صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

علاء الديب عام على رحيلك.. ومازلت حيا!

189 مشاهدة

14 مارس 2017
كتب : لويس جريس



مر عام على رحيل الأديب الكبير والمبدع علاء الديب.
لم أكن أتوقع أن يسبقنى علاء إلى محطة الوصول التى سوف ينزل فيها جميع البشر.
فالزميل علاء الديب أصغر منى بسنوات عديدة، وأذكر أنه عندما جاء إلى «صباح الخير» كان يريد نشر قصة قصيرة..
قال لى علاء الديب: أستاذ لويس أنا لا أجيد سوى كتابة القصة القصيرة، وقد أحاول كتابة رواية طويلة إذا توافرت الظروف.
قلت له: يا أستاذ علاء أنا لا يمكننى أن أنشر لك إلا قصة كل شهرين على الأقل، وهناك طابور طويل من أصحاب القصص القصيرة ينتظرون دورهم فى النشر، ولكنى أستطيع أن أنشر لك تحقيقًا صحفيًا كل أسبوع.
واستطردت قائلا: إن مجلة «صباح الخير» تنشر قصة قصيرة واحدة كل أسبوع، ولكنها تنشر العديد من التحقيقات الصحفية فى شتى الموضوعات فى العدد الواحد.. ففى أى طابور تريد أن تقف يا أستاذ علاء؟
طابور القصة القصيرة التى تنشر لك كل ثمانية أو عشرة أسابيع، أم فى طابور التحقيق الصحفى الذى ينشر لك كل أسبوع؟
الخيار لك يا أستاذ علاء.
ثم استدركت قائلا: والتحقيق الصحفى يا أستاذ علاء يفتح لك أبوابا واسعة مثل السفر إلى مدن وبلاد لم تذهب إليها من قبل، فتلتقى بالناس وتتعرف على شخصيات ما كان من الممكن أن تلتقى بهم بدون السفر إليهم.. كذلك تشاهد مدنا وشوارع ودكاكين، غير التى تراها فى المدينة التى تقيم فيها.. إن شد الرحال إلى مدن أخرى، ولقاء بشر آخرين غير الذين تعرفهم وتجالسهم كل يوم فى مدينتك لن يتوافر لك بدون السفر.
وعلى فكرة يا أستاذ علاء.. إن الروائى الكبير فتحى غانم قال لى مرة: عارف يا لويس إن التحقيق الصحفى الناجح هو عبارة عن قصة قصيرة!!
باختصار يا عزيزى علاء إن اشتغالك بالصحافة سوف يحقق لك أن تصطاد عصفورين بحجر واحد.
لو قدمت تحقيقات صحفية ناجحة فأنت تكتب قصة قصيرة كل يوم، وبانتشار تحقيقاتك الصحفية تصبح اسما لامعا، وبالتالى عندما تكتب رواية سيقرأ الناس لك هذه الرواية لأنهم تعودوا قراءة تحقيقاتك الصحفية الناجحة.
وبعد تردد لم يدم طويلا قَبِلَ علاء الديب العمل معى كصحفي!
وحرصت على أن يكون الصحفى علاء الديب متخصصا فى السفر إلى المدن والقرى والنجوع التى تزخر بها مصر.
طلبت منه السفر إلى واحة سيوة والكتابة عن الذين يدفنون أنفسهم فى الرمل بحثا عن الشفاء من الروماتيزم أو ضعف العضلات.
وطلبت منه السفر إلى الفيوم ووصف حياة الفلاحة التى تعجن الخبز فى الماجور، وتتركه حتى يختمر، ثم تغرف من الماجور قطعة من العجين وتفردها على الطبلية وتبططها بكفها ثم تلقى بها إلى جوف الفرن على لوح من البازلت فيستوى الرغيف ويخرج لنا رغيفا شمسيا محمرا وله أطراف بارزة قليلا من جانبين أو ثلاثة جوانب!
ثم ترش عليه الأم بعض السكر السنترفيش وقطعة من الزبد فيصبح طعاما شهيا للأطفال أثناء خبيز العيش الشمسي!
كذلك طلبت منه السفر إلى الإسكندرية، ليس بالقطار، ولكن بالأتوبيس الذى يسير فى الطريق الصحراوى ويمر بمنطقة الملاحات التى تسبق الدخول إلى مدينة الإسكندرية، وفى هذه المنطقة يتوافر نوع فريد من القراميط والشلبة التى تقفز فى الهواء ثم تعود لتغطس فى الماء.
وأحيانا تعيش القراميط حية تبلبط يمينا ويسارا، فيأخذها الناس ويلقون بها فى الآبار التى بها مياه عذبة لتعيش فيها وتكبر حتى تصبح سمكة كبيرة تسمى الشاموش ويصطادونها ليصنعوا منها قطعا من السمك الفيليه التى يقطعونه شرائح كبيرة طعمها لذيذ جدا بعد قليها فى الزيت متبلة بالثوم والدقيق.
السمك الشلبة والقراميط تعيش فى المياه المالحة والعذبة ويربيها الناس فى آبار المياه العذبة حتى تكبر ويصنعون منها شرائح الفيليه التى تصنع منها طواجن السمك.
وأعتقد أننى حاولت بعد مرور سنوات العمر من العمل فى مجلة «صباح الخير» وقرب خروجى على المعاش فى سن الخامسة والستين، أن طلبت من الأخ والزميل علاء الديب التفرغ لكتابة رواية طويلة فى مجلة «صباح الخير» وأعطانى عنوانًا لروايته الأولى الطويلة وهو «القاهرة والناس».
ورحت أنشر إعلانا فى مجلة «صباح الخير» يبشر برواية طويلة للأديب علاء الديب اسمها «القاهرة والناس» بعنوان «قريبا» ثم عقدت العزم على أن يكون الفصل الأول من الرواية الطويلة لعلاء الديب فى الأسبوع القادم.
وأسقط فى يد علاء الديب الذى اضطر لكتابة الحلقة الأولى لتنشر فى الأسبوع القادم.
وفعلا نزلت الحلقة الأولى وتلتها الحلقات الأخرى، وأذكر أننا كنا نحجز ثلاث أو أربع صفحات للحلقة الواحدة فنفاجأ بأن علاء الديب لم يكتب سوى عامود ونصف العامود، ونضطر لنشر العامود والنصف على أنه حلقة حتى انتهت قصة «القاهرة والناس» التى أصبحت من عيون الأدب العربى ويضعها النقاد فى مصاب الروايات العربية المهمة التى كتبها الروائيون فى الستينيات من القرن الماضي.
تذكرت كل ما سبق ذكره بمناسبة مرور عام على وفاة الزميل والصديق العزيز علاء الديب.
وأذكر أن علاء الديب لم يكتف بكتابة «القاهرة والناس» ولكن تلاها برواية طويلة أخرى بعنوان «نبض الريح».
وفعلت ذلك أيضا مع الزميل أحمد هاشم الشريف الذى كتب أيضا روايتين.
كنت أشعر بالذنب أن جعلت علاء الديب وأحمد هاشم الشريف يتحولان عن كتابة القصة إلى التحقيق الصحفى، ولهذا طلبت منهما أن يكتبا روايات طويلة لأنشرها لهما قبل خروجى على المعاش عام 1988.
وقد كان وأبدع الاثنان روايات أصبحت من عيون الأدب العربي.•
علاء الديب.. مازلت حيا تعيش بيننا رغم مرور عام على رحيلك!!



مقالات لويس جريس :

الأم عيد وفرحة الأم عيد.. والعيد أم
تصحيح الأخطاء.. ديلسبس يعود إلى موقعه!
صادرة قبل فوات الأوان.. تجارب فاشلة كيف نصححها؟!
يحدث فى مصر فقط! علم الدولة يرتفع فوق قاعدة معدنية مربعة فى أشهر ميادينها!
فجر جديد لبلدنا
خطاب إلى رئيس التحرير
سفير فى جنوب ألمانيا لم تعينه الحكومة
صباح الخير التى يتغنى بحبها الطير!
ظنون المواطنين حول قرعة الحج والحاسب الآلى
قنـاة طابــا - العريــش!
أنصار التمثيل والسينما
د. رشدى سعيد وقصة نهـر النيـل العظيـم!
عيد ميلاد للأزهـر وللكنيسـة القبطية!
المسلمون شاركوا المسيحيين
لماذا غادرت مصر يا غالى؟
مهرجان السينما يبدأ اليوم.. وحفل الختام عند سفح الهرم
مصـر وتركيـا.. إيـد واحـدة!
إحتفلنا بذكرى رحيل حجازى
مهمة الأدب والثقافة تحريك العقل العربى
مصر وكتابها يردون على الذين أساءوا إلى محمد نبى الإسلام
جامعة النيل محاولة لتحقيق مشروع زويل بدون زويل!
إهـانـة الفنانـين إهـانــة لمصــر
أنتجـنا «ناصـر 56 » لـمـاذالا ننتـج ناصر 67؟!
وحلـــــم تحــريـــــر العقــــل العربــــى!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

فض رابعة.. كان لابد

كانت رابعة خلاصة القول، قول فصل فى نهاية تنظيم خائن، عاش بين الشعب ثمانين عاما وهو يكرهه، يعبث بتاريخ وجغرافيا أقدم دولة فى ال..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook