صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

Heather Heyer المرأة الشجاعة التى قالت لا

403 مشاهدة

6 سبتمبر 2017
كتب : توماس جورجسيان



ومن قال إننا فى حاجة إلى قائد سياسى أو حاصل على جائزة نوبل أو شخصية شهيرة لنبدأ طريقًا جديدًا.. نحن فى حاجة إلى شخص واحد يقرر هذا ويؤمن بهذا ويمضى فى هذا الطريق الجديد.. بهذه المعانى القوية والموحية تحدثت إحدى المقربات من «هيذر هير» المرأة التى دهستها السيارة المسرعة فى شارلوتسفيل بولاية فرجينيا. وهى تنعى المرأة الشجاعة التى رحلت وهى تتظاهر سلميا وتدافع عن حقوق متساوية للكل بلا استثناء.. وتقف بلا تردد ضد دعاة العنصرية والتطرف والتمييز العرقى وخطاب الكراهية. ـ

ربما وأنت تقرأ هذه السطور قد سمعت عنها وعن حكايتها إلا أن المرأة التى كانت تبلغ من العمر 32 عاما تحولت بعد ليلة السبت 12 أغسطس إلى أسطورة بطلة لا يمكن عدم تكرار الإشارة إليها وسرد حكايتها ومخاطبة كل ما قد يكون جميلا فى حياتنا.. إنها ملحمة إنسانية تتحدث عن بطولة الإنسان العادى فى الحياة اليومية.. إنسانة قررت بألا تقبل الظلم أو القهر.. وأن تحاربه بكل إصرار- كما قالت عنها والدتها بفخر.. إنسانة كانت ترى أن ما نفعله كل يوم بحب واهتمام مع من يعيشون معنا هو ضرورة إنسانية لا بديل له لكى يحدث التغيير للأفضل- كما قال رئيسها فى العمل وهو يسترجع فى لقاء عزائها والاحتفاء بحياتها أمثلة من عظمة «هيذر» فى بساطتها وكيف أنها كانت تتعامل مع عملاء مكتب المحاسبة القانونية الذى تعمل به وكأنهم إخوة وأخوات لها يمرون بأوقات شدة مالية وبالتالى عليها وعلى من قادر على مساعدتهم الوقوف معهم - لم تكن هيذر إلا حاصلة على شهادة الثانوية ولم تدخل الجامعة وكانت تعمل نادلة- جرسونة فى مطعم عندما تقدمت منذ سنوات للعمل كموظفة فى مكتب المحاسبة. ولكن بإصرارها على التعلم وحرصها على إتقان ما تعمله صارت عضوا مهما فعالا وإيجابيا فى أداء فريق العمل وأيضا فى حياتهم بشكل عام. أن تكون معهم فى أى موقف وأن تكون معهم فى كل موقف. هذه المعانى والمواقف فى حياتها سمعتها وعايشتها وأنا أتابع لقاء التأبين للفقيدة والاحتفاء بحياتها فى شارلوتسفيل (تم بثه تليفزيونيا وعبر الإنترنت) بحضور نحو ألف شخص وقفوا لساعات فى طوابير أمام مكان اللقاء لأنهم أرادوا أن يكونوا معها- تلك المرأة البسيطة العظيمة - ومع والدتها وصديقاتها وأصدقائها وهم يتذكرون الراحلة ورحلتها معهم.
كانت صاحبة قلب كبير وهذا يكفي- كما قيل عنها - ولم يذكر أحد أنها كانت ناشطة سياسية إلا أنها كانت صاحبة موقف تؤمن به وتريده ولا تقبل المساس به. ولهذا كان تواجدها فى ذلك المكان الذى شهد نهايتها على يد شاب عنصرى متطرف أتى من ولاية أخرى ودهس بسيارة مسرعة مجموعة كانت معارضة لخطاب التمييز وشعارات التطرف اليمينى. فلقيت هيذر مصرعها.. نعم، أرادوا إسكاتها ولكن هيهات فإن صوتها صار مسموعا أكثر من قبل.. بكلمات تعبر عن هذه المعانى التى تعكس التحدى وعدم الاستسلام استحضرت الأم المكلومة روح الابنة الفقيدة فضجت قاعة العزاء بتصفيق حاد وقوف.. استمر لدقائق عديدة!!
 تشريح تغريدات ترامب
صارت تغريدات- أو تويتات - الرئيس الأمريكى دونالد ترامب موضع اهتمام العالم كله.. بما لها من تبعات أو تداعيات إيجابية أو سلبية. خاصة أنه بعد سبعة أشهر من معايشتنا لرئاسة ترامب يمكن لنا أن نقول بأن تويتات ترامب تحمل مؤشرات مزاج ساكن البيت الأبيض وأيضا تعد تسجيلا يوميا لصعود أو هبوط مزاج الرئيس.
منذ فترة ليست ببعيدة بدأت وسائل الإعلام التقليدية - الصحف وشبكات التليفزيون فى شرح وتحليل مضمون وقياس «نبرة» هذه التغريدات. وبالطبع توقيتها. أن ترامب عادة يغرد فى الساعات الأولى لبداية اليوم- ما بين الخامسة والثامنة صباحا.. وأحيانا قبل أو بعد ذلك. التويتة الغاضبة والتى عادة تأتى كرد فعل يمكن أن تأتى قبل هذه الفترة الصباحية أو بعدها. ـ
وغالبا- كما لاحظ مراقبو تويتات الرئيس الأمريكى - تأتى التويتة مع مشاهدة ترامب لبرامج التليفزيون. وفى الغالب البرنامج الصباحى لشبكة فوكس نيوز «فوكس أند فريندز». وهو يأتى أحيانا بـ«هاشتاج» إشارة إلى سيرة مقدمى ومقدمات هذا البرنامج. وعدد متابعى تغريداته وصل إلى 35.9 مليون فى حين يبلغ عدد من يتابعهم هو 45 فقط. وهم غالبا أفراد العائلة والمقربون منه وكبار مستشاريه- الحاليين والسابقين وكبار مذيعى شبكة فوكس نيوز خاصة الذين يدافعون عنه فى كل معاركه.. وكل مواقفه مهما كانت- بالمناسبة جاريد كوشنر- صهره وكبير مستشاريه - لديه حساب فى التويتر إلا أنه لا يستخدمه ولا يتواصل به فى حياته العامة.
وحسب مراقبى عالم التويتات فإن ترامب لا ينوى ولا يريد أن يتوقف عن تغريداته. وأن ما قاله فى بداية شهر أغسطس يعكس عقليته ونفسيته وقراره الخاص ـ بأنه يريد أن يتواصل مع جمهوره ومؤيديه مباشرة دون عوائق وحواجز.. ودون الاستعانة بوسائل الأخبار الكاذبة.. لاتزال شبكة سى إن إن هى فى لغة تويتاته مقرونة بـ«الأخبار الكاذبة» أو «المفبركة». كما أن كلما أتى بذكر «نيويورك تايمز» فى تويتة يصفها بـ«الفاشلة»، كما أنه كلما ذكر «واشنطن بوست» يكتب قبلها «أمازون» على أساس أن صاحب الشركة العملاقة «جيف بيزوس» هو صاحب واشنطن بوست أيضا.
ونسمع ونقرأ من حين لآخر أن أصدقاء له ينصحونه بأن «يخف فى استعمال التويت» «إلا أن لا أحد يعتقد أن ترامب (71 عاما) مستعد أن يستغنى عن لعبته المفضلة فى اللعب بمشاعر وأحاسيس الناس وأحيانا أسعر الأسهم والسندات وأن «يلطش فيمن يراه عدوا» كيفما شاء وفى أى وقت يريده ـ بـ 140 حرفا. وجدير بالذكر أنه مع تعيين الجنرال جون كيلى رئيسا لمكتب الرئيس أو كبير موظفى البيت الأبيض تعشم البعض بأن الجنرال بحزمه وانضباطه المعهود سوف يضع حدا أو نهاية للتويتات الطائشة التى يطلقها ترامب.. دون أى حساب أو تقدير لتبعات وعواقب التويتة.. إلا أنه يبدو أن هذا من باب التمنى ومحض خيال لا أكثر ولا أقل.
• أرقام نتأملها.. بدون تعليق
كما جرت العادة أقف أمام أرقام أقرأها.. لأتأملها وأشاطرها معك.. دون تعليق بالنسبة لأعضاء أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (وهى الجهة المانحة لجوائز أوسكار الشهيرة) فإن 72 فى المئة منهم رجال.. و87 فى المئة منهم بيض.. وهم الذين يختارون الأفلام الفائزة بالجوائز.
وتشير أرقام جمعية الشاى فى أمريكا- وهى مجموعة تجارية -  إلى أن 87 فى المئة من جيل الألفية يشربون الشاى.. وطبعا جيل الألفية هذه الأيام بيتعملُّه ألف حساب وحساب!! •



مقالات توماس جورجسيان :

روبن ويليامز.. صانع البهجة لن يموت أبدًا
الرابع من يوليو.. والاحتفاء بكل ما هو أمريكى!!
الكتابة.. كفعل وفاعل ومفعول بنا ولنا
كلاكيت.. كمان وكمان
نقعد عالحيطة ونسمع الزيطة
ألفيس.. ملك ممفيس
أغنيته المفضلة «سواح» لحليم
ترويض الوحش .. و«الأرنب الراكض»
نبتدى منىن الحكاىة؟!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook