صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

نقعد عالحيطة ونسمع الزيطة

414 مشاهدة

1 نوفمبر 2017
كتب : توماس جورجسيان



تخطر فى بالى دائما المقولة إياها - «بكرة نقعد عالحيطة ونسمع الزيطة». وإن كانت كلمة «بكرة» - فى أيامنا الحالية - زمانا وكمعنى قد انمحت تماما من المقولة.. فالزيطة دائما متواجدة وغالبا تمتد وتشتد نبرتها فى كل الأوقات.. سواء قعدنا عالحيطة أو مررنا بجانبها مرور الكرام.
فعادة يستيقظ الأمريكى خاصة المتابع والمهموم بشئون البلاد ليجد رئيسه - ساكن البيت الأبيض غرد بالفعل أو يغرد بضعة تغريدات - تويتات تتحول فى لحظات إلى طوفان متواصل أى «زيطة» من تعليقات وتعقيبات على شاشات التليفزيون والهواتف الذكية نعم، حالة من التوتر التويترى (إذا جاز هذا التعبير) تسود وسائل الإعلام والمشهد السياسى. ويبدو حسب تقارير صحفية أن صناع القرار فى العالم أيضا يجسون نبض القرار الأمريكى ومزاج الرئيس ترامب فى البيت الأبيض من خلال هذه التويتات اليومية. و«الزيطة» المصاحبة لها. تاريخ أمريكى جديد سوف يتم كتابته من خلال التويتر والتوترات الناتجة من تغريدات ترامب. وهذا هو التحدى الذى سيواجهه المؤرخون فى المستقبل.. وطالما نتحدث عن أجواء واشنطن فأنا أريد أن أوضح بأن ما أقوله ليس من قبيل السخرية السياسية أو الاستخفاف بما يحدث يوميا أمريكيا وبالتالى عالميا أنما يعكس الواقع الواشنطنى - الحديث الدائر والجدل القائم والقلق المستمر والسؤال المتكرر: هل سيكون فى إمكانية الجنرال جون كيلى - مدير شئون أعمال وأفراد البيت الأبيض أن يضع حدا أو نهاية لتويتات ترامب والمتهورة منها على وجه الخصوص - بمفهوم الضبط والربط العسكرى..؟ وهل وقوف الإعلام بالمرصاد لمواقف وتصرفات الرئيس له دور فى محاسبة أفعاله وأقواله؟ أم أن مصداقية وسائل الإعلام صارت فى الحضيض وبالتالى ما تقوله وما تثيره من قضايا أصبح موضع تشكيك متواصل من جانب الرئيس وأنصاره على السواء؟! وبالمناسبة الرئيس ترامب يحب الزيطة ويعشقها.. ويحب أن يعيش فيها - معه كانت أو ضده هذه الزيطة - طالما هو موضع الاهتمام ومحط الأنظار - وحديث أمريكا والعالم!!
وفى الزيطة التى نسمعها اشتعلت حرب بالكلمات والاتهامات منذ فترة ليست ببعيدة بين ترامب وقيادى جمهورى هو بوب كوركر - رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والذى لم يتردد فى وصف البيت الأبيض بأنه صار مركزا لعناية الكبار - مثلما هو الحال مع حضانة الأطفال الصغار وحذر من الانزلاق الى حرب عالمية ثالثة بسبب تهور الرئيس.. السناتور كوركر كان قد أعلن بوضوح أن وزير الخارجية (ريكس تيلرسون) ووزير الدفاع (جيمس ماتيس) ومعهما الجنرال كيلى.. هم الذين يمنعون البلاد من السقوط فى الفوضى. البعض فى العاصمة الأمريكية لا يتردد فى القول بأن الخارجية الأمريكية فى مأزق .. وأن الدبلوماسية الأمريكية فى موقف لا تحسد عليه.. عشرات السفارات فى عواصم العالم فى انتظار وصول السفير الأمريكى الجديد. و28 فى المائة على الأقل قطعا أو تخفيضا للأموال قد يصيب ميزانية الخارجية الأمريكية.
وإذا كنا منذ أسابيع نسمع عن إعصار هارفى وتبعاته فى هيوستن فإن إعصارا فضائحيا ضرب بهوليوود مؤخرا اسمه «هارفى واينستين» بسبب «هوسه الجنسي» وأفعال التحرش التى مارسها وعاشها هذا المنتج الشهير فى عالم السينما لسنوات طويلة مضت. نحو 55 امرأة - ممثلة أو صاحبة طموح للدخول فى العالم المبهر للسينما تعرضن بشكل أو آخر لتحرش تنوعت أنواعه ودرجاته. «واينستين» فى الـ65 من عمره وفى أوج نجاحه وقمة شهرته صار حديث الإعلام الكاشف والفاضح.. بشراسة وبلا رحمة. تاريخه السينمائى المتميز لم يبرر له ما فعله فى الكواليس. من الطبيعى أن يسأل المرء نفسه ويسأل من حوله - ما هو الغريب والصادم الذى حدث فى حالة واينستين وهو المنتج السينمائى العملاق.. صانع النجمات اللامعات والأفلام الناجحة الشهيرة؟ إن صمت الأسماء الكبيرة تجاه ما كان يفعله ويستغله «واينستين» طوال السنوات الماضية أثار استهجان الكثيرين. كما أن خروج البعض عن صمتهم استقبل بالترحاب وأيضا بالقلق والتوتر لأنه يفتح الأبواب لفتح الملفات المهملة والأبواب المغلقة أمام ابتزاز أصحاب المال والسلطة - فى هوليوود تحديدا. لا أحد يستطيع أن يقول أن ما حدث لم يحدث من قبل أو أن ما حدث لن يحدث أبدا فى المستقبل.. نحن نتحدث عن الدراما الإنسانية عبر القرون - المثلث الإنسانى الشهير وأضلاعه السلطة والمال والجنس.. هذه العلاقة النفعية والمنفعية والانتهازية ما بين هذه الأطراف الثلاثة.. تلك الخلطة السحرية التى صنعت التاريخ الإنسانى وغالبا شكلت وأحيانا شوهت قيم ومعان عديدة باسم النجاح والشهرة والطموح والتطلع والتواجد والانتشار والوصول إلى مراكز النفوذ أوالسيطرة على مناطق النفوذ. وطبعا اللجوء أو الاستعانة بكل هذه الأساليب والألاعيب رأيناها مرارا وتكرارا.. تتم وتستمر تحت مسميات مختلفة هدفها الأول «تجميل القبح» وتبريره على أساس «أنا لا أكذب ولكنى أتجمل». ولا شك أن طرح هذه القضية بوضوح وبدون تحفظ دفع بملفات التحرش الجنسى بالفتيات والنساء عموما فى مكان العمل بشكل عام.. خاصة أن الدراسات تبين أن 60 فى المئة من النساء التى تعرضن لتجارب مماثلة من صاحب السلطة عادة لا يتكلمن فى الأمر خوفا من عواقب الكلام وتبعاته - فقدان الوظيفة والعمل.
والزيطة القادمة من هوليوود مثل الهيصة القائمة فى واشنطن لم تسلم من التغطية الإعلامية - أو التعرية الإعلامية بتعبير أدق فالهدف التعرف على كل ظروف وملابسات ما كان يحدث ويحدث حاليا وراء الأبواب المغلقة وفى الكواليس السياسية والسينمائية والبيزنسية.. وفى دوائر وشبكات «شيلنى وأشيلك». «أسكت لى أسكت لك».. والهدف الآخر من المتابعة هو كشف كل جوانب القضية بلا استثناء طالما الصالح العام هو المرجو والمراد فى نهاية المطاف.
ومثلما هو الأمر فى واشنطن.. هكذا الأمر فى هوليوود أيضا الأطراف الشامتة والمستفيدة من إثارة هذه القضايا.. تريد تعميم الاتهامات وإحراز نقاط على حساب الجدل. مثلما فعل البعض - من منتقدى أو لاعنى الفن والسينما.. ألم نقل لكم هذا هو الفن وهذا هو الفنان وهذه هى الفنانة.. ومن ثم تنصب لعناتهم تجاه كل ما هو هوليوودى أو آت وقد يأتى من الفنانات وشاشات السينما..!!
دافنتشى يعود من جديد
الكاتب الأمريكى الشهير والتر أيزكسون الذى كتب من قبل كتبا مهمة وشيقة عن حياة وعبقرية ستيف جوبز وألبرت أينشتاين عاد من جديد منذ أيام بكتاب يصل صفحاته إلى 624 صفحة عن الفنان والعالم المبتكر الإيطالى ليوناردو دافنتشى. أيزكسون الحكواتى المتميز والحالم الكبير يرى فى العبقرية إبداعا وفنا ورؤية وحلما.. هكذا اقترب من عالم دافتشى المثير والمليء بالعشرات من الابتكارات والإبداعات فى مجالى الفنون والعلوم.ـ المؤلف الأمريكى اهتم بـ7 آلاف صفحة من مذكرات دافنتشى والتى تمثل 25% فقط من أوراقه الخاصة التى دون ورسم فيها أفكاره وأحلامه.. أيزكسون أثناء إعداده للكتاب وبحثه لمكونات العبقرية لدى دافنتشى سافر الى فينيسيا وفلورنس وميلانو وباريس ولندن وسياتل.. وهو كعادته يقول أنه يسأل دائما وأنه يبحث عن الإجابة بلا كلل - عن أكثر من إجابة وأنه يكتب لعصرنا هذا حتى لو كان ينظر للماضى فمن سيقرأه اليوم أو غدا.. يريد أن يعرف لماذا كان دافنشى عظيما واعتبر عظيما وعبقريا إلى يومنا هذا. •



مقالات توماس جورجسيان :

نجمة تولد.. ووَله يستمر
مجلة تايم.. وطبخات جديدة للصحافة
روبن ويليامز.. صانع البهجة لن يموت أبدًا
الرابع من يوليو.. والاحتفاء بكل ما هو أمريكى!!
الكتابة.. كفعل وفاعل ومفعول بنا ولنا
كلاكيت.. كمان وكمان
Heather Heyer المرأة الشجاعة التى قالت لا
ألفيس.. ملك ممفيس
أغنيته المفضلة «سواح» لحليم
ترويض الوحش .. و«الأرنب الراكض»
نبتدى منىن الحكاىة؟!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

عصر جديد مع الصديق الألمانى

لمصر مكانة خاصة ووضع استثنائى. وضع تاريخى وجغرافى وجيوسياسى. هى كما قال عنها نابليون بونابرت أهم دولة فى العالم. لذلك فكل دولة..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook