صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»

919 مشاهدة

26 يوليو 2016
كتب : جيهان الجوهري



«ياوارث مين ها يورثك» مثل شعبى يؤكده فكرة «المال الملعون»  التى صاغ لها السيناريو والحوار أيمن بهجت قمر بفيلم «من 30 سنة» الذى يجمع بين الغموض والإثارة والكوميديا.
هنا لاتوجد فكرة البطل الواحد الذى تدور فى فلكه ألأحداث أو البطل الذى يُباع باسمه الفيلم مثل «أبو على» أو «تيتو» وما شابه، بل إننا أمام مجموعة من الأبطال من مُختلف الأجيال حجم كل اسم على حدة من العيار الثقيل ويستطيع تحمل فيلم بمفرده، وهذا العنصر من الأشياء التى لابد أن تلفت انتباهك بمُجرد رؤيتك للأفيش.

بترتيب تنازلى سنجد مرفت أمين ورجاء الجداوى وصلاح عبدالله ومحمود الجندى ومحمود البزاوى  ليأتى جيل الوسط أحمد السقا وشريف منير ومنى زكى ونور اللبنانية. وأخيراً نبيل عيسى وجميلة عوض ومحمد مهران ولكى تضع أسماء بهذا الحجم فى فيلم واحد لابد أن تحيى مُنتجه وليد منصور على تجميعه هذه الأسماء الكبيرة بأجور تليق بمكانتهم  وبديهى أن نغفر له أى تعثرات مالية ساهمت بشكل مُباشر فى تعطيل تصوير المشاهد الأخيرة بالفيلم خاصةً أنه لم يبخل على أى عنصر احتاجه الفيلم بل على العكس أعتقد أنه كان مُمكن يلغى مشاهد سفر أحمد السقا للخارج دون أن يخل بالخطوط الدرامية للعمل.
«ها تقتل 9»
«المال» هو الصراع الوحيد الذى تدور فى فلكه شخصيات الفيلم من خلال عدة خطوط درامية مُتشابكة بعد وفاة الجد تاجر السلاح بغض النظر عن عدم حرصهم على صلة الدم التى تربطهم ببعض، نحن أمام  عائلة تجارتها «السلاح» بديهى جدا أن يسعى أفرادها لزيادة ثروتهم حتى إذا تم التلويح لهم بأن هذا المال ملعون وقد يعرضهم للخطر.. تستطيع منذ بدايات الفيلم اكتشاف العمود الفقرى أو الخط الدرامى الأساسى بالفيلم مُتمثلاً فى شخصية «عُمر» شريف منير الذى هبط على عائلتة فجأة بعد غياب سنوات لنعرف أنه أصبح من الأثرياء وأنه قرر توزيع ماله الملعون الذى كتبه له أحد الأثرياء ببلاد الغربة على أقاربة التسعة بالتساوى خاصة أنه ليس له عائلة. وخلال الأحداث يظهر له أحد المُتشردين ليهمس فى أذنه «هاتقتل تسعة» وبالمُناسبة هذا كان اسم الفيلم فى البداية.
«شخصيات الفيلم»
أحمد السقا يُمثل الفرع الفقير بالعائلة وتشعر من خلال تجسيده لشخصية عماد مؤلف الكتب المغمور  أننا أمام شخصية مثالية لا يعنيه الصراع حول الثروة ولا يشعر بسعادة ولا يتغير حاله حتى  بعد انضمامه لعالم الأثرياء فإقامته لاتزال فى بنسيون بسيط، طبعاً يُحسب لأحمد السقا أداؤه شخصية الروائى «عماد» وهى بالطبع شخصية بعيدة عن أدوار الأكشن التى تُمثل 99%من أفلامه  تقريبا ويُحسب له أيضاً أداؤه الهادئ للشخصية كما رسمها مؤلف الفيلم حتى المشاهد التى كانت تتطلب انفعالات منه خاصةً التى جمعته بشريف منير ومنى زكى بنهاية الفيلم لم يكن مُبالغًا فى التعبير عنها رغم الانقلاب غير المتوقع من الشخصية التى جسدها وهذا يتطابق مع شخصيته ببداية الفيلم، قمة الشر عندما يكون معقودًا بخيوط من حرير.. شريف مُنير «عمر» كعادته دائما يضيف لأى شخصية يجسدها بأى عمل فهو هبط فجأة على عائلته بثروته الملعونة ورغبته فى توزيعها عليهم بالتساوى لم يجعل المُتفرج يشك لحظة فى عدم مصداقيته نحن أمام أداء تمثيلى يضخ حيوية وحياة تعكس الحياة المُرهفة التى كان يعيش فيها «شريف منير» كما ادعى قبل لقائه بأسرته.. منى زكى تغيب وترجع بمنتهى التألق والإبداع كأنها لم تبتعد عن السينما وبضمير مرتاح هى تستحق جائزة التمثيل هذا العام عن دورها  للشاعرة السكندرية حنان البغدادى التى تنتمى لعائلة متواضعة ورغم أنها «الجوكر» الذى قش أموال العائلة بأكملها فى النهاية إلا أن الثراء لم يجعلها تقترب من الرقى ولا حياة الهوانم، وأعتقد أن اللزمات التى أطلقتها بخفة دم فى الفيلم ستصبح مُرتبطة بها مثل «كل الشكر» وأشكرك على الكومبلين ده وعلى قصيدة «ماعونتش».
نور اللبنانية عودة موفقة ومدروسة منها فهى ليست من النجمات اللائى يبحثن عن البطولة المطلقة بقدر اهتمامها بالشخصية التى ستجسدها وهل ستضيف لها أم لا، والأبطال الذين ستشاركهم العمل  فقد لعبت دورا من أجمل أدوارها فهى ابنة تاجر الأسلحة التى عملت بنفس مجال والدها ونهمها للثروة جعلها تستميل شريف منير لها بعد رفضها له فى الماضى.. «حمد الله على سلامتك يانور غياب 6سنوات عن السينما كثير»!.
مرفت أمين كانت مفاجأة بالنسبة لى فهى ليست مجرد اسم قوى على الأفيش بل لها حضور وتواجد مؤثر على عكس أدوارها السينمائية فى الآونة الأخيرة ودورها من أجمل الشخصيات التى صاغها ببراعة المؤلف أيمن بهجت قمر.
• إيقاع الفيلم
فهى الأم المُتصابية التى ترفض أن يقول لها أحد من أفراد عائلتها «ياعمتى»، ولا تخجل من الزواج بصديق ابنها.. نبيل عيسى لعب دور ابن مرفت أمين الذى لجأ لإدمان المُخدرات ليهرب من نزوات والدته المُتصابية بشكل مقبول، جميلة عوض ابنة صلاح عبدالله تاجر السلاح المُطلقة لم أشعر بها فالخط الدرامى الخاص بها من أضعف الخطوط بالفيلم وأعتقد أنها وافقت على هذا الدور الذى لم يظهر موهبتها من أجل التواجد مع هذه الكوكبة من النجوم الكبار. أيضاً شقيقها بالفيلم محمد مهران الذى تحول لمريض نفسى اعتاد تناول الحبوب المُهدئة بعد خيانة زوجته له رغم أدائه للشخصية بشكل جيد واهتمامه بانفعالاتها إلا أن الطريقة التى توفى بها هو وشقيقته فى غاية السذاجة وتشعر أن المؤلف احتار فى اختيار الطُرق التى يموت بها أبطاله ولم يجد سوى أنبوبة البوتاجاز. أو قطار يدهس نبيل عيسى أو سقوط ساذج لرجاء الجداوى من شرفة الفيللا على عكس الطريقة التى توفيت بها مرفت أمين ونور اللبنانية ويبدو أن مُنتج الفيلم ومُخرجه اهتموا بمشهد غرق نور ومرفت وصرفوا عليه بسخاء على حساب طريقة وفاة الشخصيات الأخرى.. بغض النظر عن تباين طرق قتل التسعة ما بين الجيد والسيئ التى تنبأ بها المُتشرد والذى جسده ببراعة «محمود البزاوى» إلا أنك لاتستطيع نفى استمتاعك بالفيلم خاصةً أن بجوار هذه الكوكبة من النجوم أبطال لا يمكن تجاهلهم هم الإخراج لعمرو عرفة والإنتاج  والسيناريو. فأنت فى النهاية أمام سلسلة مُعقدة من الألغاز عندما نرتاح لفك حلقة منها يعيدك كل من  المؤلف والمخرج بخيالهم المُتدفق لانقلابات وتحولات ومفاجآت لشخصيات فيلمهم.
لا أنكر أن بدايات الفيلم أصابتنى برتابة وملل دفعانى للنظر فى الساعة أكثر من مرة وهذه مشكلة فى إيقاع الفيلم نفسه تسبب فيها طول الفترة الزمنية للفيلم لأكثر من ساعتين ونصف الساعة ويبدو أن طموح صناع الفيلم الزائد دفعهم لعدم التضحية بحذف أى مشاهد أو أى خطوط درامية ضعيفة ليصب ذلك دون قصد منهم بالطبع فى صالح الأفلام المُنافسة على حساب فيلمهم، فأصحاب السينمات لا يعنيهم سوى مصلحتهم خاصة فى العيد وعندما تزيد مدة الفيلم لأكثر من ساعتين ونصف الساعة فهذا يُمثل عبئًا عليهم ويجعلهم يخسرون حفلتين  ولأن المصلحة تغلب بالنسبة لهم فقد اضطروا لرفع الفيلم من بعض السينمات، لكن المؤكد أنه سيفرض نفسه بقوة فى شباك التذاكر خلال الأسابيع القادمة ليحتل المركز الأول بين الأفلام المعروضة حاليا.•



مقالات جيهان الجوهري :

«يوم الدين».. صرخة لتقبل الآخر
«حرب كرموز» ينهى أسطورة النجم رقم واحد
نجاحى رد على المخرج  الكبير
الشارع اللى ورانا.. ولبلبة «المدهشة»
اضحك لما تموت مسرحية لم تف بوعدها
«‬خلاويص‮»‬فيلم جيد‮.. ‬ينقصه‮ «‬مُنتج‮»‬
«فوتو كوبى» دعوة للحب والحياة!
فيلم آه..فيلم لأ!
الأنتصار للسينما المُستقلة
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس
«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook