صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس

776 مشاهدة

26 ابريل 2017
كتب : جيهان الجوهري



الفلاسفة لم ينتقدوا الأخلاق مثلما فعل الفيلسوف نيتشه ومعروف  لديهم أنه يقدس القوة لدرجة أنة لُقب «بفيلسوف القوة»  وهو أول من نقد الأخلاق ويرى أن أخلاق السادة هى أخلاق الأقوياء وكُلما سيطرت وسادت أخلاق السادة كثر أصحاب أخلاق العبيد وانتصروا بفضل غالبيتهم العددية على شر أخلاق السادة.
نظرية «أخلاق العبيد» لنيتشه هى التى يدور فى فلكها الفيلم الذى سُمى بنظريته وهو اختيار موفق وصائب من أصحاب الفيلم، خاصةً أن اسمه  يعبر عن مضمونه وحكايات أبطاله.  
قصة الفيلم  تكاد تكون حقيقية بنسبة كبيرة أستوحاها مُنتج الفيلم حسين ماهر من الواقع وكتب لها السيناريو والحوار دكتور عصام الشماع بمشاركة مُخرج الفيلم أيمن مكرم.
عندما تعمل خيراً فى أحد طبيعى أن يقابله خير لكن للأسف أصبح مُجتمعنا يعيش زمن «أخلاق العبيد»  فمن تعطيه أصبعك يطمع فى ذراعك ومن تؤمن مُستقبله بوظيفة مُحترمة  وتجعلة يعيش بكرامة  يكون أول من يطعنك فى ظهرك،  وأمثال من يتسمون بأخلاق العبيد يعرفون بعضهم يحبون بعضهم البعض ويتحالفون ضد السادة الأقوياء إما لخدمة مصالحهم المشبوهة أو لنزعات حقد وحسد تملأ قلوبهم.
يتساءلون لماذا أنت أقوى منهم  بسلطتك ومالك وجاهك وهم مجرد تابعين يتلقون تعليماتك بخنوع وضعف مُزيف، إذا كان الفيلم اتخذ من نظرية نيتشه نقطة للانطلاق فقد حرص مؤلف الفيلم ومُخرجه على فرد قماشة الفكرة وربما ساعدهما على ذلك واقعية القصة التى كتبها مُنتج الفيلم، ليس شرطاً أن تكون خانعاً ومُطيعاً فقط لمن أقوى منك فقد يكون الشخص ينتمى لعالم السادة بقوته لكنه «عبد»  لأفكار سلبية مثل السيطرة وفرض الوصاية على المُحيطين به حتى إذا كان هدفه مصلحتهم وحمايتهم وهذه الفكرة تطرحها الشخصية التى يجسدها خالد الصاوى «رضوان الجمال». الفيلم باختصار مرآة عاكسة للمثل الشعبى «إن أكرمت الكريم ملكته وإن أكرمت اللئيم تمردا»..  نحن فى زمن ستجد الغالبية فيه  ترفض الوصاية والنصيحة مُفضلين السير بدماغهم وتفكيرهم مهما كانت العواقب.
• الشخصية الرئيسية
خالد الصاوى «رضوان الجمال» هو الشخصية المحورية فى الفيلم رجل أعمال ناجح عائد من الخارج   يحاول لم شمل عائلته فى مصر كتعويض له عن عدم وجود زوجة ولا أبناء له. يساعد الجميع بلا حساب فهو يمثل جانب القوة «أخلاق السادة» يزرع خيراً ويحصد شراً من أقرب المُقربين منه، خاصة الذى تربطه بهم صلة دم ولايفكرون إلا فى مصير ثروته، وفى ذات الوقت هو عبد لشهوة  التسلط والسيطرة على الآخرين  سواء كانوا فى مُحيط عمله أو حياته الخاصة.
خالد الصاوى مُمثل ذكى يملك أدواته كمُمثل مُحترف يستطيع الإمساك بمفاتيح الشخصيات التى يجسدها ببراعة لايحصر نفسه فى نوعية الأدوار المُركبة والمُهمة التى على غرار «الفيل الأزرق» و«يعقوبيان» و«الفرح» و«كباريه».
هو متنوع فى اختياراته، ليس سهلاً على أى مُمثل إيجاد أدوار أو أفلام تتوافر لها كل عناصر النجاح والمؤكد أن كل مُمثل مهما ارتفعت نجوميته ستجد له أفلاماً متفاوتة النجاح.
  وموافقة الصاوى على فيلم  «أخلاق العبيد» ليس فقط لصداقته لمُنتج الفيلم الذى أنتج له فيلم «الفاجومى»، بل  لقصة الفيلم المستوحاة من الواقع التى نجد حكاياتها وشخوصها يعيشون بيننا، فغالبا الأفلام المأخوذة عن قصص حقيقية تحقق نجاحاً جماهيرياً جيداً.
• أبطاله
أبرز الشخصيات النسائية التى تدور فى فلك الشخصية المحورية بالفيلم «خالد الصاوى» كل من سلوى عثمان «أخته» وابنتها  كارولين خليل. فهما تُمثلان جانب الشر من الصراع. وتحاولان السيطرة عليه إما بالسحر والأعمال السفلية وإما بدس مُخدر فى العصير. ويُحسب لسلوى عثمان اختلاف دورها بالفيلم عن كل الأدوار التى لعبتها من قبل..كارولين خليل اختيار موفق من صُناع الفيلم لها وإن كنت لم أعرفها إلا من صوتها، ملامح وجهها اختلفت كثيراً عن قبل.
يسرا اللوزى هى الجانب الخير بالفيلم والوحيدة التى رفضت تسلط خالد الصاوى «رضوان الجمال» عليها. واستطاعت بحضورها التعبير عن الشخصية بشكل جيد.
سارة سلامة يُحسب لها أنها كانت على قدر المسئولية فقد نجحت فى تقديم دور فتاة الليل التى ترد جميل ما فعله رضوان الجمال «خالد الصاوى». فهى تتقدم بكل دور جديد لها ودورها بالفيلم أفادها فنيا بشكل جيد.
أمانى كمال رغم أن شكلها  يتعارض مع  شخصية الفتاة  الشعبية فإنها اجتهدت فى الدور بالقدر المقبول وإن كان الخط الدرامى الخاص بها ضعيف، نحن لانعرف لماذا تواطأت مع سائق رضوان الجمال ضده بهذه السهولة ليس كافيا أن يقول لها السائق إن  خالد الصاوى يعتبرها علاقة عابرة ستأخذ وقتها ويلفظها لكى تتآمر ضده على عكس شخصية سارة سلامة التى اكتشفت بنفسها ضمير خالد الصاوى وتعاملت معه بما يستحقه فعلياً..مراد مكرم جسد شخصية المحامى المُدمن الذى يستغل  معارف وأصدقاء وأقرباء رجل الأعمال رضوان الجمال أسوأ أستغلال دون أى اعتبارات للمساعدات التى قُدمت له.
مراد مكرم أراه ممثلاً ناجحاً أكثر من المذيع فرغم قلة أدواره فإنه قادر على التلون فى أدوار مُختلفة.
•مشكلة الفيلم فى نهايته
لطفى لبيب فى دور الأب الذى يتغاضى عن سوء سلوك بناته  ومحمد شرف فى دور أحد رجال  «خالد الصاوى»... اسمان أضافا للفيلم.
• حظ آخر
وأخيراً نتساءل هل الفيلم حقق الغرض من طرح فكرته بشكل سينمائى جيد؟
مبدئيا أفيش الفيلم كان من العناصر الجاذبة للجمهور، خاصةً أن   خالد الصاوى ممثل من العيار الثقيل ومُحاط بـ 4جميلات أصغر منه كثيراً، بالإضافة لاسم الفيلم نفسه الذى يُمثل حالة من الشغف والفضول لمُشاهدة الفيلم. 
ثانياً الشريط السينمائى استطاع  توصيل الفكرة للمُتفرج لكن يبدو أن صُناع الفيلم كانوا حريصين على اختيار أماكن التصوير بالخارج - وهو بالمناسبة من العناصر الجيدة بالفيلم - أكثر من الاهتمام بالخيال والإبداع السينمائى بخلاف  الملاحظات على الخطوط الدرامية للشخصيات والنهاية غير المنطقية لشخص طعن فى ظهره من أقرب الناس له.
•وأخيرا
رغم الإيرادات الضعيفة التى حققها الفيلم بالأسبوع الأول فإنه من النوعيات التى تحقق نجاحا أكبر عند عرضه بالفضائيات، وأعتقد أن فُرص نجاحه ستكون أعلى بكثير لأن حكاياته تكاد تلامس كل فئات المُجتمع وكأن الفيلسوف نيتشه يضرب الودع وتنبأ بما سيكون عليه حال مُجتمعاتنا فى الجمع بين «أخلاق السادة والعبيد. بجميع الفئات والطبقات».•
 



مقالات جيهان الجوهري :

«يوم الدين».. صرخة لتقبل الآخر
«حرب كرموز» ينهى أسطورة النجم رقم واحد
نجاحى رد على المخرج  الكبير
الشارع اللى ورانا.. ولبلبة «المدهشة»
اضحك لما تموت مسرحية لم تف بوعدها
«‬خلاويص‮»‬فيلم جيد‮.. ‬ينقصه‮ «‬مُنتج‮»‬
«فوتو كوبى» دعوة للحب والحياة!
فيلم آه..فيلم لأ!
الأنتصار للسينما المُستقلة
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook