صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

فى الإسكندرية معاش «تكافل» فرصة للبنات فى الثانوى

290 مشاهدة

10 يناير 2018
كتب : عبير صلاح الدين



جاءت الأم تشكو من تغير حال ابنتها «سلمي»، التى عادت للعب فى الشارع مع أطفال أصغر منها، بعد أن تركت هذه العادة منذ ثلاث سنوات مع عادات أخرى عادت لها ثانية.

كانت الابنة قد حصلت للتو على مجموع كبير فى الإعدادية، يؤهلها لتلتحق بالثانوى العام، لكن تقدم ابن عمها لخطبتها، ووافق والدها السائق، الذى تحصل أسرته على معاش الضمان الاجتماعى مراعاة لحالة الأسرة، لكن الخطيب بدأ فى التحكم فى تحركات الخطيبة، تمهيدا للزواج.
نصحت الرائدة الاجتماعية الأم بأن تقدم أوراق الابنة فى مدرسة ثانوية، فقالت الأم إنهم لا يقدرون على مصاريف الثانوى، لكن تغير مصير الفتاة، عندما قالت الرائدة إن من حق الفتاة 100 جنيه شهريا من الحكومة، طوال فترة دراستها.
تحكى وفاء سيد على، الرائدة الاجتماعية بمديرية التضامن الاجتماعى بالإسكندرية، كيف أن الكثير من الأسر التى تحصل على معاش تكافل وكرامة، لا يعرفون أن من حقهم الحصول على دعم إضافى شهرى لتعليم الأبناء، «60 جنيها للطفل فى المرحلة الابتدائية، و80 فى المرحلة الإعدادية، و100 جنيه لكل طالب بالمرحلة الثانوية».
هذه المبالغ التى قد يراها البعض قليلة إذا ما قورنت بما يتطلبه تعليم الأبناء، تشجع الأسر على إبقاء أبنائهم بالمدرسة، لأنها توفر لهم احتياجات الدروس الخصوصية، فأسرة سلمى «ليس اسمها الحقيقي» التى لايزيد عدد الأبناء فيها على ولدين وبنت واحدة، كانت ستضطر لإخراجها من المدرسة والموافقة على زواجها، لعدم استطاعتهم توفير نفقات التعليم، رغم عمل الأم فى مساعدة ربات البيوت فى المنازل، «معاش الحكومة الدائم يمكن أن يسد نفقات التعليم وباقى متطلبات الحياة تتدبر» تقول الأم.
• أخت أمها
فى الجمعية الأهلية بمنطقة «محسن» التابعة لحى المنتزه، نظمت الرائدة الاجتماعية وفاء، ندوة عن مشكلات زواج الأطفال، وسألت الحاضرات عن السن الرسمية للزواج، فأجابت إحداهن: «27 سنة»!!
تطلب إحداهن المساعدة بعد أن هرب زوج الابنة، وتركها وهى حامل، وأصبح لديها صغيرة عمرها خمس سنوات دون تسجيل أو شهادة ميلاد، وتزوج أكثر من مرة بعد ذلك، من دون عقود زواج موثقة.
تحكى الأم «كان عمره 17 سنة والابنة 15 سنة، وطول عمرنا جيران وحبايب، لكن هرب، ولما طالبناه بمصاريف ابنته قال لبنتى اخبطى راسك فى الحيط، إذا كان اللى معاها قسيمة بتتعذب عشان تاخد حكم، شوفى اللى مش معاها ممكن تأخد إيه».
تكمل الأم «دلوقت مافيش حل قدامنا غير إننا نكتب البنت الصغيرة باسم جدها، كأنها أخت صغيرة لأمها، عشان يبقى فى شهادة ميلاد لما تيجى تدخل المدرسة».
الكثير من الأسر فى مناطق برج العرب والعامرية والعجمى وأبو سليمان و«محسن» التابعة لحى المنتزه، تزوج بناتها قبل سن توثيق الزواج القانونية 18 سنة، بعقد غير موثق، كما تقول وفاء، والأسباب عادات وتقاليد أسر قادمة من الصعيد أو من البادية، أوعدم قدرة على نفقات التعليم الثانوى وما بعده.
• الخدمة والمتابعة
من بين شروط حصول الأسرة المستحقة لمعاش تكافل وكرامة، أن تحافظ على صحة أطفالها بالحرص على حصولهم على التطعيمات والغذاء الصحى وغيره، وأيضا أن تحافظ الأسرة على بقاء أبنائها فى التعليم.
وهنا تقول فيفيان فؤاد ــ منسق برنامج زواج الأطفال ــ إن متابعة تطبيق شروط الخدمات التى تقدمها الدولة للمواطنين، هو ما يضمن تحقيق أهدافها، فيكون من بين مهام الإخصائيين الاجتماعيين بالمدرسة والرائدات الاجتماعيات بوزارة التضامن متابعة مدى التزام الأسر التى تحصل على معاش الضمان الاجتماعى، بمدى التزامها بانتظام أبنائها فى التعليم، وبالتالى التقليل من فرص زواج الأطفال قبل 18 سنة.
• ثغرة فى التعليم
تضع د.لبنى عبد الرحيم ــ مستشار التخطيط التربوى بوزارة التربية ــ يدها على ثغرة فى النظام التعليمى، تقلل من فرص عودة الطالبة المتسربة من المدرسة فى الإعدادى أو الثانوى، إلى التعليم مرة أخرى، وهى أن مدارس المجتمع لا تقبل فتيات سنهن أكبر من 14 سنة، وقد تكون الفتاة تسربت فى سن 15 وتريد العودة مرة أخرى، فلا يكون أمامها سوى فصول محو الأمية.
تقترح د.لبنى إنشاء مدارس نسائية، ملحق بها حضانات للأطفال، للفتيات اللاتى تزوجن خلال الدراسة أو تسربن من التعليم، على غرار الموجودة فى الكثير من الدول العربية، لإتاحة الفرصة للطالبة المتزوجة فى مواصلة تعليمها داخل مدرسة، مشيرة إلى أن الاستراتيجية التى أعلنها رئيس الوزراء فى 2014 للقضاء على الزواج المبكر زواج الأطفال، تضمنت اقتراحا بإنشاء مدارس مجتمعية بالمناطق الريفية التى ترتفع بها نسب تسرب البنات من التعليم، بسبب بعد المدرسة الثانوية عن القرية.
وهى مدارس تقبل البنين والبنات معا وتكون مهنية أيضا، للحاق بقطار التعليم لمن تسربوا منه لأى سبب، فى سن أكبر من 14 سنة، وحتى الآن لا يوجد قرار وزارى بإنشاء هذه المدارس، فضلا عن تخصيص التمويل اللازم لإنشائها.
وتقترح د.لبنى أن يتم الاستفادة من مدارس الفصل الواحد المتواجدة فى الكثير من القرى والمناطق الفقيرة، لتحويلها لمدارس مهنية منتجة، تتيح التعليم الثانوى العام، لمن تسربوا من التعليم، ويمكن أن تكون الدراسة بها مسائية، وتخصص للتعليم الثانوى النسوى، وتحتوى على مناهج خاصة بتربية الأطفال، بالإضافة للمهارات اليدوية التى تناسب البيئة، ويمكن أن تلتحق بعدها الطالبة بالجامعة، أى تكون شهادتها مثل الثانوية العامة، فلدينا 2300 قرية محرومة من التعليم الثانوى، بحسب إحصاءات وزارة التربية والتعليم.
وترى لبنى أن هذه المدارس ليست فى حاجة لأن تكون مدارس متعددة الفصول، ولا بمواصفات هيئة الأبنية التعليمية، فيكفى فصل أو فصلان لسد هذه الثغرة التعليمية، التى تعتبر أحد أسباب زواج الأطفال، خاصة الفتيات، عندما تكون المدرسة الثانوى بعيدة، كما أنها توفر إمكانية للفتيات اللاتى تزوجن بالفعل، لاستكمال تعليمهن، خاصة مع وجود خطاب دينى فى هذه القرى يشجع زواج الأطفال.
 



مقالات عبير صلاح الدين :

ملف السكان.. همّ ومحتاج يتلم
نقاش علمى جدًا فى قضية حميمية جدًا
حكايات الدكتور جودة
 رسائل الأزهر الشريف..
من يقود حملة «لا لزواج الأطفال»؟
تجربة 8 سنوات تقول: العمل الاجتماعى يحتاج «السيدة الأولى»
أغلقوا هيئة محو الأمية!
عن عالم الإناث الرائع ..
المصريون لا يحبون من يضيّق عليهم
عندى خطاب عاجل إليك..
مطلوب من سيادة الوزير
الفقر ليس سبب سجن الغارمات
فى موسم الجريمة السنوى: تحية لطبيب المستشفى الجامعى بسوهاج
عن موسم التبرعات.. ومعنى الفقر
القضية السكانية فى التجمع الخامس
حدث فى عطلة شم النسيم معركة على فيس بوك تحرّك «الصحة»
الانتخابات أصوات.. وأسئلة
الرئيس لايحتاج محاورا كبيرا
هذه صديقتى.. «أم البطل»
عن الانتخابات وتنظيم الأسرة!
القضاء على ختان البنات قرار سياسى
أ.د.يوسف وهيب: «تنمية» السيسى خفّضت أعداد المواليد
ألو‮.. معاك مكتب رئاسة مجلس الوزراء
الشغل الأول.. أم الكلام
تحية لعم صلاح
فى المنيا.. الرائدة الريفية تنقذ الطالبة
زوجات على دكة الإعدادى - 3.. طالعة من اسطبل عنتر رايحة الأسمرات
 زوجات على «دكة» الإعدادى «1»
لماذا تبدأ السعودية ويكتفى الأزهر بالإدانة؟
هذا المجتمع القاسى..
حياة وموت ديانا غيرت قوانين الصحافة
فى ذكرى الشهيد هشام بركات: محامى الشعب المدافع عن بنات مصر
ورثنا من الإنجليز الفتنة الطائفية!
بعد 89 عاما: ختان البنات فى امتحانات كليات الطب  
يوميات يتيم: الست دى أمى
انتصار الدولة.. وتقبل المجتمع.. وفرحة البنات
قضية الطفلة ميار فى مجلس النواب
زي الفرحان بنجاحه


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook