صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

أغنيته المفضلة «سواح» لحليم

303 مشاهدة

1 اغسطس 2017
كتب : توماس جورجسيان



كان مراسلا لوكالة «اسوشيتد برس» الأمريكية فى مصر ما بين عامى 1995- 1999، كما أنه فى السنوات التالية تواجد وتجول فى أغلب الدول العربية وهى تعيش تحديات عديدة وتعانى من الحروب والأزمات وكتب عن نبض الشارع العربى  همومه وآلامه. وتوفى فى فبراير 2012 فى سوريا وهو يغطى أحداثها لصحيفة «نيويورك تايمز».
 وكان «أنتونى شديد» فى الـ43 من عمره الصحفى الأمريكى اللبنانى الأصل ولد وعاش وتعلم فى الولايات المتحدة ـ فى مدينة أوكلاهوما تحديدا، إلا أنه حرص على تعلم اللغة العربية وعلى تعميق معرفته بتاريخ وثقافة الشعوب العربية، وخلال جلسات مطولة وحوارات صريحة معه تبين لى أن شغفه الصحفى ورغبته فى البحث عن الحقائق وفهم الصورة الأكبر للواقع الذى يقوم بتغطيته يدفعه دائما إلى المخاطرة والذهاب إلى موقع الحدث وأيضا الحرص الشديد على الحوار مع البشر مباشرة ومعرفة الحقائق منهم (أكثر من لجوئه للمسئولين أو اعتماده على كلامهم)، والأهم أن شديد كان يعرف ويقدر تماما قيمة وقامة وخصوصية الصحافة المكتوبة.
وهو يغطى العراق- كما لاحظ زملاؤه- لم ينعزل فى المنطقة الخضراء الآمنة ولم يرافق الجنود الأمريكان فى مهامهم العسكرية ولم يكن فى حمايتهم (كما كان الحال مع أغلب الصحفيين)، وقد فاز شديد بجائزة «بوليتزر» المرموقة مرتين. الأولى كانت عام 2004 عن مجموعة مقالاته التى كتبها فى «واشنطن بوست» عن الشعب العراقى فى ظل الحرب الأمريكية. والكتاب الذى يضم هذه المقالات صدر بعنوان «الليل يقرب» وعنوان الكتاب استوحاه شديد من أغنية «سواح» لعبدالحليم حافظ. الأغنية المفضلة لديه «.. سواح وماشى فى البلد سواح/ والخطوة بينى وبين حبيبى براح/ مشوار بعيد وأنا فيه غريب/ والليل يقرب والنهار رواح»، أما المرة الثانية فقد كانت عام 2010 عن تقاريره الصحفية المنشورة فى «واشنطن بوست» عن العراق واستعداد القوات الأمريكية للانسحاب منها. بعدها انتقل إلى «نيويورك تايمز» عام 2011 وعلى صفحاتها واصل شديد تقاريره عن «الربيع العربى» وتداعياته فى المنطقة.
لقد انتاب أسرته وأصدقاءه القلق عندما كان أنتونى شديد فى رام الله وتعرض لطلقات نارية وأصيب فى كتفه. وفى صيف 2006 تواجد هذا الصحفى الأمريكى اللبنانى الأصلى فى موطن أجداده وهو يتابع الغزو الإسرائيلى للبنان، والأهم أنه ذهب إلى بيت عائلته فى مرجعيون، وهناك بدأ التفكير فى إعادة ترميم بيته وتاريخ أهله وأيضا بناء بيت لأسرته الجديدة زوجته ندى.. لابنته مريم وابنه مالك، وكتب أنتونى شديد سيرة حياته وبيته وعائلته فى مرجعيون.. وأيضا عن الشرق الأوسط المفقود (حسب تعبيره) فى كتاب بعنوان «بيت من حجر» وهذا الكتاب صدر بعد وفاته.
شديد لم يعش طويلا.. إلا أنه حاول أن يكون صادقا مع نفسه ومع ما آمن به وما اختاره من طريق مهما كان شاقا. شديد كان يبحث عن المعنى فى الخبر مهما كان مقلقا وعن  المعنى فى الحرب مهما كان عبثيا ودمويا.. للتوضيح- كان لا يبحث عن مبرر للحرب وشروره بل يبحث عن المتشبث بالحياة وبكل ما له معنى وقيمة فى حياته. وشديد كان يبحث ويكتب عن من يريد أن يرى الغد ــ على الرغم من آلام اليوم ومآسى الأمس .. وضبابية الرؤية.
• لماذا؟ .. وحدوتة أفكار!!
 كتاب جديد يتحدث عنه بشغف واهتمام واندهاش وتعجب أيضا عشاق الكتب هذه الأيام اسمه «لماذا؟» ومؤلفه فيزيائى اسمه «ماريو ليفيو» أخذه الفضول لكى يبحث بفضول عن الفضول تاريخيا وعلميا- علم النفس وعلم خلايا المخ. والكتاب يقع فى 252 صفحة، أما العنوان الفرعى يقول: «ماذا يجعلنا فضوليين».
فى حوار مع «نيويورك تايمز» يقول الكاتب «إن الفضول يلهم أكثر الأمور إثارة فى حياتنا.. من إجراء حوار إلى قراءة كتاب ومشاهدة فيلم، والفضول يدفعنا إلى البحث العلمى والانخراط فى التعليم، والكائنات الأخرى قد يكون لها فضول إلا أن ليست لديها القدرة لكى تسأل لماذا؟  الإنسان وحده قادر على هذا، وأنا أعتقد أن كل شخص يجب أن يكون فضوليا حول الفضول».
وما يتضمنه الكتاب وما يثيره أيضا ينبهنا إلى أن الفضول أنواع ودرجات وتجارب وخبرات حياة فيها الخطوات صغيرة وفيها الوثبات كبيرة.. والكتاب يحاول التعامل مع مسألة الفضول من زوايا مختلفة، خاصة إذا كان فضول الكاتب أولا ثم فضول القارئ ثانيا يدفعان الاثنين معا الى معالجة الأمر بفضول مستمر ومتجدد ومستدام.. بالمناسبة فاكر تعبير «التنمية المستدامة» الذى دوشنا به خبراء التنمية والاقتصاد، والأمر المهم فى مسألة الفضول هو عدم الارتكان لإجابة محددة أو نموذجية.. فالفضول لا نهاية له ولا سؤال واحداً ينهى أمره أو «يشفى غليله»، ولا شك أن أى اجابة تأخذنا (شئنا أم أبينا) إلى سؤال ثان أو ثالث أو حتى عاشر.. طالما الفضول متواجد ومتوافر و«سارى المفعول»، ثم هناك أمر آخر: أن كل سؤال نطرحه هل نريد أن نعرف الاجابة له أم أن طرحنا للسؤال ذاته يعطينى مؤشراً بأننا مازلنا على استعداد ولدينا رغبة فى الخروج عن المألوف.. ونحن نستعمل علامة الاستفهام ولماذا؟ ـ لا نكتفى بما هو متاح بل نريد الأفضل والأجمل والأرقى والأعمق.
عزيزى القارئ إن قراءتنا لأى كتاب لا يجب أن تقتصر على ما «يطبطب» عليك وما يقول لك «مفيش أحسن منك»، فالقراءة تحد لما هو قائم ومعروف فى حياتك وساكن ومستقر فى دماغك.. ولهذا من الغريب أن تسمع أحيانا أحد أصدقائك يقول لك (كما يحدث معى دائما) «هو انت لسه بتقرأ يا ..».•



مقالات توماس جورجسيان :

روبن ويليامز.. صانع البهجة لن يموت أبدًا
الرابع من يوليو.. والاحتفاء بكل ما هو أمريكى!!
الكتابة.. كفعل وفاعل ومفعول بنا ولنا
كلاكيت.. كمان وكمان
نقعد عالحيطة ونسمع الزيطة
Heather Heyer المرأة الشجاعة التى قالت لا
ألفيس.. ملك ممفيس
ترويض الوحش .. و«الأرنب الراكض»
نبتدى منىن الحكاىة؟!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook