صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى

821 مشاهدة

19 سبتمبر 2017
كتب : طارق رضوان



كان الطاووس الإيرانى مريضا. عاد كما كان. مرتبكا مترددا مذعورا  يقيس كل يوم درجة حرارة تواصله مع البيت الأبيض. فقد آمن بحكم التجربة أن بقاءه ليس مرهونا بشعبه. بل مرهونا برضا الأمريكان عنه. وكان فى عام 1979 قد استنفد الغرض من بقائه. فأصبح داخل طائرته الملكية هاربا من بلاده مذعورا فى الجو لا يعرف أين يهبط.

 الكل تخلى عنه فى لحظة. من أعطوه العرش بدلا لوالده. ومن أعادوه من روما بعد ثورة مصدق. هم أنفسهم من علقوه فى الجو لا يعرف أين يذهب. انقلبوا عليه وتركوه فى الهواء. ترى فيما كان يفكر الطاووس الإيرانى المريض بالسرطان لحظتها ؟ وكيف كانت مشاعره ؟ لكنها على أية حال مشاعر طاووس مرتبك خائف. لم يفكر لحظة فى شعبه.
منذ عام 1977 بدأت حكومتا فرنسا وألمانيا تستطلعان إمكانية عقد اتفاقية مع دول مختارة من دول أوبك المنتجة للنفط تقدم بمقتضاها أوروبا الغربية صادرات التقنية العالية إلى الأوبك فى مقابل التزام الأخيرة بتقديم النفط لآجال طويلة بسعر ثابت. وبمقتضى هذه الاتفاقية أيضا تلتزم الأوبك بإيداع فوائضها المالية فى بنوك دول أوروبا القارية فى النهاية فى نظام النقد الأوروبى من أجل إحداث صندوق تستخدم أمواله لقروض صناعية طويلة الأجل للدول النامية الأخرى. وعارضت (لندن) مفهوم نظام النقد الأوروبى الجديد الفرنسى - الألمانى فى كل خطوة ولكن لفشلها فى وقف تنفيذه. رفضت الانضمام إلى آلية التثبيت الجديدة التى أتى بها. ذلك لأن مؤسسة (مدينة لندن) لها أفكار أخرى.
فى قمة عقدت فى سبتمبر فى مدينة اشين  بألمانيا بين الرئيس الفرنسى جيسكار ديستان والمستشار الألمانى هليموت شميث . اتفق البلدان على خطط مشتركة للتعليم العلمى والتقنى وكذلك على التعاون فى مجال الطاقة النووية المشتركة. واقترح حزب الرئيس الفرنسى UDF برنامج تنمية لخمس سنوات بمقدار (100) بليون دولار لصالح أوروبا القارية والعالم النامى. ولم تؤد زيارة رسمية للرئيس الأمريكى كارتر إلى (بون) و(برلين) الغربية إلا إلى الزيادة فى التصميم الفرنسى والألمانى على المضى فى انتهاج سياسة مستقلة.
حاول (كارتر) عبثا إقناع الحكومة الألمانية، تجاوبا مع أحكام قانون إدارة (كارتر) الجديد حول عدم الانتشار النووى، بالتخلى عن تصدير التكنولوجيا النووية إلى دول العالم النامى بالحجة الزائفة بأن معامل التكنولوجيا النووية السلمية تهدد بانتشار الأسلحة النووية، هذه الحجة التى لا يراد منها سوى تدعيم المركز الاستراتيجى للمؤسسة المالية الأنجلو- أمريكية القائمة على النفط.
هكذا، وبالرغم من جميع الجهود التى بذلت منذ بداية السبعينات (1970) أصبح خطر التنمية الصناعية والتجارية المستقلة التى تهدد هيمنة الدولار واضحا وحقيقيا فى أذهان صانعى السياسة فى واشنطن ولندن. وعلى ذ لك، يحتاج الأمر إلى صدمات أشد لوقف تصميم الدول على متابعة تنمية علمية وصناعية مستقلة. وجاءت بالفعل الصدمات الأشد.
فى نوفمبر 1978 عين الرئيس الأمريكى (كارتر) جورج بول، وهو من فريق بيلدبرج، وهو الفريق الذى قرر ربط الدولار بالبترول (بترودولار). وعضو (اللجنة الثلاثية الأطراف) ليرأس فريق عمل خاصاً فى البيت الأبيض حول إيران بإشراف مستشار الأمن القومى بريجنسكى . واقترح بول  أن تتخلى واشنطن عن دعم شاه إيران وتدعم المعارضة الإسلامية الأصولية بزعامة آية الله الخمينى. وكان روبرت بوى واحدا من المسئولين الكبار فى وكالة الاستخبارات المركزية المكلفين بتدبير الانقلاب ضد الشخص الذى دبرت المخابرات الأمريكية نفسها إعادته إلى السلطة منذ خمس وعشرين سنة مضت . وكانت خطة المخابرات للإطاحة بالشاه تقوم على دراسة مفصلة للأصولية الإسلامية قدمها الخبير البريطانى فى الشئون الإسلامية (برنارد لويس ) - وهو نفس الرجل الذى لعب دورا كبيرا فى الربيع العربى -  الذى كان آنذاك فى مهمة فى جامعة بريستون  فى الولايات المتحدة. وكانت خطة لويس، التى أميط عنها اللثام فى اجتماع بيلدبرج فى النمسا فى مايو  1979تقوم على دعم حركة الإخوان المسلمين الراديكالية التى يقودها الخمينى من أجل تعزيز بلقنة الشرق الأدنى المسلم على أساس الانتماء الدينى والقبلى. ويقول لويس إنه ينبغى تشجيع المجموعات الراغبة فى الاستقلال مثل الأكراد، والأرمن، والموارنة فى لبنان، والأقباط فى الحبشة، والأتراك فى أذربيجان، هكذا. والنتيجة، أن الفوضى سوف تدب فيما سماه (قوس الأزمات)، ومنه تنتقل إلى المناطق الإسلامية فى الاتحاد السوفيتى.
ولقد أعد الانقلاب ضد الشاه وقاده، كما جرى فى الانقلاب ضد (مصدق) عام 1953 كل من المخابرات الأمريكية والبريطانية. وبينما أعلن بريجنسكى  بمباهاة طائشة أن لبلاده الفضل فى التخلص من الشاه الفاسد، فضل البريطانيون أن يبقوا فى الظل والأمان كعادتهم!
خلال عام 1978 كانت المفاوضات جارية بين حكومة الشاه وشركة بريتش بتروليوم من أجل تجديد اتفاقية استخراج النفط التى كانت مدتها خمسة وعشرين عاما. وفى أكتوبر 1978 انهارت المفاوضات أمام عرض بريطانى يتضمن منح الشركة حقوقا حصرية على إنتاج النفط الإيرانى فى المستقبل من دون تقديم أى ضمانة تتعلق بشرائه. ومع انتهاء اعتماد إيران فى تصدير نفطها على الجانب البريطانى، بدت وكأنها على عتبة مرحلة جديدة تمارس فيها سياسة لبيع النفط مستقلة تماما لأول مرة منذ عام 1953 مع تطلع وأمل بالتعامل مع مشترين من ألمانيا وفرنسا واليابان وغيرها. وكتبت جريدة كيهان إنترناشونال فى مقال افتتاحى فى سبتمبر  ما يلى: «باسترجاع الماضى، تبدو تجربتنا لمدة خمسة وعشرين عاما من الشراكة مع شركة بريتش بتروليوم وعلاقاتنا مدة خمسين عاما التى سبقتها مع هذه الشركة غير مرضية. وبالنسبة للمستقبل، نرى أن على الشركة الوطنية الإيرانية للنفط أن تخطط لتنفيذ عملياتها بنفسها».
وكانت بريطانيا تمارس ضغطا شديدا على نظام الشاه رافضة شراء النفط الإيرانى بالكمية المتفق عليها وقدرها خمسة ملايين برميل فى اليوم، ولا تشترى منه سوى ثلاثة ملايين فى اليوم. وكان هذا يشكل ضغطا شديدا على دخل الخزينة ويفرز جوا مناسبا لإشعال غضب المتدينين الإسلاميين ضد الشاه بواسطة مشاغبين مدربين تنشرهم المخابرات البريطانية والأمريكية. وبالإضافة إلى ذلك، كان إضراب عمال النفط فى هذه الأجواء يشل إنتاج النفط الإيرانى.
ومع تصاعد المشاكل الاقتصادية، عمد مستشارو الأمن الأمريكيون لدى البوليس السرى الإيرانى سافاك إلى ممارسة سياسة قمعية (محسوبة) وأشد وحشية لتعظيم الكراهية الشعبية للشاه. وفى الوقت نفسه، راحت إدارة (كارتر) تنتقد، وياللسخرية، امتهان حقوق الإنسان فى عهد الشاه .
وشاع آنذاك أن شركة بريتش بتروليوم أخذت تنظم هروب الرساميل خارج إيران مستخدمة فى ذلك نفوذها القوى فى الأوساط المالية والمصرفية الإيرانية . وأخذت محطة الإذاعة البريطانية الناطقة باللغة الفارسية مستخدمة عشرات المراسلين المنتشرين فى جميع أرجاء إيران، بما فيها القرى الصغيرة، تثير جوا من الهستيريا ضد النظام بواسطة تحرير التقارير المليئة بالمبالغات عن أحداث الاحتجاج ضد الشاه. وفى الوقت نفسه وفرت محطة الإذاعة البريطانية BCC منبرا للدعاية بداخل إيران لصالح (آية الله الخمينى). ورفضت إعطاء حكومة الشاه فرصة مماثلة للرد. وبقيت نداءات الشاه الشخصية المتكررة لمحطة الإذاعة البريطانية بدون نتيجة.
لقد كانت المخابرات الأنجلو- أمريكية مصممة على الإطاحة بالشاه. وهرب الشاه فعلا فى يناير  وفى الشهر التالى فبراير  1979 وصل (الخمينى) بالطائرة إلى طهران لإعلان قيام دولته القمعية الدينية محل حكومة الشاه. ومستذكرا شهور سقوطه، وقبل وفاته بوقت قصير، كتب الشاه ما يلى: «ما كنت أعرف ما يجرى آنذاك، ولعلى ما كنت أريد أن أعرف ولكنه واضح لى تماما الآن أن الأمريكيين كانوا يريدون سقوطى. من الواضح أن هذا ما كان يريد مؤيدو حقوق الإنسان فى وزارة الخارجية. ماذا كان على أن أفعل أمام قرار مفاجئ للإدارة باستدعاء مساعد وزير الخارجية (جورج بول) إلى البيت الأبيض كمستشار حول إيران؟ لقد كان (بول) واحدا من أولئك الأمريكيين الذين يريدون التخلى عنى وأساسيا عن بلادى».
مع سقوط الشاه وتسلم السلطة فى إيران من قبل مؤيدى (الخمينى) انتشرت الفوضى فى البلاد. وفى مايو 1979أعلن نظام (الخمينى) إلغاء برنامج  بناء المفاعلات النووية الفرنسية والألمانية بالكامل. وتوقف تصدير النفط الإيرانى إلى العالم بصورة مفاجئة وكان يساوى ثلاثة ملايين برميل فى اليوم الواحد. فى الوقت الذى كان فيه إنتاج النفط السعودى ينخفض بمقدار مليونى برميل يوميا فى يناير  1979. وترافق كل ذلك مع إعلان شركة بريتش بتروليوم أنه بتأثير ظروف قاهرة، ألغت عقودا كبيرة لتوريد النفط. ونتج عن هذا أن أسعار النفط فى سوق روتردام الواقع تحت نفوذ شركة ( B.P) ورويال شل باعتبارهما أكبر المتعاملين بتجارة النفط ارتفعت فى بداية عام 1979. وهكذا، تفجرت صدمة النفط الثانية فى السبعينيات . وتوفرت الأدلة على أن مخططى انقلاب (الخمينى)  فى لندن وبداخل المستويات العليا من المؤسسة الليبرالية الأمريكية قرروا حجب المعلومات المتصلة بالانقلاب وأهدافها الأساسية عن الرئيس (كارتر) .
وكانت أزمة الطاقة الناجمة عن هذه الأحداث فى الولايات المتحدة عاملا كبيرا فى هزيمة (كارتر) فى انتخابات الرئاسة بعد سنة. وانتهت أسطورة الطاووس التى طالت أكثر مما يلزم ليبدأ التاريخ الإيرانى حقبة دموية أخرى لا تختلف كثيرا عن عهد الطاووس ولكن باسم الدين.



مقالات طارق رضوان :

صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

صـورة افريقيا

جاء أوانها. وزمانها. فهى قارة المستقبل. الصراع محمومٌ على أراضيها. الكل يريد أن ينهب إفريقيا. نهب لمواردها وأراضيها وشعبها. وه..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook