صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

هل نحن على شفا حرب أهلية؟!

2084 مشاهدة

9 ابريل 2013
كتب : محمد هيبة



ما هذا الذى يحدث فى البلد؟.. ما الذى يشعل الأوضاع والفتن والمصادمات لأبسط خلاف وأتفه سبب! وما معنى أن كل خلاف يحدث فى ربوع مصر يتحول إلى حرب شوارع عنيفة يستخدم فيه المولوتوف والحجارة وضرب الرصاص والخرطوش.. وقتلى وجرحى بالعشرات وكأن الدم المصرى أصبح رخيصًا.. وأرواح المصريين هانت على أبناء هذا الوطن والذى هانت عليهم أيضًا بلادهم.

 

نار الفتنة والانقسام والحرب الأهلية تكاد تطل برأسها بقوة من حين إلى حين، والأسباب تافهة وغريبة وغير مبررة على الإطلاق ويجرنا إليها موتورون ومتعصبون.. يحاولون بتصرفاتهم الشاذة والمريضة أن يجرونا ويدفعوا بالبلد كله إلى أتون الحرب الأهلية، فالمصريون بعد قيام الثورة والإطاحة بالنظام السابق لا يعرفون سوى الخلاف والاختلاف والانقسام.. والاختلاف فى حد ذاته فضيلة وهو نعمة وليس نقمة إذا وضع فى إطاره الصحيح، وهوإحدى دعائم الديمقراطية لأن التعددية مظهر فعلى من مظاهر الديمقراطية الحديثة.. ولكن المشكلة أن يتحول الخلاف إلى تعصب وعناد وإصرار على أحادية الاتجاه.. وفرض الرأى بالقوة.. وعدم استيعاب واحتواء الآخر.
 
البلد انقسم والشارع انقسم.. وحتى الأسرة الواحدة انقسمت، لكن للأسف كل هذا يتم فى إطار عنيف وتصادمى يحرق البلد ويحرق كل شىء حتى لا يتبقى لنا شىء ولا حتى وطن يضمنا ويحتوينا.. الإخوان مختلفون مع الليبراليين.. والسلفيون مختلفون مع الاثنين، والأقباط مختلفون بشدة مع النظام الجديد ليظهر فى النهاية أن الخلاف طائفى بين مسلمين ومسيحيين.
 
والمشكلة أن المؤسسات الحاكمة الآن فى الدولة تغذى وتؤجج هذا الخلاف وهذا الاحتقان.. وتنميه وتزيده اشتعالا.. وإلا فما معنى موافقة مجلس الشورى مثلا فى إقراره لقانون مباشرة الحقوق السياسية على رفع الحظر عن استخدام الشعارات الدينية فى الانتخابات البرلمانية وأن يزج بالدين، سواء كان إسلاميًا أو مسيحيًا إلى أتون المعركة الانتخابية التى هى فى الأساس معركة سياسية.. تمثل شكلا من أشكال الديمقراطية لتتحول فى النهاية إلى معركة دينية، ومن ثم تصبح معركة طائفية قد تتحول إلى حرب أهلية.. بين مسلمين ومسيحيين..وبين مسلمين ومسيحيين أو بين سنة وشيعة هل من المنطقى أن يوافق مجلس الشورى على استخدام هذه الشعارات فى الانتخابات ليرفع مرشح ما أو حزب ما أو جماعة شعار «الإسلام هو الحل».. ويرفع مرشح آخر أو حزب آخر.. «المسيحية هى الحل» ما هذا الذى تفعلونه بنا وبالوطن.. ولماذا تحاولون العودة بنا إلى القرون الوسطى.. وعصور الظلام التى عاش فيها المسلمون فى سبات طويل لأنهم ابتعدوا عن إعمال العقل والعلم؟!
 
نعم الذى حدث فى الخصوص.. ومن بعدها أمام الكاتدرائية فى العباسية يعكس حالة احتقان شديدة بين الأقباط والكنيسة من ناحية، والنظام الحاكم من ناحية أخرى.. والأمر فى النهاية ليس له علاقة بفتنة طائفية أو خلاف طائفى ومعركة بين مسلمين ومسيحيين، ولكن له علاقة بحقوق الأقباط داخل هذا الوطن الذى يعتبر وطنهم لأنهم فى النهاية مصريون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.. لكنهم للأسف يشعرون بالغصة والمرارة لأن هذه الحقوق بدأت تتآكل وتتضاءل وكأنه تخطيط ممنهج لتحجيم وضعهم كأقلية فى هذا البلد.. فالأقباط فرض عليهم الدستور فرضا.. وانسحبوا من الجمعية التأسيسية له، والغريب أنهم وضعوا مسلمين يصوتون باسمهم فى جمعية الدستور.. ورغم احتجاجهم على العديد من مواد الدستور فإنه لم يسمع لهم.. وأقر الدستور رغم أنفهم ورغم اعتراضاتهم.
 
والأقباط كانت لهم مطالب بإقرار قانون دور العبادة الموحد حتى يتمكنوا من بناء كنائسهم، وإقامة مناسكهم، وحتى الآن لم يصدر على الإطلاق، والأقباط كانت لهم مطالب فى التمثيل الفعلى فى الجمعية التأسيسية للدستور، وكذلك فى البرلمان ومجلس الشورى ومؤسسة الرئاسة والحكومة، ومع ذلك لم يلتفت إليهم وكأنهم غير موجودين أو كأن النظام يمن عليهم بما يسمح لهم به ويعطيهم إياه كمنحة أو تفضل.. وأخيرا كانت لهم اعتراضات على بعض مواد قانون مباشرة الحقوق السياسية، لكن لا حياة لمن تنادى.
 
إن الأحداث الأخيرة فى الخصوص وأمام الكاتدرائية كشفت أشياء خطيرة ومفزعة.. وأكدتها.. وأهمها أن الدولة أوصالها تتفكك بالفعل وأنه لا دولة هناك ولا مؤسسات قادرة على أن تحقق كيان وهيبة هذه الدولة، ولا تستطيع أن تقوم بدورها.. وأيضا كشفت عجز الحكومة الشديد عن القيام بدورها.. ومسئولياتها تجاه الأحداث ومن أمامها الداخلية التى فشلت فى حفظ الأمن وأن تمنع ما يحدث من اشتباكات وكأنه ليس هناك حس أمنى على الإطلاق، وكلنا رأينا التراشق بالحجارة والمولوتوف والرصاص أمام الكاتدرائية وسط حراسة قوات الشرطة والأمن المركزى التى لم تحرك ساكنا، بل ظلت تشاهد ما يحدث دون أن تتحرك. والخطير أن الأقباط المحبوسين داخل الكاتدرائية استنجدوا بالشرطة العسكرية وقوات الجيش للحضور وتأمين خروجهم حتى يستطيعوا دفن جثامين ضحاياهم.. وهذه هى الداخلية التى كسرت فى 28 يناير وجاء النظام ليجهز على البقية الباقية بدعوى الأخونة لتظل عاجزة إلى هذا الحد.
 
والفضيحة الأخطر هى كم السلاح الرهيب والكبير الموجود لدى الأهالى وعامة الناس ويظهر بصورة مرعبة وسريعة مع كل صدام وكل أزمة وكل حرب شوارع.. والسؤال: من أين يأتى هذا السلاح وكيف يأتى ويظهر ثم يختفى فجأة.. ومن الذى يمول هذه الجماهير بهذه الأسلحة؟.. وما دور الداخلية الفعلى فى حصد هذه الأسلحة وانتزاعها من بين أيادى الناس؟!
 
إن أخطر ما حدث ويحدث خلال الفترة السابقة من تظاهرات واشتباكات ومعارك بين أفراد وجهات متصارعة.. أنه يجرنا جرا إلى حرب أهلية وشيكة.. ولابد أن يكون هناك بديل لنظام يحكم قبضته على مصير هذا البلد حتى لا يضيع الوطن.


مقالات محمد هيبة :

العلاوات الخمس فى النفق المظلم !
منظومة الفساد والفشل
ماذا ينقصنا لاستضافة المونديال؟!
عبور 3 يوليو.. يوم عادت الدولة
قوانين إنصاف المرأة
نصب علنى باسم الكورة
اقتراحات «للوزير» كامل الوزير
«خليها خاوية»
شكرا سيادة الرئيس
الإشارة.. «صفراء»؟!
ملاحظات حول خفض سعر الفائدة
المسئولية الضائعة بين المحافظة والجمعية
ثورة يناير.. الدروس المستفادة!
رد من وزارة الداخلية.. وتعقيب؟!
مصر بين قضيتى اللاجئين والهجرة غير الشرعية
الجيزة عاصمة سياحية.. المحافظ.. والمهمة الصعبة
محنة الطرق.. وأزمة المرور!
الانفجار السكانى.. والأمن القومى المصرى
عود على بدء: قانون الفوضى الرياضية؟!
قانون «الفوضى» الرياضية !!
أين نتائج تحقيقات 57357؟!
الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

(#نحن نسجل) الإرهابية

للأمة أعداء، وهم أخطر من أعداء الدولة أو أعداء النظام. أعداء الأمة لهم هدف واضح وصريح وعلني ومحدد وهو سحقها وفناؤها وتشرذمها و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook