صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

أ.د.يوسف وهيب: «تنمية» السيسى خفّضت أعداد المواليد

365 مشاهدة

22 فبراير 2018
كتب : عبير صلاح الدين



وضع أستاذ الصحة العامة بطب قناة السويس، واستشارى الدراسات السكانية، د.يوسف وهيب، أمامه الكتب الإحصائية الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة فى 2017 والمسح الصحى الديموجرافى الأحدث - مصر 2014 ليدلل على رأيه، الذى يربط فيه بين انخفاض أعداد المواليد - وإن كان طفيفا - طوال سنوات حكم الرئيس السيسى، وبين المشروعات والاستثمارات التى حدثت خلال هذه الأعوام.

د. وهيب، المتميز فى قراءة الأرقام والربط بينها، يتوقع أن يستمر هذا الانخفاض فى المواليد، مواكبا للاستقرار الأمنى، الذى يسمح بالتنمية التى بدأها السيسى، خلال السنوات القادمة.
الربط بين التنمية وتقدم الدول، مثبت فى تجارب الكثير من الدول، لكن فى مصر، هل سيتغير تفضيل المصريين للطفل الثالث، للاكتفاء بطفلين، وهل يمكن أن يغير أرباب الأسر التى يحقق لها العدد الأكبر من الأبناء دخلا إضافيا، رأيهم.. ويختاروا اختيارا آخر.
يفتح د.وهيب الكتب الضخمة ذات الأرقام والجداول.. ليدلل على إجاباته.
يقلب د.يوسف نشرة المواليد والوفيات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء فى 2017، ويتوقف عند عدد المواليد فى مصر فى 2013 والذى كان قد وصل إلى 2 مليون و622 ألف مولود، ليرتفع إلى أكبر عدد مواليد استقبلته مصر فى تاريخها، إلى 2مليون 720 ألف فى 2014 العام الذى تولى فيه الرئيس السيسى مقاليد الحكم.
هؤلاء المواليد تم الحمل بهم غالبا فى «2013 عام الاضطراب الأمنى فى مصر»، لينخفض هذا العدد إلى 2 مليون 685 فى 2015 وينخفض ثانية فى 2016 إلى 2 مليون و600 ألف.
وهنا يرفع د.وهيب عينه عن النشرة، ويرجع إلى الوراء مسندا ظهره إلى المقعد، ليقول بثقة، إن المؤشرات الأولية لعدد المواليد فى 2017 ـــ والتى لم تعلن رسميا حتى الآن - تؤكد أيضا أن الانخفاض فى أعداد المواليد مستمر.
ويضيف: انخفاض أعداد المواليد لا يحدث إلا بتنمية ملموسة، والتنمية لا تحدث إلا بعد استقرار أمنى، «وهو الاستقرار الذى لم يحدث إلا على يد الرئيس عبدالفتاح السيسى»، ولهذا أتمنى بقاء الرئيس السيسى فى الحكم لعشرين عاما على الأقل، بتغيير الدستور، لتحدث النقلة التنموية التى توصلنا لانخفاض معدل المواليد، وبالتالى تتحول مصر لمصاف الدول المتقدمة.
كما حدث مع الرئيس بوتين الذى استمر فى الحكم 18 عاما فى روسيا حتى الآن، فقد تولى الحكم ليلة الألفية،31 ديسمبر 1999 ومستمر حتى الآن، تبادل فيها الحكم مرة مع رئيس وزرائه، لمدة 4 سنوات فقط، وظل فيها يحكم أيضا باعتباره رئيس وزراء، مما انعكس بشكل إيجابى على الاقتصاد الروسى بعد أن كان على شفا الانهيار، والأمر نفسه حدث فى أمريكا مع فرانكلين روزفلت الذى تولى الرئاسة لأربع مدد، خلال الحرب العالمية الثانية.
قد يقال إن انخفاض أعداد المواليد، سببه انخفاض معدلات الزواج أو ارتفاع نسب الطلاق أو كلاهما؟
يشير المسح الصحى السكانى الأخير، الصادر عن وزارة الصحة فى 2014 أن نسبة النساء اللاتى لم يسبق لهن الزواج، فى الفئة العمرية «45-49سنة» نحو 1.7% من هذه الشريحة، ونسبة المتزوجات، 83% والمطلقات 2.9% والمنفصلات 1.1% والأرامل 11.3 بحسب الجدول 1ــ7 فى المسح الصادر بالإنجليزية.
الملفت أن هذه النسب مستقرة خلال الأربع سنوات الماضية، فبحسب الكتاب الإحصائى السنوى للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، لعام 2017 وصل معدل الزواج لكل ألف نسمة إلى 10.7 فى 2013 ووصلت إلى 11 فى 2014 ووصل المعدل إلى 10.9 فى 2015 و10.3 فى 2016 أى نحو مليون حالة زواج تقريبا سنويا.
واستقرت نسبة الطلاق أيضا، ففى 2013 كانت قد وصلت إلى 1.9 فى الألف، وفى 2014 وصلت إلي2.1 فى الألف، وفى 2015 وصلت إلي2.2 فى الألف، وفى 2016 لم تزد على 2.1 فى الألف.
أى أن معدلات الزواج والطلاق لم تتغير تغيرا يذكر، على مدى الأربع سنوات الأخيرة على الأقل.
إذن كيف يحدث الانخفاض فى أعداد المواليد؟
«عندما يتحسن المستوى الاقتصادى للناس، تقل المواليد»، معدل الخصوبة الإجمالى فى مصر، 3.6 طفل لكل سيدة «36 طفلا لكل 10 سيدات» فى المستوى الاقتصادى الأدنى، بينما فى المستوى الاقتصادى الأعلى لا يزيد عن 2.8 طفل لكل سيدة، وتختلف المعدلات أيضا بين الريف والحضر، فالخصوبة أعلى فى الريف.
قرار عدد الأطفال فى الأسرة تحكمه قاعدة واحدة فى العالم كله، هى «الإنسان ينجب ما يناسبه».
طبقا لهذه القاعدة، الأطفال إما مصدر دخل للأسرة أوعبء اقتصادى عليها، فالمزارع أو حارس العمارة مثلا، يفضل عددا أكبر من الأطفال، ليساعدوه فى الأعمال المعاونة، لكن ليس إلى ما لا نهاية، فبعد عدد معين من الأطفال، يتحول الطفل إلى عبء، وبالنسبة للموظف فالأطفال عبء بالأساس، لكن ينظر للطفل على أنه من سيعول والديه فى المستقبل.
لماذا لا تكتفى الأسر فى المستوى الاقتصادى الأعلى بالطفلين ويفضلون العدد 3 بحسب معدل الخصوبة 2.8.
قرار إنجاب الأسرة للطفل الثالث، وعدم الاكتفاء باثنين وراءه سببان، الأول تمسك المصريين بإنجاب الذكر، خاصة إذا كان الأول والثانى بنتين، ولذلك نسبة من يستكفون بطفلين أعلى إذا كان الطفلان ذكرا وأنثى.
أما السبب الثانى لإنجاب الطفل الثالث، فهو الخوف من فقد أحد الطفلين بالمرض أو غيره، وهو من ذكريات الماضى والـتأثر بقصص وفيات الأطفال التى كانت مرتفعة قبل زمن التطعيمات والرعاية الصحية الأفضل.
يعود د.وهيب إلى جداول المسح الصحى السكانى الأخير - مصر 2014 نسبة السيدات اللاتى ليس لديهن أطفال ولاتريد الإنجاب، أقل من 1% من السيدات، ومن لديها طفل واحد ولا تريد الإنجاب ثانية نهائيا 5.3.
لكن من لديها طفلان ولا تريد إنجاب الثالث تصل إلى 52.5%  من هذه الشريحة، وتصل نسبة من لديها 3 أطفال ولا ترغب فى إنجاب الرابع 80% وترتفع النسبة إلى 86% لمن لديهن 4 أطفال ولا يرغبن فى إنجاب الخامس.
تبقى نسبة 14% من المصريين مبدأهم «الطفل اللى ييجى أهلا به، ما أقطعش على نفسى».
فى رأيك متى تنجب المرأة العاملة أو الموظفة الطفل الرابع، والمفروض أن عمل المرأة يقلل عدد أطفالها؟
الاحتمال الأول أن لديها ثلاثة بنات وتبحث عن الولد، والاحتمال الثانى أنها غير متحققة فى العمل، وتبحث عما يشعرها بالتحقق وإن كان فى الإنجاب، إرضاء لرغبة زوجها خوفا من أن يتزوج بأخرى، أو منافسة مع أقاربها.
إلى جانب أن الموظفة الآن ليست موظفة العصر الاشتراكى التى تقف على خط إنتاج فى مصنع، لكن هناك الكثير من الموظفات يعملن فى وظائف صورية، وبعضهن لا يذهب للعمل كل يوم، وكأنهن من سيدات البيوت.
عمل المرأة لكى يجعلها تأخذ قرارا بإنجاب طفلين فقط، يجب أن يكون عملا جادا، يعطيها إحساسا بالاستقلال المادى.
 



مقالات عبير صلاح الدين :

ملف السكان.. همّ ومحتاج يتلم
نقاش علمى جدًا فى قضية حميمية جدًا
حكايات الدكتور جودة
 رسائل الأزهر الشريف..
من يقود حملة «لا لزواج الأطفال»؟
تجربة 8 سنوات تقول: العمل الاجتماعى يحتاج «السيدة الأولى»
أغلقوا هيئة محو الأمية!
عن عالم الإناث الرائع ..
المصريون لا يحبون من يضيّق عليهم
عندى خطاب عاجل إليك..
مطلوب من سيادة الوزير
الفقر ليس سبب سجن الغارمات
فى موسم الجريمة السنوى: تحية لطبيب المستشفى الجامعى بسوهاج
عن موسم التبرعات.. ومعنى الفقر
القضية السكانية فى التجمع الخامس
حدث فى عطلة شم النسيم معركة على فيس بوك تحرّك «الصحة»
الانتخابات أصوات.. وأسئلة
الرئيس لايحتاج محاورا كبيرا
هذه صديقتى.. «أم البطل»
عن الانتخابات وتنظيم الأسرة!
القضاء على ختان البنات قرار سياسى
ألو‮.. معاك مكتب رئاسة مجلس الوزراء
الشغل الأول.. أم الكلام
فى الإسكندرية معاش «تكافل» فرصة للبنات فى الثانوى
تحية لعم صلاح
فى المنيا.. الرائدة الريفية تنقذ الطالبة
زوجات على دكة الإعدادى - 3.. طالعة من اسطبل عنتر رايحة الأسمرات
 زوجات على «دكة» الإعدادى «1»
لماذا تبدأ السعودية ويكتفى الأزهر بالإدانة؟
هذا المجتمع القاسى..
حياة وموت ديانا غيرت قوانين الصحافة
فى ذكرى الشهيد هشام بركات: محامى الشعب المدافع عن بنات مصر
ورثنا من الإنجليز الفتنة الطائفية!
بعد 89 عاما: ختان البنات فى امتحانات كليات الطب  
يوميات يتيم: الست دى أمى
انتصار الدولة.. وتقبل المجتمع.. وفرحة البنات
قضية الطفلة ميار فى مجلس النواب
زي الفرحان بنجاحه


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook