صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»

637 مشاهدة

31 يناير 2017
كتب : جيهان الجوهري



إذا كُنت تبحث عن البسمة وسط  المعروض من الأفلام لابد أنك ستبحث عن أفيشات نجوم الكوميديا فى دور العرض، ولأن حتى كتابة هذه السطور لم يعرض جماهيريا سوى فيلمى «يابانى أصلى» لأحمد عيد و«القرموطى»  لأحمد آدم والمؤكد أن 90% من العائلات ستتجه لفيلم أحمد عيد لسببين، أولهما أن شخصية «القرموطى» لم تعد مصدر جذب لجمهور العائلات خاصةً بالمولات الذين تكون لأبنائهم الكلمة العليا فى اختيار الفيلم الذى سيدخلونه.
وثانيا أفيش «يابانى أصلى» الذى يضم بطل الفيلم وطفلين يبدو من ملامحهما أنهما يابانيان يكشف  قدرا ما من جاذبية الفيلم لجمهور إجازة نصف العام، مما سيسبب أزمة مؤكدة لفيلم أحمد آدم، رغم محاولات منتجه أحمد السبكى السيطرة على عدد شاشات أكثر «للقرموطى» ليصبح 50 شاشة عرض على حساب  فيلم «يابانى أصلى» الذى لم يحظ سوى بـ40  شاشة فقط. إلا أن فيلم «يابانى أصلى» حقق دعاية سمعية جيدة بين الجمهور على عكس فيلم «القرموطى».
• جاذبية
وإذا كان فيلم «يابانى أصلى» اتضحت معالمه الأولية من أفيشه فإن المُعالجة السينمائية لفكرته أضافت له قدرا آخر من الجاذبية.
 نحن فى الفيلم أمام فكرة الآثار المُترتبة على الطلاق وقد  شاهدناها فى العديد من الأفلام  وكان أغلبها يدور فى مرحلة سن المُراهقة للأبناء لكن مرحلة الطفولة المُبكرة لم يتعامل معها أى فيلم سينمائى بقدر من الجدية ولم يتم تسليط الضوء على الآثار الناتجة عن طلاق الأب والأم خاصةً إذا كان أحد الزوجين يحمل جنسية مُختلفة عن الآخر. وهذا أمر يستحق احترامنا للفيلم ولصناعه.
 لن أسرد لك أحداث الفيلم لكن فقط تخيل وجود طفلين يابانيى الأصل بثقافة وعادات وتعليم بلدهما والظروف فرضت عليهما الإقامة فى بيئة شعبية والالتحاق بمدارس حكومية وكيفية استغلال المُحيطين بهما لهما؟ أنت هنا لست أمام فيلم كوميدى بل أمام عمل فنى الكوميديا فيه نابعة من المواقف التى يورط فيها الطفلان والدهما، أو التى يتورط فيها الطفلان اليابانيان  نفسيهما، وبذكاء شديد وخفة ظل يأخذك صُناع الفيلم لهموم وقضايا نعيشها يوميا بحبكة درامية جيدة مُتضافرة مع الخط الرئيسى للفيلم (طلاق أحمد عيد لزوجته اليابانية وانعكاس ذلك على طفليهما) مثل «تلوث مياه النيل» و «ما يحدث من ابتزاز بالمستشفيات للمريض وأهله» و «المنظومة السيئة بالمدارس الحكومية» و «السلوكيات السلبية من قبل بعض المواطنين» و«أطفال الشوارع» و«تعويم الجنيه» وغيرها، وفى الوقت ذاته هناك تأكيد على ضرورة الارتقاء بسلوكياتنا من خلال تغيير أنفسنا.
• عود أحمد
أحمد عيد فى شخصية محرم الذى يتزوج يابانية وينجب منها طفلين توأم ثم يحرم من أبنائه ويحارب بشراسة فى المحاكم ليحصل على حكم قضائى بضم أولاده له نجده فى هذا الفيلم ازداد نضجا على مستوى الأداء التمثيلى، خاصة فى المشاهد التراجيدية التى جمعته بأبنائه. ويستطيع عيد بكل ثقة ضم فيلمه «يابانى أصلى» لمجموعة أفلامة المُتميزة .
لاشك أن أحمد عيد يبذل مجهودا مُحترما فى معظم أفلامه بداية من إيجاد الفكرة ومرورا بتنفيذها فهو لا يتمتع برفاهية إيجاد أسماء براقة من المُخرجين والمُنتجين لغالبية أفلامه. وقد يعود الأمر لإصراره على خروج أفلامه بشكل فنى قد لا يرضى المُنتج أو المُخرج المشهور لذلك تجده دائما فى معظم أفلامه يعمل مع مُنتجين جُدد أو يقدم مُخرجين فى أول تجاربهم، وفى فيلمه «يابانى أصلى» وقع اختياره على محمود كريم ليقدمه فى أولى تجربة سينمائية له بعد عدة أعمال مُتميزة شارك فيها كمُخرج مُنفذ منها «دهشة» و«ونوس» ليحيى الفخرانى. ولا ننكر أن مخرج «يابانى أصلى» كان على قدر المسئولية وبخياله الإبداعى فى تنفيذ الفيلم وقدرته على إدارة طفلين بمواصفات خاصة جعلته ينجح فى تقديم شهادة اعتماده كمخرج مُحترف لا يقل عن أسماء كبيرة مُتخصصة فى إخراج أفلام نابعة من كوميديا الموقف.
لا يمكن تجاهل أدوار محمد ثروت زوج شقيقة بطل الفيلم والجارة التى تتعمد سكب المياه القذرة على المارة فى الحارة وميكانيكى السيارات وصديق البطل المحامى هشام إسماعيل. أيضاً يحسب لصناع الفيلم اختياراتهم المُتميزة للبطولة النسائية سواء ندا موسى أو ساكى تسوكاموتو أو إيمان السيد. 
• مُتعة وهدف
لست ضد  فكرة «الفن مُتعة» وأن الفيلم الذى يغير من حالة المُتفرج للأفضل لابد من احترامه. لكن إذا توافرت كلمة أو هدف يريد أن يوصلها الفيلم للمُتفرج بجانب المتعة هنا الاستفادة مُتبادلة بين الجمهور وصناع الفيلم، وهذا تحقق فى فيلم «يابانى أصلى».
كان لديّ ملاحظات على الفيلم، أبرزها نهايته غير المنطقية، لكننى سمعت إحدى المشاهدات للفيلم تقول حرفياً بعد نزول تيترات النهاية «مش مهم واقعية النهاية المهم أنها سعيدة».
فكرت فى جملتها ووجدتها منطقية للغاية خاصةً أننا أمام صُناع فيلم يريدون أولاً وأخيراً إرضاء الجمهور الذى قطع التذكرة ليشاهد فيلما كوميديا خفيفا  للترفيه عنهم ولا يعنيه فى شىء واقعية نهاية الفيلم بقدر ما يعنيه النهاية السعيدة التى تجعله راضيا عن الفيلم وصُناعه.
• سؤال بلا إجابة
 أعلم أن فيلم «يابانى أصلى» بدأت كتاباته منذ أكثر من 7 سنوات ومن يقرأ سيناريو الفيلم قبل تنفيذه لابد أن يربط نجاح الفيلم باختيار مخرج ذي أفق وخيال إبداعى وتوافر طفلين يتمتعان بمواصفات خاصة. لأن بطل الفيلم مهما كانت موهبته المؤكد أن عدم توافر العناصر الأخرى ستخصم من  نجاح الفيلم  نفسه وأعتقد أن بطل الفيلم ومؤلفه لؤى السيد لديهما الوعى الفنى الكافى لذلك الأمر مما دفعهما لعدم التعجل فى تنفيذه. والمؤسف أن هذا الفيلم رفضته شركات إنتاج كبيرة بحجج بلهاء ومُضحكة منها أنه فيلم ضد مصر فى الوقت الذى كانت تنتج فيه هذه الشركات أفلاما أقل من المتوسط وليست ذات قيمة. وبممثلين ثقيلى الظل.
هل نجح فيلم «يابانى أصلى»؟ نعم. هل «يابانى أصلى» سيحسب لأحمد عيد؟ نعم.
هل نستطيع ضم «يابانى أصلى» لقائمة أفلام أحمد عيد المُتميزة مثل «ليلة سقوط بغداد» و«أنا مش معاهم و«رامى الاعتصامى»؟ نعم.
هل تفوق أحمد عيد بنوعية أفلامه على بعض زملائه أصحاب أفلام الملايين؟ نعم حتى إذا كانت أفلامه لم تدخل عالم ملايين أفلام النجوم.
وأخيرا سؤالى موجه للمنتجين وأنتظر إجابتهم: هل ستخسركم نوعية الأفلام التى اختارها أحمد عيد لنفسه مع العلم أن طبيعتها فى إطار الميزانيات المحدودة.. بمعنى أنها ليست من نوعية أفلام الأكشن التى تحتاج لميزانيات ضخمة؟
سؤال نحتاج له إجابة من مُنتجى السينما!•



مقالات جيهان الجوهري :

«يوم الدين».. صرخة لتقبل الآخر
«حرب كرموز» ينهى أسطورة النجم رقم واحد
نجاحى رد على المخرج  الكبير
الشارع اللى ورانا.. ولبلبة «المدهشة»
اضحك لما تموت مسرحية لم تف بوعدها
«‬خلاويص‮»‬فيلم جيد‮.. ‬ينقصه‮ «‬مُنتج‮»‬
«فوتو كوبى» دعوة للحب والحياة!
فيلم آه..فيلم لأ!
الأنتصار للسينما المُستقلة
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس
«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook