صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

دولــة خلقـت للأبدية

841 مشاهدة

24 اكتوبر 2017
كتب : طارق رضوان



عندما تجلس فى قلب قاعدة الإسكندرية البحرية لابد أن تتأمل وتطيل النظر فى كل ما حولك لتعرف أن تلك الدولة العظيمة خلقت منذ بداية البشرية لتبقى، خلقت للأبدية، وهذا الجيش الذى تجلس على قطعة من أرضه هو العمود الفقرى لتلك الدولة القديمة الراسخة القوية. شعب وجيش يتحملان من الصعاب ما لا تتحمله أى دولة أخرى حتى لو كانت دولة عظمى وهذا هو سر مصر.

يجهل كثيرون - وكثيرون جدًا - دور الجيوش فى العالم النامى، ويفتقرون إلى استقراء سليم للدور الذى يمكن أن يلعبه الجيش فى حركة التحرير الوطنية وفى التعمير وفى الحماية فى بلد نامٍ، وما أغفلوا تحليله بدقة هو أن الجيش فى البلد النامى يؤدى وظيفة مغايرة كليًا لوظيفة الجيوش فى المجتمعات الأكثر استقرارا، فدور الجيش المصرى خلال الأعوام الستة الماضية لا يمكن أن يلعبه أحد غيره، فقد تهدمت أركان كثيرة فى الدولة تمامًا منذ 25 يناير 2011، وكان الهدف الخبيث من هذه الأحداث أن تهدم الدولة كليًا، ولم يبق إلا الجيش الذى كان سندًا وظهرًا للدولة المصرية من أن تقع وتنهار. وكان المخطط اللعين للجماعة الإرهابية لهدم الأمة المصرية هو هدم الجيش المصرى لتنتهى الحضارة المصرية تمامًا ويبدأ عصر جديد من الخلافة الإسلامية المزعومة، التى لا تعترف بحدود ولا بجيوش ولا بتاريخ.
وكان هنا الدور الأكبر للجيش المصرى، وهو مواجهة ذلك الطوفان المدمر لحماية مصر بشعبها وأرضها وتاريخها، فقام الجيش بحماية الأرض وحماية الشعب وحماية الاقتصاد، فرد مظلة الحماية لكل ما هو مصرى أصيل، وتجلى دور الجيش فى تلك الفترة العصيبة وأنقذ مصر من الضياع، وهى كلمة أعنيها بكل ما بها من معانٍ. المخطط كان عظيمًا وخطيرًا لتدمير تلك الدولة لولا الجيش المصرى.. كل ما سبق مر أمام عينى وأنا أجلس فى احتفال عيد القوات البحرية الخمسين، ثم شردت فى أمر آخر.. سافرت عبر التاريخ وأنا أرى القطع البحرية الجديدة المنضمة للأسطول البحرى المصرى ورأيت حكام مصر العظام وهم يرون أمام أعينهم حجم وقوة الأسطول المصرى، وفى عهد الدولة الحديثة بقيادة محمد على وصل هذا الأسطول إلى حدود أوروبا مسيطرًا تمامًا على الجزء الشرقى من البحر المتوسط، وكان من أهم وأخطر بنود اتفاقية لندن التى طوقت دولة محمد على هو القضاء على الأسطول البحرى المصرى ذى الذراع الطويلة فى البحر المتوسط. وتمر الأيام حتى تضرب القوات البحرية درسًا عظيمًا فى البطولة بعد النكسة مباشرة، وذلك عن طريق زورق صغير تابع للقوات البحرية المصرية، ولمن نسى تلك المعركة النبيلة، فقد قامت إسرائيل بشراء المدمرة من إنجلترا واسمها Zealous  فى يونية عام 1956 مع مدمرة أخرى تسمى «يافو». وبعد انتصار إسرائيل فى حرب 67 بدأت قطع البحرية الإسرائيلية تخترق المياه الإقليمية المصرية فى منطقة بورسعيد. استغلت إسرائيل قوة الردع المتيسرة لديها والمتمثلة فى تفوقها ومدفعيتها الرابضة على الضفة الشرقية للقناة، مهددة مدنها فى انتهاك المياة الإقليمية المصرية فى البحرين المتوسط والأحمر، واضعة فى اعتبارها عدم قدرة القوات المصرية على منعها من ذلك، وكانت القيادة المصرية تصلها المعلومات أولاً بأول من قيادة بورسعيد البحرية التى كانت تتابع تحركات المدمرة، وقد استعدت قوات القاعدة لمهاجمة المدمرة عندما تصدر الأوامر من قيادة القوات البحرية بالتنفيذ.
ومن هذه الأعمال الاستفزازية دخول المدمرة إيلات ومعها زوارق الطوربيد من نوع جولدن، ليلة 11/12 يوليه 1967 داخل مدى المدفعية الساحلية فى بورسعيد، إلى أن صدرت توجيهات إلى قيادة القوات البحرية بتدمير المدمرة إيلات، وعلى الفور جهز قائد القاعدة البحرية فى بور سعيد لنشين من صواريخ (كومر) السوفيتية وخرج لمهاجمة مدمرة العدو بغرض تدميرها وإغراقها، كما أعدت بقية القطع البحرية فى القاعدة كاحتياطى. لنش الصواريخ (كومر) السوفيتى مجهز بصاروخين سطح - سطح، من طراز (ستيكس) الذى تزن رأسه المدمرة واحد طن وكانت إجراءات الاستطلاع والتجهيز بالصواريخ قد تمت فى القاعدة البحرية قبل الخروج لتدمير الهدف. هجم اللنش الأول على جانب المدمرة مطلقًا صاروخه الأول فأصاب المدمرة إصابة مباشرة وأخذت تميل على جانبها فلاحقها بالصاروخ الثانى الذى أكمل إغراقها على مسافة تبعد 11 ميلاً بحريًا شمال شرقى بورسعيد وعليها طاقمها الذى يتكون من نحو مائة فرد، إضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية كانت على ظهرها فى رحلة تدريبية، وتعتبر هذه هى المرة الأولى فى التاريخ الذى تدمر فيه مدمرة حربية كبيرة بلنش صواريخ، تلك كانت بداية بطولات القوات البحرية عقب النكسة مباشرة فى معركة الصمود بعد النكسة، من هنا أعلنت الدولة المصرية من جديد عن عودة أسطولها البحرى القوى، واليوم بعد مرور أربعة وأربعين عامًا من نصر أكتوبر العظيم، يقوم القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس عبدالفتاح السيسى برفع العلم على قاعدة الإسكندرية البحرية بعد تطويرها ورفع كفاءتها بشكل شامل، وتفقد بصحبة القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أول صدقى صبحى ورئيس الأركان الفريق محمود حجازى والفريق أحمد خالد حسن قائد القوات البحرية ورفع العلم المصرى على 4 قطع بحرية جديدة انضمت للخدمة بالقوات المسلحة المصرية وهى: حاملة الطائرات أنور السادات من طراز ميسترال. وغواصتان بحريتان، والفرقاطة الفاتح، وهى أحدث قطع حربية انضمت للأسطول المصرى، ومنح الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة قادة القطع الجديدة المصحف الشريف وعلم مصر، ثم رفع علم مصر إيذانًا بتشغيل القطع الجديدة، وأنت جالس تشاهد تلك القطع البحرية ينتابك شعور بالفخر والقوة من قوة القوات البحرية المصرية، ولمن لا يعرف أو فى قلبه مرض، كل الأسلحة التى انضمت للجيش المصرى لم تكلف خزينة الدولة مليمًا واحدًا، وقد لعبت القوات البحرية فى السنوات القليلة الماضية أدوارًا مهمة، فالقوات البحرية المصرية يزيد عمرها فى العصر الحديث على قرنين من الزمان منذ إعادة بنائها فى نفس المكان وعلى صفحة نفس المياه التى يمتزج فى عمق التاريخ بفكر التطوير، لقد أعيد بناؤها مرة أخرى على أسس علمية ونمط حديث»، وقد قامت القوات البحرية فى الفترة الماضية بمهام خطيرة للسيطرة على حدود الدولة والدفاع عنها ضد أى دولة أخرى معتدية، وكذلك قطع الدعم اللوجيستى البحرى عن الإرهاب والمشاركة فى عملية عاصفة الحزم، وإعادة الأمل للشعب اليمنى الشقيق، وأعمال تأمين الملاحة البحرية بمضيق باب المندب، وحماية وتأمين حقل ظهر للغاز الذى سينتج من 10 إلى 12 مليار متر مكعب من الغاز فى السنة.. كل تلك الأسلحة التى انضمت حديثًا للجيش المصرى ما هى إلا من أجل العدو الخارجى المتربص دائمًا وأبدًا بمصر، ولأن دور الجيش كما ذكرنا فى البلد النامى له مهام كثيرة غير الدفاع عن الوطن. كان للجيش المصرى مهام أخرى وهى مهام لا تقل أهمية عن مهمة الدفاع، وهى مهمة البناء، وهو ما كان ظاهرًا فى بناء شبكة الطرق وحفر قناة السويس الجديدة وبناء وحدات سكنية وكبارى وأنفاق آخرها أنفاق قناة السويس، ثم قام الجيش بتدشين مدينة العلمين الجديدة، وهو من المشروعات الكبرى التى ستحدث نقلة كبرى فى عالم المدن الجديدة التى تجذب العناصر الشبابية للعيش فيها بعدما ضاقت المدن القديمة بسكانها. علينا أن نفخر بجيشنا وبقاداته، فهم فخر لمصر وللأمة كلها. •



مقالات طارق رضوان :

وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

وبدأت الحرب

لقد بدأ الهجوم. انعقدت الاجتماعات ووُضعت الخطط وتحددت ساعة الصفر وصدرت الأوامر وتم توزيع الأدوار. انطلقت الطلقة الأولى. حرب لي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook