صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

على حافة الهاوىة

1094 مشاهدة

11 يوليو 2017
كتب : طارق رضوان



لا بد أن نعترف أننا فقدنا البوصلة السياسية وفقدنا العلم، وأصبح المحللون ببغاوات يرددون الكثير من الكلمات المكررة والمعادة والفارغة من المعنى، ففقد الشعب كله الثقافة السياسية وهو السبب الرئيسى لادعاء كل شخص بأنه عليم ببواطن الأمور، ومفكر، وبعضهم نصب نفسه فيلسوفا، وأصبحنا هكذا، حالة يرثى لها، أضحوكة يتندر عليها أصحاب العلم وأصحاب الخبرة.. بل أصبح هناك مسميات مخزية تنسب إلى سياسيين وإلى إعلاميين. كأن تسمع رأى سياسة فلان المذيع، وسياسة فلان السياسى وهكذا.
هناك هجوم مكثف على الدولة المصرية، وهو أمر طبيعى لأى دولة، ولأى نظام سياسى يحكم، دونالد ترامب نفسه يتعرض لحملات تشويه لا مثيل لها لرئيس لم يمض على فترة رئاسته فى أقوى دولة شهدها التاريخ سوى سبعة أشهر فقط، وهكذا كان الحال مع أشهر وأمهر قادة وزعماء البلاد من فرانكلين روزفلت مرورا بتشرشل ومن ديجول إلى كلينتون إلى أوباما، الهجوم والسخرية موجودان فى كل زمان وفى كل حكم.. الأسطورة جمال عبدالناصر كان يلقى بنفسه على أصدقائه «نكت» تسخر منه ويضحك معهم حتى تدمع عيناه، وونستون تشرشل أعظم سياسى فى التاريخ البريطانى كان يهوى الرسم، وكان يرسم نفسه بشكل كاريكاتيرى سخرية من نفسه، ومن إشعاله سيجاره الشهير، لكن الآن الهجوم والسخرية من الدولة المصرية فاق كل الحدود، وهو ناتج عن جهل سياسى عام مقابل قلة خبرة سياسية من بعض رجال الدولة، لكن المزايدة السياسية التى انفجرت فى وجوهنا بعد 25 يناير هى سمة أى هجوم وسخرية، فاختلط الحابل بالنابل، اختلط الإخوان الإرهابيون مع الخونة مع المزايدين مع الساخطين، وتكونت كتلة ضخمة، هى حقيقة الأمر كتلة هشة، بالسياسة الرشيدة والعاقلة وتقليل حجم الأخطاء يجهز عليها فى أيام معدودة وبسهولة، ولنا فى سياسة عبدالناصر بعد النكسة درس وعبرة لنتعلم. 
فعندما يقارنون ما بين مواجهة الدولة للإخوان الإرهابية فى الخمسينيات والستينيات وما بين مواجهة الإخوان الآن.. نقع فى مقارنة ظالمة تماما، بل لا يوجد وجه للمقارنة على الإطلاق، فى الماضى كان الوضع الإقليمى مختلفاً.. وكانت الجماعة الإرهابية مختلفة هى الأخرى، الآن هناك دول تديرها الإخوان بشكل كامل كتركيا، ودول تمول الإخوان بشكل كامل كقطر، ودول تحتضن وتدافع وتفتح أبوابها ونوافذها ووسائل إعلامها للإخوان كإنجلترا، وهناك دول تستفيد من تواجد الإخوان من ماليزيا فى شرق آسيا ممتدة حتى نيجيريا غرب أفريقيا كالولايات المتحدة الأمريكية.. إذن محاربة تلك الجماعة له معنى واحد.. هو محاربة كل تلك الدول بشكل مباشر.
ففى الأسبوع الماضى تم اجتماعان فى مصر فى غاية الخطورة، ولهما دلالات خطيرة ورسائل مشفرة ذهبت لمستقبليها لتفك الشفرة هناك لتقرأ وتترك تأثيرها.. الاجتماع الأول كان ما بين مديرى مخابرات دول مصر والسعودية والإمارات والبحرين، لبحث رد دولة قطر على مطالب دول المقاطعة وهى الدول الأربع، وبعد الاجتماع بيوم تم اجتماع آخر لوزراء خارجية نفس الدول الأربع لبحث نفس الموضوع، لكن من الوجهة الدبلوماسية.. الاجتماع الأخير أعطى فى مكان انعقاده دلالة مهمة وخطيرة ورسالة مشفرة للقطريين، حيث تم فى المبنى القديم لوزارة الخارجية المصرية، وهو القصر الشهير الواقع على نهر النيل عند مدخل كوبرى قصر النيل، والرابض أمام مبنى الجامعة العربية والمواجه لميدان التحرير.. رمز ثورة يناير التى أنفق فيها القطريون المليارات لإحداث فتنة وسقوط للدولة المصرية وتركيب جماعة الإخوان الإرهابية ليتولوا قيادة البلاد فى عامين هما الأسوأ فى تاريخ مصر الحديث.. مكان الاجتماع يقول للعالم إنه يتم أمام الجامعة العربية التى تسعى قطر لهدمها باتفاق إسرائيلى - أمريكى، ويقول إنه أمام أقدم وأعرق نهر فى التاريخ، وأمام ميدان اعتبره القطريون قاعدة انطلاق للفوضى فى الشرق الأوسط كله، إنه اختيار ذكى لا شك فى ذلك، بعد الاجتماعين نجد أنفسنا ما بين استراتيجيتين، الاستراتيجية معناها فى الموسوعة العالمية «global encyclopedia» تعنى التخطيط العسكرى وأصلها كلمة يونانية «استراتيجوس» strategos  وتعنى فن الجنرال، الاستراتيجية الأولى هى استراتيجية حافة الهاوية.. وهى تنسب فى الأصل إلى جون فوستر دالاس وزير الخارجية الأمريكى فى أوائل الخمسينيات عند تولى إيزنهور الرئاسة.. هدفها تأزيم ودفع بإحداث أزمة ما نحو حافة الهاوية تمهيدا لإيصالها إلى مرحلة تتطلب الجلوس للتفاوض من أجل حلها، فهى وسيلة تخويف من رهبة غموض نتائج الوقوع فى براثن الحرب، دولة قطر لاقترابها من النظام الإيرانى فى الشهور الأخيرة اتبعت سياسة إيران الشهيرة، وهى استراتيجية حافة الهاوية، وهى الاستراتيجية التى سارت بها إلى مائدة المفاوضات مع أعرق وأضخم حضارات العالم على مر التاريخ.. وهى الدول الخمس مع ألمانيا لتوقيع الاتفاق النووى الشهير ونجحت استراتيجية حافة الهاوية وهو ما تتبعه قطر الآن برفضها جميع المطالب العربية وعدم اكتراثها بالحصار العربى عليها، بل وتسخر من كل المطالب العربية والعالمية لتصل إلى حد الأزمة، وفى المقابل تتبع مصر ودول الخليج الثلاث سياسة أخرى مضادة وهى سياسة أو استراتيجية الخطوة خطوة التى ابتكرها الدكتور هنرى كيسنجر فى أوائل السبعينيات أى فى عهد الرئيس ريتشارد نيكسون وهى تهدف إلى حل القضايا المعقدة على مراحل ، أى خطوة خطوة.. فى البدء قامت بالمقاطعة ثم تقديم طلبات وبعد رفض الطلبات هناك تصعيد قادم لولا تدخل الولايات المتحدة الأمريكية لتخفيف الضغط على القطريين، وبدأ الرد القطرى القذر فى عملية سيناء الشهيرة وفى نفس التوقيت عملية إرهابية أخرى فى السعودية، وهى الدولة التى فى طريقها لتسليم الحكم لولى العهد الجديد محمد بن سلمان.. أغلب الظن أن تسليم الحكم سيتم فى عيد الأضحى القادم، وهى مناسبة كبرى فى المملكة تمتلئ فيها الخزائن السعودية من موسم الحج محدثة انتعاشة اقتصادية، وسيتم دعوة كل الرؤساء والملوك للحج والاحتفال بتسليم الحكم لولى العهد.. وهو ما تريد قطر تعطيله وهى الداعمة لولى العهد السابق محمد بن نايف، أو على الأقل «عكننة الاحتفال»، تستغل قطر الظرف السياسى فى المنطقة، فالأمريكان مشغولون بترتيبات تكوين دولة للأكراد وبتقسيم سوريا وحل القضية الفلسطينية، وهى الأخرى   أى الأمريكان ـــ تستخدم منذ بداية العقد الثانى من القرن الواحد والعشرين استراتيجية «توجيه التغيير» التى ابتكرها ازبيجنيو بريجنسكى مستشار مجلس الأمن القومى فى أواخر السبعينيات، ومفهوم هذه النظرية أنه إذا هبت رياح التغيير على بلد ما وكان لابد من التغيير، أى تغيير النظام السياسى فيه، فمن الأفضل توجيه هذا التغيير ليخدم مصالح الولايات المتحدة، وطبقت هذه الاستراتيجية المؤقتة فى إيران وأفغانستان فى أواخر السبعينيات، وفى دول الربيع العربى، المنطقة كما نرى مشتعلة وعلى صفيح ساخن، ويتم تشكيلها بمشرط جراح أمريكى رفض أن يشاركه الجراح الإنجليزى الشهير، ونحن مازلنا نسخر من أنفسنا ونجلد الدولة فى ظرف خطير بأفواه جهلاء وخونة ومرتزقة.•



مقالات طارق رضوان :

وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

وبدأت الحرب

لقد بدأ الهجوم. انعقدت الاجتماعات ووُضعت الخطط وتحددت ساعة الصفر وصدرت الأوامر وتم توزيع الأدوار. انطلقت الطلقة الأولى. حرب لي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook