صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

لقد حان الوقت

803 مشاهدة

17 يناير 2018
كتب : طارق رضوان



سريعا مرت أربع سنوات على حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى. تبدو سريعة بحكم سرعة الزمن. لكن حقيقة الأمر أنها سنوات هى الأصعب فى تاريخ مصر الحديث. فقد كانت الدولة قبل أن يتولى الرئيس الحكم فى حالة انهيار تام. وفقدت الدولة وفقد الشعب بوصلته تمامًا تحت ظل حكم استمر لعام من الفاشيست الإخوانى المدمر،  كان يسير  مسرعًا لطمس هوية الدولة وأركانها، وسريعا كان يريد فرض ولايته الإخوانية المتعفنة ومحققًا لخطط خارجية هدفها القضاء على مصر ودورها التاريخى، وجاء الرئيس واستلم مقاليد الحكم فى دولة شبه مفلسة وفاقدة الثقة فى نفسها وفى رجالها، فكان الحمل ثقيلاً أكثر مما يتخيله كثيرون.. ومجهدًا .  

قريبا جدا. وخلال أيام سيعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى ترشحه للرئاسة لفترة رئاسية جديدة،  وهو الأحق والأجدر لتولى الحكم فى تلك الفترة الحرجة،  وما قدمه لتلك الدولة خلال الأربع سنوات الماضية كفيل بأن يكون واحدًا من بناة الجمهورية الثالثة فى مصر،  قد يختلف كثيرون على إجراءات تمت،  لكنهم فى نهاية الأمر لا يعلمون ما كانت عليه الدولة ومدى الصعوبات التى مرت على البلاد فى مناخ إقليمى قاس. وتغير المنطقة تماما بخطط أمريكية تعيد ترتيب الشرق الأوسط من جديد، اعترض البعض لكنهم يقعون تحت طائل المثل الشعبى القائل (اللى على الشط عوام) فهم لم يروا الحقيقة كاملة. حقيقة مصر منذ يناير 2011 ، وهذا الكم من الخونة والمأجورين ممن كان هدفهم إسقاط الدولة. وفى الحقيقة، فإن صانع القرار السياسى يستطيع أن يختار لحظة رفع الستار عن كلمته فى حوار للتاريخ، ولابد أن يختارها مدفوعاً بمصالح حيوية ومسلحاً بقوى حقيقية ومرتكزاً على حسابات تستطيع أن تواجه لحظة رفع الستار وما بعدها. لكنه وراء ذلك يجد نفسه أمام مواقف وحقائق متغيرة بالأفعال وردود الأفعال تحكم وتتحكم فى تشكيل صراع إرادات وهو- كما نرى- كان وحده وسط أجساد بلا عقول، وعقول بلا إبداع،  وإبداع  بغير ثقافة، وثقافة بغير حلم وحلم بلا خيال، وأمام الجميع ثورة لم يكن لديها ما تعتمد عليه غير الشعب. ولم يكن ذلك الشعب العظيم مهيئا للقتال ولا خبيراً بالمدافع، ولا يدرى الحقائق. لكنه كان يملك سلاحاً آخر هو الانتماء إلى فكرة وإلى وطن، والإيمان بهما، والاستعداد للتضحية فى سبيلهما. وكان الرجل بكل المقاييس وبكل الحقائق هو الأحق، فهو اللاعب الأساسى فى كل الأحداث وهو ما سيظهره التاريخ مستقبلا، وفى كل مرة كان يراهن على الشعب بتوجيه وتهيئة مناخ عام، وكان الشعب يستجيب، لأنه يرى أن الوجهة التى يتجه إليها مضبوطة ومنضبطة، فبوصلة الشعب دقيقة وخطرة. الرجل بثبات وبعلم وبأعصاب حديدية متماسكة ومهارة عالية وتكتيك علمى حديث وبإرادة حديدية استطاع أن ينظف مصر من أكوام القمامة التى كانت تسد شريان حياتها. وفى السنوات القادمة سينكشف الكثير عن قدرة ذلك الرجل على إدارة الأمور بكتمان وبراعة. واختار فريق عمله.. فريق ماهر، مخلص ووطنى. كما أنه بارع فى المواءمات مع الأمريكان الحاكم الفعلى للكرة الأرضية، لأنه دارس للتكتيك الأمريكى، وهو حذر وحريص كل الحرص على دقة التعامل معهم. فهم قادرون ويملكون المعلومات، والبيانات، الدقيقة، والكافية، والعقول، والخطط، والقوة المفرطة الكاسحة، ويملكون المال، كما أن لديهم الخطط والخطط البديلة ولديهم العملاء الجاهزون للانقضاض عندما تسمح الفرصة،  فقد كانت مصر تخوض حرباً فى غاية الشراسة والقوة، ويُجَرجر جيشها لحرب عصابات وحروب مخابراتية، فقد استنفدت الدولة المصرية كل صبرها أمام عدو لا يعترف بها من الأساس، ويعمل كل يوم على سقوطها وانهيارها. عدو داخلى ينفذ ما يخطط له عدو من الخارج  أجهزة كبيرة تملك الخبرة والعلم والمال. حدد العدو هدفه وقدمه جاهزاً إلى أعوانهم فى الداخل فاقدى العقول والوعى والانتماء ، بل ويتوهمون أنهم يملكون عقيدة. لذلك يجازفون بأرواحهم من أجل عقيدتهم الواهية. فعمليات القتل التى تتم بانتظام على الجنود وصف الضباط من الجيش والشرطة هدفها الأول التقسيم وزعزعة الثقة ما بين الكيان الواحد المتماسك، وزعزعة الثقة ما بين الكيان سواء كان جيشاً أو شرطة وما بين الناس لينتقل الصراع من صراع دولة ضد إرهاب وإدارة حرب داخلية ضد عدو، إلى صراع على السلطة. لتظهر مصر أمام العالم أنها دولة فاشلة،  سياسة الانقسام الممنهج كانت تتم داخل مصر بخطى ثابتة، وبخطط مدروسة، يستغلون عامل الوقت ويبثون الشائعات،  ويركزون بكل قوة لتصبح حقيقة..  عبارات وشعارات كثيرة تتردد دون وعى، عن جهل أحيانًا وعن قصد غالبًا. عبارات وشعارات من الطراز الأمريكى الذى يسود العالم. كلمات مختصرة لنموذج أمريكى فى ممارسة السياسة وهو نموذج يستخدم الإعلام لتوجيه رسالة محددة تختزل العقائد والمبادئ فى عبارة محبوكة يمكن انتشارها واستهلاكها بسهولة شائعة كانت أو تهيئة مناخ عام. كلها شحنات موجهة باستمرار وبتكرار إلى متلقٍ جاهز مكشوف أوحد. الرجل اتخذ القرار وخطط وقام بأهم ثلاثة أشياء عند توليه مهمة القائد العام. الرجل قام بإعادة تأهيل الجيش من جديد. أعاد السمعة وأعاد الحنين ما بين الشعب وجيشه ، وأعاد كذلك الصورة الذهنية للشرطة فى أيام معدودة، كما أعاد العلاقة الودية ما بين الجيش والشرطة بعدما وصلت لحد التصادم كاد أن يصل للتصادم المسلح وقت حكم الإخوان. كل ذلك تم فى عام واحد، لذلك فقد كان هو الأقدر والأحق، كما أنه كان هو المطلوب، الرجل لديه ملفات كثيرة،   وقد ظهرت نتائجها على أرض الواقع بتحسن العلاقات الأمريكية ومع دول أوروبا، وتقارب الخليج وإخضاع قطر للتراجع، وإقناع الصينيين والطليان بأهمية مصر ودورها وأهمية نفوذها. كما أعاد سريعًا علاقات مصر الخارجية مع دول إفريقيا. والأهم هو القضاء على الإرهاب فى سيناء. وفى الطريق القضاء على الخطر القادم من ليبيا وإتمام الصلح ما بين الفصائل الفلسطينية لتهدأ المنطقة الشرقية على حدود مصر بعد سنوات من القلق والتوتر، إذن فريق الدولة يعمل. بمهارة وعلم وإرادة وتوجيه. الرئيس بدأ خطوات النجاح. وهى خطوات قاسية لكن لابد منها كى تخرج مصر من عنق الزجاجة الخانق اقتصاديًا، لا طريق آخر أمامه غير النجاح، وإلا سقطت الدولة،  فأمامه لملمة أطراف الدولة وإزالة احتقان وطنى وتبريد المناخ العام داخل البلاد، فالعمل السياسى عند أرقى درجاته هو الاستعداد لاستيعاب آمال الناس والقدرة على التعبير عنها والبحث عن الوسائل الممكنة لإدارة مواردهم الإنسانية والعملية لتحقيق تنفيذها. يملك شرعية النجاح والتطور وشرعية ثورة يونية. أهم ثورة شعبية فى تاريخ مصر الحديث. شرعية اكتسبها هدفها. وهدف جهاز السلطة وجهاز التنفيذ والتنظيم الشعبى هو الهدف الثابت للعمل السياسى. وهو هدف تغيير المجتمعات بإدارة مواردها وتعبئة طاقاتها لصنع غد أفضل من يومها ومن أمسها. أمام الرئيس ملفات عديدة فهو لا يحكم ألمانيا القوية أو الإمبراطورية الأمريكية. بل يحكم دولة من دول العالم الثالث تعانى من الفقر والجهل والمرض والديون وتصلب شرايينها الحيوية. مصر دولة ثقيلة فى الحكم وزاد من ثقلها ثلاثة أعوام من الفوضى والاختراقات المخابراتية من دول عربية وآسيوية وغربية، دولة مترهلة، لذلك لا بد أن يكمل الرئيس مسيرته، لأنه لا يعرف الفشل. ولأن الفشل يعنى سقوط الدولة. ومصر لن تسقط أبداً.



مقالات طارق رضوان :

وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

وبدأت الحرب

لقد بدأ الهجوم. انعقدت الاجتماعات ووُضعت الخطط وتحددت ساعة الصفر وصدرت الأوامر وتم توزيع الأدوار. انطلقت الطلقة الأولى. حرب لي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook