صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

كيف ظهر «الأسطورة» كممثل كوميدى؟ محمد رمضان «الطبيعى» على مسرح الهرم

603 مشاهدة

26 يوليو 2016
كتب : محمد عبدالرحمن



فيما كانت الانتقادات تنهال على مسلسل «الأسطورة» عبر مواقع التواصل الاجتماعى، والجمهور يلتف حول المسلسل فى الشوارع وعلى كراسى المقاهى، كان محمد رمضان النجم الشاب المثير للجدل يواصل بروفات مسرحيته الجديدة «أهلا يا رمضان» وهى ثانى عرض مسرحى من بطولته بعد «رئيس جمهورية نفسه» لميخائيل رومان وإخراج سامح بسيونى.

وهو العرض الذى عاد الجمهور من خلاله لمسرح «الهرم» بعد توقف لسنوات طويلة وهو أيضا أول عرض للمخرج المخضرم خالد جلال خارج مركز الإبداع الذى قدم من خلاله عشرات الموهوبين فى السنوات العشر الأخيرة.
أهمية مسرحية «أهلا يا رمضان» فى أن الجمهور الذى رفض الأسطورة ويرى أن «رمضان» ممثل ينشر البلطجة والعادات السيئة بين الشباب، سيفاجأ برمضان آخر على المسرح، أو بمعنى أدق «رمضان» الطبيعى، الذى لا يحاول استخدام عضلاته ونبرة صوته من أجل إخافة من يحاولون النيل منه كما ظهر فى معظم أفلامه وفى «الأسطورة»، رمضان الممثل الموهوب لم يكن فى «أهلا يا رمضان» كمحمد عادل إمام فى «كابتن مصر» و«جحيم فى الهند» بطلا يحتاج إلى مساعدة الآخرين، بالعكس إن جزءًا كبيرًا من الكوميديا فى العرض يتحمل مسئوليته الممثل الذى صنع شهرته وأثار الجدل حوله من أدوار الأكشن والعنف، وهو الأمر الذى يطرح السؤال من جديد: لماذا لا يفكر رمضان فى أن يستفيد من هذه الشعبية ويستثمر موهبته فى أدوار الشاب الباحث عن الحق لكن دون التورط فى الجرائم وفى سلوكيات تثير حوله الجدل وتقلل من حجم موهبته، لماذا لا يستعيد رمضان شخصية البطل الشعبى الذى يواجه المجرمين ولا يصبح واحدا منهم، فاختيارات رمضان على المستوى التجارى تثبت حتى الآن أنه قادر على جذب الجمهور خصوصا فى المناطق الشعبية، لكن على مستوى المحتوى فلايزال أمامه فرصة أن يقدم محتوى يحميه من حملات الهجوم التى يضطر كى يتخطاها للدخول فى معارك وملاسنات إعلامية تؤثر على حصاد نجاحه الجماهيرى.
البعض يقول: لماذا لا يظهر رمضان فى شخصية ملاكم أو لاعب كرة يسعى للنجاح ويواجه العقبات، أو شخصية مجرم تائب يساند الشرطة أو يقتص للأبرياء بدلا منها، دون الانجراف لتعدد الزيجات وخناقات النجمات عليه وقتل الأعداء فى الشارع واستخدام «قميص النوم» من أجل الانتقام، هؤلاء لو شاهدوا مسرحية «أهلا يا رمضان» سيضمون شخصية «رمضان البواب» للشخصيات التى يثبت من خلالها الممثل الشاب أنه قادر على أداء كل الأدوار، ورغم أن القصة بسيطة ويتوقع المتفرج تفاصيلها منذ المشاهد الأولى، لكن العرض خالٍ تماماً من لحظات الملل، وخبرة المخرج خالد جلال واضحة فى أن جعل الحركة على المسرح كأنها سينمائية وكأننا نرى مشاهد فيلم، لكن فى مرحلة ما قبل المونتاج الأخير فحتى الفواصل ما بين المشاهد كانت تستغرق أقل من دقيقة، الأمر الذى سيسهل مهمة المخرج الذى سيحول العرض لشريط تليفزيونى وقد يفعلها رمضان ويقدمها أولا على شاشة السينما وأظن أنها ستنجح أيضا مع قليل من الاختصار.
مسرحية «أهلا يا رمضان» لكاتبها وليد يوسف، تدور حول رجل أعمال شهير لا يهتم بأولاده ويكترث فقط بأمواله، ابن يتطرف وآخر يدمن وثالث مصاب بمرض نفسى والرابعة يخدعها شيوعى مدعٍ، البواب مخلص جدا للأسرة وينفذ طلبات الأبناء حتى لو أدى به الأمر للحبس، والسكرتيرة تحاول لفت نظر الأب دون جدوى وتعشق البواب، والخادمة تنضم لهما حتى يضطر الأب لكتابة كل ثروته باسمه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
• الخبرة والشباب
من خلال فريق العمل يثبت محمد رمضان أنه يحاول دائما الاستعانة بمن يدعمون تجربته ومنحهم المساحات الكافية للأداء والانطلاق، يدلل على ذلك انضمامه لفيلم من إخراج شريف عرفة وكتابة عبدالرحيم كمال وبطولة السقا، واختياره لمخرج بخبرة خالد جلال الذى على سبيل المثال استعان براقصين محترفين من الأوبرا لأداء الاستعراضات، والمعتاد فى مسارح القطاع الخاص الاسترخاص فى هذا المجال تحديدا، وهو ما لم يحدث فى المسرحية، كذلك على مستوى الديكور والإضاءة وباقى عناصر المشهد المسرحى، وكان مشهد تحول رمضان إلى «سوبر رمضان» لإنقاذ الابن المريض نفسيًا مميزا إلى درجة كبيرة من هذه الزاوية رغم أنه لم يستغرق أكثر من 3 دقائق على خشبة المسرح.
رمضان يظهر بمفرده على الأفيش، لكن على الخشبة هناك العديد من الخبرات سواء أحمد فؤاد سليم وروجينا، بجانب الكوميديانات وتتقدمهن وبمسافة كبيرة «شيماء سيف» التى تحملت مع رمضان مسئولية إضحاك الجمهور فى معظم فترات العرض، وظهر محمد على رزق مميزا فى شخصية المتطرف المهزوز وتقمص الشخصية بدون اللوجو للمبالغات الكاريكاتورية التى تتسم بها الشخصية فى معظم الأعمال الأخرى وإن كان لابد من فتح مساحة أوسع أمامه لإلقاء الضحكات، هنا الزاهد تتمتع بقبول جماهيرى لكن لايزال أمامها الوقت للرسوخ على المسرح وأمام الكاميرا، الممثل الشاب أمجد الحجار فى شخصية المحامى قدم نموذجا للكاراكتر الناجح فى حصد أكبر قدر من الضحكات فى أقل وقت ممكن، أما شخصية ضابط الشرطة التى أداها أحمد السلكاوى فلم تعط للممثل المسرحى الموهوب المساحة الكافية للتعبير عن مكنون الموهبة، أما حسام داغر فيوقع الناقد والمتفرج فى حيرة، فهو متميز جدا فى شخصية الشاب المهتز نفسيا، فهل نطالبه بالخروج منها وتحدى نفسه - وقد يفشل - أم يتمسك بها ويحقق نجاحا متكررا من خلال نفس الشخصية، المسرحية قدمت أيضا ممثلاً جيدًا فى دور «الشيوعى النصاب» وإن كان لابد من التوقف عن تقديم شخصية الشيوعى بنفس الطريقة التى ظهر عليها سناء شافع فى فيلم «فوزية البروجوازية» منذ 30 عاما، ويكررها دائما يوسف معاطى ولجأ لها مؤلف «أهلا يا رمضان» أولا لأنه لم يعد هناك شيوعيون بنفس هذا الشكل، وثانيا لأنه من الوارد جدا أن يحاول شاب فقير النصب بالرومانسية على فتاة غنية دون الحاجة لإظهاره عدوا للنظافة ومرددا للشعارات.
• شبح «الأسطورة»
تبقى ملاحظة مهمة متعلقة أولا بالاستعانة كثيرا بمسلسل «الأسطورة» لإطلاق الضحكات وهو أمر يظلم المتفرج الذى لم يتابع المسلسل، فيجد نفسه صامتا بينما بعض ممن حوله يضحكون على «إيفيه» لا يفهم أصله، كذلك هناك 3 إيفيهات تحديدا لا يليق بمحمد رمضان ولا بمضمون المسرحية أن تخرج منهم حتى لو كانت الألفاظ غير مكتملة وتعتمد على أن يستكمل الجمهور المعنى فى ذهنه.
أخيرا، المسرحية أعادت الجمهور من جديد للمسرح الخاص بعدما عاد للمسرح الحكومى من خلال «ليلة من ألف ليلة» مع يحيى الفخرانى ومن خلال عروض أخرى، وبعدما عاد للمسرح التليفزيونى من خلال «تياترو مصر» و«مسرح مصر»، بالتالى يجب فعلا توجيه التحية للمنتج عماد زيادة، لكن على محمد رمضان - وأنا أعرفه منذ كان ممثلا ناشئا - التوقف عن ترديد عناوين غير دقيقة، نجاح رمضان الحقيقى فى أن الجمهور ذهب ليشاهده على المسرح كما يذهب له فى السينما ويتابعه رغم الهجوم على شاشة التليفزيون وهو نجاح لم يتحقق لأى نجم من قبله حتى عادل إمام لأنه انطلق فى زمن كان على النجم أن يختار ما بين السينما والتليفزيون، لكن دون الحاجة للتأكيد كل يوم على أن الجمهور عاد للمسرح من أجله, وكأن باقى زملائه لم يسبقوه فى هذا المجال، وللخناقة على من يعتلى عرش الإيرادات، لأن حب الجمهور أبقى من شباك التذاكر. •
 



مقالات محمد عبدالرحمن :

حكاية كل يوم
السندى .. أمير الدم
ياسمين صبرى .. النجومية بالإنستجرام
أبانا الذى علمنا السينما
منتدى شرم الشيخ.. الشباب ينتصر دائما
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
ثغرات السيناريو وجرأة الفكرة لم تؤثر على الفيلم «بشترى راجل».. أخيرا فيلم عن الحب فى عيد الحب
فوبيا التصنيف فى.. اترك أنفى من فضلك
لماذا حقق الفيلم إيرادات كبيرة في أسبوعه الأول؟ مولانا .. كل هذا الجدل
الـ 10 الأنجح فى 2016
«الستات» يدافع عن سمعة السينما المصرية
المختصر المفيد لما جرى فى أفلام العيد
تفاصيل التواطؤ بين «شبه الرقابة» و«شبه السينما»!
20 ملاحظة فى 30 يوما
رمضان 2016.. الانطباعات الأولى عن الحلقات الأولى
الكبار والشباب نجوم يواجهون «التحدى» فى سباق رمضان
«الشقة».. موهبة مؤلف وخبرة مخرج واجتهاد ممثلين
نوارة .. الأسباب الخمسة لكل هذا النجاح
أشعار فؤاد حداد تعود على المسرح القومى
الفرصة الأخيرة لإنقاذ مسرح الدولة
التفاصيل الكاملة لآخر أيام المدينة
ليالى الحلمية.. النجوم متحمسون والجمهور «قلقان»!!
الأسباب الخمسة لنجاح «أحلى صوت»
تناقضات المصريين فى «الليلة الكبيرة»
ليالى يحيى الفخرانى على خشبة المسرح القومى
نور الشريف .. (القيمة) لا تموت
أنا الرئيس.. كوميديا من مدرسة فؤاد المهندس
محمد سعد «ينتكس» فى حياتى مبهدلة
فى وداع عمر الشريف العالمى
رمضان 2015.. أزمات الساعات الأخيرة
السيسي.. وجمال بخيت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook