صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق

748 مشاهدة

12 سبتمبر 2017
كتب : طارق رضوان



 

كان الدكتور محمد مصدق فى نظر البريطانيين، خبيثًا مرواغًا عديم الضمير تماما، قصيرًا متقوس الساقين يماثل حصان جر العربات، وينشر حوله رائحة أفيون خفيفة، أما وجهة نظر واشنطون أنه يلقى دعم غالبية الشعب، متيقظا ودودا صادقا وجيد الاطلاع. اختارته مجلة التايم رجل العام لسنة 1951. بصورة غلاف كتبت عنوانه «الدرويش الذى يرتدى بذلة ذات خطوط رفيعة»، كان ذلك قبل أن تغضب واشنطون بجانب لندن.

وسط استحسان جامح عين الشاه الداعية الأول للتأميم محمد مصدق، الذى كان فى عامه السبعين رئيسا للوزراء، مصدق محامٍ ثرى كان. تلقى تعليمه بسويسرا، ووالدته أميرة قاجارية. تولى أول وظيفة حكومية له ولم يكن قد تعدَّى السادسة عشرة، حيث عين رئيس مراجعى الضرائب لإقليم خراسان، حيث عرف مباشرة الفساد المتوطن الذى تميزت به نخبة إيران الحاكمة، ولدى عودته إلى طهران منحه الشاه لقب (المصدق). كان نحيلا مثل طائر اللقلاق، ذا أنف معكوف كالمنقار، أمتعت رسامى الكاريكاتير عندما بدأوا الهجوم عليه، فى شيخوخته عانى من مختلف القرح، وكان معرضا لنوبات الغضب والدموع ونوبات إغماء أسطورية. كان (مصدق) العجوز يتولى قيادة الجبهة القومية وهى تحالف من الساخطين العلمانيين القبليين ورجال الدين. كان أهم حلفائه من رجال الدين هو آية الله عبدالقاسم كاشانى الخطيب المتوهج المبعد المعادى للبريطانيين الذى بشّر بثورة آية الله الخومينى عام 1979، وأما أشد أعداء الأسد المسن (مصدق) ضراوة فهم من اليساريين. 
وكانت بريطانيا فى الخمسينيات  تفقد معظم ميزات الإمبراطورية، وفى الوقت نفسه تتمسك بعناد بمنظومة أولويات استعمارية. ففضلت أن تركز اهتمامها على إمبراطورية أكثر ربحية بكثير عن طريق السيطرة على النفط والمواد الأولية الاستراتيجية بمساعدة الولايات المتحدة. وهكذا أصبحت مصر وقناة السويس- التى من خلالها يشحن القسم الأكبر من نفط الشرق الأوسط إلى أوروبا- أولوية استراتيجية.
وفى محاولة يائسة للحصول على مساعدة من طرف ثالث، طلبت الحكومة الإيرانية مساعدة الولايات المتحدة. فأوفدت الحكومة الأمريكية عام 1942 الجنرال نورمان سوارتشكوف (والد القائد العسكرى للقوات الأمريكية التى نفذت عام (1990-1991) عملية عاصفة الصحراء) إلى إيران، حيث قام بتدريب قوات البوليس الوطنى حتى عام 1948.
وفى خضم هذا الابتزاز الأجنبى الوقح من جانب القوات المحتلة لإيران، قدم القائد الإيرانى الوطنى دكتور محمد مصدق فى ديسمبر (1944) مشروع قانون أمام البرلمان يقضى بمنع المفاوضات حول النفط مع الدول الأجنبية. وبرر مصدق اقتراحه بما جاء فى افتتاحية عدد يوم الثانى من أكتوبر عام 1944 لجريدة (تايمز) اللندنية بشأن اقتراح باقتسام إيران بعد الحرب بين كل من بريطانيا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وفى أواخر عام 1947 اقترحت الحكومة الإيرانية أن تزيد شركة أنجلو إيران المبلغ الهزيل جدًا الذى تدفعه الشركة لها مقابل استغلال للنفط الأكثر ربحية فى العالم. واستشهدت إيران فى مطالبتها بحال فنزويلا، حيث تدفع شركة أمريكان ستاندر للحكومة 50% من قيمة النفط المستخرج، وأضافت أنها لو طبقت هذه القاعدة على حالها لبلغ دخلها 100 مليون دولار بدلاً من مبلغ (36) مليونًا الذى تحصل عليه آنذاك. ووفقاً للحسابات الإيرانية، كان كل ما يدفعه البريطانيون لا يتجاوز 8% من أرباحهم، وكانت بريطانيا تتمتع بامتياز حصرى يغطى منطقة واسعة تبلغ مساحتها (100) ألف ميل مربع. وحسبت إيران أنها أنتجت عام 1948 (23) مليون طن من النفط بلغت حصة شركة أنجلو إيران من الأرباح الناتجة عن بيعها (320) مليون دولار، بينما لم تحصل الحكومة الإيرانية إلا على (36) مليون دولار. وبناء على هذا الوضع، اقترحت الحكومة الإيرانية أن يُعاد التفاوض على شروط الامتيازات النفطية الأصلية مع بريطانيا على أساس العدالة والإنصاف.
لم يُستقبل هذا الاقتراح الإيرانى بابتهاج فى لندن، ثم جاء موعد الانتخابات البرلمانية الإيرانية نهاية 1949. وقاد الدكتور مصدق الحملة الانتخابية على رأس حزبه الصغير (الجبهة الوطنية) مركزاً على المفاوضات حول النفط، وحصلت الجبهة على ستة مقاعد فى البرلمان الجديد. وفى نهاية ديسمبر من نفس العام، عُين دكتور مصدق رئيساً للجنة البرلمانية لمعالجة مسألة النفط. عندها طالبت إيران بأن تتقاسم مع الجانب البريطانى الموارد النفطية مباشرة مناصفة، أى 50% لكل جانب.
وخلافاً للدعاية التى راحت تنشرها بعض الدوائر فى واشنطون ولندن، لم يكن مصدق عميلاً لحزب (تودى) الشيوعى ولا لروسيا ولا لأى مرجع راديكالى متطرف، بل كان وطنياً عاطفياً وعدواً عنيداً للاتحاد السوفيتى، ولو أنه قد تكون له عيوب أخرى.. فى (15) مارس 1951 قَبل البرلمان الإيرانى توصية اللجنة، التى كان يرأسها مصدق، حول تأميم شركة أنجلو إيران مقابل تعويض مُنصف. وتمت الموافقة على البرنامج النهائى للتأميم من قِبَل البرلمان قَبل يوم واحد من يوم تكليف مصدق بتأليف الوزارة فى (28) أبريل 1951. تجاوز مصدق الحدود، حيث مدد العمل بالأحكام العرفية وفرض حظر التجول وعلق الانتخابات للمجلس القومى وألغى مجلس الشيوخ وحل المحكمة العليا، وفى سبتمبر رفض صيغة لتسوية النزاع النفطى كان قد صادق عليها ترومان وتشرشل. وتعمقت الأزمة حينما طرد مصدق البعثة الدبلوماسية البريطانية، ودافع عن إجراءاته بقوله: «لا تعلمون مقدار خبثهم وحيلهم. لا تعرفون مقدار شرهم لا تعرفون أنهم يلوثون كل شىء يلمسونه» وبعد إمهالهم عشرة أيام للرحيل سلمت m16 خطتها الاستخباراتية (بوت) إلى الأمريكيين للإطاحة بمصدق التى أطلق عليها الأمريكان بعد اللمسة الأمريكية عملية أجاكس.
لقد كان هذا التصرف من قِبَل إيران بنظر بريطانيا خطيئة لا تُنسى، على الرغم من أنه لا يعدو أن يكون عملاً مشروعاً، وهددت بريطانيا بانتقام سريع، وخلال بضعة أيام وصلت القوات البحرية البريطانية إلى جوار مدينة (عبدان) الإيرانية.
كانت (عبدان) موقعًا لأكبر محطة تكرير للنفط فى العالم، وكانت المحطة ملكاً للشركة، وخلال ثمانية وعشرين شهراً لحكم مصدق، كانت بريطانيا تعمل للتغلب على عقبة ضخمة، فإيران كانت تمارس حقها فى تأميم شركة تقوم فوق ترابها الوطنى وتقدم فى المقابل تعويضات عادلة، وبالإضافة إلى ذلك التزمت الحكومة الإيرانية بتقديم إمدادات نفطية لبريطانيا بنفس الحجم الذى كانت تحصل عليه قبل التأميم، كما التزمت بالاحتفاظ بالعمالة البريطانية فى الشركة.
فى سبتمبر 1951 أعلنت بريطانيا عقوبات اقتصادية شاملة ضد إيران، بما فى ذلك الحظر على شحن النفط الإيرانى وتجميد جميع الأصول الإيرانية فى البنوك البريطانية، وطُبق الحظر البريطانى من قِبَل جميع شركات النفط الأنجلو - أمريكية الكبرى.. وكانت المخابرات البريطانية تقدم الرشوة لمخبرين، ممن يعملون فى البنك المركزى الإيرانى والأجهزة الأخرى فى الحكومة، للحصول على المعلومات الدقيقة حول آثار العقوبات الاقتصادية على إيران.
وبعد أن راحت الشهور تتوالى على حالة الجمود، أخذ الحظر البريطانى يؤثر بوضوح على الاقتصاد الإيرانى الضعيف، وأخذت المتاعب الاقتصادية تتعاظم أمام حكومة مصدق، وانخفض دخلها من النفط من (400) مليون دولار عام (1950) إلى أقل من مليونين فى المدة بين يوليو (1951) وسقوط مصدق فى اغسطس 1953.. وكان مصدق قد ذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمخاطبة مجلس الأمن، ولكن المجلس اكتفى بتأجيل النظر فى الموضوع، عندها ذهب مصدق إلى واشنطون للحصول على مساعدة لموقف بلاده، ولكن ذلك كان جهدًا ضائعًا. وعندما أصرت بريطانيا على طرح القضية أمام المحكمة العالمية للتحكيم، دافع مصدق نفسه، وهو دارس للقانون فى بلجيكا وسويسرا، عن موقف بلاده بنجاح، وقضت المحكمة بأن القضية ليست من اختصاص القضاء البريطانى، وأحالت الموضوع إلى القضاء الوطنى الإيرانى.. فى عام (1953) كان رد الاستخبارات الأنجلو - أمريكية جاهزاً . ففى مايو من تلك السنة، رفض الرئيس الأمريكى، (أيزنهاور)، بناء على مشورة وزير الخارجية جون فوستر دالاس ورئيس مكتب المخابرات آلان فوستر دالاس. طلب المعونة الاقتصادية الذى كان قد قدمه الدكتور مصدق. أعطى تشرشل الضوء الأخضر للعملية أجاكس فى 1 يوليو وتبعه الرئيس أيزنهاور فى 11 يوليو. وصل مراسل السى آى إيه يحمل عددًا كبيرًا من رسوم الكاريكاتير والملصقات المعادية لمصدق لشن حملة بروباجندا شاملة تهدف إلى تشويه سمعة حكومة مصدق وتم نسج شبكات استخبارية واستئجار عملاء متخصصين فى إثارة الشغب والاضطرابات يمكن إلقاء مسئوليتها على الشيوعيين، أما آية الله العظمى فقد أصدر فتاوى حسب الطلب ضد الشيوعيين.
وفى (10) أغسطس، اجتمع رئيس المخابرات الأمريكية مع سفير الولايات المتحدة فى طهران لوى أندرسون وأخت الشاه - الأميرة أشرف - فى سويسرا. وفى نفس الوقت، أغسطس 1953 أرسل الجنرال شوارتسكوف إلى طهران لزيارة أصدقاء قدامى له هناك، وعلى هذا، فقد كان الجنرال صديقاً للشاه والجنرالات الكبار الذين سبق له تدريبهم.
استطاعت المخابرات البريطانية والأمريكية، بالتعاون مع عناصر ملكية فى الجيش الإيرانى، أن تدبر انقلاباً أطاح بالحكومة وأودع د. مصدق فى السجن، بعد أن كانت سلطته قد تدنت كثيراً بتأثير سنين من الحرب الاقتصادية التى شنتها إنجلترا وأمريكا ضد بلاده، بذلك حققت المصالح النفطية الأنجلو - أمريكية انتصارًا كاملاً، وأثبتت للملأ ما تستطيع فعله ضد أى جهة تتحداها. •



مقالات طارق رضوان :

الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

الاقتصاد الإجرامى

فى عالمنا الشرس. هناك عوالم خفية تتحكم بشكل كبير ومخيف فى مجرَى الأحداث. تندلع حروب وتتفشّى أمراض وتُهدَم دول وتُباد أُمَم وتَ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook