صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

يحدث فى مصر فقط! علم الدولة يرتفع فوق قاعدة معدنية مربعة فى أشهر ميادينها!

550 مشاهدة

14 فبراير 2017
كتب : لويس جريس



أعلام الدول ترتفع فى كل بلاد الدنيا فوق المبانى الحكومية!
وترفرف فوق القصور الملكية!.. وتوضع على واجهات المنازل والدكاكين!
وأحيانا كثيرة ترفرف  الأعلام وهى معلقة مرصوصة إلى جوار بعضها متدلية من حبل يمتد بين عمارتين أو بنايتين !
وفى أحيان أخرى كثيرة نرى الأعلام مرفوعة على صارى فى بلكونة إحدى  العمارات، أو صارى يعلو سطح مبنى مكون من دورين كما  فى بيوت الأقاليم المصرية الممتدة من الإسكندرية لأسوان أو من سيدى برانى حتى السويس وبورسعيد!

فى معظم البلدان ترتفع الأعلام فى الأعياد والمناسبات الوطنية، وتنكس أى توضع فى أسفل الصارى فى المناسبات الحزينة مثل وفاة ملك أو رئيس جمهورية أو رئيس وزراء، أو قائد من قادة الجيش انتصر فى معارك كثيرة، أو وفاة شخصية وطنية مرموقة !!
 ولكننا لا نرى علما  يرتفع فوق صندوق معدنى مربع أو مستطيل إلا فى مصر المحروسة !
 فمن يسير اليوم فى ميدان التحرير (الإسماعيلية سابقا) يرى علم الدولة المصرية مرتفعا فوق صندوق معدنى مربع أو مستطيل!
 وأذكر أنه فيما مضى كان يوجد فى هذا المكان قاعدة توطئة لوضع تمثال للخديو إسماعيل جد الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان فى ذلك الزمان !
 ولكن حدث فى شهر يوليو من عام 1952 أن قامت ثورة يوليو، وتوقف التفكير فى وضع تمثال للخديو إسماعيل فوق قاعدة التمثال التى صنعت خصيصا له.
 وأعيد تخطيط ميدان الإسماعيلية الذى أطلق عليه بعد ثورة 1952 ميدان التحرير أكثر من مرة، ولكن القاعدة ظلت فى موقعها!
 وأذكر أن المهندس (أحمد محرم) وكان وزيرا للإسكان والمجتمعات العمرانية، وقف يطل على ميدان التحرير من  بكلونة إحدى العمارات المرتفعة فى نهايات شوارع شريف وقصر النيل ورمسيس (أو الملكة نازلى سابقا) فاكتشف أن القادم إلى ميدان التحرير يجد فى مواجهته منارة كنيسة قصر الدوبارة ومنزل القس إبراهيم سعيد رئيس الطائفة الإنجيلية فى مصر.
 وقال المهندس أحمد محرم للمحيطين به:
 إن  من يزور مصر ويتجول فى ميدان التحرير سوف يظن أن مصر بلد مسيحى لأن منارة كنيسة قصر الدوبارة تتصدر الميدان بشكل واضح، فاتخذ قرارا سريعا بضرورة بناء عمارة ضخمة تحجب المنارة عن عيون القادمين من شارع الملكة نازلى سابقا وحاليا رمسيس، وشارع شريف باشا وقصر النيل والفلكى الممتد حتى باب اللوق.
  وارتفع البناء الخرسانى الكئيب الذى بلغت أدواره ما يقرب من العشرين دورا والذى تختلف عمارته عن طرز العمارة المنتشرة فى ميدان التحرير والذى تغلب عليه طرازات العمارة الفرنسية والإنجليزية أو الإيطالية !
 والغريب أن هذا المبنى الخرسانى الكئيب كان من تصميم المهندس العالمى محمد كريم وهو الذى صمم مبنى مؤسسة روزاليوسف المرتفع عشرة أدوار فى شارع قصر العيني!
 وقبل أن ترفع قاعدة التمثال من ميدان التحرير فكر البعض فى وضع تمثال للزعيم جمال عبدالناصر بعد وفاته فى 28 سبتمبر عام 1970!
واختلفت وجهات النظر فالبعض قال نضع تمثالاً لجمال عبدالناصر فوق قاعدة التمثال وآخرون وكانوا أغلبية أفتوا بأن تخليد جمال عبدالناصر لا يكون بإقامة تمثال له، بل بإنشاء مدارس ومستشفيات ومساجد للعبادة، ومن هنا أنشئ مسجد جمال عبدالناصر بقصر القبة الذى دفن به بعد وفاته.
كما تم إنشاء العديد من المدارس الابتدائية والثانوية للبنين  والبنات وسميت باسم جمال عبدالناصر.
وكذلك بعد وفاة الرئيس محمد أنور السادات ارتفعت بعض الأصوات بضرورة إقامة تمثال للسادات يوضع فوق القاعدة المهجورة فى وسط ميدان التحرير.
ومرة أخرى ترتفع الأصوات معلنة أن تخليد صانع الحرب وصانع السلام لا يكون بوضع تمثال فوق القاعدة المهجورة، بل هناك طرق وأساليب أفضل تليق بمن خاض حرب أكتوبر وانتصر!
 ومن أقوال الرئيس السادات المأثورة عن حرب أكتوبر بأنها ستكون آخر الحروب!
 وتبنى الرئيس السادات الدعوة التى نادى بها الكاتب والمفكر الصحفى الكبير أحمد بهاء الدين، وهى بناء دولة المؤسسات!
وبادر الرئيس السادات بدعوة الشيخ عمر التلمسانى، وطلب منه القيام بتكوين حزب يضم أقطاب جماعة الإخوان المسلمين، وكذلك  دعا السيد فؤاد سراج الدين (باشا سابقا) وطلب منه  القيام بتأسيس حزب الوفد الجديد، كما أنه قام بدعوة الدكتور لبيب شقير، وطلب منه أن ينشئ الحزب الاشتراكى.
وفوجئ الرئيس السادات بأصوات كثيرة تتعالى هنا وهناك وتهتف ضد عودة الأحزاب!
 ارتفعت الأصوات فى كل مكان تهتف بقوة : لا عودة للحزبية ولا الأحزاب، وأن ذلك كان زمان وانتهى!
ورضخ الرئيس السادات لهذه الأصوات واقترح بتسميتها بالمنابر وليست الأحزاب !
 وقال فى خطاب مشهور : أطالبكم بتكوين  دولة المؤسسات وإشاعة الديمقراطية بين أفراد الشعب، وسوف نعطى كل مواطن احتياجاته كل حسب عطائه وقدر طاقته!
 ولم يستطع الرئيس السادات تحقيق حلم دولة المؤسسات، ومن العجيب أن اليد التى اغتالت السادات كانت من بين أفراد الجماعات التى أفرج عنها السادات وكانت من الجماعات الإسلامية المتطرفة، والتى لا تؤمن بدولة  المؤسسات أو  الديمقراطية !
 والعجيب أن خالد الإسلامبولى الذى أطلق الرصاص على السادات، كان من بين الجماعات الإسلامية المتشددة.
وأثبت  التشريح لجسد السادات أن رصاصات خالد الإسلامبولى الذى قفز من المدرعة وصوب المدفع الرشاش إلى رقبة السادات لأنه كان يريد أن يتحاشى  القميص الواقى من الرصاص، والذى عرفنا فيما بعد أن السادات لم يكن يرتديه فى ذلك اليوم.
كما أن التشريح  أثبت أيضا أن رصاصات خالد الإسلامبولى لم تكن هى الوحيدة  التى قتلت السادات بل إن هناك رصاصات أطلقت عليه من المنصة التى يجلس فيها واستقرت هذه الرصاصات فى ظهره !!
 وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنه كانت هناك نية مبيتة على اغتيال السادات !
 فمن يا ترى أصحاب هذه النية المبيتة ؟! وما هى مصلحتهم فى  اغتيال الرئيس محمد أنور السادات؟
هناك احتمالات كثيرة تناقلتها الأفواه ونطقت بها الألسن فى تفسير مقتل السادات والنية المبيتة لقتله!
فمن قائل بأن السادات لو عاش بعد استرداد الأرض التى خسرها جمال عبدالناصر فى نكسة 1967 لأصبح فرعونا!
وآخر يقول: لولم تكن 1967 لأصبح فرعونا!
وآخر يقول: لم تكن 1967 نكسة بل كانت وكسة! وما هى الوكسة يا سادة يا كرام!
الإجابة بأن الوكسة هى عدم تقدير الأمور حق قدرها، وعدم وزنها بميزان الذهب!
أى أن الذين فسروا ما حدث فى 1967 لم يكونوا من السياسيين المحنكين المطلعين على بواطن الأمور!
وما هى بواطن الأمور يا سادة؟!
بواطن الأمور يا سادة يا كرام أن من بين اللاعبين فى تلك الأيام، كان الأمير عبدالله الذى يتولى إمارة شرق الأردن، والأمير عبدالإله الوصى على العرش فى العراق، حيث إن فيصل الثانى ملك العراق لم يكن قد بلغ العاشرة من عمره!
وأيضا كان هناك نورى السعيد رئيس وزراء العراق، وما أدراك ما نورى السعيد؟!
نورى السعيد سياسى محنك ولاعب من كبار اللاعبين على الساحة العربية والدولية ولا يمكن إغفاله ابتداء من حلف بغداد واغتياله للمناضل سهيل التل على باب فندق كونتننتال بجوار كوبرى الجلاء (كوبرى بديعة سابقا) أو الكوبرى الإنجليزى إلى أن أصبح يحرك السياسة العربية من المحيط إلى الخليج واشتركت معه فى اللعبة السياسية المخابرات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأمريكية!!
ساقتنا إلى كل هذه الذكريات وضع علم الدولة المصرية الذى ارتفع فوق صارى طويل فوق خازوق مربع أو مستطيل من المعدن، حتى تراه العين من جميع الاتجاهات القادمة من شوارع رمسيس وشريف وقصر النيل ومن شارع التحرير الذى يؤدى إلى ميدان باب اللوق.
وهذا وضع لا يحدث إلا فى مصر فقط.
مصر هى الدولة الوحيدة التى ترفع علمها على صارى خازوق من المعدن يتوسط ميدان التحرير، وهذا بالطبع يثير العديد من الأسئلة والتساؤلات!
هل مصر ليست لديها تماثيل أو آثار فرعونية يمكنها أن تزين بها هذا الميدان الفسيح الذى هو ملتقى أهم شوارع العاصمة فى وسط البلد.
أيها السادة أبناء مصر الكرام ويا حضرات المسئولين عن مصر المحروسة؟ دعونى أطرح عليكم سؤالا لماذا ترفعون علم مصر على قاعدة معدنية تشبه الخازوق.
لماذا ترفعون علم مصر على قاعدة معدنية وصارى طويل ومصر مليئة بالتماثيل الفرعونية والآثار المصرية القديمة؟!
ولماذا نذهب بعيدا.. هل تريدون أن أفصح لكم عن سر خطير يضحكنا ويبكينا فى ذات الوقت!
السر أيها السادة الكرام بسيط وخطير ويجعلنا نضع وجوهنا فى الحيط من الكسوف.
استعدوا لسماع السر الخطير!
على بعد خطوات من ميدان التحرير توجد مسلة فرعونية ملقاة تتنطط فوقها العصافير وتبول وتتبرز! وأحيانا تنقرها بمناقيرها الضعيفة التى لا تؤتر فى الحجر الجرانيت المصنوعة منه المسلة الفرعونية.
باح لى بهذا السر الخطير المهندس المعمارى خيرى أسعد خريج كلية الهندسة والمتخصص فى الآثار وترميمها!
وقال لى المهندس المعمارى خيرى أسعد إنه مستعد أن يرشد إلى مكان المسلة الفرعونية المختفية وراء بعض الأشجار على بعض خطوات من ميدان التحرير وأنه مستعد تمام الاستعداد إلى رفع هذه المسلة الفرعونية وتثبيتها على قاعدة التمثال الذى حملوه إلى المخازن لكى يصبح ميدان التحرير مزدانا بمسلة فرعونية تماما مثل ميدان الكونكورد فى باريس بفرنسا والآثار الفرعونية التى تزين جدران ترافلجر بإنجلترا.
ولكى يتم ذلك أرجو أن يحدد لنا السيد الوزير محافظ القاهرة موعدا لمقابلته واصطحابه إلى حيث توجد المسلة الفرعونية مهملة وملقاة على الأرض ويسند إلى المهندس المعمارى خيرى أسعد مهمة إقامة المسلة بعد البحث عن المخزن الذى وضعت فيه قاعدة التمثال إذا كانت مازالت موجودة ولم يعبث بها العابثون الذين ألقوا بمسلة فرعونية لا تقدر بمال لأنها كنز من كنوز مصر الفرعونية!
هل تشهد الأسابيع القادمة قيام محافظ القاهرة بهذه المهمة النبيلة، والعمل على عودة قاعدة التمثال لترتفع فوقها مسلة فرعونية مثل المسلة المرتفعة فى ميدان الكونكورد بباريس فى فرنسا.
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.•



مقالات لويس جريس :

الأم عيد وفرحة الأم عيد.. والعيد أم
علاء الديب عام على رحيلك.. ومازلت حيا!
تصحيح الأخطاء.. ديلسبس يعود إلى موقعه!
صادرة قبل فوات الأوان.. تجارب فاشلة كيف نصححها؟!
فجر جديد لبلدنا
خطاب إلى رئيس التحرير
سفير فى جنوب ألمانيا لم تعينه الحكومة
صباح الخير التى يتغنى بحبها الطير!
ظنون المواطنين حول قرعة الحج والحاسب الآلى
قنـاة طابــا - العريــش!
أنصار التمثيل والسينما
د. رشدى سعيد وقصة نهـر النيـل العظيـم!
عيد ميلاد للأزهـر وللكنيسـة القبطية!
المسلمون شاركوا المسيحيين
لماذا غادرت مصر يا غالى؟
مهرجان السينما يبدأ اليوم.. وحفل الختام عند سفح الهرم
مصـر وتركيـا.. إيـد واحـدة!
إحتفلنا بذكرى رحيل حجازى
مهمة الأدب والثقافة تحريك العقل العربى
مصر وكتابها يردون على الذين أساءوا إلى محمد نبى الإسلام
جامعة النيل محاولة لتحقيق مشروع زويل بدون زويل!
إهـانـة الفنانـين إهـانــة لمصــر
أنتجـنا «ناصـر 56 » لـمـاذالا ننتـج ناصر 67؟!
وحلـــــم تحــريـــــر العقــــل العربــــى!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خدعة تمكين المرأة

فجأة ينفجر اللفظ، ويحقق انفجاره المحسوب الدوى المطلوب، والوهج المطلوب، وتتناثر حممه فى كل مكان، ويظهر خلف غبار الانفجار وبريق ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook