صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

ألفيس.. ملك ممفيس

333 مشاهدة

8 اغسطس 2017
كتب : توماس جورجسيان



«ألفيس بريسلي» ملك أو «كينج» «روك آند رول» كان أسطورة فى حياته وظل أسطورة بعد موته منذ 40 عاما. فى عام 1977وتحديدا يوم 16 أغسطس، ولهذا نجد مظاهر أمريكية عديدة على امتداد البلاد للاحتفاء بهذا النجم والأسطورة والملك والظاهرة، وقد بلغ عدد الألبومات المباعة لألفيس أكثر من 134 مليونا وهو الثانى بعد «بيتلز»، إذ يبلغ عدد الألبومات المباعة للفرقة الشهيرة أكثر من 178 مليونا.
وعندما نتحدث عن أسطورة ما صنعها الفنان ذاته أو صنعها عشاق فنه وإبداعه يجب ألا ننسى أن الأسطورة تولد ولكن لا تموت.. تولد وتبقى لأنها مرتبطة بخيال البشر وذاكرتهم، ولأن لها معنى خاصًا فى حياتهم، لذلك يجب أن تبقى الأسطورة حية لأنها لو ماتت - لا قدر الله - مات الإنسان الذى صنع الأسطورة وانتهى الإنسان الذى آمن بالأسطورة والإنسان الذى خلد الأسطورة وكرر ذكرها على مسامع من حوله على مدى سنوات طويلة، ومرور 40 عاما على وفاته فرصة لتأمل ألفيس - حياته وفنه.
ألفيس بريسلى ولد عام 1935 وتوفى عام  1977 وفى الـ42 السنة التى عاشها على سطح هذا الكوكب أحدث تغييرًا كبيرًا، وفى رأى البعض ثورة فى شكل ومضمون الأغنية التى كان يستمع إليها ويستمتع بها متذوقو الأغنيات. وأكيد كلما سألت واحدا عن رأيه فيما تركه ألفيس فى نفسه ستسمع العجب.
اليوم بعد أن مرت 40 سنة على غياب بصمة ملك روك آند رول عنا لا يمكن محوها لأن ألفيس بحياته وفنه استطاع أن يتواجد ويتفاعل ويلعب بأوتار قلوب البشر ويدفعهم للرقص مع الخيال.
لم يكن فقط موهوبا، بل كان محظوظا - كما يقول البعض- وبالتأكيد لم يكن فقط محظوظا - فى زمانه ومكانه لأنه كان موهوبا أيضا عرف كيف يوظف موهبته فى إبداعه وواظب على العمل المتواصل من أجل إنتاج فنى يترك أثرا ويبقى إرثا ويخلق ثراءً. وصل عدد أغنيات ألفيس إلى نحو 800 أغنية.
أول تسجيلاته الغنائية كانت فى عام 1953 وأول أفلامه كان فى عام 1960. «نهاية سعيدة، نهاية سعيدة. أعطنى حكاية بنهاية سعيدة».. لقد غنى ألفيس بهذه الكلمات فى نهاية فيلمه «حدث فى المعرض الدولي» إنتاج عام 1963. ويرى النقاد الفنيون أن قليلاً جدا من أفلامه الـ31 التى مثل فيها لم تكن نهايتها سعيدة.
أفلام ألفيس كانت غالبا أفلام الفرفشة والنعنشة - أغانٍ ورقصات ونساء جميلات. تلك التوليفة السحرية التى تجذب عشاق ألفيس إلى قاعات السينما وتجلب الملايين من الدولارات لمنتجى الأفلام.
بوب ديلان الشاعر والملحن والمغنى الأمريكى الذى فاز بنوبل الآداب عام 2016 قال عن ألفيس وأثره: أول مرة استمعت فيها إلى ألفيس كأنى فعلا هربت من السجن وتحررت نفسى.
إن نهايات نجوم الفن والشهرة مثل حياتهم فى حاجة دائمة إلى تأمل وتفكير خاصة أن التفاصيل تكشف أن النجم الذى يبعث المرح ويشع البهجة يتعذب فى وحدته ومعاناته ولا يجد غالبا من يتفهم ألمه ويقف بجانبه. ساعات الشدة تحاصره وتزيد من معاناته هكذا كانت سنوات أو شهور النهاية لدى مايكل جاكسون ولدى ألفيس أيضا. ألفيس توفى بأزمة قلبية وكان يتعاطى أدوية كثيرة فى السنوات الأخيرة من حياته.
وبيته أو قصره الذى اشتراه ألفيس فى عام 1957 يسمى «جريسلاند». وكان ثمنه حينذاك نحو 100 ألف دولار. ويجب الإشارة إلى أن البيت الكبير الذى اشتراه ألفيس وهو فى الـ22 من عمره كانت مساحته 10 آلاف و266 قدمًا مربعًا.. صارت 17 ألفا و551 قدمًا مربعًا عندما توفى بعد عشرين عاما. «جريسلاند» يعد مزارا أمريكيا - وهو الثانى بعد البيت الأبيض الأكثر زوارا فى الولايات المتحدة. ويبلغ عدد الزائرين لـ«جريسلاند» أكثر من 650 ألف زائر سنويا، وبعض الزائرين يأتون من جميع بلاد الدنيا، خاصة أن عشاقه يتواجدون فى كل بقاع العالم وعلى مدى أجيال عديدة. «جريسلاند» وعنوانه 3764 شارع ألفيس بريسلى - ممفيس بولاية تينيسى تم تسميته كمكان تاريخى فى عام 1991.
وكتب التاريخ تبين لنا أن مدينة ممفيس تم تأسيسها عام 1819 وسميت بهذا الاسم بعد «ممفيس» العاصمة المصرية القديمة على ضفاف النيل. وصارت ممفيس الأمريكية فى القرن التاسع عشر مركزا للتجارة والنقل على نهر مسيسيبى.
ولا شك أن ألفيس النجم الظاهرة صار «معبود النساء» بأغانيه ورقصاته. وقد تزوج مرة واحدة والزوجة كانت «بريسيللا» التقاها فى ألمانيا وكانت فتاة صغيرة وهو يخدم فى الجيش الأمريكى. واستمرت اللقاءات لأكثر من سبع سنوات. وتم الزواج فى مايو 1967 وكان هو فى الـ32 من عمره وهى فى الـ21 من عمرها. واستمر الزواج لمدة 6 سنوات. وله ابنة من هذا الزواج «ليزا مارى بريسلي»، وبالطبع ذكرت أسماء نساء أخريات فى حياته - قبل الزواج وخلاله وبعده دخلن حياته ثم خرجن أو هو خرج من علاقته معهن.. ومن تلك النساء آن مارجريت وناتالى وود وسيبيل شيبرد.
ألفيس بريسلى.. دائما وأبدا فى البال الأمريكى.
المزاج الأمريكى..
قراءة المزاج الأمريكى من خلال استطلاعات الرأى صارت عادة أمريكية. واذا كانت الحكمة تقول إن العادة سعادة وإن الصراحة راحة.. فإن هذه العادة الأمريكية فى الغالب لا تجلب السعادة كما أن صراحة استطلاعات الرأى - إن كانت صادقة وتشمل شريحة كبيرة وعريضة من الرأى العالم بالتأكيد لا تصل بنا إلى الراحة أبدا، بل تسبب لنا وجع الدماغ ووجع القلب.
وحسب استطلاع للرأى أجرى مؤخرا فإن 70 فى المائة من الأمريكيين يعتقدون أنه «مهم للغاية» و«مهم لدرجة ما» شراء منتجات أمريكية الصنع. إلا أن 37 فى المائة قالوا إنهم لن يدفعوا أسعارًا أغلى لمنتجات أمريكية الصنع. أى مفيش مشكلة، بل فى اختيار أن نشجع ونقف مع المنتج الوطنى إلا أن صرف أموال أكثر من أجل المنتج الوطنى فهذا أمر لا يمكن تقبله. الاستطلاع نفسه أظهر أن 26 فى المائة فقط أبدوا استعدادًا لدفع ثمن أكبر للمنتج الوطنى.
فى إطار المزاج أيضا كشف استطلاع آخر للرأى خاص بشركة عقارات أن 44 فى المائة من الأمريكيين «ندمانين» حول شراء منزلهم الحالى.. أى أنهم «غير راضين» عن القرار الذى اتخذوه منذ فترة وبكامل إرادتهم فى شراء هذا المنزل أو ذاك البيت. وأوضح الاستطلاع أيضا أن السبب الرئيسى لهذا الندم وعدم الرضا هو مساحة البيت وأن نحو الثلث من ملاك البيت كانوا يتمنون أنهم اشتروا بيوتًا أكبر وبمساحة أكثر. والأمر لافت للأنظار أن الحديث عن البيت الأكبر والأوسع أمر نسبى.. خاصة أن أصحاب بيوت فخمة مساحات شاسعة داخل الجدران وخارجها أيضا أحيانا لا يتوقفون عن الشكوى وتكرار الشكوى بحجة أن بيتهم صغير. •



مقالات توماس جورجسيان :

الرابع من يوليو.. والاحتفاء بكل ما هو أمريكى!!
الكتابة.. كفعل وفاعل ومفعول بنا ولنا
كلاكيت.. كمان وكمان
نقعد عالحيطة ونسمع الزيطة
Heather Heyer المرأة الشجاعة التى قالت لا
أغنيته المفضلة «سواح» لحليم
ترويض الوحش .. و«الأرنب الراكض»
نبتدى منىن الحكاىة؟!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى

لمصرَ دُنْيا. وحياةٌ. ولشعبها سماتٌ وله دنيته. تاريخها وجغرافيتها خلقت منها دولة استثنائية وسط محيطها. خلقت المصرى. نابعة من ظ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook