صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

جزء من قلب مصر

199 مشاهدة

17 اكتوبر 2017
كتب : زينب صادق



قبل حرب أكتوبر المجيدة 1973 بعامين، ذهبت فى رحلة إلى  موقع من جبهة القتال. كانت الرائدة «راوية عطية» التى كانت تحمل رتبة عسكرية وعضوية برلمانية تعد رحلات إلى الجبهة من المدنيين ليشعر الجنود أنهم ليسوا منسيين وليشعر المدنيون بحياة الجنود.

ساعتان بين القاهرة وخط الجبهة فى مدينتى السويس وبورتوفيق.. كانت وجوه الضباط والجنود الذين استقبلونا وجوهًا مبتسمة وهم يحيطون بنا ويحكون عن حياتهم هناك.
نصحونا بالعودة قبل الغروب.. قبل أن أصعد سيارة  الرحلات نظرت حولى فى المكان.. استمعت إلى صمته.. لم يكن صمت الحزن.. أو صمت المكان المهجور.. كان صمتا غريبا لأول مرة أسمعه..  وفى نهاية ذلك اليوم كانت الرائدة راوية عطية تحمل حقيبة مليئة بخطاباتهم لأهاليهم.. ومطالبهم من المسئولين.
فى ذلك اليوم الخريفى
بعد أسبوعين من رحلة الجبهة بدأت الحرب.. اعتقدت أولا أنها استفزازات من جانب العدو ترد عليها قواتنا. عندما بدأت تتوالى البلاغات الحربية أيقنت أنها حرب.. فكرت فى الوجوه التى قابلتها ذلك العام فى رحلة إلى ألمانيا.. وقد كانوا لا يثقون أن السادات الرئيس سيحارب ولا يثقون أن الشعب المصرى سيستجيب للحرب ولابد أنهم قد سمعوا صيحة رئيسة إسرائيل «جولدا مائير» وهى تصرخ «فعلها السادات» تلك الصيحة الغاضبة عن الرجل الذى ظنوا أنه لن يستطيع الدخول فى حرب.
وقد توالت أيام الحرب بعد ذلك اليوم السادس من أكتوبر 1973 وكانت قضية وطنية استجاب لها الشعب المصرى الذى ظنوا أنه لن يستجيب.. سادت الأخلاق السمحة والمحبة بين  الناس فى بلدنا.. سارعوا لزيارة المرضى فى المستشفيات وقد كانوا هم الذين يرفعون الروح المعنوية لزائريهم.
عندما كنت أشاهد علمًا مصريًا مرفوعًا فوق رأس جريح أعلى فراشه كنت أعرف أنه من الأبطال الذين رفعوا أعلامنا على أرضنا التى كانت  مسلوبة.
فى ذلك اليوم الخريفى.. عندما يبدأ النهار يقصر وتقل فترة الضوء يشعر بعض الناس بالانقباض، وإذا حدث فى هذا الوقت حدث يسرهم تختلط مشاعرهم.. وحرب أكتوبر التى جاءت فى الخريف هز الانتصار مشاعرنا.. إذ إننا ابتهجنا فى فترة انقباض.. وابتهجنا بتلك الأغانى الجميلة التى أُلفت ولُحنت فى تلك الفترة.
نحن جيل الحروب
عشنا بأملنا وقلقنا حرب 1973  حتى فرحتنا بانتصارنا كانت قلقة.. قلقنا بفرحة وخوف.. مشاعر كثيرة لفتنا.. تصعد بنا.. وتنخفض بنا.. أحيانًا لا نعرف ما هو اليوم وكم الساعة إلى أن يأتى الليل ويحتضننا بظلمته وقلقه.. نعم الحرب بغيضة، لكن كان لابد أن نخوضها لنرفع رءوسنا ونجد مكانة محترمة فى هذا العالم المتغطرس.
فى ذلك الوقت سمعنا من إذاعة أجنبية أن العالم كان على حافة حرب عالمية ثالثة.. تساءلنا نحن جيل الحروب: هل العالم يصعب عليه أن يعيش بدون حروب؟!
هززنا رءوسنا وقلنا: العالم أصابه الجنون!
وقرأنا الكتب التى كتبها كتاب وصحفيون.. مثل كتاب الكاتب الكبير «أحمد بهاء الدين» تحت عنوان «وتحطمت الأسطورة عند الظهر».. وكان ردًا على الكتاب الذى نشرته الدعاية الصهيونية بعد هزيمتنا عام 1967 تحت عنوان «وتحطمت الطائرات عند الفجر».
سيناء الحرب والمكان
وقرأنا كتابا..كتبه الزميل «محمود المراغى».. من معلومات تاريخية  ودراسات وزيارات ومقابلات مع أهل سيناء.. وفهمنا أنها كانت ومازالت جزءا من مصر..  تفاصيل كثيرة إلى أن جئت إلى المستقبل الذى نعيشه الآن.. والذى وصفه «المراغى» من تصوره عندما تعود سيناء كاملة إلى مصر.. وما حدث فيها من تطور.. وشعار المستقبل. إنها حقيقة جزء من قلب مصر هناك.



مقالات زينب صادق :

خدمة وطنية
كبير العائلة..
رسالة إلى امرأة..
ليلة الاستاكوزا
نسمات البحر الليلية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى

لمصرَ دُنْيا. وحياةٌ. ولشعبها سماتٌ وله دنيته. تاريخها وجغرافيتها خلقت منها دولة استثنائية وسط محيطها. خلقت المصرى. نابعة من ظ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook