صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

يوم.. سعدنى فى مارينا

288 مشاهدة

1 اغسطس 2017
كتب : اكرم السعدني



.. فى مارينا تشقلبت الأحوال هذا الصيف الماريستان الذى كان صفة غالبة والمولد الذى لم يجد له صاحبا تبدل هذا العام وإذا بالزحام القاتل لا وجود له والنظام والانضباط هو لسان حال مارينا بالبوابات السبع، تم منع الدخول إلا لمواطنى جمهورية مارينا، وهناك أبواب رزق انقطعت وانغلقت إلى حين والشواطئ لم تعد تشم فيها رائحة المحشى والبتنجان المخلل، كما كان فى الماضى القريب، وعلى هذا الأساس ذهبت وأنا مطمئن البال ومرتاح النفس بأن الأيام التى سوف أقضيها فى مارينا ستكون هادئة بعون الله خالية من خوتة الدماغ..
فريق أيامى فى مارينا عمى وتاج راسى صلاح الذى كان أحد الأبناء المؤسسين لمارينا وصاحب بقعة الإشعاع فيها منذ زمان بعيد.
كان عمى محمود عبدالعزيز يسكن فى الشارع المقابل للسعدنى، وكان محمود من أسباب البهجة أينما حل وبرحيله شعر العم صلاح أن جزءا كبيرا من تكوينه ذهب مع محمود عبدالعزيز، وفى لحظة صفاء بال عميق كان على شخصى الضعيف أن يستغلها خصوصا أن للأسرة السعدنية أعرافا، فالكبير لا يستطيع أحد أن يناقشه فى قرار أو أمر أو مسلك أو اختيار.. وعلى كل سعدنى أن ينفذ ما يأمر به السعدنى الأكبر وقد كان الولد الشقى السعدنى الكبير محمود.. هو كبير بكل ما تعنى الكلمة، فإذا تكلم صمت الكل وأجاد الإنصات.. ومنذ رحيل السعدنى الكبير وانتقال اللقب «الكبير» إلى العم صلاح سرنا نحن السعادنة على العهد.. فنحن لا نستطيع أن نغير ولاية العهد ولا نلعب فيها ولا نسمح لأحد أن يعبث بالهيكل الهرمى السعدنى.
كان العم صلاح قد أعلن انسحابه من الحياة العامة فى مهرجان الإسكندرية السينمائى الدولى الأخير للمرحوم ممدوح الليثى الذى كرم العم صلاح على مجمل أعماله وإسهاماته الفنية مسرح وسينما وتليفزيون.
فى المؤتمر الصحفى للعم صلاح.. هاجم العصر الذى كنا نعيشه وكان محمد مرسى هو علامة هذا العصر ورمزه مع شديد الأسف، فى هذا المؤتمر قال صلاح: أنا ابن تجربة الحلم الكبير لجمال عبدالناصر، عشت حلما مخمليا قوميا عربيا وانهزم الحلم ومعه انهزمت الأحلام جميعها.. وجاء السادات فإذا به يغسل العار الذى لحق بالأمة بعد 67، ولكنه ذهب إلى الكامب.. ونحن لن نكون أولاد «الكامب» ولكن كانت هناك مصر عظيمة رائدة قائدة لأنها هى البلدوزر الذى يمهد الطريق لكى تعبر عليه الأمة كلها بعد ذلك.. وأضاف صلاح: فى عصر مبارك أصبح هناك رئيس كل إنجازاته هى الحفاظ على الوضع الموجود وتسيير الأمور، ولكن كانت هناك مصر بثقلها ومكانتها وتاريخها حتى جاء هذا العصر - عصر مرسى - الذى لا أعرف له علامة ولا كرامة ولا طريقا ولا هدفا ولا شكلا ولا لونا.. وقال السعدنى: هذه ليست مصر التى أعرفها، وقرر العم صلاح الانسحاب نهائيا.. وقدم عملا واحدا فقط وهو مسلسل «القاصرات» وكان العمل موجها ضد هؤلاء الذين حولوا الدين من أجل مزاجهم الشخصى ورغباتهم الخاصة.. وبعد ذلك لم يلتق السعدنى مع معشوقته الكبرى «الكاميرا».
قلت للعم صلاح: أنت عندما بدأ شعر الرأس فى التساقط.. قلت لك لنذهب فى رحلة علاج إلى بيروت، فقد كان لى صديق يباهى الشباب بشعره فإذا به فى خلال عامين فقط لا غير يفقد حتى الشعر الذى يغطى جانبى الرأس، فأصبح أصلع رجل فى العالم، ذهب إلى بيروت فاكتسى الشعر بالرأس من جديد، يومها قال لى العم صلاح: أنت باين عليك اتجننت.. فقلت: ليه؟!
فأجابنى العم صلاح، وكان هذا الكلام فى منتصف التسعينيات: يا ابنى أنا لو سقط منى شعر الرأس ح أتحول إلى مليجى جديد وأدخل فى الأدوار الجامدة.
أنعشت ذاكرة العم صلاح بكل هذه الحكاوى وقلت له: أنت ابتعدت عن الضوء والناس فى بر مصر يسألون عن السبب.. فضحك العم صلاح وقال: يا ابنى عندما يفقد إنسان فى حياته رجلا بحجم بهجت قمر الفيل الجميل وعبدالله فرغلى الذى يزين عصرًا بحاله، وأبوبكر عزت الصديق الصدوق الذى مر فى حياتنا كما نسمة أطلت فى صيف ساخن، وعاطف الطيب المجنون بالسينما الذى أمضى عمره كله وكان قصيرا فى حبها وعشقها، وسعيد صالح الغول المسرحى الصاحب الذى له بصمة فى كل أيام عمرنا وكل تفاصيلها.. وتوأم الدراما غير القابل للتكرار إسماعيل عبدالحافظ وأسامة أنور عكاشة وسعيد سيدهم ويسرى مرعى المحاميين وطارق جمعة صديق رحلة الدراسة فى الجامعة، وكان أخف دم إنسان قابلته فى رحلة الحياة.. عندما يموت كل هؤلاء ومعهم أبويا الروحى محمود السعدنى وشقيقى الأكبر.. فقد كان أبوك بالنسبة لى هو الأب الحقيقى لأننى لم أجد جدك عثمان قريبا منى بفضل المرض.. فكان عم محمود هو الأخ والأب.. عندما يضيع منك كل هذا.. فإن العالم يصبح فعلا ماضيا، وعلشان كده أنا باحاول ألعب فى حياة أحفادى الدور الجميل اللى بين الأطفال والجدود، ليس لهم ذنب بالتأكيد فى مشاعرى هذه، بل العكس هو الصحيح احنا بنجمل حياة بعض.. هم الآن كل الأصدقاء وكل الاهتمام منصب ناحيتهم، أولاد ميريت وأولاد أحمد هم بالفعل كل الحياة الذى تركت عليه السنون علاماتها، تولى أيمن نفس المسئولية التى كان العم بهجت يتولاها تجاه عم أحمد، بل إن سكرتير أيمن ومدير أعماله كان هو نفسه ابن عم أحمد، والشيء الغريب أننى عندما ذهبت لزيارة أيمن وجدت لديه نفس الأصدقاء الذين كانوا هم زملاء الدراسة والجيران منذ صباه المبكر تامر عبدالمحسن وحازم إمام ومحمد أبوشقة والشيء المفرح أن أيمن الذى فقد سنده وظهره عمنا بهجت قمر مبكرا ينحت فى الصخر من أجل أن يوفر لأولاده أفضل ما يستطيع من ظروف معيشية.. ويهز العم صلاح رأسه ويقول: دى جينات يا ابنى الواد أيمن ابن حلال وإصراره على أن يقدم نفسه للناس باسمه الثلاثى.. أيمن بهجت قمر دليل على أن عمك بهجت فى السنوات القصيرة التى عاشها يرى أيمن استطاع أن يحسن تربيته.. وأقول للعم صلاح إننى سوف أكتب عن اليوم الممتع الذى قضيناه معا أبناء الأسرة السعدنية مع كبيرها عم صلاح - فى صباح الخير - ويعود العم صلاح إلى الابتسامة التى خلفتها آثار صباح الخير القديمة فى نفسه وهو يقول: أحمد بهاء الدين وصلاح حافظ وحسن فؤاد وفتحى غانم ومحمود السعدنى ومصطفى محمود وبهجت والليثى والبهجورى ومفيد فوزى ورءوف توفيق.
أهو ده الزمن اللى أنا انتميت إليه وهنا كان على أن ألتزم السكات ونحن نستمع فى الخلفية إلى أغنية كان الجميع يطرب لها وينفعل معها وعلى رأسهم ابن العم أحمد السعدنى وكل الأحفاد السعادنة وقلت لأحمد: ما هذا؟ فقال على الفور: دى الأغنية اللى مكسرة الدنيا فى كل العالم، وسألت مجددا: ما هى؟ فقال الأحفاد فى نفس واحد:
- ديسباسيتو.
اكتشفت أننا عمى الغالى صلاح وأنا أصبحنا خارج المنظومة التى نطلق عليها العولمة.. وضحك العم صلاح وهو يقول: الله يرحمك يا أمى.. كانت بتحب ديسباسيتو دى أوى.
ويسأله أحد الأحفاد: هى مامتك كان اسمها.. وقبل أن أنطق أنا باسمها.. وجدت العم صلاح يقول لحفيده: أمى كان اسمها شريهان!



مقالات اكرم السعدني :

يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
بولا.. وجورج.. وماهر عصام
الإمارات.. المتسامحة
مهرجان «آفاق».. بلا حدود
وداعا.. ياكبير المقام
أمهات.. عبدالفتاح السيسى
جرائم.. أتلفها الهوى
رسالة بريطانيا عندما هتفت.. عمار يا مصر
ورحل «بسة»
يا بتوع مرسى.. وتكاتكه موتوا بغيظكم
صبـاح الخـير.. يــا مــــولاتى
صوت أسعدنا ولايزال
مدد.. يا سيدى الريال!
نفسى ألزقه... على قفاه
ناصر.. وحليم.. والسعدنى
وداعًا عاشق مصر الكبير
مبارك.. حكم المحكمة.. وحكم التاريخ
أخطر .. وزير في بر.. مصر!!
الورق الكوشيه.. والأيام بيننا!!
سفيــــر.. فوق العادة!
الكبير الموهبة .. قليل البخت
سعيد صالح صاحب.. الغفلة الحلوة!!
حقك.. علىّ.. ياباشمهندس!!
سد الوكسة.. الإثيوبى!
وداعا.. يا زمن الكبرياء
الليثى..أبدا..لايموت!!
نادية يسرى.. أمنيات.. وحقائق!!
خيبـة اللـه.. عليكـم!!
مبروك.. لأمن الجيزة
تواضروس ..الذى خيب ظنى !!
دوامة الثورة المصرية تنتقل إلى المصريين فى بريطانيا
غمة.. وانزاحت!!
إعلام.. عبدالمقصود أفندي
كاسك.. يا وطن
آه يا بلــد آه
نادية لطفى.. ويا أهلا بالطواجن!!
قول يا دكتور قنديل لـ... السويس.. وبورسعيد.. والإسماعيلية!
حكاية بهجت وأبوالنيل
السيسى.. وبونابرت.. وعبدالناصر!
الفرسان الثلاثة
زيارة للمنتصر بالله
أفيش.. وحيد عزت
السفيرة عزيزة.. والغوث!
الإعلان إياه.. ومهرجان الأقصر!!
مطلوب من نقيب الصحفيين!
لجنة حكماء مصر
وزير داخلية حازم.. و.. حازمون
«إخص».. فاكتور.. والفرفور الجميل!
هشام قنديل.. ها! ويا رمسيس يا
نصيبى ..مفيد فوزى .. وأنا
فى حضرة الشيخ.. مصطفى إسماعيل!
دريم.. وملعون أبوالفلوس!
تستاهل.. يامعالى الوزير!!
عقدة.. وعنده كل الحلول!
باسم يوسف.. «حُطيئة» هذا الزمان
الكنبة..والجمل..وصفين!!
ليس فى الإمكان أبدع من الإخوان!
أبو السعادة.. محمود الجوهرى!
زمان.. عادل إمام!
الجميلـة.. والوحشــين!!
فريق الكورة.. وفريق مصر للطيران
«محمول» منير.. و«محطوط» حليم


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook