أن يعيد حساباته ودون أن يراجع نفسه ويصحح أخطاءه. ما يلفت الانتباه ـ أو هكذا يجب أن يكون ـ ليس التصريحات، بل الحوار القائم والمستمر.. ورغبة الفتيات والفتيان فى إيقاف نزيف الأجيال الجديدة بسبب هوس السلاح وانتهازية الساسة وابتزاز الأموال وسذاجة الجماهير.
ونعم لم يختلف ما قيل هذه المرَّة عن المرَّات السابقة إلا أن الإشارة الدائمة إلى الخطر القائم والقادم.. تزيد من وعى الجماهير والأجيال الجديدة على وجه التحديد.. وإن كان البعض أصابه اليأس والملل من كثرة تكرار أصوات الاحتجاج دون أن يلمس أو يرى اهتمامًا جادًّا بوقف هذا الوباء المتفشى والعنيف فى تعامل أنصار امتلاك الأسلحة مع الواقع والبَشَر وأولادهم وأولاد الآخرين.
•واشنطن .. لحين إشعار آخر
ليس بالأمر الغريب أن يتساءل المَرْءُ فى العاصمة الأمريكية عن التغييرات التى حدثت فى واشنطن منذ أن جاء الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؟ التساؤل مطروح باستمرار وبإلحاح، خصوصًا من هؤلاء الذين عاشوا وعايشوا تاريخ واشنطن وأسلوبها وطريقتها فى التعامل مع أمريكا ذاتها ومع دول العالم.
أكثر من مهتم ومتابع  لتاريخ رؤساء أمريكا لم يتردد فى القول خلال الفترة الماضية بأن واشنطن وبعد عام من مجىء ترامب لم تنجح فى تغييره ـ أو تلجيمه (بتعبير أدق) وأن ترامب نفسه نجح فى زلزلة واشنطن وتغيير الكثير من ملامحها.. وإن كان لا أحد يستطيع أن يحسم ما مدَى هذا التغيير أو هذه الدربكة التى أحدثها ترامب فى واشنطن وذهنيتها وآليات تعاملاتها مع شئون الداخل والخارج. هذا التغيير ـ حتى لا تختلط الأمور وتتبين الحالة الأمريكية الحالية ـ لا يعنى أبدًا إيجاد البديل الجديد الذى حل مكان القديم السائد.. بل خلخلة حدثت وفوضَى ما حلَّت وارتباك ما صار هو الجَوّ المسيطر والمهيمن.. ولا عزاء لحماة السيستم ـ بما له وما عليه.
وبما أن واشنطن ـ كانت ولاتزال موضع اهتمام العالم كله نجد أن المراقبين للحالة الواشنطنية الحالية يتابعون كل صغيرة وكل كبيرة فى الأجواء السائدة فى العاصمة الأمريكية لعلهم يدركون ما فيها من أسرار وألغاز وأساطير وحقائق وخرافات.. واشنطن ـ كما قيل دائمًا ـ قاسية مع نفسها وقاسية مع الآخرين.. وعلى المقيمين خارجها مراعاة ليس فقط فروق التوقيت.. بل فروق العقلية والنفسية أيضًا.
ومن ضمن ما قرأته مؤخرًا ما قاله تشارلز كراوتهامر المعلق السياسى الشهير ـ المعروف بميوله اليمينية..
من أجل فهم آليات التعامل والتفاعل فى السياسة الأمريكية عليك أن تفهم وتدرك هذه الحقيقة الأساسية ـ أن المحافظين يعتقدون أن الليبراليين أغبياء. فى حين يعتقد الليبراليون أن المحافظين أشرار!!
وبالطبع هناك أقوال أخرى عديدة فى وصف السياسة فى واشنطن.. مركز القرار الأمريكى.
• ثلاثة رؤساء مجلس إدارة.. وأكثر من ١٢ مليونًا
بعد أن تقاعد كين تشينو من منصبه كرئيس مجلس إدارة أميركان إكسبريس منذ أسابيع صار فقط ثلاثة ـ عدد الشركات الكبرى التى تمثل قائمة الـ٥٠٠ شركة كبرى لمجلة فورتشن الأمريكية ولها رؤساء مجالس إدارة من السود. رقم يثير الانتباه.. ثلاثة فقط ولا غير وهذه الشركات هى: ميرك للأدوية وتى آى إى إى  المالية وشركة جى سى بيني.
ولا شك أن هذا الرقم يثير أيضًا النقاش حول السود ووصولهم ـ أو عدم وصولهم لأعلى درجات سلم الإدارة .. لماذا؟ وهل من حل؟
أمرٌ آخر، بعيدًا عن السياسة ومجالس إدارة الشركات الكبرى يلفت الانتباه فى السنوات الأخيرة.. هو اهتمام الأمريكيين وفلنقل هوسهم فى معرفة وتحديد أصولهم العرقية. ومن ثم التفاخر أو التباهى بها على أساس أنهم يمثلون الخلطة العجيبة التى تكونت وتشكلت لتكون فى النهاية الرجل الذى يجدونه أمامهم أو المرأة التى تتحدث إليهم. وانعكس هذا الهوس فى زيادة عدد الذاهبين إلى معامل الحامض النووى  «دى إن أى» من أجل تحديد تركيبة الجينات ـ الوراثية الدالة على أصولهم العرقية. وقد تضاعف أرقام هؤلاء فى العام الماضى  ٢٠١٧ ـ ليصل إلى أكثر من ١٢ مليون شخص. وحسب بعض التقديرات فإن شخصًا واحدًا من كل ٢٥ أمريكيًّا لديه فى الوقت الحالى معلومات أو حقائق علمية وجينية عن تاريخه العرقى. وبالطبع بيزنس استثمار هذا الهوس أو استغلاله رائج ويزداد رواجًا مع الأيام. وهناك شركات صارت تنتج منتجات تجارية متوافرة للجمهور وأصحاب الصرعات من أجل إجراء هذه الاختبارات والتحليلات.. فى مقابل دولارات محدودة.. أو هكذا يقولون ويدَّعون.
 



مقالات توماس جورجسيان :

الرابع من يوليو.. والاحتفاء بكل ما هو أمريكى!!
الكتابة.. كفعل وفاعل ومفعول بنا ولنا
نقعد عالحيطة ونسمع الزيطة
Heather Heyer المرأة الشجاعة التى قالت لا
ألفيس.. ملك ممفيس
أغنيته المفضلة «سواح» لحليم
ترويض الوحش .. و«الأرنب الراكض»
نبتدى منىن الحكاىة؟!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى

لمصرَ دُنْيا. وحياةٌ. ولشعبها سماتٌ وله دنيته. تاريخها وجغرافيتها خلقت منها دولة استثنائية وسط محيطها. خلقت المصرى. نابعة من ظ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook