صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الأنتصار للسينما المُستقلة

251 مشاهدة

1 نوفمبر 2017
كتب : جيهان الجوهري



«أخضر يابس» فيلم يضيف أنتصار جديد للسينما المُستقلة . سُمعته سبقت العرض الجماهيرى له الأسبوع الماضى بسينما «زاوية» بعدما عُرض بأكثر من مهرجان دولى  وحصد العديد من الجوائز .
هذه النوعية من الأفلام يستقبلها جمهورها بالتقدير والأحترام لأسباب عديدة أولها طزاجة الأبداع الذى يسيطر على الشريط السينمائى بعيداً عن جبروت شركات الأنتاج والتوزيع التى يتحكم أصحابها فى العمل الفنى بالشكل الذى يضمن لهم مكاسب فى شباك التذاكر.. «أخضر يابس» من الأفلام التى لها خصوصية شديدة سواء على مستوى الفكرة ذاتها وكيفية تقديمها سينمائياً أختار المُخرج محمد حماد  تقديم فكرته من خلال المرأة بكافة خصوصيتها وتفاصيلها.. نحن أمام شريط سينمائى به ناس حقيقيون لابد أن تجدهم فى كل عائلة، وقد تكون أنت نفسك أحد هذه الشخصيات . 
أجواء الفيلم وأيقاعه البطئ متوائم تماماً مع حال وحياة بطلته «هبة على» التى يحمل وجهها حزن وهم الدنيا، فهى ما بين روتين عملها بمحل الحلويات وتلبية طلبات شقيقتها الصغرى التى تتسم شخصيتها بالأتكالية والأنانية، وهذا نموذج صارخ فى كل العائلات تقريبا فأنت دائما تجد الشقيقة التى تنسى روحها و أحلى سنوات عمرها من أجل  لعب دور الأم لأشقائها دون أى تقدير ولا أهتمام منهم «الأنا مُطلقة» مسيطرة على شخصياتهم لايرون سوى أنفسهم لايهتمون ولايسمعون ولايشعرون بآلام الطرف الآخر هذه النماذج نقلها محمد حماد مؤلف ومخرج الفيلم لشريطه السينمائى من خلال شقيقتين ليأتى واحد منهم فقط ليقابل عريس مُتقدم لشقيقتها الصغرى «أسماء فهمى» وما بين سلبية الشقيقة الصغرى فى أمريخصها وحدها وبين أرهاق الشقيقة الكبرى «هبة على» فى تهيئة المنزل لأستقبال العريس سواء من خلال تنظيف المنزل وشراء ستائر جديدة تستر بها حيطان منزل مُتهالك يعكس  ثلجية المشاعر والفجوة بين الشقيقتان نجد البطلة الرئيسية «هبة على» تتجول بين معامل التحاليل وأحد أطباء النساء ليخبرها أنها تعيش مرحلة أنقطاع حيضها مُبكرا .
عبقرية المونتاج
العناصر البصرية المُتكررة بالفيلم  تعكس الحالة النفسية لبطلتة «هبة على» فهى مثل «السلحفاة» التى تتطابق سماتها الخاصة مع صاحبتها التى تربيها   فى منزلها ومن اللقطات التى لعب فيها المونتاج دور كبير عندما أخبر الطبيب أيمان أنها أنتقلت لمرحلة أنقطاع الحيض مُبكراً وهذا يعنى عدم قدرتها على الأنجاب لتنتقل الكاميرا للسلحفاة وهى تقع على ظهرها ولاتستطيع العودة لوضعها الطبيعى مثلها مثل أيمان التى لاتستطيع أرجاع عقارب الزمن لجسدها الذى يبس مُبكراً .
أيضا ترام مصر الجديدة الذى تتخذه البطلة «هبة على» وسيلة مواصلاتها الوحيدة فهو يشبة أيقاع حياتها ، الرتم السريع يتنافى مع شخصية مُحبطة لاتجد سند ولا دفئ مشاعر سواء فى حياتها الخاصة أو من شقيقتها ، ولاتبذل أدنى مجهود تجاة مشاكلها الخاصة أو تجاة شقيقتها..  فكرة فيلم أخضر يابس الذى يدور حول فكرة التضحية المُطلقة وآثارها وأستقبال الطرف الآخر لها بأنانية  تستدعى التوقف والتأمل لعدة أسباب أهمها أننا أمام فكرة بسيطة لكن كيفية تقديمها وتوصيلها للجمهور برؤية سينمائية خاصة بمُخرج الفيلم ومؤلفة  من خلال عالم المرأة بتفاصيلة وتركيبتة المُعقدة.تجعلك مُنبهراً باللغة السينمائية التى قدمها محمد حماد فى فيلمة.
 ثانياً: النهايات الصادمة والمفتوحة للفيلم والتساؤلات التى فرضتها الشخصية الرئيسية «هبة على» على المُتفرج. وكذلك علامات الأستفهام حول مصير شقيقتها . خاصةً أننا لم نشاهد العريس المُنتظر، وخلفيات الموقف السلبى لعم «هبة على» و«أسماء فوزى» لم نعرف عنة الكثير وكذلك العلاقة العاطفية المبتورة بين «هبة على» وابن عمها.
يُحسب لمخرج أصرارة على أنتاج الفيلم بشكل فردى دون حصولة على دعم من أى مهرجان على غرار الافلام التى تنتمى للسينما المستقلة ولم يسعى ايضاً لعرض فيلمة على أى شركة أنتاج تتبنى هذة النوعية من الأفلام حتى يتحرر من أى قيود قد يفرضها عليه مُنتج فيلمه، ويحسب لمُخرج الفيلم أيضاً أستعانته بوجوه غير معروفة للمُتفرج مما أضفى مصداقية لشخصيات فيلمه فأنت لم تشاهد معظمهم من قبل والطريف أن الذى لعب دور العم المُتنصل من مسؤليتة المعنوية تجاة بنات شقيقة هو والد المخرج محمد حماد فى الواقع.
وأخيراً:
تحية للكتيبة التى قادها المخرج محمد حماد سواء من العاملين أمام الكاميرا أوخلفها ويكفى أن القاعات التى عرضت فيلمة كانت كاملة العدد سواء عند عرضة بالمهرجانات الدولية أو العرض التجارى. •



مقالات جيهان الجوهري :

«يوم الدين».. صرخة لتقبل الآخر
«حرب كرموز» ينهى أسطورة النجم رقم واحد
نجاحى رد على المخرج  الكبير
الشارع اللى ورانا.. ولبلبة «المدهشة»
اضحك لما تموت مسرحية لم تف بوعدها
«‬خلاويص‮»‬فيلم جيد‮.. ‬ينقصه‮ «‬مُنتج‮»‬
«فوتو كوبى» دعوة للحب والحياة!
فيلم آه..فيلم لأ!
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس
«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook