صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

ســنبقى صامدين

639 مشاهدة

29 نوفمبر 2017
كتب : طارق رضوان



كانوا عند ربهم يصلون.. راكعون ساجدون. فى بيت من بيوته. فى جامع الروضة. يرجون الرحمة والستر. وما أن سجدوا حتى لعلع الرصاص فوق رءوسهم وفى أجسادهم وفى كل مكان. وتحولت الصلاة لله إلى فوضى وقتلى ودم. واتشح المسجد بالسواد. واتشحت مصر بالحداد. وخط الحداد خطه الأسود الحزين فى ركن برواز مصر. معلنا الحداد والتحدى. مصر فى حداد. وفى حرب. وفى صمود. مصر تحارب. وعندما تحارب مصر. فإن الله وجنوده يحاربون معها. والنصر حليفها.
وحدها مصر. تواجه الإرهاب منذ عقود. كل أنواع الإرهاب فى العالم مر عليها. وترك بصمته القبيحة. ودفعت الأمة المصرية الثمن غاليا. من دماء أبنائها الشرفاء من رجال الجيش والشرطة. ومن دماء أبنائها الأبرياء الأنقياء من المسلمين والأقباط على السواء. فالإرهاب كرصاصه أعمى وغادر. ودفعت الثمن غاليا من اقتصادها وأمنها. وهى لا تزال شامخة راسخة مرفوعة الرأس. لقد آن الآوان أن تشحذ الدولة كل قوتها لتواجه ذلك الخطر المدمر. حادث مسجد الروضة نقطة فاصلة فى تاريخ الإرهاب فى مصر. من هنا سيبدأ تاريخ جديد وحرب جديدة فى محاربة الإرهاب. وليس مواجهة الإرهاب. الحرب بمفهومها الشامل. كل فئات الدولة ستحارب. فالدولة تخوض حربا فى غاية الشراسة. ويجرجر الإرهابيون جيشها وشرطتها لحرب عصابات وحروب مخابراتية. وعلينا أن نستعمل أقوى شحنة من القوة المكثفة والمركزة والكاسحة والمفرطة بحيث تنهار أعصاب العدو - أى عدو - يقف أمامها لتخور عزيمته قبل أن تنقض عليه الصواعق من أول ثانية فى الحرب إلى آخر ثانية. ويتم تقطيع أوصاله وتكسير عظمه وتمزيق لحمه دون فرصة يستوعب فيها ما جرى. إن استعمال أقصى درجات العنف من أول لحظة كفيل بتوليد إحساساً بالعجز لدى العدو. ويولد لديه إحساس بقوة وشراسة الدولة وتصميمها على الانتصار فى حربها ضد الإرهاب ومن ورائه. فهناك دول ترعى الإرهاب وتموله وهناك جماعات تعطى إجازة القتل بقاداتها المسجونين الآن والهاربين فى الخارج. وهناك أجهزة مخابراتية تخطط وتوجه. وهناك مأجورون ينفذون بلا عقل وبلا قلب. إنها الحرب. والحرب صراع إرادات. طرف يريد أن يفرض إرادته على الدولة. ويفرض حربه وسلاحه وضحاياه. وهنا نصل لمربط الفرس. وهى أن الحرب مسألة أخطر من أن تترك للجنرالات وحدهم. ومن الظلم أن يتحمل الجيش والشرطة الحرب وحدهما ضد الإرهاب. بل الأمة كلها بجميع طوائفها ومؤسساتها وشعبها لابد وأن يكونوا شركاء فى تلك الحرب. تماما كما حدث فى ملحمة انتصار أكتوبر العظيم. تحول الشعب إلى محاربين وتبدل الاقتصاد ليكون اقتصاد حرب. وكان لكل فرد فى الدولة دوره ينفذه بإخلاص ودقة ونظام. وهو الخط الفاصل ما بين القتال والحرب. القتال وظيفة الجنرالات. أما الحرب فإنها صراع أشمل تديره الدولة ومؤسساتها وكل أركانها ممن تقع عليهم مسئولية مصائر بلادهم. الحرب مجهود شامل فى حشد الموارد وفى التخطيط السياسى والاقتصادى والاجتماعى والعلمى والثقافى. دور كبير بجانب الجيوش وإضافة لطاقة نيران تواجه طاقة نيران. وهذا لا يقلل مطلقا من قدرة المؤسسات العسكرية والأمنية. بل هى مسئولية لابد أن يتحملها الجميع. وفى تلك المرحلة لابد لكل فرد فى الدولة أن يعرف دوره وقدر دوره وأهمية دوره وخطورته. دولة تحتاج إلى رجالها المخلصين. وإلى عقولها المبتكرة. وإلى المخلصين فى العمل وليس المخلصين فى الشعارات على الفضائيات وعلى السوشيال ميديا. ولابد أن يتم الفرز سريعا. داخليا وخارجيا. فرز داخلى لنعرف من مع الدولة من أجل الدولة والمستقبل. وليس لمصالحه الخاصة. وعندما تنتهى مصلحته ينضم للمعارضين يهاجم بشراسة لنيل مكاسب أخرى. أمامنا مرحلة فرز لكى يتحدد من يصلح ومن لا يصلح. ومن المستعد ومن المتردد ومن الجاهز ومن الذى يستحق التجهيز ومن الذى انتهى دوره. فبعض الناس يكبرون فى الأزمات وبعضهم يصغرون. علينا أن نواجه تلك الحرب القذرة بطريقة الأمريكان مع تنظيم القاعدة فى أفغانستان. وهى الخطة التى وضعها الجنرال (تومى فرانك) قائد القيادة المركزية الأمريكية حيث كانت خطته هى. علينا أن نحاصرهم داخل مخابئهم ونجعلها تضيق عليهم، فإما أن نفعصهم داخلها، وإما أن يضطروا للخروج إلى حيث نستطيع اصطيادهم. علينا أن نعزل قياداتهم كى لا يتصلوا ببعضهم للتنسيق أو للتشاور. وعلينا أن نقطع الاتصال ما بين القيادة والوحدات وبين الوحدات وبعضها وندمر الطرق وشبكات الاتصال حتى يتحول ميدان القتال إلى جيوب محاصرة تتم تصفيتها. وعلينا ردع الآخرين ليكونوا عبرة. وبعد الفرز الداخلى لابد من الفرز الخارجى. من العدو؟ لقد نجحت مصر نجاحا مبهرا فى ملفاتها الخارجية. وعادت لتقود المنطقة العربية كلها. وكل المشاكل العربية جاءت إلى مائدة مصر للمفاوضات. وهو نجاح ضايق كثيراً من دول الأعداء. وشعر بعض الأصدقاء بالغيرة. فالكل يعرف عندما تعود مصر لا يمكن أن يوقفها أحد. وللأعداء طرق جديدة للحرب بالوكالة. فقد نشأت شركات وهيئات تتولى توريد الإرهاب بها جيوش من الجنود المرتزقة لها عرف معروف وهو بيع سلاح وخدمات طبقا لعقود لا دخل فيها لفكرة الانتماء أو الولاء. وتقدم خدمات الغزو والقتل لمن يطلبها بالسعر المتفق عليه بدون أسئلة وأهم هذه الشركات شركة بريطانية تحمل اسم شركة الخدمات الأمنية الخاصة ومؤسسها ضابط سابق فى القوات الخاصة البريطانية. لدى تلك الشركة قوات عسكرية وصل عددها إلى سبعة عشر ألف مقاتل وتملك أحدث الأسلحة ومختلف الجنسيات من الجنود ولها صلات مخابراتية هائلة تسهل لها الحركة. كما أن شركات البلاك ووتر الأمريكية هى الأخرى دخلت سوق الشرق الأوسط. ولاقت زبائن جاهزين للدفع. أثر تلك الشركات واضح فى مصر وتحديدا فى سيناء. فالأمة أمام مفترق طرق. أمامها فى ذلك الظرف الاستثنائى ثوابت ومتغيرات. ثوابت فى مجموعة الأهداف الاستراتيجية العليا للدولة. وهى الأهداف التى تحددها الحقائق الطبيعية والتاريخية كالجغرافيا والانتماء القومى وإطار المصلحة وحدود الأمن. أما المتغيرات فهى سياسات تحقيق هذه الأهداف فى أجواء كما نراها مختلفة ومتقلبة وموازين متحركة وموارد يتفاوت حجمها ويتفاوت تأثيرها تبعا لطريقة إدارتها. مصر تسير بسرعة نحو النمو والتقدم والعودة لمكانتها وحجمها فى العالم. دولة نظيفة بلا مطامع توسعية. وبلا أچندات لفرض أيدلوجية أو طابع سياسى. هى دولة الحق والنبل والشرف. وهى قوية لدرجة تولد العجز أمام أعدائها. ففى الشهور الأخيرة أصبحت مصر محور العالم. تتهافت عليها الدول الكبرى لدورها ونفوذها وثقلها. على مائدتنا. يجلس الفلسطينيون والسوريون واللبنانيون والليبيون واليمنيون والعراقيون. جاءت إلى مصر كل الدول العربية تستغيث. فكان الرد من الأعداء هو هذا القتل الوحشى فى مسجد. علنا وأمام العالم. كل نقطة دم أريقت من جسد شهيد سيدفع العدو ثمنها غاليا. وكل حجر دمر إثر انفجار سيدفع العدو ثمنه. مصر غاضبة. وعندما تغضب مصر يحبس العالم أنفاسه. وسننتصر ولو طال الزمن. •



مقالات طارق رضوان :

صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

صـورة افريقيا

جاء أوانها. وزمانها. فهى قارة المستقبل. الصراع محمومٌ على أراضيها. الكل يريد أن ينهب إفريقيا. نهب لمواردها وأراضيها وشعبها. وه..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook