صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
جمال بخيت

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!

109 مشاهدة

14 فبراير 2017
كتب : جيهان الجوهري



اسم الفيلم قد يجعل لديك الشغف لمشاهدته، وقد يجعل البعض الآخر يأخذ انطباعًا أنه سيدخل الفيلم ليشاهد قردًا حقيقيًا يتكلم من خلال عالم الفانتازيا وهذه الفئة قد لا تستهويها مشاهدة هذه النوعية من الأفلام!
لكن فى جميع الأحوال يمثل أفيش واسم الفيلم حالة من الغموض وعلامات الاستفهام تحرض الأغلبية لمشاهدته، خاصةً أن أسماء أبطاله مشهورين بـ«الطرقعة الفنية» أو بمعنى آخر «الجنون الفنى» أى أنهم اعتادوا على تقديم ما لا يتوقعه منهم المُتفرج خصوصاً أحمد الفيشاوى، فهو مختلف ومُتميز عن أقرانه من بداياته.. تارة تجدة يلعب بطولة فيلم مأخوذ عن رواية أدبية ومرة تجده مشاركًا فى بطولة فيلم لزملائه بمشهد أو أكثر وتارة تجده مُتألقا فى بطولة مُطلقة أو جماعية.. فى النهاية أنت أمام مُمثل من العيار الثقيل لا يشغل ذهنه بالنجومية ولا بتصدره أفيش أى فيلم، فهو يعلم تماما تقدير الجمهور لقدراته فى الأداء التمثيلى. ونفس الشىء نستطيع قوله على عمرو واكد وإن كان واكد لم تتح له فرص جيدة مثل أحمد الفيشاوى فى الأفلام المحلية.
• اللعب لآخر نفس
كثيرة هى الأفلام التى تتناول عالم النصابين الذين يلعبون بالبيضة والحجر وعادة تجذب هذه النوعية من الأفلام الجمهور، والنصب فى حد ذاته أنواع، إما نصب بهدف الحصول على المال أو نصب بعد توبة لهدف غير مادى والأخير يعتبره الخارجون عن القانون حقًا شرعيًا للوصول لهدفهم وغالباً يكون مُرتبطًا بالترابط الأسرى، والأخير شاهدناه فى فيلم «أولاد رزق» لأحمد عز منذ عامين تقريبا وفيه كان الأبطال هدفهم إنقاذ شقيقهم من إحدى العصابات وبالمناسبة كان أحمد الفيشاوى مشاركًا فى بطولته، فى فيلم «القرد يتكلم» الهدف هو إنقاذ «الأب» المسجون ظُلماً.
• سر «القرد»
عملية جذب المُتفرج للفيلم من أول مشهد هدف فى حد ذاته سعى له بذكاء مخرج الفيلم من خلال عمليات النصب المُتتالية التى يقوم بها الشقيقان «أحمد الفيشاوى وعمرو واكد» على كُل من علاء زينهم وليلى عز العرب بهدف الحصول على المال، ليستطيعوا تنفيذ خطتهما فى خطف رهائن ثُم التفاوض بشأنهم مُقابل الإفراج عن والدهما. قد يعتقد المُتفرج أن نهاية الفيلم ستكون بنجاح عملية التفاوض بين الأطراف وخروج والدهما من السجن، لكن مؤلف الفيلم ومُخرجه فى ذات الوقت أرادا للمُتفرج الدخول فى دائرة لا يخرج منها إلا بحل لُغز الفيلم مع نزول تيترات النهاية (ويبدو أن نجاح تيمة المُفاجآت المُتتالية والتى شاهدناها فى فيلم «أولاد رزق» لأحمد عز أصبح عنصر جذب لصناع الأفلام حيث تلاه فيلم «من 30 سنة» لمنى زكى ثُم «القرد بيتكلم). مع اختلاف الموضوعات، ورؤيتك لوالد بطلى الفيلم الذى لم يشغلك به المخرج ولو بمشهد واحد داخل أحداث الفيلم نفسه. أنت فقط تعرف من خلال الحوار هدفهما وتعيش معهما صراعهما مع الأجهزة الأمنية والرهائن التى احتجزوها فى حالة من الترقب والمُفاجآت المُتتالية بين جميع الأطراف، لتكتشف سر اسم الفيلم.
بيتر ميمى مخرج الفيلم أراد استخدام كل حيل الساحر بغض النظر عن ملائمتها، المُهم لديه تقديم ما يرضى جمهور الفيلم ونستطيع بضمير مرتاح التغاضى عن بعض المُلاحظات على السيناريو مُقابل  أن الفيلم مصنوع لجمهور فوق 12 سنة ومُعظمه يريد التسلية والضحك فقط لاغير، ولن يُفكر أحد منهم فى عدم منطقية النصف الثانى من الفيلم، المهم لديهم حالة المتعة التى صنعها لهم مخرج الفيلم ومؤلفه مع أبطال فيلمه، ولا اعتقد أن «القرد بيتكلم» كان سيكتب له النجاح الجماهيرى إذا كانت معالجته السينمائية بعيدة عن الحس الكوميدى الذى غلب على أداء كُل من عمرو واكد وأحمد الفيشاوى والدليل أن الكوميديا فرضت نفسها على الشريط السينمائى منذ بدايته لجذب الجمهور، ورغم أن أدوار أحمد الفيشاوى وعمرو واكد فى «القرد بيتكلم» ليست هى الأفضل فى مشوارهما الفنى إلا أن سيناريو الفيلم سمح لهما باللعب فى المنطقة الكوميدية بمساحة جيدة كافية لاكتشاف مناطق أداء تمثيلى مُختلفة لهما. أما الموهوبة جداً ريهام حجاج فهى محظوظة لأنها تواجدت فى فيلم مُتصدر لأعلى الإيرادات. ولا ننكر وجود أسماء بحجم سيد رجب «الظابط الفاسد». وبيومى فؤاد «وزير الداخلية» كانت من أسباب نجاح الفيلم جماهيرياً فقد ساندوا أبطاله بأداء تمثيلى خفيف الظل يتماشى مع أجواء الفيلم بغض النظر عن عدم مُلاءمة شخصية سيد رجب للشخصية التى جسدها،- وبالمناسبة هو فيه ظابط ينفع يبقى اسمه زكريا ألمظ- ورغم ظهور محمود الجندى فى المشهد الأخير فقط من الفيلم إلا أنه أضاف للفيلم، يُحسب للفيلم أيضًا تقديمه لهنادى ابنة هانى مهنا كمُغنية.
• سبب الضجة
ومن العناصر الأخرى الجيدة بالفيلم الموسيقى التصويرية لسيف العريبى وهو منتج الفيلم فى ذات الوقت، ومونتاج عمرو عاكف، وتصوير أحمد كردوس.
لا أدرى سبب الضجة حول اقتباس فيلم «القرد بيتكلم»؟ «الاقتباس» يا سادة يحدث حتى فى الأفلام الأجنبية نفسها بروح البلد المنتجة للفيلم، وأغلب الأفلام التى تم اقتباسها لدينا انتصرت للنسخة الأصلية، وبيتر ميمى مخرج الفيلم ومؤلفه لم ينكر أن فيلمه به روح من أفلام أجنبية عديدة. والسؤال الأهم: هل نجح الفيلم فى جذب الجمهور أم لا؟.. الإجابة نعم، خاصةً أن مُعظم رواد الفيلم لم يشاهدوا الأفلام التى تأثر بها فيلم «القرد بيتكلم»، وجمهور السينما حاليا ومعظمهم من الشباب يستقبل الأفلام على طريقته.
لندع إذا صُناعه يفرحون بنجاحهم ومجهودهم أمام الإقبال الجماهيرى على الفيلم وننتظر ما وراء بيتر ميمى فى تجربة فنية بعيدة عن شبهة الاقتباس سواء فى الدراما التليفزيونية أو السينما لتتضح أكثر السينما الخاصة به، هل هى من مدرسة طارق العريان المُتأثر بالسينما الأمريكية أم لا.
• وأخيراً
هل إيرادات الأفلام التى عرضت فى إجازة نصف العام صادقة؟ الأرقام تؤكد تصدر فيلم «القرد بيتكلم» للإيرادات يليه «آخر ديك فى مصر» لمحمد رمضان وهذا فى حد ذاته مُفاجأة من العيار الثقيل يليه «يابانى أصلى» ثُم «مولانا» ثم «القرموطى» فى المركز الخامس و«فين قلبى» لمصطفى قمر بالمركز الأخير.
إذا اعتبرنا  هذا الترتيب حقيقيا فهذا يقودنا لسؤال آخر: هل هذا الترتيب عادل؟!
• منافسة
هنا سأتحدث عن ثلاثة أفلام فقط نزلت تقريبا فى توقيت واحد وهى «يابانى أصلى» الذى نزل فى منتصف شهر يناير وعرض فى 38 شاشة فقط لا غير، وفيلم «القرد بيتكلم» وعرض فى 58 شاشة عرضه ومثلها تم توفيره لفيلم «آخر ديك فى مصر»، وإذا سألت طفلا صغيرا عن الأمر، سيقول لك: طبيعى جدا تصدر فيلم «القرد بيتكلم» على «يابانى أصلى» لعدم عدالة توزيع شاشات العرض، لكن إذا توافر لفيلم «يابانى أصلى» نفس عدد شاشات العرض التى تم توفيرها لكل من أفلام «القرد بيتكلم» و«آخر ديك فى مصر» سيكون هو رقم واحد.
• لعبة أصحاب السينمات!!
قامت بعض المولات الكبيرة بعرض فيلمى «فين قلبى» و«يابانى أصلى» اللذين سبقا فيلمى «القرد بيتكلم» و«آخر ديك فى مصر» بأسبوع واحد تقريبا برفعه من شاشات العرض التى يتراوح فيها سعر التذكرة من 40 جنيهًا إلى 60 جنيهًا ووضعه فى قاعات صغيرة 35 مقعدًا فقط ويطلق عليها قاعات V.I.P بسعر 120 جنيهًا للتذكرة يعنى أى أسرة صغيرة مكونة من 4 أفراد ستتكلف 500 جنيه. المُضحك فى الأمر أن قاعات V.I.P لا يسمح بدخولها لمن هم أقل من 12 سنة وفيلم مثل «يابانى أصلى» جمهوره من جميع الفئات العمرية خاصة من هم أقل من 12 سنة. فى حين أن فيلم «القرد بيتكلم» المعروض فى القاعات الكبيرة فئة 40 و60 جنيهًا لن يفهمه إلا من تعدى 12 عاما. مع العلم أن كثيرًا من العائلات تتوجه للسينمات ولديها نية مُسبقة أنها ستدخل فيلمًا مُحددًا، لكنهم يصدمون بلعبة الكراسى الموسيقية التى يمارسها أصحاب السينمات وفقاً لأهوائهم الشخصية. •



مقالات جيهان الجوهري :

«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

تيران وصنافير مصرية

زى الأمل فى الحرية
زى الـــــوشوش الخمرية
زى الفراعنة ولعنتهم
تيران وصنافير مصرية

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook