صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

فض رابعة.. كان لابد

796 مشاهدة

15 اغسطس 2017
كتب : طارق رضوان



كانت رابعة خلاصة القول، قول فصل فى نهاية تنظيم خائن، عاش بين الشعب ثمانين عاما وهو يكرهه، يعبث بتاريخ وجغرافيا أقدم دولة فى التاريخ، كان اعتصام رابعة تجمعا عظيما للخونة، أرادوا تقسيم البلاد وتنفيذ أجندات وخطط، كان فتنة وبداية لحرب أهلية تسيل فيها الدماء أنهارا، كان كل شيء مباحا، وكان الدم هو أرخص سلعة يتاجرون فيها وبها، كم الشائعات والأكاذيب الإخوانية وقت اعتصام رابعة فاقت كل الحدود، صنعوا من المتعاطفين معهم ومن المرتزقة وقود نار حربهم على الدولة المصرية، كان كم الأسلحة الموجودة داخل الاعتصام يفوق الخيال، دولة خائنة بداخل دولة، كان لا بد أن ينفض الاعتصام، كان لا بد أن يرحل الإخوان بلا عودة، بقسوة وشراسة وبلا رحمة، فهم العدو الأخطر، فلو امتد الاعتصام أكثر من ذلك، لكانت مصر فى طريقها مسرعة لنفق مظلم لا نهاية له، كانت أعمدة الدولة مهددة، وكانت لغة السلاح ولعلعة الرصاص ستصبح لغة مصر الرسمية.

ظهر مخطط الإخوان مبكرا جدا، فعامل الوقت لم يكن فى صالحهم، وكان للمخطط أهداف خارجية عربية وغربية، لذلك تشابكت المصالح واختلطت الأهداف من دولة لأخرى، وأصبح وجود الإخوان يهدد الدولة المصرية فى الداخل ويهدد معظم الدول العربية.
عندما تولوا الحكم فى ظرف تاريخى هو الأسوأ فى تاريخ مصر الحديثة؛ أسرعت الجماعة فى «أخونة الدولة» وفرض رجالهم على كل مفاصلها للسيطرة ولسهولة تنفيذ المشروع، «مشروع أخونة جنوب البحر المتوسط»، حاولوا بقدر الإمكان أن يخترقوا كل أجهزة الدولة، مستغلين ضعاف النفوس، وقد استجاب لهم بالطبع من كان فى قلبه مرض وشهوة المال والسلطة والنفوذ، ولولا يقظة رجال الجيش بشكل عام، ويقظة القائد العام وقتها «عبدالفتاح السيسي»، لكانت الكارثة، القائد العام تراجع بالجيش إلى الوراء خطوات محسوبة، ليعيد ترتيب البيت من جديد، وأول ما فعله القائد العام هو تغيير ملابس الجيش، معلنا لمن يعرف تلك الرسالة أن الجيش يتغير ويتطور ويستعد للمرحلة المقبلة، فهناك مقولة شهيرة للرئيس «جمال عبدالناصر» للسفير الأمريكى فى القاهرة «كافرى جيفرسون» وهو أحد الدبلوماسيين الأمريكيين البارزين، فقد كان سجله يحفل بنحو ثلاثين انقلابا ببلدان أمريكا اللاتينية، كما أنه هو الذى أرغم العديد من البلدان الأوروبية على تقبل «خطة مارشال» لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، كما أن هذا الرجل السياسى الفذ نفسه هو أحد مؤسسى حلف شمال الأطلنطى، وقد كان «كافري» وقت ثورة يوليو منوطا به تشكيل حلف عسكرى بالشرق الأوسط -حلف بغداد - وقد كان «كافري» على علاقة وثيقة بكل من «عبدالناصر والسادات وعبدالحكيم عامر»، ناصر قال للسفير وهو يطلب السلاح، «إن جيشا رث الهيئة لا ولاء له»، وهو ما فعله القائد العام «عبدالفتاح السيسي»، بل وقام بإعادة تأهيل الجيش من جديد وإعادة علاقته التاريخية بينه وبين الشعب، وبينه وبين الشرطة فى وقت سريع انتظارا للحظة المناسبة لإزاحة الإخوان من حكم البلاد، تسلحت هنا الدولة بالعلم كما فعلت فى حرب أكتوبر العظيمة، واستخدمت كل نقاط القوة فى الدولة، وكل نقاط الضعف فى الإخوان، وتحملت المؤسسة العسكرية العبء كله فى التخطيط وفى التنفيذ، وانتظروا «ساعة الصفر»، بعد تهيئة المجتمع لثورة كبرى ضد الإخوان، فقد كان قد مر على حكمهم للبلاد عام من جلوس مرسى على مقعد الرئاسة، وقد وصلت البلاد لحافة الهاوية وانهيار الدولة قادم لا محالة، والجيش لديه خبرة كبيرة من تجربة نكسة 67 الأليمة والقاسية، وهو الجيش الذى لم يهزم فى معركة خاضها بالفعل، ومخطئ من كان يرى أو لايزال يرى أن نكسة 67 كانت وبالا على مصر، صحيح كانت هزيمة ساحقة فى معركة؛ لكنها لم تكن نهاية الحرب، وفوائدها كثيرة، والدروس التى تعلم منها الجيش والشعب لا تعد ولا تحصى رغم مرارة الهزيمة، لكنها علمتنا درسا لايزال يعيش بيننا إلى الآن، وقد ظهر جليا فى خطته للتخلص من الإخوان، هذا الهم الثقيل الذى لا يفرق كثيرا عن الاحتلال الإسرائيلى لسيناء، إنه التسلح بالعلم، العلم هنا وفى هذه الأيام هو السيد، وهو عنصر النجاح والتفوق، علم الاقتصاد وعلم النفس والاجتماع والسيسولوجى وعلم المخابرات وجميع العلوم العسكرية وعلوم التخطيط والتاريخ والجغرافيا، ومعهم البيانات والمعلومات الدقيقة والكافية، والأهم هو التوقيت، أهم دروس حرب 67 هو اختيار الوقت، الشعب والجيش ومعه بقية الأجهزة الأمنية بما فيها الداخلية اختارت وقت الشرارة بخطة الإرادة لتنفيذها متكاملة بأقل الخسائر، الجيش الذى يتسلح بالعلم لابد أن يكون توقيت المعركة هو الذى يختاره ويجرجر العدو إليه ولا بد من تهيئة المناخ العام لتهيئة الشعب، العِلم يقول عند إعداد الدولة للحرب تتطلب أربعة أشياء: «إعداد الشعب للحرب، وإعداد اقتصاد الدولة للحرب، وإعداد القوات المسلحة للحرب، وإعداد مسرح العمليات»، المعركة التى دارت ما بين الشعب بكل طوائفه والجيش ضد جماعة الإخوان المسلمين كان يُعد لها منذ بداية ثورة 25 يناير، الخيانة كانت مريرة وموجعة بدأت بفتح السجون، ثم تلاها قتل جنود الجيش فى رفح فى رمضان من عام 2012، وغيرها من الأحداث الدامية، كانوا يخططون للقضاء على الدولة المصرية القديمة بالاستعانة بدول خارجية ومرتزقة وتمويلات لا حدود لها ومخابرات خارجية لتضع الخطط وتمدهم بالأجهزة والعتاد والأسلحة والمكان الآمن للتدريب والضباط المتخصصين، كانوا يريدون القضاء على كل رموز الدولة المصرية العتيقة، وهى التى أشار إليها مرسى فى خطابه الأخير بـ«الدولة العميقة»، كانت الخطط تسير بشكل متكامل وكل الملفات مفتوحة، حل جميع الأجهزة الأمنية والسيادية وتكوين جيش موازٍ كما هو الحال فى جيش سوريا الحر، والقضاء على الإعلام والقضاء والثقافة وجميع الفنون، كل أركان الدولة المصرية كانت فى طريقها إلى الزوال لو بقى الإخوان أكثر من ذلك فى الحكم، هم لا يرون مصر، بل يرون أمة الخلافة الإخوانية فقط، ولتذهب الدولة إلى الجحيم، لذلك كان على الشعب أن يحمى دولته ويبدأ معركته بكل أطيافه بالعِلم وبالإيمان بالله وبالأمة، ولو رجعنا للاستعدادات لحرب أكتوبر- مع الفارق فى استخدام الأسلحة وأرض المعركة واختلاف العدو- لوجدناها صورة طبق الأصل لمعركة العبور، بل هناك تشابه ما بين خطاب «السادات» فى 16 أكتوبر وبيان القائد العام «عبدالفتاح السيسي» مع قواعد الدولة المصرية، الأول يحذر العدو، العين بالعين والدم بالدم والعمق بالعمق، والسيسى يهيب ويتوعد ويحذر ويهدد كل من يمس أمن مصر وشعبها، فى أكتوبر كان الحِمل على الجيش، ومع الإخوان كان الحِمل على الشعب والجيش خلفه، ففى خلال عام واحد فقط مر الجيش المصرى ما مر به خلال ستة أعوام بعد النكسة، وهى مراحل الصمود والدفاع النشط والاستنزاف وأخيرًا العبور، هذه المعركة كان الشعب هو من يحارب مستندًا على حماية الجيش لمتطلباته المشروعة، كما أن الأمن القومى المصرى أصبح مهددًا، وقد كشفت الأوراق والمستندات التى ضبطت فى مكتب الإرشاد وفى مكاتب فريق الرئاسة فى الاتحادية وفى مكتب خيرت الشاطر عن حجم الكارثة التى كانت تعيشها ومقبلة عليها مصر، كانت الطبقة المتوسطة مهددة، كانت البلاد مهيأة تمامًا للثورة، ضد ذلك النظام الفاشل الذى لم يلبِ متطلبات الشعب فى أبسط حقوقه، وأمامهم نظام يتوعد ويخيف شعبه، بل الأدهى والأمر يخون، فكل القيادات فى الجماعة خانت، وكان لا بُد من رحيلهم وسريعًا، فقد كان الزمن عدوهم، وعدو الدولة فى الوقت نفسه، من يسبق فى ضربته؟، وكانت ضربة الدولة هى الأسرع والأقوى والأشرس والأعنف، فدائمًا يد مصر ثقيلة على أعدائها، كان فض اعتصام رابعة هو النهاية، نهاية نظام فاشستى ديكتاتورى يحكم بغطاء دينى مزيف، دموى وخائن، كان فض اعتصام رابعة بداية لعودة الدولة التى انهارت فى 25 يناير، كان فض الاعتصام عودة لمصر شمسها الذهبى. •



مقالات طارق رضوان :

وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

وبدأت الحرب

لقد بدأ الهجوم. انعقدت الاجتماعات ووُضعت الخطط وتحددت ساعة الصفر وصدرت الأوامر وتم توزيع الأدوار. انطلقت الطلقة الأولى. حرب لي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook