صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة

487 مشاهدة

28 مارس 2017
كتب : جيهان الجوهري



«على معزة وإبراهيم» من الأفلام اللافتة للانتباه حاليا رغم عدم وجود اسم نجم على أفيش الفيلم بالمعنى المُتعارف عليه بين المُنتجين والموزعين والجمهور، ولعل الدعاية السمعية والجوائز التى اقتنصها بالمهرجانات العالمية والعربية، كانت من أسباب حماس الجمهور لمشاهدته وإن كانت طبيعة الفيلم وفكرته تحتاج لجمهور عاشق للتجارب السينمائية بمعناها  الحرفى والحقيقى.

ورغم أن إيراداته لم تصل لمستوى إيرادات الأفلام المنافسة له، فإن قيمته الفنية أعلى بكثير من الأفلام المعروضة، فمثله مثل الأفلام جيدة الصنع التى تقيم بقيمتها الفنية والإبداعية واستمرار اندهاشك بها كُلما كررت مُشاهدتها بغض النظر عن شباك التذاكر.
البطل المُختلف
اسم الفيلم يعلن عن أبطاله الرئيسيين «على ومعزة وإبراهيم»، وفكرته تؤكد أهمية التسامح واحترامك وتقبلك للآخر مهما كان مُختلفاً.
الفكرة فى حد ذاتها ليست بجديدة، بل هناك دائماً جدل حولها فى حياتنا اليومية من خلال النماذج التى نقابلها سواء كان الخلاف على مظهرها أو معتقداتها الدينية أو اتجاهاتها السياسية أو غيرها. الاختلاف هنا فى كيفية تناولها باحتراف سينمائى ذكى.
شخصيات فيلم شريف البندارى غير مُزيفة من ناس حقيقيين ينتمون للحارة الشعبية بكل مفرداتها وتفاصيلها، سقف الإنسانيات والإحساس بالآخر لا حدود له، ربما يفوق ما هو موجود لدى الطبقات الاجتماعية الأعلى، واتضح ذلك بأغلب شخصيات الفيلم بما فى ذلك أهل الحارة الشعبية التى يعيش فيها بطلا الفيلم عندما  تكاتفوا لمساعدة «على» فى البحث عن المعزة «ندى» وعندما أصر البطل الثانى بالفيلم إبراهيم «أحمد مجدى» الذى توجه إلى الدجال «صبرى فواز» لكى يخلصه من آلامه على تشجيع جاره «على معزة» الذى ذهب لنفس الدجال بالصدفة على العمل بنصائحه والذهاب معا لرمى عدد من الأحجار فى الثلاثة بحار «النيل والمتوسط والأحمر».
ويعتبر التصوير الخارجى فى الإسكندرية وسيناء والقاهرة من العناصر الداعمة لفكرة ودراما الفيلم من خلال رحلة «على معزة» و«إبراهيم»، وفيها ستلاحظ تطور علاقتهما بين الجذب والشد واكتشاف وتقبل كُل منهما للآخر.
أنت فى الفيلم أمام نماذج قد يرفضها الكثيرون بينهم مثل الشخص المرتبط عاطفيا بمعزة ويعتبرها خطيبته وصديقه الذى يصر على الزواج من فتاة ليل ويرفض إقامة أى علاقة معها خارج الإطار الشرعى، والجار الذى تنتابه نوبات تشنج نتيجة سماعه أصواتا صاخبة لا يحتملها العقل البشرى، ومن خلال مشاهد الفلاش باك يتضح للمُتفرج ما وراء الشخصيتين الرئيسيتين بالفيلم لنكتشف حجم الآلام النفسية داخلهما المُرتبطة إما بعلاقة عاطفية لم يكتب لها الكمال لأقدار إلهية مثلما حدث مع على معزة أو الخوف من مصير نهايتة مُفجعة مثل حالة إبراهيم.
الأبطال
أبطال الفيلم بلا استثناء سيحسب لهم فى مشوارهم الفنى المشاركة بهذا الفيلم، وأغلب أبطاله لديهم روح المغامرة تجاه التجارب السينمائية المُختلفة بداية من آسر ياسين «ضابط الكمين» الذى تواجد بمشهد واحد بالفيلم ومروراً بناهد السباعى التى لا تعنيها نجومية شباك التذاكر أو مساحة الدور وأحمد مجدى «إبراهيم» الذى تتأكد موهبته ودقة اختياراته مع كل فيلم يشارك فيه وعلى صبحى الذى لعب دور «على معزة» وأعتقد أن دوره سيضعه فى مأزق اختيار ما سيقدمه فيما بعد، أما أسامة أبو العطا، فقد قدم شخصية «كاماتا» الذى لا يعنيه ماضى حبيبته بإحساس عال، فهو نموذج للرجل الذى يكون مع المرأة وليس عليها، ويؤكد فكرة التسامح التى يهدف لها الشريط السينمائى. سلوى أحمد على فى دور والدة على معزة تألقت فى شخصية الأم الرافضة والساخرة من علاقة ابنها الغريبة بالمعزة.
جرأة
هنا نشاهد تجربة سينمائية شديدة الخصوصية تمنحك مُتعة بجميع عناصر الفيلم بداية من خيال وصياغة أحمد عامر لسيناريو وحوار الفيلم المأخوذ عن قصة إبراهيم البطوط ومرورا بعدسة عمرو فاروق ومونتير عماد ماهر وموسيقى أحمد الصاوى وديكور أحمد فايز وملابس ريم العدل ونهاية بمخرج  يتمتع بخيال سينمائى حاضر بقوة، استطاع بذكاء جذبنا لرحلة مُمتعة مُختلفة مع على معزة وإبراهيم بلا لحظة ملل.
مُنتج مُختلف كأفلامه
«على معزة وابراهيم» لا يجرؤ على إنتاجه إلا مُنتج فنان لا يعنيه شباك التذاكر، بل هو فقط ينتج أفلاما لتعيش فى الذاكرة وتحسب له فنيا، ولذلك لم أندهش عندما علمت أن مُنتجه هو محمد حفظى الذى يتبنى إنتاج أفلام لها شديدة الخصوصية وفى الوقت ذاته بميزانيات محدودة وأغلبها يقتنص جوائز من المهرجانات العالمية والعربية حتى أبطال أفلامه تجد فكرهم السينمائى مُتطابقا مع فكره لذلك  لا تجدهم متواجدين فنيا إلا فى الإطار الذى يرضى قناعتهم الفنية دون النظر للمردود المادى بل قد تجد منهم مشاركين فى الإنتاج.
وأخيراً:
كل التقدير لكل من يحترم ويتبنى ويشارك فى التجارب السينمائية المُختلفة من أجل سينما حقيقية تسهم فى الارتقاء بالذوق الفنى.•



مقالات جيهان الجوهري :

«يوم الدين».. صرخة لتقبل الآخر
«حرب كرموز» ينهى أسطورة النجم رقم واحد
نجاحى رد على المخرج  الكبير
الشارع اللى ورانا.. ولبلبة «المدهشة»
اضحك لما تموت مسرحية لم تف بوعدها
«‬خلاويص‮»‬فيلم جيد‮.. ‬ينقصه‮ «‬مُنتج‮»‬
«فوتو كوبى» دعوة للحب والحياة!
فيلم آه..فيلم لأ!
الأنتصار للسينما المُستقلة
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook