صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
جمال بخيت

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

« الرائد بدر.. أم الشهيد عبده.. كورال الصم والبكم » خمسة مشاهد لأمة تحارب الإرهاب

70 مشاهدة

14 فبراير 2017
كتب : شاهندة الباجورى



الوطن.. ليس كلمة وحسب، وليس جيشًا أو شرطة فقط، فالوطن إرادة أمة قررت أن تصطف معا.. شعبا وجيشا وشرطة وإعلاما، كل يعمل
فى موقعه، يؤدى دوره على أكمل وجه من أجل مجابهة الإرهاب.

وهذا ما دارت عنه الندوة التثقيفية الـ24 التى نظمتها القوات المسلحة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، ولفيف من قيادات الشعب والإعلام والجيش والشرطة.. الحقيقة أنه استوقفتى خمسة مشاهد تؤكد أن هذه الأمة بإرادتها الفعلية تحارب الإرهاب ضد أهل الشر.
فيلم تسجيلى تحت عنوان «حرب وجود» استعرض الجهود والتضحيات التى بذلتها مصر لإحباط المخططات والمحاولات التى تستهدف أمن واستقرار المنطقة، ودعوتها لاصطفاف جميع القوى والجهود الإقليمية والدولية لاقتلاع جذور الإرهاب ومواجهة الفكر المتطرف الذى أصبح ظاهرة عالمية تهدد السلام والاستقرار والتنمية لكافة شعوب العالم.
وألقى فضيلة الشيخ الحبيب على الجفرى محاضرة بعنوان «الجند الغربى والنجاة من الفتن» تناول خلالها القيم والمبادئ الأصيلة التى اختصها المولى عز وجل بالجيش المصرى المرابط فى سبيل الدفاع عن الوطن ونصرة الحق، وأشار إلى الكرامة التى اختصها الرسول الكريم بالجيش المصرى وبشر بصموده وتماسكه فى مواجهة الفتن والتحديات المختلفة التى نعيشها الآن.. وأكد الجفرى أن مصر أنعم الله عليها بجيش قوى ولاؤه لشعبه دون الانقسام بين مذهب فكرى أو سياسى أو عقائدى جعله الله فى خدمة الحق، مؤكدا أن علامات قبول من الله أن يقابل الجهد بنكران من أهل الشر وعلامة الإخلاص ألا يثنيهم ذلك عن الاستمرار بكل الإخلاص والتضحية من أجل الدفاع عن أمن مصر واستقرارها.
وألقى الدكتور عبدالمنعم سعيد محاضرة عن أساليب أهل الشر فى تثبيط الهمم، مستعرضاً الأدوات والوسائل التى تستخدمها الجماعات المتطرفة والدول الداعمة لها بهدف الإساءة إلى مصر ونشر اليأس والإحباط والأفكار الهدامة التى تستهدف التأثير على الروح المعنوية للمواطنين، والتشكيك فيما حققته مصر طوال الفترة الماضية من نجاحات متلاحقة، مشيراً إلى أن اصطفاف الشعب المصرى يمثل الضمانة الحقيقية لوحدة المجتمع وتماسكه فى مواجهة حملات الإقصاء والتفكيك وتشويه الثقافة الوطنية وطمس الهوية المصرية التى تقوم على التعددية والتسامح والوحدة بين أبناء الوطن.
وقدمت الندوة صورة لعظمة وبسالة المقاتل المصرى فى الدفاع عن الوطن والتضحية فى سبيله، التى جسدتها معركة «صد الهجوم الإرهابى المتزامن الذى استهدف كمائن منطقة الرفاعى بالشيخ زويد»، تحدث خلالها الرائد كريم بدر أحد أبطال الملحمة عن المعركة، التى ساهمت بشكل كبير فى القضاء على الجماعات التكفيرية بسيناء وبث الثقة والإرادة فى نفوس المصريين، وأصبحت أحد رموز الكبرياء الوطنى لأبطال ومقاتلى القوات المسلحة، وتقديم فقرة تسجيلية تحدثت خلالها والدة الملازم أول شهيد محمد أحمد عبده أحد أبطال القوات المسلحة خلال تلك العملية بكلمات صادقة مست أوتار القلوب، فى لمسة وفاء لشهداء مصر الذين قدموا أرواحهم ودماءهم فداء لعزة مصر وكرامتها.
• المشهد الأول
مصر تحارب الإرهاب منذ أكثر من ثلاث سنوات دون أن يشعر بها أحد.. هذا ماتحدث عنه الرئيس فى عدة مناسبات خلال الندوة، حيث أكد أهمية تفهم المصريين لخطورة ما يمثله الإرهاب من وسيلة لتدمير الدول، مشيراً إلى الأضرار التى لحقت بعدة دول فى المنطقة بسبب انتشار التنظيمات الإرهابية، كما أكد فى هذا الإطار  قدسية المهمة التى تقوم بها القوات المسلحة والشرطة فى التصدى للإرهاب، لافتاً إلى دورهم فى حماية الشعب والدولة من التشرذم وانتشار الفكر المتطرف.
وأضاف أن مصر تحارب الإرهاب منوهاً إلى حرص الدولة على المضى قدماً فى مسيرة التنمية بالتوازى مع جهود مكافحة الإرهاب، وهو ما يعد بمثابة الحرب على جبهتين؛ واحدة من أجل البناء والتعمير، والثانية من أجل حماية الوطن والقضاء على الإرهاب.
وقد وجه الرئيس حديثه إلى رجال القوات المسلحة والشرطة مشيداً بما يقومون به من دور مقدس ومشرف فى حماية شعب مصر وعدم السماح بترويع أبنائه، وأكد سيادته أن ولاء أبناء القوات المسلحة والشرطة لمصر وشعبها فقط بدون أية ولاءات أو انتماءات أخرى. وكشف  الرئيس عن أنه طُلب منه منذ أكثر من أربع سنوات السماح بدخول فئات بتوجهات معينة إلى الكليات العسكرية، مؤكداً أنه واجه هذا الطلب بالرفض التام، ومضيفاً أنه لن يسمح لأحد بالالتحاق بالقوات المسلحة إلا إذا كان انتماؤه خالصاً لمصر، لا سيما أن إلحاق أشخاص بانتماءات معينة فى مؤسسات الدولة سيؤثر سلباً على منظورهم للمصلحة الوطنية.
كما ذكر الرئيس أن مصر ملتزمة على مدار الثلاثة عقود الماضية بمبدأ استبعاد كل من يثبت انتماؤه لتوجه معين، مشيراً إلى أن هذه العقيدة هى التى ساهمت فى الحفاظ على جيش مصر وقدرته على الدفاع عنها وعن الشعب المصرى.
وتناول الرئيس كذلك خلال مداخلاته المخططات التى يسعى إلى تنفيذها أهل الشر للنيل من مصر وتدمير الدولة، حيث استعرض سيادته الجهود المصرية خلال السنوات الماضية للتصدى للإرهاب وتدعيم أركان الدولة.
• المشهد الثانى
الإعلام.. والإعلاميون، فقد تحدث السيسى عن الدور المهم الذى تقوم به وسائل الإعلام والإعلاميون فى معركة الدفاع عن مصر، وأشار كذلك إلى أن التطورات السياسة التى مرت بها مصر على مدار السنوات الست الماضية كان لها تأثير كبير على مؤسسات الدولة، مشدداً على ضرورة تعزيز الوحدة والتكاتف وعدم الالتفات إلى مزاعم التشكيك وزعزعة الصف حتى يمكن التغلب على ما تواجهه الدولة من تحديات، لا سيما أن تلك التحديات تعد أكبر من قدرة أى من مؤسسات الدولة على مواجهتها، فى حين أن إرادة الشعب المصرى هى فقط الوحيدة القادرة على التصدى لها، فوعى الشعب المصرى هو الأمل فى تخطى ما تواجهه مصر من صعوبات.
ودعا الرئيس إلى أهمية الحفاظ على الدولة مثمناً ما تحلى به المصريون من وعى وإدراك للصعوبات القائمة، ومستشهداً بقدرة الشعب المصرى على تحمل نتائج القرارات الاقتصادية الأخيرة رغم ما صاحبها من صعوبات، إدراكاً منه بأنها السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الاقتصادية التى تمر بها مصر.
وقد وجه الرئيس الشكر والتقدير والتحية إلى كل ضابط وصف ضابط وجندى يقوم بمهمة وطنية، مؤكداً أن الشعب المصرى لا يعلم حجم جهود القوات المسلحة فى محاربة الإرهاب، وأشار إلى أن معركة كمين الرفاعى فى شمال سيناء التى وقعت خلال شهر يوليو 2015 كانت فاصلة فى الحرب ضد الإرهاب، حيث أحبطت محاولة إعلان ولاية سيناء من جانب التنظيمات الإرهابية.
وأشار إلى أن حجم الخسائر والقتلى بين صفوف الإرهابيين والتدمير الذى صاحب تلك المعركة عكس بوضوح محورية وأهمية تلك المعركة، وشدد سيادته على أن الدولة ستواصل جهودها فى التصدى للإرهاب واقتلاع جذوره، موجهاً فى هذا الصدد كل التحية والتقدير والاحترام لأمهات الشهداء والمصابين من أبناء القوات المسلحة والشرطة الذين ضحوا بأنفسهم وأجسادهم للذود عن باقى الشعب المصرى.
واستعرض اللواء أح محمد الشحات مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، أبرز التحديات الداخلية والخارجية التى تواجه الأمن القومى، والجهود المبذولة من القوات المسلحة وجميع الأجهزة المعنية بالدولة لتأمين الجبهة الداخلية والحدود المصرية على جميع الاتجاهات الاستراتيجية فى ظل التهديدات والمتغيرات التى تشهدها المنطقة.
• المشهد الثالث
 روى الرائد كريم بدر أحد أبطال معركة كمائن الرفاعى بالشيخ زويد، الذى فقد فيها إحدى ذراعيه، قصة بطولة رجال القوات المسلحة، خلال الندوة التثقيفية قائلا: «كل مقاتل بيستنى اليوم اللى تنادى عليه مصر، وتقوله هى دى مهمتك».
فى يوم 1-7-2015، الذى وافق يوم 14 رمضان المعروف باسم «معركة الرفاعى»، حاول فيه أعداء الوطن إعلان ما يطلق عليه إقامة ولاية سيناء، ومع بداية اليوم وردت إلينا معلومات تفيد بأن كمائن جنوب الشيخ زويد منطقة الرفاعى تعرضت لهجوم من قبل العناصر الإرهابية، فعلى الفور قدمنا الدعم بعد أن تلقينا الأمر بذلك، مشيرًا إلى أن أفراد القوات كانت جاهزة ومدربة لتنفيذ أى مهمة فى أى وقت.
وتابع البطل كريم بدر حديثه: اتفقنا قبل التحرك أن نقابل الله بأكبر عدد منهم،. وبالفعل بدأنا التحرك وكان فى مقدمة التحرك دبابة «إم 60» قائدها الملازم أول البطل محمد عبده، والملازم أول حسين السيد، بينما كنت فى المركبة رقم 2 وخلفنا باقى قوة الدعم، لكن الأهم أن دعم ربنا وتثبيته كان باديًا من بداية تحرك القوات الذى ظهر جليًا عندما أخذت القوات الطريق الطويل فى وقت أقصر من المعتاد حتى لاقينا العناصر المتطرفة واشتبكنا معهم».
بعد ذلك تمركزت القوات، ووجهت ضربات ثقيلة متتالية بكل أنواع الذخيرة، وكبدت العناصر الإرهابية خسائر كبيرة، ودمرت سيارات الدفع الرباعى، وانتقمت من الإرهابيين الذين تناثرت أشلاؤهم، فيما قامت العناصر المتبقية منهم باستخدام الرشاش الـ14 ونص السلاح الرئيسى المحمل على عربات الدفع الرباعى، ووجهته فى كل اتجاه. واستطرد «بدر» حديثه بكل فخر واعتزاز: «كلنا كنا عارفين أن أول ما جسمنا هيتملى بالذخيرة هنقابل ربنا بالشهادة»، مشيرًا إلى استمرار القوات فى التعامل مع العناصر الإرهابية إلى أن أصيب - واصفًا تلقيه الإصابة «بهدية الله التى أفقدته ذراعه اليسرى وأجزاء من جسده».
واختتم بدر قصة بطولة القوات المسلحة بحديثه مع أحد العساكر التى كانت تساعده فى حركة الإخلاء قائلا: قلت للعسكرى وقت توجيه العناصر الإجرامية النيران لو حسيت أنى تقيل ومش هتقدر تخلينى، أنا عايز طلقة فى دماغى علشان محدش ياخدنى وأنا كده.
• المشهد الرابع
الشهيد الملازم الأول محمد عبده، الذى روى الرائد بدر، الدور البطولى له، فقد فتح غطاء دبابته وخرج منها بسلاحه الشخصى، وقرر مواجهة الإرهابيين رجلاً لرجل وتمكن من تصفية أكبر عدد ممكن منهم.
كمال قال عنه الرائد كريم بدر: «الملازم الأول البطل كان من أوائل الناس التى تريد تنفيذ المهمة، وبعد تصفيته عددًا كبيرًا من الإرهابيين ورغم إصابته رفض ترك ميدان المعركة، حتى استهدفته العناصر الإرهابية بدانتى «آ. بى. جى» أصابته واحدة منهما إصابة مباشرة واستشهد على إثرها». كان الرئيس عبدالفتاح السيسى، قد بكى فى أثناء مشاهدة فيلم تسجيلى عن الملازم أول شهيد محمد أحمد عبده، أحد أبطال معركة «كمين الرفاعى» بالشيخ زويد، وذلك خلال مشهد خاص برواية والدته عن لحظة استشهاد نجلها فى معركته مع العناصر الإرهابية بسيناء.
تأثر الرئيس عبدالفتاح السيسى بكلمة السيدة أمل المغربى- والدة الشهيد محمد أحمد عبده، حيث قالت: أدرك تماما أن ابنى له أم ثانية هى مصر وزميله أكد نطقه للشهادتين قبل رحيله.
وقد قالت والدة الشهيد: إن الرئيس كان صادقًا فى دموعه، لأنه يشعر بأولاده، وهو أب و«يقدر معنى الضنا، فقد وصل كلامه لقلبى، وشعرت بصدقه عندما أكد أن دم أولادنا فى رقبته، وأنهم يواجهون الإرهاب بصدورهم، للذود عن أبناء هذا الوطن الكريم».
• المشهد الخامس
قدمت الشئون المعنوية للقوات المسلحة، أول أغنية وطنية بلغة الإشارة لتصل إلى قلوب ومسامع هذه الفئة من شباب مصر، حيث قامت بتحويل أغنية «تحيا مصر» إلى لغة الإشارة على يد فريق كورال شباب مصر من الصم وضعاف السمع، ليضربوا لنا مثلا بأن الوطن بجميع فئاته وأطيافه، حتى ذوى الاحتياجات الخاصة قد اجتمعوا على مجابهة الإرهاب، وتحيا مصر. •



مقالات شاهندة الباجورى :

أحياء 2016 شهداء القوات المسلحة.. للوطن شهيد يحميه
«108 أعوام من المقاومة» فى جامعة القاهرة الحركات الطلابية من محاربة الاحتلال.. إلى إسقاط الإخوان
بأيد وطنية.. وتحت إشراف «الهيئة الهندسية»: مطار جديد فى العاصمة الإدارية
«المجد للشهداء» الشهيد العميد عادل رجائى.. مُحطم أنفاق الإرهاب
الدفاع الجوى.. عندما تفوق حائط الصواريخ المصرى على الفانتوم الإسرائيلية
شكاوى المصرى الفصيح: Uniform المدرسة.. الكلسون وحده لا يكفى!!
عمار يا سينا
حلمنا ح نكمله بـ «إيدينا»
لأول مرة أبطال أكتوبر يسجلون النصر بأقلامهم
رجال القوات المسلحة: لن نعود لبيوتنا إلا بعد استرداد حق الشهيد
قصص شهداء ونسور الضربة الجوية الأولى..


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

تيران وصنافير مصرية

زى الأمل فى الحرية
زى الـــــوشوش الخمرية
زى الفراعنة ولعنتهم
تيران وصنافير مصرية

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook