صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

صبـاح الخـير.. يــا مــــولاتى

602 مشاهدة

17 يناير 2018
كتب : اكرم السعدني



عيد بأى حال عدت يا عيد.. اليوم نحتفل بعيد ميلاد أجمل مطبوعة فى العالم العربى ليس لأنها المطبوعة التى أمضيت بها العمر ولكن لأنها - مجلة صباح الخير - المجلة التى كانت صاحبة التأثير الطاغى فى مصر وكل المحيط العربى..
حقق كل النبغاء من الكتاب والنبهاء من فنانى الكاريكاتير شهرة من خلال هذه الأوراق وليس من خلال المحطات الفضائية السابحة فى الفضاء وهو أمر لو تعلمون عظيم.. ذلك لأنك بعد الظهور فى أى برنامج لمدة أسبوع واحد فقط تستطيع أن تحقق شهرة بين الناس ويصبح اسمك على كل لسان وصورتك فى كل مكان ولكن عندما يكون قلمك هو سر معرفة الناس بك وارتباطهم بما تكتب واندهاشهم لأفكارك وانبهارهم بأسلوبك وانشكاحهم لخفة دم قلمك هنا تكون بالتأكيد صاحب موهبة وإبداع لا مثيل له فى الكون، شخصى الضعيف أتيحت له الفرصة ليجد أمامه فى سن الطفولة والهبل الدولى والشقاوة التى تقترب من الجن الأزرق وجدت مصطفى محمود وفتحى غانم ويوسف السباعى ويوسف إدريس وأحمد بهاء الدين وإحسان عبدالقدوس وصلاح جاهين وصلاح الليثى وبهجت عثمان وأخشى أن أنسى أحد العظماء وأقول.. وجدت كوكبة تتزين بها كل العصور وأى العصور ومن سوء طالعنا أنهم ظهروا فى زمان وتوقيت واحد وكانوا جميعا من محبى وعشاق الولد الشقى السعدنى الكبير وبالتأكيد كنت من أصحاب الحظ السعيد لأننى وجدت وسط هؤلاء الأساتذة مفيد فوزى ولويس جريس ورءوف توفيق وحسن فؤاد وعملى معهم وكانت كل أيامنا أعياداً وكل سهراتنا أمتع من رأس السنة وكل من حولنا مبدع فى مجال عمله. فى البداية كان الحلم هو صباح الخير والكتابة ولا شيء سواها فقد حاول العم الجميل صلاح السعدنى أن يشدنى معه إلى عالم الضوء الساطع، وفى أحد المسلسلات طلب منه مخرج العمل أن أجلس فى مكان مضيء سيقفل به المشهد كلوز آب وقال للعم صلاح ح أشوف شكله فوتوجنيك ولا إيه مع الكاميرا وفجأة قال المخرج الكبير «ر» وهنا ارتجفت دقات قلبى وقال الرجل سكوت 5 - 4 - 3- 2 - ح نصور أكشن وساعتها لم أستطع تحمل البركان الذى انفجر داخلى وتركت مكانى وهربت من تحت الأضواء فسبًّ المخرج الأخضرين لشخصى الضعيف وبدورى قمت بالواجب وزيادة وسببت لحضرته لا الأخضرين فقط ولكن الأزرقين والأحمرين أيضا ومن يومها أدركت أن للفن والأضواء والكاميرات ناسها وكنت فى ذلك الوقت لى من العمر 18 عاما.. وعندما أنهيت دراستى الجامعية فى كلية الإدارة والاقتصاد فى عراق صدام حسين رحمة الله عليه عدت لأستقر نهائيا فى أجمل بلد وأعظم بلد فى تاريخ البشرية مصر.. ودخلت رحلة صياعة لا مثيل لها مع أستاذنا فؤاد معوض الشهير بفرفور ومع أحد أخطر صناع البهجة فى عالمنا العربى بهجت قمر وذات مساء صارحنى الولد الشقى بأن للصياعة أصولا ووقتا وحدودا وأن الإنسان عليه أن يضع تجربته ونجاحه ويبحث داخله عن الموهبة التى منحه إياها المولى عز وجل وسألنى عاوز تشتغل إيه.. فقلت له «صحفي» فاتصل بعمى الجميل موسى صبرى الذى كنا نقضى معه ومع أسرته الرائعة الصيف بأكمله فى بورسعيد.. كان عم موسى يفضل الإقامة فى بورتوفيق وكان السعدنى يعشق بورسعيد ويحب أهلها لدرجة العشق، فكان صديقا للريس أموح أشهر مشجع فى خط القناة بأكمله وللحاج محمد الغزل صاحب أجمل فندق فى بورسعيد والعم شعبانينو الرجل الذى يسرح على البلاج بمنتجات وارد برة قبل أن يحتلها أوسخ بنى البشر فى إسرائيل وفى بورسعيد كان يسكن المعمورة أحمد رشدى صالح ويوسف إدريس ويوسف السباعى وإحسان عبدالقدوس.. وكنا نسكن أمامهم فى كبائن على الشاطئ الرملى.. وبالطبع لم ينس عمى موسى صبرى ما كان يتحمله من شقاوتى وأنا صغير.. فقال للسعدنى هو أكرم لسه زى زمان يا محمود فقال له السعدنى لاااااا ده اتغير خالص يا عم موسى وبقى هادى ومؤدب والحمد لله، فقال عم موسى خلاص ابعتهولى بكرة
وكتب لي عقدًا مؤقتًا لمدة ستة أشهر.
وقال لي اذهب للأستاذ أحمد الجندي واتفقت مع الأستاذ الجندي على كتابة عدة موضوعات لم أكتب حرفًا واحدًا فيها، وسألني السعدني: عملت إيه مع  عمك موسي؟
قلت له إنني لن أذهب إلي الأخبار علي الإطلاق.
فرد عليّ بعصبية: أنت مجنون حد يرفض يروح الأخبار؟
قلت له: آه، أنا عاوز أروح «صباح الخير».
فاتصل السعدني بالأستاذ لويس جريس، وبالفعل ذهبت لمقابلة الأستاذ الكبير بمكتبه الذي هو أشبه بدوار العمدة عنه بمكتب رئيس تحرير!
فقد كان كل العاملين في «صباح الخير» يجلسون في غرفة رئيس التحرير، وهناك اكتشفت أن الجميع مرحب بهم وأن كل إنسان له كامل الاحترام والتقدير.
وبالطبع كنت أعرف الجميع من الكبار وحتى السعاة لأن معظمهم عملوا مع السعدنى الكبير أيام كنت طفلا صغيرا يصحبنى معه إلى المؤسسة العريقة وكان أهم الجميع هو عم حسين الساعى الخصوصى لرؤساء التحرير فهو الذى عمل إلى جانب الكبار وكان أيضا يعمل إلى جانب الأستاذ لويس وبالطبع لم ينفض المولد المنصوب فى غرفة الأستاذ لويس جريس إلا بعد ساعات طويلة.. عندها سألنى.. يا أستاذ.. أنت عاوز تبقى كاتب مشهور وكبير كده من أولها.. ولا نتعلم صحافة؟!
فقلت للأستاذ الكبير: عاوز أتعلم يا أستاذ لويس: فقال وهو يترك مكتبه ويخرج منه.. تعالى ورايا.. واتجه نحو غرفة سكرتارية التحرير.. وقال: إللى عاوز يتعلم يبقى لازم يشيل القفة.. يطلع السلم من أوله وده أول السلم.. وهو يشير إلى غرفة السكرتارية هناك وجدت مجموعة من الزملاء بعضهم يكبرنى فى السن.. الأساتذة فوزى الهوارى ومديحة وكاميليا ومحمد بغدادى وواحد فقط مولود فى نفس الشهر ونفس السنة الزميل الجميل محمد عبدالنور.. وهؤلاء كانوا هم الذين يتولون عملية الإشراف الفنى ومعهم كان رشاد كامل سكرتير التحرير الذى أمضى فى مكانه أطول فترة زمنية ومع محمد عبدالنور كنت مسئولا عن تصحيح الأخطاء المطبعية.. ولله الحمد تعرفنا على أسرار المهنة واكتشفنا أن هناك ناسا تكتب اسمها على موضوعات وكل إسهامها الحقيقى فى الكتابة هو وضع اسمها فقط لا غير.. وأن هناك جنودا مجهولين يتولون الكتابة كل أسبوع وأدركنا ما هو الاختلاف بين أسلوب عبدالستار الطويلة.. ومفيد فوزى وصبرى موسى «الأديب والصحفي» وعبدالله الطوخى وأحمد هاشم الشريف وكنا بالفعل وسط حديقة غناء من الفواكه لكل منها ميزة وطعم ولون وكان يسعدنى بشكل خاص أن أقرأ لهؤلاء جميعا قبل أن يقرأ لهم أى إنسان صباح الخير بعد أن تنزل الأسواق.. اختصنا حسن فؤاد وخصنا بنصائح وقدم لنا خبراته فى كبسولة، وتولى لويس جريس مهمة أخطر وهى أنه فتح لنا الأبواب على مصراعيها لنكتب ما نشاء فى عصر حسنى مبارك، والحق أقول إن عصر هذا الرجل كان واحدا من أزهى عصور القلم.. وكان الأستاذ لويس يقرأ ما نكتب.. عبدالنور وأنا ثم يقوم بالمجيء إلينا ويجلس ويناقش ويقول انطباعه ويصارحنا بطريقة أبوية بأخطاء جسيمة ليس فى الأسلوب ولا فى المهنة ولكن من الناحية الإنسانية والإعلامية.. فكان ينبهنا ونحن نكتب عن الجيل الجديد ويشيد به ونرتفع بالنبغاء منه ويبالغ فى مدحه بأن هناك أجيالا أخرى فى المسرح أكبر وأخطر وأعظم أثرا لو قرأت هذا الكلام سيكون هناك تعدى على مكانتهم وطعنا على موهبتهم التى لا تزال تشع.
ولكن دعونى أصف لكم أمتع شعور انتابنى خلال رحلتى مع سكرتارية التحرير.. وذلك عندما وكلنى أستاذى لويس جريس بقراءة كل ما يكتب أستاذى الكبير مفيد فوزى والأستاذ الكبير رمسيس رسام الكاريكاتير الشهير.. كنت أجد سعادة بالغة فى المنع إذا وجدت هجوما على مسئول أى مسئول حتى ولو فى مجال الفن والصحافة.. وأنا أحب شخص مفيد فوزى وأنظر إليه على أنه أحد فراعنة الصحافة وعندما تشعر وأنت فى بداية الطريق لا حول لك ولا قوة.. ولا قيمة أيضا.. أنك مسئول عن نشر ما يكتبه العملاق فإن شعورا بالأهمية ينتابك وإحساسا بالسعادة يغرز جسدك ومن أطلق على شخصى الضعيف أستاذى الكبير مفيد فوزى لقب «عين الصقر» وعنى قال لويس جريس: ده ولا رقيب الستينيات بتاع عبدالناصر.
وربما غضب منى أستاذى مفيد فوزى وصديقى الجميل رمسيس.. ولكنى كنت أدين بالولاء للأستاذ لويس جريس وأنفذ تعليماته والتى لم يكن فيها تجن على أى أحد وقد توليت مهمة سكرتير التحرير بدلا من الصديق العزيز رشاد كامل لمدة ثلاثة أشهر كاملة.. قال لى بعدها الأستاذ لويس جريس: يا أستاذ.. أنت تكتب وبس لكن تتولى مسئولية لا لا لا.. الحتة دى مش بتاعتك ده أنت ح تولع الدنيا لو بقيت رئيس تحرير ولله الحمد لم أصل إلى منصب رئيس التحرير ولكن رؤساء التحرير الذين عملت إلى جانبهم شعرت بقامتى ترتفع إلى السماء.. لويس جريس ومفيد فوزى ورءوف توفيق شفاه الله وعافاه شعرت بنفس الشعور الذى وصفه فكرى أباظة تجاه سعد زغلول حين قال إن من حق الشباب أمثالى أن يتجرأ على الكبار بالنقد، وهنا سوف يصيب الشباب الصغار بعضا من الضوء المعروف من الكبار دون أن يؤثر هذا الأمر على الكبار وبعد ذلك جاء جيل قريب منا رشاد كامل ثم محمد عبدالنور ثم محمد هيبة واكتشفت أن هيبة المسئول عن القسم الرياضى كان صحفيا بحق فقد تصورت أنه سيدير التحرير بطريقة 4-2-4 ثم 4-3-3 وأنه سوف يفشل فشل الأخ نيبوشا فى الزمالك.. ولكن محمد هيبة جاء فى زمن الإخوان وحافظ على روح صباح الخير مع أنه صحفى رياضى وكنا فى ذلك الوقت شوكة فى حلق هؤلاء الذين اختطفوا الوطن وكادوا يلقون به فى غياهب الزمن, وأخيرا جاء رجل من جيل أصغر وهو طارق رضوان أتمنى له من أعماق القلب النجاح والعودة بصباح الخير إلى سابق عهدها الذهبى وهذا أمر ممكن الحدوث.. تحية إلى كل النبهاء من زملائى الذين أسعدهم الحظ بأن زينوا حياتهم من خلال الكتابة والتواجد فى المطبوعة الأجمل والأشقى والأطرف فى عالمنا العربى بأكمله صباح الخير.. يا مولاتى.



مقالات اكرم السعدني :

سر.. زيارة العندليب ونجاحه
حمام هالة وتابعها مجاهد
سر نجاح.. خفاجى
الإسكندرية.. واتنين فى قفة!
فى حضرة.. سمير خفاجى
الفن.. وناسه
اللى ما تتسماش.. وحاجات تانية
هالة.. ومجاهد.. والسح الدح.. إمبو!!
جهد مشكور.. وحلم مشروع
الجيزة التى نقلها السعدنى إلى لندن
الانتماء لمصر وعشق أرضها
الفريق يونس.. ومصر للطيران
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
بولا.. وجورج.. وماهر عصام
الإمارات.. المتسامحة
مهرجان «آفاق».. بلا حدود
وداعا.. ياكبير المقام
أمهات.. عبدالفتاح السيسى
جرائم.. أتلفها الهوى
رسالة بريطانيا عندما هتفت.. عمار يا مصر
ورحل «بسة»
يا بتوع مرسى.. وتكاتكه موتوا بغيظكم
صوت أسعدنا ولايزال
مدد.. يا سيدى الريال!
نفسى ألزقه... على قفاه
يوم.. سعدنى فى مارينا
ناصر.. وحليم.. والسعدنى
وداعًا عاشق مصر الكبير
مبارك.. حكم المحكمة.. وحكم التاريخ
أخطر .. وزير في بر.. مصر!!
الورق الكوشيه.. والأيام بيننا!!
سفيــــر.. فوق العادة!
الكبير الموهبة .. قليل البخت
سعيد صالح صاحب.. الغفلة الحلوة!!
حقك.. علىّ.. ياباشمهندس!!
سد الوكسة.. الإثيوبى!
وداعا.. يا زمن الكبرياء
الليثى..أبدا..لايموت!!
نادية يسرى.. أمنيات.. وحقائق!!
خيبـة اللـه.. عليكـم!!
مبروك.. لأمن الجيزة
تواضروس ..الذى خيب ظنى !!
دوامة الثورة المصرية تنتقل إلى المصريين فى بريطانيا
غمة.. وانزاحت!!
إعلام.. عبدالمقصود أفندي
كاسك.. يا وطن
آه يا بلــد آه
نادية لطفى.. ويا أهلا بالطواجن!!
قول يا دكتور قنديل لـ... السويس.. وبورسعيد.. والإسماعيلية!
حكاية بهجت وأبوالنيل
السيسى.. وبونابرت.. وعبدالناصر!
الفرسان الثلاثة
زيارة للمنتصر بالله
أفيش.. وحيد عزت
السفيرة عزيزة.. والغوث!
الإعلان إياه.. ومهرجان الأقصر!!
مطلوب من نقيب الصحفيين!
لجنة حكماء مصر
وزير داخلية حازم.. و.. حازمون
«إخص».. فاكتور.. والفرفور الجميل!
هشام قنديل.. ها! ويا رمسيس يا
نصيبى ..مفيد فوزى .. وأنا
فى حضرة الشيخ.. مصطفى إسماعيل!
دريم.. وملعون أبوالفلوس!
تستاهل.. يامعالى الوزير!!
عقدة.. وعنده كل الحلول!
باسم يوسف.. «حُطيئة» هذا الزمان
الكنبة..والجمل..وصفين!!
ليس فى الإمكان أبدع من الإخوان!
أبو السعادة.. محمود الجوهرى!
زمان.. عادل إمام!
الجميلـة.. والوحشــين!!
فريق الكورة.. وفريق مصر للطيران
«محمول» منير.. و«محطوط» حليم


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook