صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!

285 مشاهدة

14 مارس 2017
كتب : جيهان الجوهري



منذ بداية العام ونحن نشاهد تنوعا بالأفلام وبأدوار المُمثلين بها، وإذا استعرضنا الأفلام التى عُرضت خلال الشهرين الماضيين سنجد منها الكوميدى مثل «يابانى أصلى»  لأحمد عيد الذى يعتبر أعلى أفلام العيد فى الإيرادات و«القرد بيتكلم» لأحمد الفيشاوى وعمرو واكد ويُحسب لهما اقتحام المنطقة الكوميدية بشكل يتوافق مع تركيبة الشخصية الفنية لكُل منهما على حده.
أما مفاجأة موسم بداية العام فكانت من نصيب محمد رمضان عندما قدم شخصية بعيدة تماماً عن أدوار البلطجة التى اشتهر بها  ويبدو أن محمد رمضان تعلم من تجارب زملائه الذين حصروا أنفسهم فى شخصيات كاريكاتيرية أصبحت محفوظة لدى الجمهور، لكن الأمر سيتضح أكثر فى اختيارات رمضان المُقبلة خاصة أن نجاح «آخر ديك فى مصر» فى شباك التذاكر لم يكن بنفس قدر نجاحات أفلامه السابقة ونافسه على المركز الأول «القرد بيتكلم».
«مُفاجأة»
أكبرمُفاجأة كانت وجود فيلمين ينتميان لعالم الرومانسية أولهما «باشترى راجل» لنيللى كريم ومحمد ممدوح، والثانى الذى أريد التوقف عنده هو «يوم من الأيام» لمحمود حميدة وهبة مجدى لعدة أسباب أولها أن الفيلم تم إهداؤه لروح نور الشريف لأنه كان من المُفترض أن يلعب بطولته لكن بوفاته انتقل الدور لعابد فهد ثُم ذهب إلى ظافر عابدين واستقر فى النهاية على محمود حميدة والمؤكد أن حميدة هو الأنسب للدور من ناحية المرحلة العمرية المُلائمة للشخصية وثقله كمُمثل واسمه على الأفيش الذى دعم بقوة الأجيال الشابة التى ضمها الفيلم، ثانيا أن الفيلم يُمثل عودة حسين القلا للإنتاج وهو ذو تاريخ مُحترم فى اختيار ما ينتجه ويكفى لمن لايعرفه من الشباب أن يعرف عقليته الإنتاجية والفنية من أفلامه التى أنتجها على سبيل المثال «حدوتة مصرية» ليوسف شاهين و«الطوق والأسورة» لخيرى بشارة وشيريهان و«الكيت كات» لداود عبدالسيد ومحمود عبدالعزيز و«البداية» لصلاح أبو سيف و«زوجة رجل مهم» لأحمد زكى وميرفت أمين، وغيرها من الأفلام التى تعتبر من دُرر السينما المصرية بخلاف مغامرته بإنتاج فيلمين «أوقات فراغ» و«الماجيك» قدم بهما مجموعة من الوجوه الجديدة لأول مرة أصبحوا حالياً مشهورين أبرزهم أحمد حاتم وكريم قاسم وعمرو عابد.
«تشابه»
عندما شاهدت فيلم «يوم من الأيام» قفز لذهنى فيلم «أنا وأنت وساعات السفر» ليحيى الفخرانى ونيللى وسيناريو وحوار وحيد حامد والإخراج لمحمد نبيه وعرض بنهاية الثمانينيات، أما أوجه التشابه بين الفيلمين أن كُلامنهما يتحدث عن العلاقات العاطفية للركاب بجميع  المراحل العمرية وأحداث كل فيلم على حدة تدور فى ساعتين ونصف تقريبا وهى مدة السفر من بلد لآخر فى فيلم وحيد حامد إذا استعرضنا مراحل الحب المختلفة من البداية سنجد شابا وفتاة فى بداية علاقتهما العاطفية بكل ما فيها من وهج أى علاقة عاطفية وجدا أنفسهما مضطرين للوقوف لعدم تمكنهما من حجز تذاكر لكنهما لا يشعران بأى إرهاق من الوقوف بل على العكس الحديث بينهما لا ينتهى، أيضا شكل العلاقة التى أصبح عليها زوجان حديثا الزواج هنا الزوج نائم طوال الطريق ولا يعير اهتماماً لزوجته ونوع آخر من الأزواج مر على زواجه عشرون عاما نرى فيه الزوج فى حالة صمت طوال الطريق وزوجته تحاول مناغشته واستفزازه بطلبات لا تنتهى وهو فى حالة استسلام فى إشارة منه لرضائه عن هذه العلاقة رغم منغصتها، أما قصة الحب الرئيسية التى بها الكثير من مشاعر الحب والفراق والتضحية والاستسلام للأمر الواقع كانت من خلال الشخصية التى جسدها يحيى الفخرانى الكاتب المشهور الذى عاش قصة حب مع نيللى فى شبابهما ونظراً للطموح المادى لحبيبته نراها تتزوج من رجل ثرى بينما ظل الفخرانى بلا زواج.
«يوم من الأيام»
يكشف لنا وليد يوسف ما طرأ على شكل العلاقات العاطفية، «الحب» نفسه لم يتغير لكن طرق التعبير عنه وحلول المشاكل العاطفية اختلفت ونظرة المجتمع لأى علاقة حب اختلفت عن ذى قبل وهذا ما يكشفه لنا وليد يوسف فى فيلمه ففكرة فيلمه ليست بجديدة لكن طرحه للفكرة وتناولها على شريط سينمائى يتواءم مع فكر وشطحات جيل الشباب الحالى هو الجديد الذى يقدمه مع محمد مصطفى مخرج أفلام «أوقات فراغ» و«الماجيك» وبالمناسبة كان مُنتج هذين الفيلمين هو نفسه منتج «يوم من الأيام».
زمن السيناريو السينمائى لوليد يوسف ساعتان ونصف تقريباً وهو الزمن الذى تجرى فيه أحداث الفيلم من خلال المسافة التى  يقطعها الأتوبيس المتجه من المنصورة للقاهرة وفيه يستعرض «الحُب» بجميع مراحله العمرية من خلال ركاب أتوبيس ومعظم ركابه لهم حكاياتهم وهمومهم التى تختلف عن بعضهم البعض عدا قصص «الحُب»، فهى لم تتغير رغم اختلاف الأزمنة والأماكن.. من بداية لقطات الفيلم تتعرف على شخصياته هم يتوافدون على محطة الأتوبيس الواحد تلو الآخر وكل شخصية تحمل علامة استفهام فهناك شخصية أحمد حاتم المهزوزة التى نعرف فيما بعد ماوراءه وتلك الفتاة التى ستسافر رغما عن أنفها راضخة لسلطة والدتها وهذا الشاب الذى يراقب فتاته ولا يستطيع الاقتراب منها وشاب آخر يدخل فى مشاجرة مع حبيبته لأنها سمحت لزميلهما بتوصيلها لمحطة الأتوبيس وغيرهم من الركاب يراقبهم فى صمت سائق الأتوبيس «محمود حميدة».. الرومانسية ودفء المشاعر حاضران بقوة بجميع المراحل العمرية لراكبى الأتوبيس، ففى مرحلة الشباب التى تمثلها كُل من هبة مجدى ورامز أمير نجد حبهما لبعضهما بمثابة مرآة عاكسة لما حدث فى الماضى مع بطل الفيلم الرئيسى محمود حميدة وحبيبته التى تشبه هبة مجدى فى الملامح لكن مع الفارق فى طرق تناول حلول مشكلة استكمال علاقتهما، وهذه العلاقة تؤكد استقلالية الشباب عن القيود الأسرية البالية.  
دور أحمد حاتم لم نعرف الكثير عن خلفيته فهو من أضعف الشخصيات الدرامية بالفيلم ومن أول مشهد له يبدو شخصا مهزوزا، وكما قدمه لنا مخرج الفيلم كشخصية مبتورة درامياً من البداية لم ير المخرج أو مؤلف الفيلم غضاضة فى تحوله بسهولة عما كان ينويه لمجرد مرض أحد ركاب الأتوبيس أو وفاة إحداهم.
هبة مجدى رغم اجتهادها فى لعب دور حبيبة محمود حميدة بمرحلة شبابه ثم حبيبة لآخر فى حكاية مختلفة لا أرى سببا لها إلا إذا كان الأمر له علاقة بالميزانية، وفى تصورى أن هذا الأمر كان إحدى نقاط ضعف الفيلم.
• ثنائيات
لا يمكن أن تخرج من الفيلم دون التأثر بثنائيات لطفى لبيب ومشيرة إسماعيل وسامية عاطف وزوجها محمد حسنى فقد صاغهما وليد يوسف بحرفية مُغلفة برومانسية شديدة تعكس حالة العشاق ولوعتهم واستجداء عاطفة ومشاعر حتى وإن كانت مُزيفة على أمل تحولها لحقيقة.
 أغنية الفيلم من العناصر الجيدة التى عبرت عن أجواء الفيلم «دبدب فى الأرض» التى كتبها أحمد فؤاد حداد وغناها مدحت صالح.
المؤكد أن الفيلم استفاد من وجود اسم بحجم محمود حميدة وسط مجموعة من الشباب،  وسيحسب لحميدة هذا الأمر فى سيرته الفنية، لكن هل أضاف الدور والفيلم لمحمود حميدة؟!
«يوم من الأيام» افتقد الوهج السينمائى على الشاشة وهذا يعود لطبيعة الفيلم الذى تدور معظم أحداثه داخل أتوبيس وأبطاله الشباب شخصيات عادية لا يتمتعون بجاذبية فى شباك التذاكر، ولعل هذا يفسر سبب تنفيذ فيلم «أنا وأنت وساعات السفر» من خلال قطاع الإنتاج بالتليفزيون فى نهاية الثمانينيات ووقتها كان يحيى الفخرانى فى بداياته، ورغم ذلك لا ننكر نجاح الفيلم وتحقيقه نسب مشاهدة جيدة عند عرضه بالتليفزيون خاصة أننا أمام سيناريو ذكى بتوقيع وحيد حامد ومُخرج استطاع بحرفية التغلب على رتابة محدودية  موقع التصوير بالقطار، وهذا لا يعنى التقليل من مجهود المخرج محمد مصطفى ووليد يوسف كاتب السيناريو فربما يحقق فيلمهما نجاحا أكبر عند عرضه بالفضائيات مثلما حدث مع فيلم وحيد حامد ويحيى الفخرانى.  
لذلك وجب علينا تحية المُنتج حسين القلا الذى غامر بإنتاج هذا الفيلم وربما يكون فيلمه من الأفلام التى سيعتبرها هذا الجيل انعكاسا لإحباطات آمالهم وأحلامهم وطموحهم. •



مقالات جيهان الجوهري :

فيلم آه..فيلم لأ!
الأنتصار للسينما المُستقلة
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس
«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خدعة تمكين المرأة

فجأة ينفجر اللفظ، ويحقق انفجاره المحسوب الدوى المطلوب، والوهج المطلوب، وتتناثر حممه فى كل مكان، ويظهر خلف غبار الانفجار وبريق ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook