صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

نبتدى منىن الحكاىة؟!

511 مشاهدة

18 يوليو 2017
كتب : توماس جورجسيان



«نبتدي منين الحكاية»،هي حواديت عديدة، وهي ليست حواديت أخبار فقط، بل هي أيضا حواديت أفكار وحواديت مشاعر وأحلام كمان ـ «فخفخينا» أمريكانى.. هي حدوتة اللقطة وحدوتة السرحة وحدوتة الانطلاقة وحدوتة الهروب من الواقع وحدوتة «الكلام ليك يا جارة». هي حدوتة أهميتها - كما يقال لدي أهل الحكي - أن تحكي وتسمع وتكتب وتقرأ..
ببساطة وسلاسة وغالبا دون تكرار الذكر لعبارة سمعناها كثيرا في حياتنا منذ نعومة أظافرنا إلي يومنا هذا.. «إيه الدرس المستفاد»؟ وهي من ضمن حواديت كثيرة بعيدة عن السياسة غالبا. حدوتة الرئيس الأمريكي المندفع بمواقفه والطائش بـ«تغريداته» والمحير بتقلباته، وهي حدوتة واشنطن العاصمة ـ وأهلها الكرام واللئام والإعلام التائه بين «القصص المتفبركة» الآتية من هنا أو هناك و«الحقائق البديلة» الصادرة من البيت الأبيض وصناع القرار في إدارة الرئيس الـ45 للولايات المتحدة. هي أيضا حدوتة نيويورك الصاخبة والمتحررة من «تنشنة» السياسة والغطسانة في أرقام البورصة وصرعة الموضة وأضواء المسرح وصراع الفخفخة والعنجهية. وطبعا حدوتة هوليوود.. التي شكلت بأفلامها خيالنا وأحلامنا وأيضا فككت وشوهت أحلامنا وواقعنا!
حواديت أمريكا بالمناسبة لا تنتهي .. فهناك دائما حدوتة. مش مهم تبقي حلوة أو ملتوتة.. المهم تبقي موجودة وخلاص! وطبعا الحكي غية والحكي نية .. والحكي متعة لا يعيشها بتفاصيلها إلا من يحكي ومن يري في حكيه للحدوتة بهجة ومن يجد في سمعه للحدوتة لذة! إنها حدوتة الشارع والكافيه شوب والبار ودكة الحديقة العامة ومحطة المترو ودار السينما و«دردشة هامسة عابرة» في زوايا مكتبة لبيع الكتب ومشاهدة مسلسل تليفزيوني وقراءة الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية وتأمل ملحق الصحة يوم الثلاثاء وملحق الأكلات يوم الأربعاء من كل أسبوع في الصحف الأمريكية الكبري.
وبدون مقدمات أو «بعد إذنك» وبدون لف ودوران أو «لا مؤاخذة» فإن هذه الحواديت التي سوف أحكيها وأنت سوف تسمعها بعينيك عبر مجلة «صباح الخير» هي الفرجة والمولد والسيرك والفيلم والمسرحية والندوة والقعدة والمكلمة والرحرحة والفضفضة والدردشة والقفشة والفرفشة وأيضا النميمة والسرحة والحكمة والفلسفة ودروس الحياة.. وهي حواديت أمريكية أولا وأخيرا ـ إلهاما وحدثا وحديثا.. وصدقا وكذبا ووهما وصنعا واستهلاكا.. فرجة وحكيا. وكما اعتدت القول وتكرار التذكير مع كل تجربة حكي مماثلة أقول: فلنبدأ الحكي وعلي المقيمين خارج واشنطن مراعاة فروق التوقيت والأذواق والأدمغة والأمزجة والمفاهيم والمعايير والمقاييس..!
واشنطن .. لمن يعنيه الأمر
هي (كما يعرف الجميع) عاصمة القرار الأمريكي. القرار في مواجهة مشاكلها الداخلية وأزماتها الدولية. وهذه المشاكل والأزمات يتم تعريفها غالبا بـ«التحديات» أو هكذا يقال في تصريحات المسئولين. واشنطن مدينة الاجتماعات واللقاءات الاستراتيجية والخطط المستقبلية والمؤامرات المرتقبة وأيضا عاصمة الصفقات الأمريكية والدولية وتقسيم النفوذ والمصالح والمليارات من الدولارات. دونالد ترامب الرئيس الجديد في واشنطن له في الوقت الحالي عنوانان في شارع واحد. شارع كبير وطويل أو «أفينيو» اسمه «بنسلفانيا». العنوان الأول 1600 بنسلفانيا أفينيو (عنوان البيت الأبيض) و1100 بنسلفانيا أفينيو (عنوان فندق ترامب الدولي). بنسلفانيا أفينيو يتم وصفه بأنه شارع السلطة ففي طرفه الجنوبي الكونجرس - السلطة التشريعية وأيضا مبني القضاء الأعلي - السلطة القضائية، أما في طرفه الشمالي فيقع البيت الأبيض. - السلطة التنفيذية.
وكما جرت العادة في كل الانتخابات فإن الكل يتهم واشنطن وأهلها بأنهم من «النخبة» التي لا تبالي بهموم الأغلبية ولا تعرف مشاكل الشعب الأمريكي الحقيقية وأنها بالطبع تبتز السلطة والمال والنفوذ. نغمة متكررة وأسطوانة مشروخة نسمعها دائما وأبدا. ويكررها كل مرشح للانتخابات حتي يتم انتخابه.. وحينئذ يتم طرح السؤال إياه ــ هل سيذهب إلي واشنطن لتغييرها أم أن واشنطن ستغيره؟ وغالبا يتغير القادم إلي واشنطن عندما يذوق طعم ورائحة السلطة والنفوذ والمصلحة و.. الفكة اللي معاها. واشنطن حالة سياسية ونفسية وعقلية أكثر من أن تكون مساحة جغرافية يعيش بها رسميا ـ نحو 700 ألف. أما مئات الآلاف من العاملين بها وخاصة المؤسسات الحكومية يأتون يوميا من ولايتي ميريلاند وفرجينيا الملاصقتين لواشنطن . واشنطن يزورها سنويا نحو 20 مليونا من السائحين ـ من أمريكا ومن العالم. للفرجة علي معالم العاصمة ـ مراكز القرار والمتاحف الكبري وكل شيء بما فيهم .. أهل واشنطن الكرام واللئام «المهمين» ـ أو الذين يبدو عليهم هذا أو الذين يتظاهرون ويتفاخرون بأنهم مهمون.. وكانوا امبارح مع فلان أو علان ـ لا داعي لذكر اسمه.. أو لا داعي لإحراج موقعه وكلام من هذا القبيل.. بجميع اللغات واللكنات ونبرات التعالي ودرجات التباهي.. يا سلااام !!
هيمنجواى كمان وكمان
بلا تردد أستطيع القول بأن الكاتب الأمريكي «أرنست هينمنجواي» (وقد انتحر عام 1961) لم يمت ولن يموت أبدا. ليس بسبب ما كتبه فقط، بل أيضا بسبب الحياة التي عاشها بالطول والعرض والتي أبهرت بلا شك الكثير من عشاق كتاباته في جميع بقاع العالم - بما فيها العالم العربي. فهو حتي هذه اللحظة أسطورة سواء في عالم الكتابة أو الأدب أو في دنيا عشق الحياة واحتضانها - بمن فيها وما فيها. وقد صدر مؤخرا كتاب جديد عن حياته بعنوان «أرنست هيمنجواي» مؤلفته ماري ديربورن ويتضمن الكتاب 752 صفحة. كما صدر أيضا كتاب جديد عنه بعنوان «مخ هيمنجواي» للعالم النفسي أندرو فاراه يناقش فيه الحالة الدماغية - العقلية والنفسية للكاتب الكبير والتحديات التي واجهها في أواخر أيامه. ونقرأ في مجلة متخصصة للأكل والنبيذ مقالا مصورا عن بار شهير في «كي ويست» بولاية فلوريدا اعتاد هيمنجواي التردد عليه بكثرة. وهذا البار المطعم قائم حتي وقتنا هذا ويحتفي دائما بارث الكاتب الكبير. كما سمعت من «كين بيرنز» مخرج الأفلام الوثائقية الشهير في لقاء له عقد مؤخرا بنادي الصحافة القومي بواشنطن أنه يعد ويخرج حاليا فيلما وثائقيا عن هيمنجواي. والمخرج بيرنز كان في لقاء تعريف بفيلمه القادم عن «حرب فيتنام» - مدته 18 ساعة. وسوف يعرض علي حلقات في التليفزيون الأمريكي خلال شهر سبتمبر المقبل.
هيمنجواي أنهي حياته عندما وجد نفسه ليس عظيما بالشكل الذي كان فيه في أوج توهجه الإنساني والإبداعي. هيمنجواي عشق الإقدام والاقتحام وهكذا ذهب إلي جبهات القتال وأيضا إلي أحضان النساء. لم يعرف التردد في معايشة التجربة والكتابة عنها.. بشراهة وشراسة معا. الكتابة لم تتوقف عنده.. كان يعتبرها ضرورة حيوية يجب القيام بها.. ناصحا «اقطع الوريد ودع الدم يسيل ويتدفق.. هكذا الكتابة» - وكان يكتب واقفا أمام آلة الكتابة وبدقات سريعة بأصابعه التي لا تعرف الكلل أو الملل.. الدخول إلي عالم هيمنجواي تجربة لا مثيل لها.. عبارة سمعتها من أكثر من شخص يمثل أكثر من جيل. وهذه هي عبقرية الكاتب في أن يبقي رغم مرور السنين مات منذ أكثر من خمسين عاما، لذلك لا أستغرب حين أقرأ من حين لآخر خبرا عن ورشة كتابة أو دورة تدريب توصف بأنها «للكتابة مثل هيمنجواي». إنه بيزنس يجذب الكثير من الراغبين والراغبات في الكتابة الجيدة ويجلب الوفير من الأموال. أن تكتب مثل هيمنجواي هو أن تكون بسيطا وسهلا ومباشرا وصريحا في كتابتك .. في التعبير عن حكايتك وعن نفسك.



مقالات توماس جورجسيان :

روبن ويليامز.. صانع البهجة لن يموت أبدًا
الرابع من يوليو.. والاحتفاء بكل ما هو أمريكى!!
الكتابة.. كفعل وفاعل ومفعول بنا ولنا
كلاكيت.. كمان وكمان
نقعد عالحيطة ونسمع الزيطة
Heather Heyer المرأة الشجاعة التى قالت لا
ألفيس.. ملك ممفيس
أغنيته المفضلة «سواح» لحليم
ترويض الوحش .. و«الأرنب الراكض»


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook