صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

مطلوب أمل

798 مشاهدة

25 يوليو 2017
كتب : طارق رضوان



كل طلعة شمس. أبدو قديما وأنا أكتب تلك الثلاث كلمات (كل طلعة شمس)، والأصح والعصرى أنه كل تويتة على تويتر وكل حالة على الفيس نجلد أنفسنا. لا نرى سوى العيوب. وهى عيوب متراكمة منذ عهود بعيدة وليست وليدة اللحظة أو وليدة المرحلة. وكأنه لا يوجد شىء جميل حولنا. إعلامنا الذى نراه ونسمعه وصحفنا التى نقرأها. تبث دوما روح التشاؤم أو تبث الدفاع عن مبرر التشاؤم.

إعلام يجلد تلك الأمة فى كل طلة. فيحن الكثيرون إلى الماضى. كأننا أمة بلا مستقبل. فالمستقبل لنا بجميع المقاييس العلمية والعملية. شرط أن نخلص فى العمل من أجله. لكن لا بد أن نسأل أنفسنا: ترى، ماذا ينقصنا لنكون من دول العالم المتقدم؟ السؤال يبدو معقدا ومطاطا، لكنه فى النهاية يضع أمامنا حقيقة الأمر وهو أمر مر. ماذا ينقصنا؟ فمصر نمر رابض على ضفاف النيل وعلى شاطئ المتوسط والأحمر. فلدينا موارد - كنوز طبيعية - بداية من المعادن مرورا بالنفط والغاز ونهاية بالأرض الخصبة التى تنتج كل ما نأكل. ولدينا موقع جغرافى استراتيجى ما بين الشمال والجنوب وما بين الشرق والغرب. وما بين العالم القديم والعالم الحديث. ولدينا تاريخ ممتد لبداية البشرية. كما لدينا حضارة مهدت للعالم جميع العلوم والفنون. ولدينا شباب. وهم القوة الجبارة المعطلة. تلك القوة التى يعانى من نقصها أهم وأكبر دول أوروبا ومعها اليابان. دول تعانى من الشيخوخة. وتبحث عن شباب يكمل مسيرة تقدمها. أما هنا فى عالمنا العربى فالشباب مطحون ما بين حروب أهلية وحروب طائفية وما بين الإحباط والتهميش والاستخفاف. وهو أمر وصل إلى حد مخيف وخطير. فلو جلست بين مجموعة من الشباب. تجد أن مطالبه تكاد تكون واحدة. الهجرة إلى دول الغرب للبحث عن فرصة أفضل وعيشة كريمة تحفظ له كرامته وتحترم طموحه وموهبته. ذلك هو مجمل طموح الشباب العربى. ناتج عن تراكمات عبر سنوات جعلت الفرصة أمام الشباب تكاد تكون مستحيلة. والحلم لدى أى شاب يكاد يكون معدوما فى بلاده. فأمة بلا شباب هى أمة بلا مستقبل. وشباب أمة بلا أمل أمر خطر. ودولة العواجيز لا يمكن أبدا أن تخطط لمستقبل. ولنا فى تجربة الاتحاد السوفيتى عبرة. وهناك مثل يكاد يكون بعيدا عن موضوعنا هذا، لكن له دلالة مهمة. وهو برامج بعض الفضائيات التى تتركز فكرتها حول الماضى - النوستوليجا - الحنين إلى الماضى الجميل. وهو ليس إلا حنينا إلى ذكريات دولة العجائز. تذكرهم بشبابهم. وبأيام فتوتهم وشقاوتهم وقمة عطائهم، بل كانت كل أحلامهم ما زالت قادمة. ونلاحظ أن من يقدم تلك البرامج هم أيضا من العجائز. أى أن تلك البرامج تتحدث عن ماضٍ عن طريق عجائز لتقدم وجبة إعلامية لا تفيد الشباب فى أى شىء، بل الأفدح من ذلك أنه لا وجود تقريبا لبرامج تتحدث عن المستقبل. وإن وجدت فهى بلا دعاية تقريبا وتكاد تكون سرية تماما. الانسحاب إلى الماضى للتخدير. لأن النتيجة هى انعدام النظرة للمستقبل. وانعدام التفكير فيه، لذلك ترى الشباب عازفا تماما وساخرا بعنف على جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية. واتجه كلية إلى العالم الافتراضى من «فيس بوك وتويتر وإنستجرام» وغيرها. وهو ما يفسر لنا هذا التدهور فى المشاهدة للفضائيات العربية وفى توزيع الصحف المتدنى تماما فى مجتمع ثلاثة أرباعه من الشباب المتعلم - من يجيد القراءة والكتابة - الأمر لم ينحصر فقط على الهروب إلى العالم الافتراضى، بل وصل إلى حد الهروب إلى المخدرات. تسجل نسبة الإدمان فى مصر 2.4%، ونسبة التعاطى بلغت 10%، وهى تتعدى نسبة التعاطى العالمية التى تسجل 5%، وهو ما يشكل قلقا كبيرا، وهناك تدنٍ لشكل التعاطى، حيث يبدأ الشباب فى مرحلة التعاطى من عمر 11 عاما وهو ما يثبت تراجع دور الأسرة، حيث إن 58% من المدمنين يعيشون مع أسرهم. هو رقم خطير ومقلق ومفزع وهو هروب يعتقد مدمنوها أنها تبعدهم ولو قليلا عن مآسيهم اليومية التى يعيشونها. وبمزيد من الإحباط وانعدام الفرص يزداد الهروب والغياب عن الوعى وعن الواقع. أمر مقلق هو. نعم. وقد أقلق كثيراً من الحكومات العربية. خصوصا مع الاحتجاجات الشبابية التى أطاحت بأنظمة «رئاسية - ملكية» فهناك من ينظرون إلى ثورات الربيع العربى على أنها مؤامرة غربية. ولهم من الدلائل ما يثبت صحة رؤيتهم. وهناك من يراها ثورات حقيقية ضد الوضع المتردى الذى تعيش فيه بلاد الربيع العربى. لكن العامل المشترك ما بين النظريتين أو ما بين الرؤيتين أن من قام بالثورات أو بالاحتجاجات أو بالانتفاضات هم الشباب. بمعنى لو كانت مؤامرة غربية وهناك ممولون من الخارج فالشباب هو المموَّل. ومن قام بالتأثير عليهم من الممولين المدربين هم الشباب أيضا. أما وجهة النظر الأخرى التى تتبنى أنها ثورات حقيقية فالشباب أيضا هم من قاموا بها. ففى الحالتين الشباب هم الوقود. هى الفئة التى تخترق. وهى التى تحترق. وهو خطأ فادح من دولهم وأنظمة الحكم التى تركت الفرصة سانحة لذلك الاختراق وذلك الاحتراق. فلم تقم دولة من دول العالم العربى بتوفير مظلة حماية لشبابها علمية وتعليمية وثقافية واقتصادية واجتماعية لتحميهم من أى اختراق. فكان الانفجار سهلا. وكان الانفجار مدويا. وهناك مثال فاضح حدث فى مصر وقد كتبه أحد كوادر أمانة السياسات بالحزب الوطنى المصرى المنحل التى كان يرأسها جمال مبارك الابن الأصغر للرئيس المصرى الأسبق محمد حسنى مبارك الذى كان يعد لتوريث الحكم لابنه. فقد كتب أحد هذه الكوادر يوما ما بعد ثورة 25 يناير فى إحدى الصحف المصرية الخاصة، أننا كنا فى مشاهدة مباراة لكرة القدم فى نهائيات دورة الأمم الأفريقية التى أقيمت فى القاهرة عام 2006 ودهشنا من كم الشباب الموجود الذى يملأ مدرجات استاد القاهرة لتشجيع منتخب مصر وبين الشوطين - ربع ساعة - تحدثنا مع جمال مبارك عن هذا الشباب وعدنا لمشاهدة المباراة! كما رأينا. لأنهم تحدثوا لمدة ربع ساعة أو أقل قليلا خرج الشباب عليهم وأزاحهم من مقاعدهم الوثيرة. إنها دلالة مهمة كتبها أحد كوادر نظام كان يحكم لاستخفافهم بالشباب، وبعد طوفان الربيع العربى توقف الباحثون قليلا ليحللوا ماذا حدث؟ وماذا سيحدث؟ وما الحل؟ فخرجت شلالات من الأبحاث والتقارير تنبه وتوصى بأهمية الشباب فى العالم العربى، بل بخطورته فى عالم منفتح على بعضه. تنتقل إليه العدوى بسرعة البرق. والمقلق أن كل تلك التوصيات والأبحاث والتقارير سكنت مكانها الطبيعى فى العالم العربى. وهى الأدراج. صحيح أن بمصر بدأت خطط الاهتمام بالشباب. لكنها خطط غير مكتملة. ومنحصرة فى بعض الجهات أو الوزارات وليست استراتيجية دولة. وهناك فرق بالطبع ما بين الاستراتيجية وما بين فعل مؤقت.•



مقالات طارق رضوان :

صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

صـورة افريقيا

جاء أوانها. وزمانها. فهى قارة المستقبل. الصراع محمومٌ على أراضيها. الكل يريد أن ينهب إفريقيا. نهب لمواردها وأراضيها وشعبها. وه..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook