صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
جمال بخيت

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الصحافة الورقية أول الضحايا!

122 مشاهدة

10 يناير 2017
كتب : محمد عاشور



الإعلام البديل أو مواقع التواصل الاجتماعى أصبحت مصدرًا للمعلومات نظرا لفقدان المصداقية وضعف المهنية التى تتسم بها وسائل الإعلام التقليدية التى تقدم شخصيات بعينها، وهو الأمر الذى فتح الباب على مصراعيه أمام الإعلام البديل أو «مواقع التواصل الاجتماعى»، حيث توجد علاقة طردية بين زيادة الإقبال على مواقع التواصل الاجتماعى من الفيس بوك وتويتر، وبين ضعف الرسالة المقدمة من جانب الإعلام التقليدى، ولكن فى ظل هذا التطور السريع لوسائل التكنولوجيا وانتشار مواقع التواصل الاجتماعى باعتبارها مصدرا للأخبار، هل سحبت السوشيال ميديا البساط من الإعلام التقليدى المقروء والمسموع والمرئى والإلكترونى أيضا.

• تراجع نسبة الإعلان
فى البداية يقول الدكتور محمود علم الدين أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة إن الصحافة الورقية مهددة بالانقراض، وإن الصحافة الإلكترونية، والسوشيال ميديا تهدد وجودها بالفعل، مؤكدا أن هناك حاجة ملحة على القائمين على مهنة وصناعة الصحافة لابتكار أساليب جديدة متقدمة ومتطورة لاستعادة عرش الصحافة الورقية والتغلب على التحديات التى تهدد وجودها.
وأشار الدكتور محمود علم الدين إلى أن هناك مجموعة من التحديات التى تواجه الصحافة المطبوعة من أبرزها انخفاض المبيعات، وضعف إقبال المواطنين على الكتب والصحف المطبوعة خاصة فى فئة الشباب، وهبوط معدلات التوزيع بشكل كبير، وتراجع نسبة الإعلانات المصدر الرئيسى للتمويل، وارتفاع أسعار الورق، فضلاً عن ظهور وسائط بديلة للصحافة الورقية تقدم نفس الخدمة بشكل خفيف وجاذب ومتاح فى كل مكان وفى أى زمان من خلال مواقع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى.
وأوضح أستاذ الصحافة أن الإنترنت كان نقطة التهديد الأولى لمستقبل المهنة العريقة، بعد أن حلت المواقع الإخبارية محل الصحف الورقية، ثم جاء بعد ذلك التليفون المحمول الذى أثر بشكل خطير على نسب التوزيع خاصة بين فئة الشباب، مشيرا إلى أن الإحصائيات العلمية الدقيقة تؤكد أن مهنة الصحافة الورقية فى خطر، حيث إن هناك نحو 90 مليون خط محمول فى مصر منها نحو 51 مليون مواطن يستخدمون الإنترنت من الهاتف المحمول، ونحو 29 مليونا يستخدمون فيس بوك، وبينما هبط معدل تصفح الجرائد الورقية إلى أقل من مليون نسخة بعد أن كان قد تجاوز 10 ملايين نسخة يوميا.
كما تؤكد الإحصائيات العالمية هبوط عدد الصحف الورقية على مستوى العالم إلى 2 مليار و700 مليون نسخة، فى حين يبلغ عدد مستخدمى الإنترنت 3 مليارات و200 مليون، ويبلغ عدد مستخدمى فيس بوك مليارا و600 مليون والموبايل 3.5 مليار مستخدم، ويبلغ عدد متابعى التليفزيون 2.9 مليار.
• جمهور خاص
أما الدكتورة ماجى الحلوانى الأستاذ بكلية الإعلام، فتؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعى «السوشيال ميديا» تسحب البساط من تحت أقدام وسائل الإعلام، مشيرة إلى أنه أصبح لها جمهورها الخاص بها الذى لا يستطيع الاستغناء عنها، وأضافت إن وسائل التواصل الاجتماعى استطاعت أن تخلق لنفسها مكانا بين وسائل الإعلام المختلفة، مبينة أن لكل وسيلة من وسائل الإعلام طابعها الخاص الذى يميزها عن غيرها وما يميز وسائل التواصل الاجتماعى هو اعتمادها على السرعة الفائقة فى نشر الأخبار.
وذكرت «الحلوانى»، أن وسائل التواصل الاجتماعى ستكبد الصحافة الإلكترونية والورقية خسائر، كما ستسحب بعضاً من جماهيرها، ولكنها لن تهدد تواجدها على الإطلاق، موضحة أن وسائل التواصل الاجتماعى يؤخذ عليها عدم مصداقيتها فى العديد من الأخبار، وعدم تحرى الدقة الكافية فى نقل المعلومات.
• عدم المصداقية
وقال الدكتور حسن مكاوى، وكيل المجلس الأعلى للصحافة، إن صحافة السوشيال ميديا أو ما يطلق عليها صحافة المواطن تعد رافدا جديدا من روافد الحصول على المعلومات فى المجتمعات المتطورة.
وأضاف «مكاوى» إن هذا النوع من الصحافة لا يمكن له أن يؤثر على الصحافة بشقيها الإلكترونى والورقى أو يُهدد أوضاعها، وإن كانت تؤخذ فى الاعتبار، موضحًا أنها لا تتمتع بمصداقية عالية، لما تحمله من شائعات مغرضة.
 وأشار «مكاوى»، إلى ضرورة وجود هذا النوع من الصحافة فى المجتمع على الرغم من أنها تحتمل نسبة كبيرة من الخطأ، مشددا على الحذر فى التعامل معها.
• توسع كبير
ومن جانبه، يؤكد الدكتور محمد عبدالقادر زيدان أستاذ الصحافة بجامعة حلوان، أنه من واقع الإحصائيات الرسمية للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2014 نجد أن عدد الصحف الورقية الصادرة فى مصر بلغ نحو 80 صحيفة، منها 24 صحيفة تصدر بشكل يومى، من بينها 9صحف قومية و13 صحيفة خاصة واثنتان حزبيتان وهما الوفد والأحرار، وأن هناك صحيفتين توقفتا نهائيا عن الصدور وهما جريدة التحرير التى أوقفت الطبعة الورقية واكتفت بالنسخة الإلكترونية وتحولت لموقع، وجريدة الأحرار الصادرة عن حزب الأحرار، كما تم تحويل جريدة المصريون المستقلة من يومية إلى أسبوعية، وتم خفض عدد النسخ المطبوعة من جميع الإصدارات اليومية والأسبوعية لأكثر من 50% باستثناء جريدة الأهرام التى تأثرت بنحو 30%  فقط باعتبارها الجريدة الرسمية للدولة، والتى تعتمد على نسبة كبيرة من الاشتراكات اليومية للقراء..وأكد زيدان أن الصحافة الورقية ظلت متربعة على عرش الإعلام العالمى على مدار ما يزيد على قرن ونصف القرن من الزمان، إلا أنها حاليا تتجه نحو الهاوية بسبب التقدم التكنولوجى الكبير، الذى سحب البساط بشكل كبير من تحت عرش الصحيفة المطبوعة، بعد أن وفر للقارئ مادة صحفية وإعلامية وخبرية خفيفة وسهلة وفى متناول الجميع، وفى أى مكان وفى أى زمان.
وأشار الدكتور محمد زيدان إلى أن العالم يشهد توسعاً كبيراً فى الصحافة الإلكترونية على حساب الصحافة الورقية، باعتبارها إحدى آليات عصر العولمة الذى لا يعترف بقيود أو حدود مكانية أو زمانية أو قانونية أو جغرافية.
وأوضح أستاذ الصحافة أن هناك العديد من الدراسات التى تؤكد أن أكثر من 84% من الشباب يفضلون التعامل مع الصحافة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعى، بينما هناك نحو 26% فقط مازالوا متمسكين بالصحيفة الورقية المطبوعة، وهو ما يكشف حجم الخطر المحدق بالمهنة العريقة.
• ارتباط وثيق
وفى سياق متصل، يقول الدكتور حسين أمين أستاذ الصحافة بالجامعة الأمريكية إن تعاقب الأجيال فى ظل ثورة تكنولوجيا كبيرة جعل هناك ارتباطا كبيرا بينهم وبين وسائل التواصل الاجتماعى أكثر من ارتباطهم بمشاهدة القنوات الفضائية أو متابعة الصحف المختلفة، وأوضح أمين، أن 60% من الشعب المصرى لا تتعدى أعمارهم الـ 28 عامًا، ويقعون فى دائرة الشباب، ومع كثرة الأقمار الصناعية الموجودة فى منطقة الشرق الأوسط، أصبح قمر النايل سات الذى تبثه مصر به أكثر من 2000 قناة فضائية أدت إلى ظهور عدد كبير من الشخصيات المبتذلة والمهرجة التى دفعت الشباب إلى ترك مشاهدتها والوجود على وسائل التواصل الاجتماعى بشكل دائم، لافتًا إلى أن فقد الثقة وعدم المصداقية فى الحديث بجانب تلقى المعلومة من جانب واحد دفع الشباب إلى الذهاب إلى عالم التبادل الجانبى للمعلومات والذى أشبع رغبات الكثيرين، فثورة يناير بدأت عن طريق الفيس بوك، الذى استطاع أن يحشد ملايين المصريين فى الشوارع، ومن ثم فترك مواقع السوشيال ميديا يتطلب عودة الثقة والمصداقية والمنافسة الشريفة مرة أخرى للقنوات والصحف. •



مقالات محمد عاشور :

أحمد نصار نقيب الصيادين بكفر الشيخ: المهنة مهددة بالانقراض!
المستشار يحيى دكرورى
الناس تبنى والخطاب الدينى يهدم!
الإرهاب الرقمى يهدد الأمن القومى
تقنين الحج والعمرة أمر جائز ولا يخالف الشرع
الجنسية المصرية انتماء أم استثمار؟!
فى رحلته عبر الزمن قهر المستحيل!
الخطبة المكتوبة وعقولنا المنكوبة!!
القيصر فى مهمة رسمية
ختام أسبوع «الأصم العربى» للفن التشكيلى فى الأوبرا
رسائل شهداء الداخلية للشعب المصرى
القضاة يتحدون الإرهاب
السياحة الداخلية.. هل تنقذ شرم الشيخ؟!
باى.. باى.. يا أجمل ذكرياتنا!
هدية علمية مصرية.. للعالم
الشقي


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

تيران وصنافير مصرية

زى الأمل فى الحرية
زى الـــــوشوش الخمرية
زى الفراعنة ولعنتهم
تيران وصنافير مصرية

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook