صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

سأصدر مجلتي وسأنجح!

941 مشاهدة

27 سبتمبر 2016
كتب : رشاد كامل



كانت أكبر عقبة واجهتها «روزاليوسف» لإصدار مجلتها هى العثور على مبلغ «اثنى عشر جنيها» تكاليف العدد الأول، كما تم الاتفاق على أن تكون مجلة متخصصة فى «الأدب العالى» رغم سخرية البعض من هذا النوع من الأدب الكلاسيكى، لم تكن «روزاليوسف» مقتنعة بذلك، لكنها وافقت على مضض. وبدأت رحلة الاستعداد لإصدار العدد الأول وسط لحظات إحباط ويأس لا حدود له ومحاولات البعض لمهاجمة الفكرة وأنها سوف تفشل.
(2)
وقفنا بالقارئ فى العدد الفائت، عند حيرتنا فى الحصول على تكاليف العدد الأول من المجلة، وهى التكاليف التى قدرها الصديق «إبراهيم خليل» بمبلغ اثنى عشر جنيها.
وكان الزميل «أحمد حسن» يتظاهر بالوجاهة والثراء، فينفق عن سعة ويصر على دفع الحساب، وقد كنا نعتقد، أن الزميل الوجيه ينفق من إيراد أملاكه وعقاراته، ولكن تبين فيما بعد، أن كل ما يملكه الزميل من حطام الدنيا، هو بضعة قراريط.. ورأى هذا الزميل حيرتنا، فانتابته حمى الكرم الحاتمي، وأظهر استعداده لدفع تكاليف العدد الأول، ولكنه أرجأ الدفع ريثما يجد بائعًا ابن حلال يشترى قيراطًا أو أقل من قراريطه العتيدة.
وساورنى الاطمئنان من هذه الناحية ورحت أرتب سير العمل فى المجلة، فدعوت أصدقائى إلى جلسة مستعجلة لبحث هذا الأمر الخطير.
وفى هذا الاجتماع تم توزيع العمل على الطريقة الآتية:
يتولى إبراهيم خليل أعمال المجلة الإدارية، أما التحرير فيتولاه حضرات: زكى طليمات ومحمد التابعى ومحمود عزي.
أما أحمد حسن فإنه يعاون القسمين بما عهد فيه من تكاسل وتلكؤ.
واقتصرت مهمتى أنا، على الإشراف العام على شئون المجلة جميعها.
وكان التابعى يقوم بتحرير القسم المسرحى فى جريدة الأهرام، وقد كان وقتذاك فى الإسكندرية، فاتصلت به تليفونيًا، ودارت بيننا المحادثة التالية:
- أنت مادريتش يا أستاذ؟!
- دريت على إيه؟
- أنك اتعينت فى مجلتى مندوبا مسرحيًا.
- مجلتك؟!.. هيه فين دي؟!
- مجلة روزاليوسف يا أخي.
- أنت بتتكلمى جد؟!
- أمال باتكلم إيه؟! اعمل حسابك بقى أنك تستعفى من الأهرام وتشتغل فى المجلة.
- وحياة أبوكى بلاش هزار.
- يا أخى أنا مش باهزر.
- أنا والله يا ست مش مصدق!
طيب اسم المجلة إيه؟!
- روزاليوسف!
- لا بقى ده لازم مقلب عاوزه تعمليه فيَّ.. هو ده معقول!
وعند هذا الحد لم أطق تبلد الزميل على هذا النحو، فبعثت إليه على أسلاك التليفون بعبارات التعقيب المر ولم أنس أن أذكره بعدم الفهم.. و.. و.. إلى آخر ما حضرنى من عبارات.
وإزاء هذا اضطر الزميل أن يؤمن وأن يعد بالحضور فورًا إلى القاهرة للمساهمة فى تحرير المجلة.
••
وأخذ الزملاء أعضاء هيئة التحرير يعملون بكل جد ونشاط، وكل منهم ينمق ألفاظه، ويستوحى بطون القواميس ليحشر فى مقاله ما تيسر من الكلمات اللغوية العويصة تمشيًا مع «الأدب العالي» المتفق عليه ليكون هو اللون الأدبى المسيطر على المجلة.
ولم يشذ واحد منهم عن هذه القاعدة، قاعدة التعميق فى الأسلوب حتى الأستاذ التابعى الذى كان معروفًا بخفة أسلوبه، فقد طرح خفة الأسلوب جانبًا واستعار لغة سيبويه ليتحدث بها إلى الممثلين والممثلات فى القسم الفنى الذى اضطلع به!!
••
وهنا عرضت لنا مسألة «الإدارة» وأين تكون، ودار فى خاطرى أن أستأجر مكانًا فى حى راق، وأزود الإدارة بالأثاثات الفاخرة والرياش الثمينة، ولكن سرعان ما تلاشى هذا الخاطر حين ذكرت أن يدى صفر من المال اللازم!!
وكنت أقطن فى منزل يملكه المغفور له أمير الشعراء ويقع بشارع جلال، وكان مسكنى يقع فى الطابق الرابع، ويجب على الصاعد أن يرقى نحو خمسة وتسعين سلما ليصل إلى باب الشقة.
ولم يكن لى أن أختار، فاضطررت لتخصيص قسم من مسكنى لإدارة المجلة، فكان المحررون المساكين، يصعدون إلى الإدارة «على آخر نفس» ويظل كل منهم نحو بضع دقائق يجفف عرقه ويسترد أنفاسه حتى يتمكن- بعد هذه العملية من الكلام فيلقى إليَّ بالتحية!
وفى هذه الأثناء، عاد المدير المالى لمسرح رمسيس الذى كنت أعمل به، وما أن علم أننى سأصدر مجلة حتى عجب للأمر، وتبرع أحد أولاد الحلال بوضع «دسيسة» محكمة حيث أدخل فى روعه أن الغرض من هذه المجلة هو هدم مسرح رمسيس!
ودخلت هذه «الدسيسة» على مدير المسرح، فقابلني، وتحدث إليَّ طويلاً حول المجلة، وراح يذكر لى أسماء عشرات المجلات التى ظهرت واختفت بعد أن خسر أصحابها الجلد والسقط، وحاول أن يقنعنى أنه من العبث انتظار الربح من مجلة لا يزال مصيرها فى عالم الغيب، وانتهى من هذا كله إلى وضعى بين أمرين، إما أن أعدل عن إصدار المجلة، أو أترك العمل.
وكان ترك العمل، معناه فقد مرتبي، أعنى 70 جنيها فى الشهر، ولكن إزاء هذا التحدي، لم أتردد فى أن أقول له باسمة:
- لقد اخترت إصدار المجلة ياعزيزي!
- أتمزحين يا روز؟! فأجبت:
- كلا بالطبع!
وهنا انقلب إلى شخص آخر، فأخذ يحاول إقناعى بخطل رأيي، ويضرب لى الأمثال بأصحاب المجلات الذين لا يجدون قوت يومهم، ولكنى كنت قد عقدت النية على عدم التراجع فقلت:
- وما شأنى بأصحاب المجلات.. سأصدر مجلتي... وسأنجح.. وستكون أنت أول المهنئين بنجاح المجلة!
فهز رأسه وانصرف يائسًا.
وهكذا وطنت نفسى على الانصراف بكليتى للمجلة، وأعددت العدة لاستقبال الأزمات المالية المقبلة، وإن أكن شديدة الإيمان بإدراك النجاح بعد أمد لا أعلم حدوده بالضبط!
••
وعرضت لى مسألة الإعلان عن المجلة قبيل صدورها، فجمعت مجلس الإدارة، وهو مكون من «إبراهيم خليل» فقط لا غير، وهيئة التحرير، وأخذنا نتداول فى مسألة الإعلانات!
وأخيرًا تطور البحث، ووقف عند نقطة واحدة كان ينبغى أن نفطن لها، وهى أن هذه الإعلانات تستلزم نقودًا، وليس معنا من النقود لا أسود ولا أبيض.. وهنا تمخضت قريحة أحد الأصدقاء عن مشروع وافقنا عليه بالإجماع! وعزمت بينى وبين نفسى على مكافأة صاحب هذا المشروع ولكن.. بعدين؟!
كان هذا المشروع يتلخص فى طبع.. دفاتر اشتراكات المجلة، كل دفتر منها يحتوى على عشرة اشتراكات كل منها بستين قرشًا فى العام، فإذا وزعت هذه الاشتراكات أصبنا من ورائها مبلغًا طائلاً.. وسرعان ما قامت الإدارة- أعنى «إبراهيم خليل»- بطبع خمسين دفترا، بلغ ثمنها مائة قرش أرجأنا دفعها لحين تحصيل بعض هذه الاشتراكات.
ونشطت حركة توزيع الدفاتر، فلم تمض أيام قلائل حتى وزعت كلها، وأخذنا ننتظر نتيجة هذا التوزيع.
وبعملية حسابية بسيطة، أيقنت أنه سيكون فى يدى ثلاثمائة جنيه هى قيمة الدفاتر الموزعة، ولم يدر بخلدى قط أن شيئًا من هذه الدفاتر سيرد إليَّ.. وندمت على طبع 50 دفترًا فقط، وأخذت أنعى على «الإدارة» بخلها وتقتيرها وآراءها الخاطئة، وكان رد «الإدارة» أو إبراهيم خليل:
- بس ما تستعجليش.. لما تشوفى قبله حانحصل قد إيه.. وإن لم يرد ثلاثة أرباعهم.. يبقى الحق عليَّ!!
ولم يسعنى الصبر على هذا التشاؤم الذى لا مبرر له فى نظري، فأخذت أوبخه وأتهمه بقصر النظر!
وكان همى الوحيد هو توزيع هذا المبلغ الضخم، فعولت فى اتخاذ إدارة تتفق ومكانة المجلة، ومنح مكافآت للمحررين وتوزيع هدايا على القراء، وتكبير حجم المجلة وتزويدها بالصور والإعلان عنها باستمرار.. إلى آخر هذه الأمانى التى كانت تلازمنى ليل نهار ولما يصدر العدد الأول من المجلة!
••
ومرت الأيام تترى وأنا أنتظر كل يوم ساعى البريد يحمل إليَّ الحوالات البريدية ولكن النهار كان يمر، دون أن يتعطف الساعى فيشملنى بنظرة كأن بينى وبينه ثأرًا قديمًا!
ولم يكد يمر أسبوع حتى أخذت ثقتى تتزعزع فى حضرات المشتركين، فدعوت أصدقائى الأربعة للتشاور وتبادل الرأي.
وكانت «الإدارة» الممثلة فى شخص إبراهيم خليل، شامتة بموقفي، لأنها تنبأت به من قبل، ولكنها- أى الإدارة- تمكنت من كبح جماح الشماتة واقترحت إرسال خطاب لمن وزعت عليهم دفاتر الاشتراكات، لتعجيل الدفع!
ولكن أحمد حسن، عارض فى إرسال هذه الخطابات، واقترح أن نطوف بأنفسنا عليهم.. فلقى هذا الاقتراح موافقة من الجميع.
وهكذا وطدنا النفس أن نبدأ طوافنا من اليوم التالي.
••
وكان طوافنا على المشتركين- أو بالحرى على من عندهم دفاتر الاشتراكات- مهمة شاقة مضنية، وقد وزعنا هذه العملية علينا جميعًا، فكنا نضرب فى آفاق القاهرة طولاً وعرضا، وكنا نجتمع آخر كل يوم فى الإدارة، وعلى وجوهنا علامات اليأس الشديد، وكل منا يروى ما صادفه فى نهاره، من المتاعب والمشاق، وصعود درجات المنازل العديدة، والعودة بالقليل التافه من النقود..
وكان من نصيبي، أن أمر على الآنسة أم كلثوم، وكانت تقطن فى شقة بحى عابدين، فذهبت إليها وحدثتها عن مشروع المجلة، وعرضت عليها دفترين من دفاتر الاشتراكات فرحبت بالفكرة، وسألتنى عن قيمة الاشتراك فلما قلت لها أن القيمة 60 قرشا بادرت بدفع 120 قرشا متوهمة أن الدفتر يحتوى على اشتراك واحد، ولكن أفهمتها خطأها بلطف، فضحكت ووعدت بتوزيع باقى الاشتراكات على أصدقائها!
ولم يكن هذا أول اشتراك وصل إلى يدي، بل سبقه غيره، أما الاشتراك الأول فقد دفعه الأستاذ محمد فاضل الموظف بوزارة المالية، إذ دفع جنيها من أصل قيمة دفتر الاشتراكات وأخذ على عاتقه توزيع الباقي!
ورأيت انهيار آمالى على هذا النحو، فكاد اليأس يتسرب إلى نفسي، إذ كان كل الذى جمعناه، بعد هذا المجهود الطائل الشاق لا يزيد على ثلاثين جنيها، فأين هذا المبلغ من الثلثمائة جنيه التى كنت أمنى النفس بالحصول عليها بل كنت واثقة تمام الوثوق من تحصيلها بناء على تأكيد الأصدقاء الذين وزعت عليهم دفاتري؟!
لكن شحذت عزمى من جديد، وقلت لنفسى ليكن ما يكون.... ولأواجهن الأمر الواقع!
ولن أنسى ما حييت ما جرى لى مع الدكتور حسن شاهين طبيب الحنجرة، فقد عرضت عليه الاشتراك فى مجلتي، فنظر إليَّ مستنكرًا وهو يقول:
- كيف أسمح بدخول مجلة مسرحية إلى منزلي؟!. إنما أدفع الاشتراك واكتفى بذلك.. وهنا ثارت كبريائى وأجبت بلهجة قاسية:
- إن هذه المجلة سوف تجبرك على احترامها فى يوم من الأيام.. وسوف تسعى أنت لخطب ودها.. ثم انصرفت غاضبة ورفضت أن أتناول منه مليمًا.
وما أن اجتمع لدى مبلغ الثلاثين جنيهًا حتى رحت أطالب إبراهيم خليل- أى الإدارة- بفتح اعتماد لعمل الإعلانات، ولكنه أبي، وزعم أن هذا المبلغ يجب أن يبقى بالخزينة بمثابة «احتياطى المجلة».. وطال الأخذ والرد فيما بيننا، وثارت أعصابى لإصراره على عدم عمل الإعلانات، ولم أتمالك أن أمسك «النشافة» وأقذف «الإدارة» بها.. ولولا براعة «الإدارة» فى الزوغان، لفقد الصديق إبراهيم خليل إحدى عينيه.. قبل صدور العدد الأول من المجلة!!
وإزاء هذا الخطر، اضطر أن يوافق على عمل إعلانات بما لا يزيد على عشرة جنيهات.
وهنا كثرت الاقتراحات على طريقة الإعلان، وكانت الفكرة السائدة هى الإعلان فى الصحف، ولكن نظرًا لخبرتى الفنية فى طرق الإعلان، رأيت أن تكون الإعلانات من نوع إعلانات المسارح، بعضها كبير ملون يلصق بالجدران، والبعض الآخر صغير الحجم ويوزع باليد..
ولم تمض أيام حتى كانت إعلانات الحائط تغطى جدران شوارع العاصمة وقد حملت هذه العبارة!
«قريبًا» روزاليوسف.. أدبية فنية
وكان هذا الإعلان مثار الدهشة عند من لم يعرفوا أن الإعلان خاص بمجلة.. وكثرت عليَّ الاستفهامات من كل حدب وصوب!!
ولم أقنع بهذا القدر من الإعلان، بل طبعت عددًا كبيرًا من الإعلانات على ورق مقو «كارتون» لتوضع فى «فترينات» المحال التجارية وغيرها.
وتم طبع هذه الإعلانات، وبقيت أمامنا مشكلة توزيعها ومحادثة التجار بشأنها.
وأردت أن أغرى التابعى بالقيام بهذا العمل، ولكنه هز كتفيه وقال إنه رجل ولا يرجى أن يكون النجاح حليفه فى مهمته.
وتنصل أحمد حسن بقوله إن وجيها مثله لا يحمل به أن يقوم بهمة كهذا.
وأخيرًا اتفقنا أن يذهبا وأذهب معهما.. وتأبط أحمد حسن كمية كبيرة من الإعلانات وتأبط التابعى مثلها، وتوجهنا نغرى أصحاب المحال التجارية بوضع الإعلانات فى الواجهات الزجاجية.
واقترح التابعى أن نلتقط لنا صورة تذكارية بمناسبة هذا الحادث، فتوجهنا إلى مصور كان بشارع ألفي، ويدعى «ميتري» والتقط لنا الصورة، ولكنى لم أنقده ثمنها إلا بعد وضع الإعلان داخل الواجهة الزجاجية التى يعرض فيها صورة..
ومما هو جدير بالذكر، أن هذا المصور الطيب القلب، لم ينتزع لوحة الإعلان إلا بعد أن بليت، وذلك بعد خمس سنوات كاملة!!
ورحنا نطوف المحال التجارية، فإذا دنونا من محل أجنبي، تنحنح التابعي، وصلح من ملابسه وتقدم يتحدث بالفرنسية إلى التاجر واعدًا إياه أنه سينشر له إعلانًا بالمجلة إذا وضع هذا الإعلان ومازال به حتى يقبل.. وإذ ذاك يشير التابعى إلى أحمد حسن أن يتقدم، كما يشير السيد إلى تابعه، فيتقدم أحمد وهو ينوء تحت حمل العدد الكبير من الإعلانات فينتزع التابعى إعلانا يسلمه للتاجر ثم يحييه وينصرف فى كبرياء بعد أن يأخذ بيدى ونخلف وراءنا أحمد حسن وهو يصخب ويشتم.
فإذا كان التاجر مصريًا، تقدم أحمد حسن بعد أن يحمل التابعى ما معه من الإعلانات، وأعاد تمثيل الدور بأكثر عظمة وأشد كبرياء..
ومازلنا نطوف بالمحال التجارية على هذه الصورة، حتى فرغنا من توزيع الإعلانات، ولكن بعد أن نال منا التعب والعناء غايته.
وكان قسم التحرير قد تباطأ فى مهمته واقترح زكى طليمات أن نستعين بمقالات من كبار الكتاب والصحفيين المعروفين، لندخل فى روع الجمهور، أن هؤلاء الكتاب فى هيئة تحرير المجلة تحقيقًا للرواج المنشود.
فرحت أستجدى المقالات من كبار الكتاب فمنهم من كان يعدنى المرة بعد الأخرى كالأستاذ المازني، الذى ذهبت إليه أكثر من عشرين مرة لأحصل منه على مقال.
ومازلت أطارد كبار الكتاب هؤلاء وآخذ عليهم السبل، حتى أدركت بغيتي، فاجتمع فى العدد الأول مقالات بأقلام الأساتذة المازنى .. ولطفى جمعة المحامى ومحمد صلاح الدين المحامى «بك الآن» وأحمد رامى وهذا عدا مقالات وأشعار الكتاب الآخرين الذين تبرعوا بالمساهمة فى التحرير.
ونبهتنا «الإدارة» إلى وجوب الاتفاق مع المتعهدين، فأخذنى العجب لأنى لم أكن أعرف شيئًا عن تعهد الصحف... وكنت أفهم أن الباعة سيشترون الأعداد من إدارة المجلة.
وبعد مجهود غير قليل، أمكننا أن نتم الاتفاق مع المتعهد، وأرسلت الورق إلى المطبعة وأرسلت المقالات، وكليشيهات الصور والعناوين التى تفضل برسمها الأستاذ أحمد لطفى الموظف بمصلحة المساحة.
وأخذ العمال يبعثون بالبروفات ليتولى زكى طليمات تصحيحها، فكان يصححها على النحو المعروف عند معلمى المدارس حين يصححون كراريس الطلبة مما أثار ثائرة عمال المطبعة وأزمعوا الإضراب عن طبعها.
وبعد جهد جهيد تمكنت من إقناع العمال بالعودة إلى العمل فى المجلة، وأنزلت جام غضبى على زكى طليمات الذى لم يتعلم التصحيح ليرضى العمال الثائرين!!
وكان باقيًا على صدور العدد أربعة أيام فخيل إليَّ أن المجلة ستتأخر عن موعدها فكدت أجن وأخذت أندب سوء حظي.. على الرغم من توكيد العمال لى بأنها ستصدر فى موعدها.•



مقالات رشاد كامل :

أزمة رواية «أنا حرة» بين إحسان وروزاليوسف !
درس توفيق الحكيم لرفعت السعيد وإبراهيم الوردانى
أحمد بهجت فن الكتابة والحياة فى كلمتين وبس!
نزار قبانى وذكريات قاهرية!
الجريدة المثالية لاتجامل ولاتشتم!
.. إسرائيل تكسب معركة الألف واللام!
العرب وإسرائيل.. ومعركة الألف واللام!
السادات فى موسكو وأزمة الترجمة!
سوريا وأمريكا ودبلوماسية المثانة!
عن كأس العالم يكتب.. أنيس منصور محللا رياضيا
العقاد يرثى كلبه «بيجو»!
محمد صلاح بعيون فلسطينية‮!‬
فتحى غانم وموسى صبرى وتلك الأيام!
خالد محيى الدين بين عبدالناصر والسادات!
نزار قبانى يكتب : مصــر وشعبهــا حب كبيـر
روزاليوسف سيدة حرة مستقلة..
لويس جريس أبانا الذى فى الصحافة!
على أمين طبيب المجلات!
على أمين ومقالات المنفى
على أمين ومقالات المنفى !
على أمين وأحمد بهاءالدين: صداقة نادرة!
على أمين يكتب هيكل ابنى رئيسا للتحرير!
أحمد بهاء الدين وأكاذيب الغرام!
طرائف وعجائب الرقابة الصحفية
يا «صباح الخير»!!
درس فاطمة اليوسف: الصحافة تحتاج من يحبها ويحترمها!!
فاطمة اليوسف بقلم صلاح حافظ !
كامل الشناوى لجمال عبدالناصر: «الواد» صلاح حافظ فى السجن يا ريس!!
دموع صلاح حافظ و«صباح الخير»!
«صباح الخير» وصلاح حافظ فى المعتقل!
السادات للشرقاوى: الشيوعيون ضحكوا عليك!
فتحى غانم فى روزاليوسف !
مبايعة السادات (وإقالة فتحى غانم)!
وطلب السادات إيقاف الهجوم على «هيكل»!
موســم الهجوم على هيكل!
إحسان عبدالقدوس يراقب فتحى غانم!!
سلام يا رفاعى..
غضب عبدالناصر وهجوم «روزاليوسف»
السادات وفتحى غانم وطبق الملوخية!
هيكل لفتحى غانم: أهلا بالرجل الذى فقد عقله!
هيكل وفتحى غانم ودرس العمر!
ولادة الرجل الذى فقد ظله!
سر غضب عبدالناصر من «صباح الخير»!
أحمد بهاء الدين مدمن فوضى!
ومازالت الزحمة مستمرة بنجاح!!
شتيمة الملكة «نازلى» بأمر الملك فاروق!
بطلة رغم أنف إحسان عبدالقدوس!
الثورة والإخوان بعيون الأمريكان!
مدرسة الجهل.. والجهل النشيط!
الأستاذ «هيكل» ودرس البطة الصينية !
معركة حسين كامل بهاءالدين!!
اعتراف إخوانى: .. وارتفع اسم جمال عبدالناصر!
أخطر اعترافات جمال عبدالناصر علاقتى بالإخوان وصداقتى مع «البنا»
من زكرياتي الصحفية
من ذكرياتى الصحفية
أحمد بهاءالدين أيام لها تاريخ!
سؤال نزار قبانى : متى يعلنون وفاة العرب ؟!
سعد زغلول يرصد عيوب الصحافة
زوجى قاسم أمين لم يطبق دعوته على أفراد أسرته!
كتاب مجهول لإحسان عبدالقدوس عن ثورة 1919
درس عاشق التاريخ عبدالرحمن الرافعى الاستقامة والنزاهة سر تقدم البلاد
ليلة اعتقال «أحمد بهاء الدين»!
لغز ذكريات فؤاد سراج الدين!
حكايات صحفية عبدالناصر ناقد تليفزيونى!
توجيهات عبدالناصر الإذاعية والتليفزيونية!
العقاد لسعد زغلول: أنت زعيمى فى الوطنية ولست زعيمى فى الشعر
فى حفل تكريم أحمد شوقى ممنوع حضور النساء!
إحسان عبدالقدوس سنة أولى صحافة !
مجلس الوزراء فى بيت سلطانة الطرب!
رئيس تحرير يطلب أن أحبسه ليزيد توزيع مجلته!
موضوعات زفت وتمثيل زفت وإخراج زفتين!
الزعيم مصطفى كامل يدافع عن الرقص الشرقى!!
د. فاروق أبو زيد وصحافة لها تاريخ
توفيق الحكيم وثورة الشباب
أحمد بهاء الدين وكتب السادات الأربعة!
«الكواكبى» قلم ضد رصاص السلطان!
قاسم أمين الذى لا تعرفه!
علاء الديب.. عصير الصدق!
الدكاترة زكى مبارك صاحب الألف مقال!
جمال عبدالناصر بقلم أم كلثوم !
إحسان يكتب لطه حسين أخطر اعترافاته !
مفاجأة «السناوى» و«القعيد» مذكرات مبارك المحجوبة
اضبط «نجيب محفوظ» رقيبا!
توفيق الحكيم فى مصيدة جماعة الإخوان !!
روشتة توفيق الحكيم : للأسف «الكلام» قبل «العمل» دائما!
إحسان عبدالقدوس على خشبة المسرح!
د. زكى نجيب محمود: الفهلوة أفسدت حياتنا!
سيد قطب الذى لا يعرفه الإخوان!
درس الدكتور أحمد زكى .. الجدل فن لا نعرفه!
نجيب الريحانى بقلم طه حسين!
حكم مصر هدف الإخوان الأسمى!
عبدالناصر ينتصر لنزار قبانى!
تأديب وتهذيب وتفكير
عندما يغضب طه حسين !
البحث عن حل يرضى عبدالناصر وطه حسين!
«سادات» أنيس منصور حكايات وروايات!
عبدالناصر زعيم حقيقى أعطى الشعب
مناشدة طلعت حرب لرئيس تحرير الأهرام
سعد زغلول ناقد مسرحى وموسيقى وأديب!
صفعة مصرية على وجه رئيس أمريكى!
بيرم التونسى كرباج ضد الفساد!
«حسن البنا» يبحث عن رئيس تحرير!
الملك فاروق يعترف: مصر غدا ستصبح جمهورية!
صحفى لجمال عبدالناصر: أنا بتاع تولستوى!
د. حكمت أبو زيد أول وزيرة مصرية !
د. سهير القلماوى أول دكتوراه مصرية
نعيمة الأيوبى أول محامية مصرية
لطفية النادى أول طيارة مصرية!
أمينة السعيد سيدة دار الهلال الحديدية
أول مصرية تحصل على شهادة البكالوريا
بنت الشاطئ: الكبار لا يحتملون النقد.. والشباب يصفق لبعضه
درية شفيق .. بنت النيل الزعيمة الثائرة
أول صوت نسائى يطالب بحقوق المرأة السياسية !
امرأة حرة مستقلة ذات سيادة
هدى شعراوى للرجال: أنصفوا المرأة تسعد الأمة !
صفية زغلول .. امرأة أقوى من ألف رجل!
صباح الخير يا وطن!
«صباح الخير» الحب الأول!
حكايات أقباط.. من زمن فات!
كفاية كلام باسم الشعب يا سادة!
أيمن نور .. الصايح!!
أحمد رجب.. وبس!
أم كلثوم بقلم: حسنى مبارك!
روح صباح الخير
فكر الفقر و فقر الفكر!
الشاعر والمحامي بين ثورتين!
.. نعم تحيا مصر
الوحيد الذى يفدينى بروحه عبدالحكيم عامر!
الخديوي إسماعيل وأبو الصحافة المصرية!
14زوجة للخديوي إسماعيل
علي هامش سرايا عابدين واحد اتنين.. الخديو فين؟!
سرايا عابدين تبحث عن خديو!
حماية حق العض!
يادكتور سيف تذكر ولاتتنكر!!
عبدالله كمال!
وعلى بركة الله..
سيادة الرئيس.. انتخبناك يوم فوضناك
مباراة نظيفة اسمها الديمقراطية!
اردوغان وحوار الصفعات!
.. وأصبحت السفالة من حقوق الإنسان!
الدستورية: تعظيم سلام
كأس العالم للشيشة عندنا.. يامرحبا!
مذكرات ضد الجميع!
النخبجـيــة!
عبقرية العقاد
روزاليوسف سيدة الصحافة الأولى!
سامي رافع: الملايين لا تعدف اسمه وتعشق أعماله!
مني يستعيد الشعب ذاكرته لمحاسبة المقصريين؟!
البشرى يصحح أكاذيب الهضيبى!
مئوية مصطفى أمين.. وياسر رزق!
مصر بين ثورتين
تسلم ستات بلادى..
تسلم يا دستور بلادى
المايع السياسى والمايص النخبوى!
أنت مين يا هلفوت؟!
شاعر الشعب المصرى!
الضحك على الثورة باسم الثورة!
«أحمد شفيق» بقلم «سيد قطب»!
د. زكى نجيب محمود: رجل عمره عشرون ألف صفحةَ!
نفاق جماعة الإخوان للملك «فـاروق»!
أزمــة مرتبـات الموظفيـن!
اعترافات سوزان طه حسين!
طه حسين يكتب عن جيش مصر
طـه حسين ومصر والثـوب الضيـق !
اغتيال عبدالناصر وهدم القناطر!
عبدالناصر بعيون الإخوان
أسامة الباز.. وأيام كامب ديفيد!
أوياما يلعب مع شباب الإخوان!
ثورجية «دلاديل» الجزيرة!
«الجزيـرة» فـى قطـــر نفايــــــات إعلامية وبغاء سياسى!
كل شىء انكشف وبان!
سنة من الجهل النشيط!
لا أعرف المستحيلا!
مصر ليست دكان بقالة!
الكرسي: شرعية السلطة وشرعية الشعب!
الوزير والشاعر الكبير والتعلوب الصغير!
النيل شبع كلام!
ديمقراطى حسب الطلب!
سؤال بلا جواب عمره أكثر من مائة عام!
دروس ومبادئ الحمير للنخبة والبني آدمين!!
توفيق الحكيم: السلطة والأغلبية المطلقة والطغيان!
صلاح جاهين وحلاوة زمان!
«مُخ» إيه اللى أنت جاى تقول عليه!
كان غيرك أشطر!
مصر الحرية لا المشنقة!
أحمد لطفى السيد وكلامه الفارغ!
مائة جنيه أسقطت مبارك وتهدد مرسى
النحاس يرفض محاكمة آراء الصحفيين!
محكمة الجنايات صحافة المعارضة!
الحكومة تسرق حذاء زعيم الأمة!
يارمسيس يا!!
محكمة الجنايات تبرئ هيكل وتطالب بحمايته وتشجيعه
عيـب فـى الـذات الملكيـة بسبب نشر صفحة بيضاء!
أحترام الدستور وطهارة الحكم وسيادة القانون
فاروق ملكاً ومعركة الصحافة
طرد "العقاد" مقابل عودة الدستور !
ماذا يحميك من المستيد إذا لم يحمك الدستور؟!
الدستور و رجل الشارع
شرعية السلطة .. و سلطة الشرعية!
الحكام ليسو الهة وإنما موظفون عند الشعب!
دولة الفشل
السادات يعتقل الشرقاوى
إحنا قاعدين فى الحكم 20 سنة
لا يليق بنا مصادرة كتاب!
الرجل الذي قال لا لدستور عبد الناصر !
حجازى:غضب عبدالناصروتحذير السادات!
دستور جمعية مش دستور أُمّة!
بهجاتوس والديكتاتورية للمبتدئين !
تقرير الشرطة العسكرية وجنازة المشير
لغز نهاية المشير عامر!
كان لازمتها ايه تقول الجيش هو الذى يحمى الدستور
سأعيش خمسين سـنة والبلد يحتـاج فتـرة طويلـة يحكمه رجـل واحـد!
تكميم الصحافة أشد هولاً من إلغاء البرلمان!
حكمت المحكمة: نقد الحاكم مباح
البلطجية اشتكوا !
الأبيح والقبيح فى زمن القميص!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook